رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تجاوزت 4 تريليونات جنيه.. من يراقب ديون مصر؟

تجاوزت 4 تريليونات جنيه.. من يراقب ديون مصر؟

اقتصاد

الرئيس السيسي ومحافظ البنك المركزي طارق عامر

تجاوزت 4 تريليونات جنيه.. من يراقب ديون مصر؟

حمدى على  26 فبراير 2018 10:50

أثارت موجة الاستدانة الكبيرة والمتكررة من جانب الحكومة المصرية، في الفترة الأخيرة، الكثير من القلق في الأوساط الاقتصادية والسياسية، ومدى مراقبة إنفاق الحكومة لهذه القروض وكيف سيتم تسديدها.


خبراء اقتصاديون أكدوا أنَّ مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المنوط بها مراقبة الحكومة في إنفاقها للقروض التي تحصل عليها، وطريقة سدادها، مشيرين إلى أنّه واقعيًا لا يوجد دور للبرلمان في مراقبة الديون، ولذلك الحكومة تستدين بشراهة دون رقيب أو حسيب.

 

وبلغ معدل الدين المحلي 3.160 تريليون جنيه، بما يمثل 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية يونيو 2017، منه 85% مستحقًا على الحكومة، و٧ ٪ على الهيئات العامة الاقتصادية، و8% على بنك الاستثمار القومي. بحسب وزارة المالية.


ووفقًا للبنك المركزي المصري، ارتفع الدين الخارجي إلى 80.8 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي مقابل نحو 79 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي.


وأصدرت مصر الشهر الجاري سندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار، فضلًا عن استعدادها لطرح سندات بقيمة 1.5 مليار يورو في أبريل المقبل، إضافة إلى طرح 3 مليارات دولار في العام المالي المقبل 2018/2019 وفقًا لوزارة المالية.


كما حصلت مصر على قرض روسي لإنشاء محطة الضبعة النووية لإنتاج الكهرباء بقيمة 25 مليار دولار، وقرض بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الإسلامي للتنمية، وفي حالة إضافة هذه القروض على الرقم المعلن من البنك المركزي، نجد أن الدين الخارجي تجاوز 110 مليارات دولار.


مجلس النواب 

من جانبه، قال الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي: إن الجهة الوحيدة المسئولة عن مراقبة الحكومة فى مسألة الديون هو مجلس النواب.


وأضاف سليمان، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنّ الدستور والقانون يشترطان ويلزمان الحكومة بضرورة الحصول على موافقة مجلس النواب، قبل الاتفاق على الحصول على أي قروض من الخارج، سواء اقتراض مباشر من البنوك الدولية أو صندوق النقد، أو من خلال إصدار السندات الدولية.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنَّ ذلك واقعيًا لا يحدث في مصر للأسف، لأن مجلس النواب لا يؤدي دوره بشكل كامل، مدللًا على ذلك بموافقة الحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد والتوقيع على قرض بـ12 مليار دولار، قبل الحصول على موافقة مجلس النواب، فضلًا عن ظهور قروض يتم الإعلان عنها فجأة ولا يعلم بها أحد مثل قرض البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد والذي حان موعد سداده نهاية العام الماضي، مضيفًا "بسبب تراجع دور البرلمان .. نرى الحكومة تستدين بشراهة  لأن مفيش حد بيقولها انت بتعملي إيه".


لا رقابة فعلية 
واتفق معه الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي، الذى أكد أن مجلس النواب هو الجهة المنوط بها مراقبة أداء الحكومة وخاصة فيما يتعلق بالديون والإنفاق العام.


وأضاف الدمرداش، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه رغم ذلك إلا أنه لا توجد رقابة فعلية على الحكومة من جانب البرلمان، ومعظم القروض التي تحصل عليها الحكومة تكون بدون موافقته، متابعًا "مفيش حد بيراقب والحكومة بتعمل اللى عاوزاه .. إحنا بنكذب ونضحك على نفسنا لو قولنا إن البرلمان اللى موجود دلوقتي بيراقب".
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنّ السؤال الأهم من معرفة الجهة المنوط بها مراقبة الديون، هو من سيدفع هذه الديون الضخمة التي تراكمت خلال السنوات القليلة الماضية؟ موضحًا أن الأجيال القادمة هي التي ستدفع للأسف، والتي من المفترض أننا نراقب الديون حاليًا من أجلها، مضيفًا "نحن أصبحنا تحت سيطرة الدول الدائنة".

 

البرلمان يراقب

من جانبه، قال النائب مدحت الشريف، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: إن البرلمان يقوم بدوره بمراقبة الديون من خلال حصول الحكومة على موافقته قبل أي قرض أو مناقشة أوجه إنفاق هذه القروض.

 

وأضاف الشريف، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك لقاءً مع محافظ البنك المركزي، طارق عامر، في اللجنة الاقتصادية، خلال دور الانعقاد الحالي، بحيث يكون قبل نهاية العام المالي الحالي، لتتم مناقشته فيما تم الحصول عليه خلال العام المالي وطريقة السداد.


وأشار عضو اللجنة الاقتصادية، إلى أنَّ كل قرض يتم الاتفاق عليه، يرسل إلى اللجنة الخاصة به في البرلمان، فمثلًا لو القرض خاص بوزارة النقل يتم إرساله إلى لجنة النقل والمواصلات، وهكذا مع كل الوزارات، لافتًا إلى أن معظم القروض في الفترة الأخيرة طويلة الأجل وفترة سدادها جيدة.

 

 

100 مليار دولار 
وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، قدرت الشهر الماضى، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار في نهاية 2017.

 

ووفقًا لتقديرات "فيتش"، فإن حجم الدين ارتفع بشكل حاد في نهاية العام الماضي ليصل إلى 44% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما سجل 23% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2016.

 

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للدين الخارجي لمصر، إلى 86.9 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري، بحسب تقرير المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد المصري والذي كشف عنه في يناير الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان