رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الاقتصاد المصري.. تحسن رقمي وتفاقم في الديون

الاقتصاد المصري.. تحسن رقمي وتفاقم في الديون

علي سالم - الأناضول 19 فبراير 2018 15:17

«تحسن رقمي.. وعقبات واقعية».. لم يزل الاقتصاد المصري يواجه عقبات وتحديات خلال العام المالي الحالي، قد تؤثر على آمال الحكومة لرفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 5.5% في العام المالي المقبل الذي يبدأ في 1 يوليو المقبل، وذلك رغم التحسن الذي طرأ على بعض أرقام الاقتصاد المصري، خلال الأشهر الماضية.

 

وجاء على رأس تلك العقبات، ارتفاع الدين العام المحلي والخارجي، إلى جانب تفاقم عجز الموازنة العامة الذي يدفع البلاد للتوسع في الاستدانة محليًا وخارجيًا.

 

وما يزال ارتفاع سعر الدولار وانخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة  يمثل عقبات أخرى قد تؤثر سلبًا على البلاد، بحسب خبراء.

 

تلك العقبات، تأتي في وقت تطمح فيه مصر إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وخفض معدلات البطالة والتضخم، وتقليص العجز التجاري، وتحقيق مستويات نمو أعلى، وخفض عجز الموازنة.

 

وتعول الحكومة المصرية على مشروعاتها في مجالات الغاز والبترول لانتشال اقتصادها من التدهور، وفقا لوكالة «الأناضول».

 

وتتوقع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ارتفاع إنتاج الغاز من حقل "ظهر" قبالة ساحل البحر المتوسط (شمال) إلى أكثر من مليار قدم مكعب غاز يوميًا بحلول منتصف 2018.

 

طموحات المصريين

 

المحلل الاقتصادي أحمد يوسف (مصري)، حذر من ارتفاع سقف طموحات المصريين في 2018، قائلًا: "بالتأكيد هناك تحسن اقتصادي.. لكن الصعوبات لم تتوقف بعد".

 

"يوسف" أضاف في حديثه مع "الأناضول": ما تزال هناك تحديات كبيرة ستواجه الاقتصاد المصري لا سيما وأنَّ الإصلاحات الاقتصادية لم تتوقف، كذلك ما تزال هناك خطط للتخلص نهائيا من الدعم.

 

وتابع: كما أنَّ المخاطر المتعلقة بسعر صرف العملة المحلية (الجنيه) ما تزال قائمة.

 

وتتوقع المجموعة المالية هيرميس - مصر (خاصة)، أن يتراوح سعر الدولار بين 17 و18 جنيها، خلال 2018، بينما يتوقع بنك الاستثمار " فاروس" (خاص) استقرار سعر الصرف الاسمي عند 17.5 جنيها للدولار في العام المالي الجاري.

 

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقًا لقانون الموازنة العامة.

 

تحديات رئيسية

 

ويضيف أحمد يوسف: "هناك تحديات رئيسية تواجه اقتصاد مصر في 2018، على رأسها إمكانية تغير أسعار سلع أساسية تعتمد عليها مصر عن التقديرات في الموازنة كأسعار النفط والقمح، مما ينعكس سلبًا على عجز الموازنة المقدر".

 

وقدر مشروع الموازنة العام موازنة العام المالي الجاري سعر برميل البترول عند مستوى 55 دولارًا، وسعر الدولار عند 16 جنيهًا.

 

وتعد أحد أخطر المشكلات التي تواجه مصر هي استمرار ارتفاع الديون المحلية والخارجية، نتيجة توسع حكومة البلاد في الاقتراض لتغطية العجز الكبير في الموازنة، بحسب يوسف.

 

وارتفع الدين العام بمصر (المحلي والخارجي) إلى 124.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2017 مقابل 113.3 بالمائة في يونيو 2016، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

 

"الجزء الأكبر من موارد الدولة يذهب لمدفوعات الديون.. النمو الاقتصادي سيتآكل حال استمرار تفاقم ديون البلاد، لاسيما وأن أهم القطاعات الجاذبة للعملات الأجنبية وهي السياحة لاتزال تعاني"، يقول يوسف.

 

ويتعين على مصر سداد التزامات خارجية بنحو 12 مليار دولار خلال 2018، بعدما سددت نحو 30 مليار دولار في 2017، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنسبة 41.5 بالمائة ليصل إلى 80 مليار دولار على أساس سنوي في سبتمبر  2017.

 

** خفض الفائدة

المحلل والخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب (مصري)، ربط تحسن الاقتصاد المصري في 2018، باستمرار تراجع معدل التضخم ، وبالتالي خفض الفائدة المحلية لتشجيع الاستثمار وخفض الأسعار.

 

وعلى مدار 2017، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 4 بالمائة على مرتين، ليرتفع العائد إلى 18.75 بالمائة للإيداع و19.75 بالمائة للإقراض.

 

"عبد المطلب" قال في حديثه مع "الأناضول": "إذا حدث ما نتوقعه جميعا وهو اتخاذ الحكومة لمجموعة قرارات من شأنها رفع أسعار الوقود، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار من جديد، ومن ثم ارتفاع التضخم".

 

وتضمن منشور إعداد الموازنة العامة المصرية للعام المالي المقبل 2018/2019، استكمال خطة تنفيذ ترشيد دعم مواد الوقود والكهرباء على المدى المتوسط.

 

كما تعتزم مصر رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق اعتبارا من يوليو المقبل، حيث سيزيد السعر الحالي إلى ثلاثة أمثاله، وفقا لوزير النقل المصري هشام عرفات في تصريحات لصحيفة الأهرام (حكومية).

 

وارتفع معدل التضخم السنوي الإجمالي بمصر إلى 34.2 بالمائة في يوليو وهي أعلى نسبة منذ ثلاثة عقود، وبدأت معدلات التضخم في التراجع بوتيرة بطيئة، وصولا إلى 26.7 بالمائة في نوفمبر الماضي.

 

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض معدل التضخم السنوي إلى نحو 13 بالمائة في الربع الأخير من العام المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان