رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عن شهادة «أمان»| خبراء: خطوة جيدة للتأمين .. لكنها ليست معاشات

عن شهادة «أمان»| خبراء: خطوة جيدة للتأمين .. لكنها ليست معاشات

اقتصاد

شهادة أمان المصريين

عن شهادة «أمان»| خبراء: خطوة جيدة للتأمين .. لكنها ليست معاشات

حمدى على  06 مارس 2018 10:29

أثار إطلاق البنوك العامة المصرية شهادة «أمان المصريين» للتأمين على العمالة المؤقتة الكثير من التساؤلات حول مدى صلاحية هذه الشهادة لتكون نظام تأميني لأصحاب المعاشات أم لا، وهل هى وعاء آمن لهم.


خبراء اقتصاديون أكدوا أن هذه الشهادة ليست نطام معاشات وإنما هى مجرد وعاء استثماري بديل لشهادات العائد المرتفع 20% التى ألغتها البنوك مؤخرا عقب قرار البنك المركزي بخفض الفائدة 1%، من أجل تجميع أكبر حصيلة من الأموال التى قد تخرج من البنوك بعد إلغائها.


ولكنهم اعتبروها خطوة أولى للتأمين على العمالة الموسمية المؤقتة، إلى أن نخلق نظاما تأمينيا شاملا بعد استقرار الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، لجأت إليها الدولة نتيجة ظروف عجز الموازنة العامة التى تغل يد الحكومة فى تمويل نظام تأميني لهذه الفئة المهمشة.


وبدأت 4 بنوك عامة، وهى الأهلى ومصر والقاهرة والزراعى المصرى، الأحد، طرح شهادة "أمان المصريين" للتأمين على العمالة المؤقتة والموسمية والشرائح ذات الدخل المحدود، بدون تحصيل أية رسوم أو مصاريف فتح حساب.


وتطرح هذه الشهادة بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعدما طالب بوضع نظام تأميني للعمالة المؤقتة واليومية مؤخرا، وألزم الشركات بالتأمين على العمالة المؤقتة خلال 15 يوما.


وعاء استثماري 

 

الخبير الاقتصادي، «وائل النحاس»، قال إن مصريين" target="_blank">شهادة أمان المصريين، ما هي إلا وعاء استثماري بحد أدنى وأقصى وفائدة 16% لمدة 3 سنوات.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشهادة ليست نظاما تأمينيا لأصحاب المعاشات، ولكنها تتميز بأنها وعاء استثماري وتتحول إلى بوليسة تأمين فى نفس الوقت، فى حالة وفاة صاحبها أو إصابته أثناء مدة الشهادة.


وأوضح الخبير الاقتصادي أن أحد أهداف هذه الشهادة جمع البنوك لمزيد من الأموال عقب إلغاء شهادات العائد المرتفع 20%، التى قد يسحبها أصحابها ويتجهون إلى العقارات، لافتا إلى أن نسبة المخاطرة فى هذه الشهادة قليلة والبنوك هى المستفيد الأكبر من إطلاقها، لأن حالات الوفاة الناتجة عن حوادث الطرق مثلا أو العمال أثناء العمل، وأصحابها مستفيدون من هذه الشهادات لن تكون كبيرة وبالتالى الشهادة تعتبر بديلا لشهادات الـ20% الملغية.


وأشار إلى أنه لم تتم دراسة جيدة لهذه الشهادة قبل إصدارها بالنسبة للمجتمع المصري، لأنه من الممكن إساءة استخدامها فى بعض الحالات، مثل تزوير البعض شهادات صحية تفيد إصابتهم أثناء العمل يحصل من خلالها على التعويض، أو إقبال شخص ما على الانتحار عقب امتلاكه الشهادة ثم تحصل أسرته على التعويض، وغير ذلك من الحالات المنتشرة فى المجتمع المصري.


وحول ضمانات حقوق الأشخاص لأموالهم فى حالة تصفية شركات التأمين، قال النحاس، إن حقوق المستفيدين من الشهادة مضمونة من جانب الدولة، لأن نظام شركات التأمين يشابه نظام البنوك، التى يضمنها البنك المركزي المصري، وبالتالي أموال المواطنين فى أمان إذا تمت تصفية شركة التأمين المتعاقدة مع البنك.

 


تأمين شخصي 
المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن مصريين" target="_blank">شهادة أمان المصريين، هى تأمين شخصي وليست نظام للمعاشات، ولكنها خطوة أولى للتأمين على العمالة الموسمية المؤقتة، إلى أن نخلق نظام تأميني شامل بعد استقرار الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشهادة ما هى إلا مجرد بوليسة تأمين محددة بمدة معينة للعاملين المؤقتين، لجأت إليها الدولة نتيجة ظروف عجز الموازنة الحالية بحيث يتبعها نظام تأميني متكامل للتأمين والمعاشات فيما بعد يشمل هذه الفئة، واصفا تحرك الدولة فى هذا الاتجاه بأنه بداية لإعادة النظر لشريحة كانت مهمشة لسنوات طويلة.


وأوضح المستشار الاقتصادي، إلى أن الشهادة حل أولى مؤقت حتى ينهض الاقتصاد من كبوته الحالية، لافتا إلى أن أموال المواطنين مضمونة فى حالة تصفية شركات التأمين المتعاقد معها البنوك، بسبب نظامها المتشابه بنسبة كبيرة مع النظام المصرفي الذي يضمنه البنك المركزي المصري.

 

أبرز 10 معلومات عن شهادة "أمان المصريين":

 

1- فئة الشهادة هى 500 جنيه ومضاعفاتها حتى 2500 جنيه.


2- مدتها 3 سنوات، بفائدة 16%.

 

3- قيمة التعويض النقدى فى حالة الوفاة الطبيعية، تترواح من 10 آلاف جنيه لشهادة الـ"500"، إلى 50 ألف جنيه لشريحة الـ"2500" جنيه.

 

4- فى حالة الوفاة نتيجة حادث، تتراوح قيمة التعويض من 50 ألف جنيه لشهادة الـ"500" إلى 250 ألف جنيه شريحة الـ"2500" جنيه.

 

5- توفر معاشا شهريا بدلا من التعويض النقدي لمدة 5 سنوات أو 10 سنوات، بقيمة تتراوح بين 120 إلى 5 آلاف جنيه، حسب فئة الشهادة.

 

6- متاحة للشريحة العمرية من 18 إلى 59 عامًا، وتخصم قيمة قسط التأمين من 4 إلى 20 جنيهًا حسب قيمة الشهادة.

 

7- يمكن تجديد الشهادة لمدة مرتين متتاليتين، مدة الواحدة 3 سنوات، بناء على رغبة العميل.

 

8- إعادة النظر فى سعر العائد بعد انتهاء مدة الشهادة البالغة 3 سنوات.

 

9- المستندات المطلوبة هى الرم القومي لصاحب الشهادة فقط.

 

10- قيمة التعويض النقدى، وأصل الشهادة، يصرفها الورثة أو المستفيد، من شركة التأمين وليس البنك.

 

شراكة بين المواطن والدولة
الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، قال إن إنشاء نظام تأميني للعمالة الحرة في مصر، خطوة متأخرة، لأن هذا النظام موجود في عدد كبير من دول العالم.

 

وأضاف فهمي، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أنه في ظل زيادة الأسعار عقب تعويم الجنيه، اتجهت الدولة لحماية مستقبل محدودى الدخل من العمال، من خلال تأسيس نظام تأميني لهم يضمن مستقبلهم في حالة العجز أو الإصابة أو التقاعد، مشيرا إلى أن هناك أكثر من شكل لهذا النظام ولكن الأكثر ملائمة لمصر هو التعامل مع البنوك.

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن الدولة يجب أن تطالب العمال بوضع مبلغ معين شهريا في البنك من مدخراتهم وليكن 5 إلى 10 جنيهات، كحساب موجود في البنك، مثلما يحدث مع الموظف ولكن هذه المرة البنوك هي من تقوم بالمهمة وليس شركات التأمين، كما تساعد الدولة هؤلاء العمال بوضع مبلغ يساويه أو ضعفه في حسابهم، بحيث عندما يتقاعد عن العمل أو يعجز أو يصاب، يجد العامل دخل ومعاش شهري ينفق من خلاله عن طريق البنك.

 

وأشار إلى أن هذا النظام شراكة بين الدولة والمواطن ولكن الدولة تساهم بالنصيب الأكبر، مؤكدا أن هذه الخطوة جيدة وتخدم المجتمع ونظرة اجتماعية لمستقبل محدودى الدخل والعمالة اليومية.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان