رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بقيمة 16 مليار دولار.. كيف تستفيد مصر من صندوق الاستثمار السعودي المشترك؟

بقيمة 16 مليار دولار.. كيف تستفيد مصر من صندوق الاستثمار السعودي المشترك؟

اقتصاد

لقاء السيسي وبن سلمان أسفر عن اتفاقات جديدة بين البلدين

بقيمة 16 مليار دولار.. كيف تستفيد مصر من صندوق الاستثمار السعودي المشترك؟

حمدى على  12 مارس 2018 18:01

قال خبراء اقتصاديون، إن اتفاق مصر والسعودية على إنشاء صندوق استثماري بقيمة 16 مليار دولار، خطوة إيجابية فى سبيل زيادة الاستثمارات الأجنبية بمصر التى نحن فى أشد الحاجة إليها خلال الفترة المقبلة، مطالبين بتوجيه هذه المليارات إلى استثمارات فى القطاعات الإنتاجية التى تحقق التنمية لمصر وليس المشروعات العقارية السياحية.


السفير بسام راضى، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أعلن خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة، والتى استغرقت ثلاثة أيام، تأسيس صندوق استثماري مصري سعودي بإجمالي مبلغ ١٦ مليار دولار لضخ الاستثمارت السعودية في المشروعات التنموية بعدد من محافظات مصر. 


فيما ذكرت وزارة الاستثمار، فى بيان لها، أن اختيار المشروعات سيكون من خلال  خريطة مصر الاستثمارية التي أعدتها الوزارة بالتنسيق مع باقي الوزارات والهيئات الحكومية، والتركيز على استهداف منطقة جنوب سيناء ومدينة العلمين للاستفادة من تطوير المنطقة كأحد المناطق الأكثر جذبا للاستثمارات والسياحة دوليا.


وأكدت الوزارة، أن هذا الاتفاق في إطار حرص الحكومة المصرية على زيادة معدلات التنمية الاقتصادية في مصر من خلال تحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر، والتركيز على تنمية المحافظات الأقل نموا لتحقيق طفرة اقتصادية تعمل على تحسين حياة المواطنين من خلال توفير فرص العمل وزيادة مجالات النشاط الاقتصادي.


وأوضحت أنه سيتم تفعيل هذا الصندوق بعد إتمام كافة الإجراءات الدستورية اللازمة كما هو متبع في جميع الاتفاقيات الدولية التي يتم إبرامها لتمويل المشروعات التنموية في مصر، وسوف يتشكل مجلس إدارة مشترك من الجانبين المصري والسعودي يتولى وضع الخطط الاستراتيجية ومتابعة تنفيذ المشروعات بشكل يعمل على زيادة فعالية الأدوات الاستثمارية للصندوق.


ويبلغ حجم الاستثمارات السعودية في مصر 6.1 مليار دولار، تمثل نحو 11% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، وتمثل نحو 27% من إجمالي استثمارات الدول العربية في مصر والتي تبلغ 20 مليار دولار.

 

مشروعات إنتاجية 
الخبير الاقتصادي، زهدي الشامي، قال إن التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والسعودي بزيادة الاستثمارات السعودية فى مصر من خلال الصندوق الاستثماري المشترك، خطوة إيجابية ولكن يجب أن تكون هذه الاستثمارات مفيدة لمصر وفى إطار الخطط الاستثمارية المصرية لتحقيق التنمية الشاملة.


وأضاف الشامي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه وفقا للاتفاق بين الجانبين السعودي والمصري، فإن معظم الاستثمارات الخاصة بهذا الصندوق ستتوجه إلى مناطق جنوب سيناء ومدينة العلمين الجديدة، ما يعنى أنها استثمارات عقارية سياحية، ومصر لن تبنى بهذه الاستثمارات، ولا تحتاج إليها حاليا.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن مصر تحتاج إلى ضخ استثمارات فى القطاعات الإنتاجية لزيادة الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة، قائلا "المفروض نسمع أخبار عن انتهاء مشروع 1.5 مليون فدان، أو منطقة محور قناة السويس.. مش مشروعات عقارية سياحية"، مشيرا إلى أننا نفتقد لرؤية تنموية حقيقة لمصر.


ولفت إلى أنه مطلوب وضع رؤية وأولويات حقيقية مثل تطوير السكك الحديدية التى تهدد حياة المصريين كل يوم، أو الانتهاء من المشروعات الإنتاجية، وليس المشروعات العقارية السياحية.


وزارة الاستثمار أشارت فى بيانها، إلى أنها وقعت مذكرة تفاهم بشأن تفعيل الصندوق السعودي المصري للاستثمار بين الوزارة وصندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، كما وقعت برنامج تنفيذي للتعاون المشترك لتشجيع الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، والهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، بهدف تبادل فرص الأعمال والاستثمار لزيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.


إضافة إلى تسهيل التعاون في مجال الاستثمار وتبادل القوانين والتشريعات واللوائح وكافة التطورات المتعلقة بمناخ الاستثمار في كلا البلدين وعقد منتديات وورش عمل ولقاءات مشتركة عن الاستثمار وتبادل بعثات الأعمال بين الطرفين لتشجيع الاستثمار وتنظيم اللقاءات التوافقية بين رجال الأعمال والشركات في البلدين، والعمل على إزالة الصعوبات التي قد تعوق تنفيذ الاستثمارات التي ينفذها مستثمري أي من الجانبين لدى الجانب الأخر.


نواة لاستثمارات مقبلة 
الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال مصر فى حاجة ماسة لمزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتنفيذ المشروعات التنموية، وتوفير فرص العمل لأبناءها.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصندوق الاستثماري السعودي المصري، يساهم فى تحقيق جزء كبير من زيادة الاستثمارات الأجنبية بمصر، من خلال تمويل المشروعات السعودية داخل البلاد، كما أنه سيكون نواة لاستثمارات جديدة فى الفترة المقبلة.


وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هذا الصندوق مجرد بداية لاستثمارات كبرى قادمة، خاصة وأن مصر تعهدت بتخصيص 1000 كيلو متر فى جنوب سيناء، للاستفادة منها فى مشروع نيوم السعودي، الذي يشترك به ثلاث دول هى السعودية ومصر والأردن، حيث إن هذه المساحة الكبيرة من الأراضي من المؤكد إقامة عدد من المشروعات الاستثمارية بها بتكاليف مالية عالية، فضلا عن مشروع جسر الملك سلمان الذي يربط مصر بالسعودية.


وأكدت وزارة الاستثمار، فى بيانها، أن الهدف هو تحقيق التكامل الاقتصادى والاستثمارى علي المستوي الثنائي بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعود بالخير علي شعبي البلدين، وكذلك علي مستوي المنطقة لخلق تكامل إقليمي تنموي.


كما أن الاتفاق ركز على استهداف منطقة جنوب سيناء ومدينة العلمين للاستفادة من التطوير المنطقة كأحد المناطق الأكثر اجتذابا للاستثمارات والسياحة دوليا ما يعمل على ترويج أنشطة السياحة والاستثمار في هذه المنطقة بما يجعلها مركزا عالميا يساهم في تعزيز نمو الاقتصاد المصري.


العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية:
يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في مصر 6.1 مليار دولار، تمثل نحو 11% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، وتمثل نحو 27% من إجمالي استثمارات الدول العربية في مصر والتي تبلغ 20 مليار دولار.


وتتمثل هذه الاستثمارات في 2900 مشروع موزعين على كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، فيما يبلغ حجم الاستثمارات المصرية في السعودية 1.1 مليار دولار، تتمثل فى 1043 مشروعا منها 262 مشروعا صناعيا و781 مشروعا تجاريا وخدميا ومجالات أخرى.


كما بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة نحو 2.6 مليار دولار خلال العام الماضي بقيمة 1.5 مليار دولار صادرات مصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان