رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد وقف أوعية الـ20%| هل لا زالت شهادات الإدخار جاذبة للمودعين؟

بعد وقف أوعية الـ20%| هل لا زالت شهادات الإدخار جاذبة للمودعين؟

اقتصاد

بعد وقف أوعية الـ20%| هل لا زالت شهادات إدخار عائد 17% جاذبة للمودعين؟

بعد وقف أوعية الـ20%| هل لا زالت شهادات الإدخار جاذبة للمودعين؟

حمدى على  21 فبراير 2018 11:22

تباينت آراء خبراء اقتصاديين حول مدى جاذبية شهادات الإدخار الجديدة ذات العائد 17%، للمودعين مقارنة بما شهدته شهادات عائدة الـ20%، حيث قال البعض إن الفائدة لازالت مرتفعة وجاذبة للمودعين، فيما رأى آخرون، أن بعض المودعين بدأوا فى سحب أموالهم لاستثمارها فى القطاع العقاري لأنه الأضمن حاليا.


وقرر البنك المركزي، خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% على الإيداع والإقراض، إلى 17.75 بالمائة، و18.75 بالمائة على التوالي.


وكان المركزي رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7 بالمائة على ثلاث مرات منذ تعويم الجنيه إلى 18.75 بالمائة للإيداع و19.75 بالمائة للإقراض؛ لكبح التضخم ودعم القدرة الشرائية للجنيه. 


وعقب تخفيض سعر الفائدة، بدأ بنكا مصر والأهلي المصري، طرح شهادات ادخار جديدة، بعائد ثابت 17%، وإلغاء شهادة الـ 20%.


وكانت البنوك العامة الكبرى طرحت شهادات بفائدة مرتفعة، مدتها 3 سنوات و20% مدتها سنة ونصف، في نوفمبر 2016، بعد تعويم سعر الصرف، من أجل دعم الجنيه والحد من الدولرة، وكبح التضخم.


ويبلغ أجل الشهادة الجديدة عام واحد فقط، ويصرف عائدها تلقائيا على حساب العميل، كل 3 أشهر.


وتصدر الشهادة للأشخاص الطبيعيين البالغين والقصر، وتبدأ من ألف جنيه ومضاعفاتها، ويمكن استرداد قيمتها بعد 3 أشهر من إصدارها، كما يمكن الاقتراض بضمان الشهادة.


وبالنسبة لحاملي شهادة الـ 20% فإنهم مستمرون في التمتع بالعائد عليها لحين حلول موعد استحقاقها.


وقرر بنكا الأهلي ومصر، خفض الفائدة على شهادة الـ 16% لتصبح 15%، كما أن بنك القاهرة قرر خفض الفائدة على شهادة الـ 16% إلى 15%، وقرر بنك الاستثمار القومي طرح شهادة استثمار جديدة بفائدة 17.25% مدتها سنة، بدلا من شهادة الـ 20%.


لازال العائد مرتفعا


من جانبه، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إنه رغم إلغاء شهادات العائد المرتفع 20% عقب خفض سعر الفائدة 1%، وإصدار شهادات جديدة بعائد 17%، إلا أن الفائدة لازالت مرتفعة نسبيا وجاذبة للمودعين.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن نسبة الفائدة لازالت مرتفعة نتيجة حالة الركود التضخمي، مقارنة بتكاليف الإنتاج، حيث إن أى مشروع استثماري فى مصر حاليا لن يحقق أرباح بنسبة 17%، ولذلك سيفضل المواطنون إيداع أموالهم فى البنوك من خلال الشهادات الجديدة بدلا من الاستثمار فى المشروعات.


وأشار المستشار الاقتصادي إلى أن خفض سعر الفائدة خطوة إيجابية من جانب البنك المركزي لتشجيع الاستثمار، ولكننا بحاجة إلى مزيد من التخفيض فى الفترة المقبلة، حتى نجذب نسبة أكبر من المستثمرين.


وقال البنك المركزي، إن قرار خفض الفائدة جاء بعد رصد التأثيرات الإيجابية للسياسات النقدية والقرارات في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي.


وأوضحت لجنة السياسة النقدية بالمركزي، أن هذا القرار يتسق مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.


وجاء قرار البنك المركزي، بعدما تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 17 بالمائة في يناير الماضي، مقابل 22.3 في الشهر السابق له.


وبدأ التضخم في مصر، موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في 3 نوفمبر 2016، غير أنه بدأ في التراجع تدريجيا اعتبارًا من أغسطس الماضي، بعدما سجل مستوى قياسيًا في يوليو الماضي عند 34.2 بالمائة.


ويتوقع البنك المركزي أن ينخفض مستوى التضخم إلى 13 بالمائة منتصف 2018.


الاتجاه للعقارات 
فيما قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن شهادات الإدخار الجديدة ذات العائد 17% لن تلقى نفس الإقبال الكبير الذى شهدته شهادات عائد 20%.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن بعض المودعين وعددهم ليس كبيرا بدأ فى سحب مدخراتهم عقب خفض الفائدة، حتى يتجهوا لاستثمارها بقطاع العقارات، وشراء المزيد منها، لضمان قيمة أموالهم، باعتبار العقارات قطاعا مضمونا.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البنك المركزي كان يجب عليه خفض الفائدة بأكثر من 1%، لأنه وعد بمزيد من التخفيض فى الفترة المقبلة، وهذا الوعد سوف يؤجل قرار المستثمرين للاستثمار فى مصر، حتى موعد التخفيض الجديد.


تحفيز للاقتصاد 
محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، قال إن تخفيض سعر الفائدة  نجاح للسياسات النقدية التى يتبعها البنك المركزي والتي تمثلت في محاصرة التضخم.


وأضاف عبدالعال، فى تصريحات له، أن تخفيض سعر الفائدة لن يؤثر علي نسب الادخار العائلي لأن أسعار الفائدة علي الأوعية الادخارية لدي الجهاز المصرفي مازالت مرتفعة، موضحا أن طرح شهادات إدخارية بنسبة 17% لمدة عام يتفق مع تلك التوجهات.


وأشار إلي أن إجراء البنك المركزي يخفض سعر الفائدة علي الإدخار والتمويل للشركات الكبري والمشروعات بعد فترات من زيادة الفائدة، معتبرا أن تلك الخطوة محفزة للاقتصاد، وهو ما يعطي رسالة بأن سياسة البنك المركزي لم تعد تقليدية، وأن التخفيض من شأنه تسويق طروحات سندات الخزانة الدولية بالدولار واليورو، ما يقلل من معدلات الدين العام ويخفض عجز الموازنة تدريجيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان