رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد خفض الفائدة| البنوك تراجع الأسعار.. والبورصة والاستثمار أبرز المستفيدين

بعد خفض الفائدة| البنوك تراجع الأسعار.. والبورصة والاستثمار أبرز المستفيدين

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

خبراء يتحدثون لـ«مصر العربية»

بعد خفض الفائدة| البنوك تراجع الأسعار.. والبورصة والاستثمار أبرز المستفيدين

حمدي علي 17 فبراير 2018 11:00

اعتبر خبراء اقتصاديون أن قرار البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% على الإيداع والإقراض، إلى 17.75 بالمائة، و18.75 بالمائة على التوالي خطوة جيدة للاستثمار والبورصة وعجز الموازنة.

 

وطالب الخبراء بالاستمرار في خفض أسعار الفائدة لما قبل قرار تعويم الجنيه بما يدعم الطلب على القروض لإقامة مشروعات جديدة، أو إجراء توسعات لمشروعات قائمة، إلى جانب جزء من السيولة سوف تذهب إلى البورصة المصرية بحثًا عن أداة استثمارية أخرى ذات عائد مرتفع.

 

كان البنك المركزي رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7 بالمائة على ثلاث مرات منذ تعويم الجنيه إلى 18.75 بالمائة للإيداع و19.75 بالمائة للإقراض؛ لكبح التضخم ودعم القدرة الشرائية للجنيه. 


وقال البنك في بيان مساء الخميس، إن قرار خفض الفائدة جاء بعد رصد "التأثيرات الإيجابية للسياسات النقدية والقرارات في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي"، دون تفاصيل.

وأوضحت لجنة السياسة النقدية بالمركزي المصري، وفق البيان، أن "هذا القرار يتسق مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة واستقرار الأسعار على المدى المتوسط".

وجاء قرار البنك المركزي، بعدما تراجع معدل التضخم في البلاد إلى 17 بالمائة في يناير الماضي، مقابل 22.3 في الشهر السابق له.

وبدأ التضخم في مصر، موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبيةفي 3 نوفمبر 2016، غير أنه، بدأ في التراجع تدريجيا اعتبارًا من أغسطس الماضي، بعدما سجل مستوى قياسيًا في يوليو الماضي عند 34.2 بالمائة.

ويتوقع البنك المركزي أن ينخفض مستوى التضخم إلى 13 بالمائة منتصف 2018.

 

جذب استثمارات

الدكتور على الادريسي أستاذ الاقتصاد بجامعة ٦ أكتوبر قال إن تخفيض سعر الفائدة له عدة فوائد تتمثل فى جذب المزيد من الاستثمارات لمصر؛ لأن رفع الفائدة على الإقراض يعد عامل طارد للاستثمارات حيث إن معظم المستثمرين يعتمدون فى تأسيس مشروعاتهم على الاقتراض من البنوك وعندما يجد سعر الفائدة ٢٠٪ فإنه يفضل وضع أمواله فى البنك وعدم الاستثمار.

 

وأوضح الإدريسي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن القرار ناتج من الانخفاض الملحوظ في نسب التضخم عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر ٢٠١٦.

 

توقيت جيد

خبير أسواق المال، سمير رؤوف، قال إن قرار التخفيض في هذا التوقيت جيد لأن محافظ البنك المركزي المصري انتظر حتى انتهاء إصدار البيانات الخاصة بمعدلات انخفاض التضخم واتخذ قراره بتخفيض جميع الشهادات الاستثمارية وعند التجديد لهذه الشهادات تسري عليها الأسعار الجديدة ما يوفر نحو 25 مليار جنيه علي البنوك الحكومية سنويا.

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن أثر القرار على الاقتصاد جيد لأن أصحاب هذه الشهادات ذات العوائد المرتفعة أصبح امامهم حلان الأول التجديد على أسعار الفائدة الجديدة وقبول الانخفاضات الكبيرة التي سوف تشهدها أسعار الفائدة الفترة المقبلة حيث نتوقع مزيدا من التخفيض.

 

وأوضح خبير أسواق المال أن الحل الثانى هو أن يجتهد اصحاب هذه الشهادات في البحث عن فرص استثمارية جديدة وسحب جزء من السيولة ودخولها في مشاريع عصب الاقتصاد وتدور السيولة في السوق المال والمشروعات التنموية الصغيرة والمتوسطة ما يؤثر إيجابيا على حجم الاستثمارات فى البلاد.
 

البنوك تراجع أسعار الفائدة

 

وتعقد لجان الأصول والخصوم «ألكو» بالبنوك العاملة بالسوق المحلي، هذا الأسبوع، اجتماعات لمراجعة أسعار الفائدة على الودائع والقروض لديها، عقب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، بخفضها 1%.

 

وقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن هذا خفض أسعار الفائدة الذي وصفه بـ"البسيط"، لن يؤثر على معدلات أسعار الادخار العائلي بالبنوك، لاسيما أنها لا تزال مرتفعة.

 

عجز الموازنة

وتوقع عبدالعال أن تخفض البنوك من أسعار العائد على الأوعية الادخارية لديها بذات المقدار الذي خفضه البنك المركزي المصري، ما يسهم في خفض تكلفة الحصول على الأموال خلال الفترة المقبلة، حسب حجم ودائع كل بنك.

 

وأشار إلى أن قرار خفض سعر الفائدة يسهم في عودة التشغيل والاستثمار الحقيقي، وانخفاض عجز الموازنة من خلال التأثير المباشر على أسعار العائد على أدوات الدين الحكومي.

 

فى أعقاب قرار تعويم الجنيه، شهد التضخم ارتفاعا ملحوظا، فاستخدم البنك المركزى المصرى أداة سعر الفائدة، لتعويض المواطن المصرى عن ارتفاع الأسعار، فطرحت البنوك شهادات مرتفعة العائد 16% و20%، دعمت خطة البنوك المركزى فى جذب فوائض أموال المصريين مما يخفض حركة الشراء، والطلب على السلع والخدمات وخفض مستوى التضخم.

 

1000 مليار جنيه – تريليون – سيولة وحصيلة جذبتها البنوك العاملة فى مصر من طرح الشهادات مرتفعة العائد 16% و20%، حتى إلغاء تلك الشهادات أمس الأول الخميس، بعد نحو 15 شهرًا من طرحها، مما ساهم فى جذب سيولة كبيرة من أيدى المواطنين، قلصت الطلب على السلع والخدمات بما دعم خفض معدل التضخم.

 

ثم جاءت الخطوة التالية لتنشيط قطاعات الاستثمار والبورصة، بخفض الفائدة 1% فى قرار لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي، حيث تعقد اللجان الداخلية بالبنوك اجتماعات لخفض الفائدة على القروض خلال الأسبوع القادم، بما يدعم الطلب على القروض لإقامة مشروعات جديدة، أو إجراء توسعات لمشروعات قائمة، إلى جانب جزء من السيولة سوف تذهب إلى البورصة المصرية بحثًا عن أداة استثمارية أخرى ذات عائد مرتفع.

 

قطاع العقارات

 

رئيس الشركة السعودية المصرية للتعمير، المهندس درويش حسنين، قال إن تخفيض سعر الفائدة هو مؤشر ايجابى للغاية، ويؤدى إلى تخفيض الفائدة على التمويل الخاص بالشركات العقارية وهو ما يستتبعه انخفاض فى أسعار العقارات أو استقرار وثبات الأسعار.

 

وأضاف حسنين، فى تصريحات صحفية، أن قرار تخفيض سعر الفائدة سيؤثر بشكل مباشر فى تخفيض التكاليف على المطورين العقاريين، وهو ما يؤدى إلى انخفاض أسعار بيع الوحدات السكنية الخاصة بالشركات العقارية، ويؤدى بشكل مباشر أيضا إلى توجه المواطنين للشراء بغرض الاستثمار، والتى اختفت هذه الشريحة الفترة الأخيرة نتيجة للرغبة فى الاستفادة من الشهادات ذات العائد المرتفع.

 

وأوضح رئيس الشركة السعودية المصرية للتعمير، أن القرار يؤدى أيضا إلى تحريك قطاع المقاولات، ويعمل على توفير العديد من فرص العمل، مشيرا إلى أن القرار فى جملته ايجابى، وفرصة حقيقية للقطاع العقاري وفي انتظار انخفاض أسعار الفائدة لمستويات ما قبل التعويم.

 

المخاطر العالمية

"القرار يجيء وسط مخاوف من تأثير أسعار الفائدة المرتفعة في أمريكا على الأسواق الناشئة. لكن ومع تراجع التضخم للشهر السادس في مصر في يناير المنصرم إلى 17.1% من أعلى مستوياته البالغة 33%، فإن خفض سعر الفائدة "يحقق توازن بين المخاطر العالمية والواقع المحلي."

 

جاء هذا على لسان ماثيو جريفز، الخبير الاقتصادي في مؤسسة "ويسترن أسيت" ومقرها بولاية كاليفورنيا الأمريكية في معرض تعليقه على القرار الذي اتخذته مصر أمس الخميس بخفض أسعار الفائدة وذلك للمرة الأولى منذ حررت الحكومة سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه" في نوفمبر 2016.

 

وأضاف جريفز في تصريحاته لـ "بلومبرج":" لا شك في أن الاضطرابات في الأسواق العالمية فرضت تحديا في الأسابيع الأخيرة، ونحن نعتقد أن تلك الأنواع من ديناميكيات السوق ستعطي أي بنك مركزي فرص للتوقف والتدبر.

 

وتابع:" لكن في النهاية دعمت بيانات التضخم عن يناير الماضي قرار خفض سعر الفائدةوبقوة."

 

وأشار تقرير الشبكة إلى أن مصر، وبعد خفض سعر الفائدة، ستدخل مرحلة هادئة نسبيا بعدما ساعدت تكاليف الاقتراض المرتفعة على كبح جماح التضخم وجذب 20 مليار دولار إلى سوق الدين المقوم بالعملة المحلية.

 

وأوضح جريفز:" خفض سعر الفائدة هو البداية فقط. ونحن نتوقع أن يستمر التضخم في الانخفاض، وهو ما سيعطي البنك المركزة فرصة لإجراء عمليات خفض إضافية في سعر الفائدة."

 

واستدرك:" لكن القلق يتمحور حول ما إذا كانت مصر ستستمر في كونها مقصدا جاذبا للاستثمارات، لاسيما إذا ما كان الإحتياطي الفيدرالي سيرفع أيضا أسعار الفائدة في الشهور المقبلة."

 

ومع ذلك يبدو سوق الدين المصري الذي يتيح متوسط عائدات بنسبة 15%، يبدو جاذبا برغم أن بعض مدراء الصناديق قالوا إنهم ربما يتطلعون إلى الخروج إذا ما انخفضت العائدات بصورة أكبر.

 

وقال بريت رولي، العضو المنتدب في مجموعة "تي سي دبليو" ومقرها لوس أنجلوس والتي تستحوذ على دين مصري:" التجارة في مصر لا تزال جاذبة،" مردفا:" العملة المنخفضة في مصر وكذا سعر الفائدة المرتفع نسبيا هما بمثابة حائط صد ضد الزيادة الأخيرة في الاضطرابات العالمية."

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان