رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«الضبعة النووية».. محطة طاقة يوقدها قرض روسي بـ 25 مليار دولار

«الضبعة النووية».. محطة طاقة يوقدها قرض روسي بـ 25 مليار دولار

اقتصاد

محطة الضبعة النووية

«الضبعة النووية».. محطة طاقة يوقدها قرض روسي بـ 25 مليار دولار

علي سالم - الأناضول 14 فبراير 2018 12:02

دفعت الحاجة المتزايدة للطاقة الكهربائية في مصر، إلى دخولها في عهد المحطات النووية لتوفير مصادر متنوعة للطاقة في البلاد.

 

الطاقة النووية التي أصبحت قبلة دول باحثة عن إنشائها، كالإمارات والسعودية والأردن، تعد من المصادر البديلة لتوليد الطاقة الكهربائية، بعيدا عن النفط والغاز.

 

وشهدت القاهرة في 11 ديسمبر 2017، توقيع مصر وروسيا، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على وثيقة البدء في تفعيل وتنفيذ عقود مشروع المحطة النووية الأولى في مصر. 

 

وفي 19نوفمبر 2015، وقعت مصر وروسيا، اتفاقية مبدئية لبناء وتشغيل أول محطة نووية بتكنولوجيا روسية في منطقة الضبعة على ساحل البحر المتوسط (شمال غرب).

 

جاء اسم المحطة، لأنها تقع ضمن مدينة الضبعة في محافظة مطروح، ومساحتها الإجمالية تبلغ 60 كيلو مترا على الساحل، لتصبح حاضنة المحطة نووية.

 

وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، قال في تصريحات صحفية، إن المفاعل النووي الأول في الضبعة سينتهي خلال 9 سنوات على الأكثر بين عامي (2026- 2027).

 

وأكد شاكر في تصريحات له أول أمس الإثنين، أن بلاده ستبدأ في تشييد محطة الطاقة النووية بالضبعة (شمال غرب) العام المقبل، عقب الانتهاء من التصميمات واعتمادها.

المحطة النووية، ستبنى كاملة بقرض روسي يصل إلى 25 مليار دولار بفائدة سنوية 3 بالمائة، وتتكون من 4 وحدات نووية بقدرة إنتاجية من الكهرباء تصل إلى نحو 4800 ميجاوات.

 

يأتي بناء المحطة، عبر القرض، تزامنا مع تسارع وتيرة اقتراض مصر من الخارج، والتي فاقت الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

 

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 80 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي حتى سبتمبر 2017، بينما ارتفع الدين العام المحلي إلى 3.160 تريليون جنيه (179 مليار دولار) في نفس الفترة، بنسبة إجمالية من الناتج المحلي تتجاوز 120 بالمائة.

 

وأعلن رئيس شركة "روس آتوم" الروسية للطاقة، أليكسي ليخاتشيوف، أن تمويل 4 مفاعلات نووية بمنطقة "الضبعة" يبلغ 21 مليار دولار. 

 

ليخاتشيوف، الذي ستنفذ شركته بناء محطة الضبعة، قال "إن العقود الموقعة تعتبر صفقة قياسية في تاريخ الصناعات النووية العالمية.. إنها أكبر اتفاقية تصدير لمنتجات غير الخام في تاريخ روسيا".

 

وتتيح روسيا لمصر فترة سماح لسداد أقساط القرض تصل إلى 13 عاما، بحسب تصريحات وزير الكهرباء المصري. 

 

** تنويع مصادر الطاقة 

ياسين إبراهيم، وهو رئيس هيئة محطات الطاقة النووية المصرية سابقا (حكومية)، قال: "من الناحية الاستراتيجية، المحطة تهدف لتنويع مصادر الطاقة". 

 

وأضاف إبراهيم في حديثه مع الأناضول، أن مصر لديها احتياطيات من الغاز والبترول محدودة، فكان لا بد من إضافة مصدر جديد لإنتاج الطاقة. 

 

وزاد: "نحن دولة فقيرة في مصادر توليد الطاقة؛ ولسنا من دول ذات الوفرة.. استهلكنا نحو 95 بالمائة من كافة مصادر الطاقة المائية المتاحة لتوليد الطاقة".

 

** كلفة أرخص 

 

وقال الرئيس السابق لهيئة محطات الطاقة النووية المصرية، إن المحطات النووية أرخص بكثير من المصادر الأخرى التي تعتمد عليها الدول في إنتاج الطاقة. 

 

وتابع: " قفزات أسعار البترول والغاز عالميا؛ وارتفاع تكلفة استيراد الفحم، جعل المحطات النووية أرخص بكثير لمصر ودول العالم". 

 

ويساهم قطاع البترول بنسبة 10 بالمائة في إنتاج الكهرباء عالميا، والفحم بنسبة 40 بالمائة. 

 

وتعتمد 90 بالمائة من محطات توليد الكهرباء في مصر، على الغاز والبترول، بحسب الرئيس السابق لهيئة محطات الطاقة النووية في مصر.

 

** عوائد اقتصادية 

كريم الأدهم، رئيس هيئة الأمان النووي المصرية سابقا (حكومية)، قال إن محطة الضبعة تضيف طاقة توليدية جديدة لمواجهة الاحتياجات المستقبلية، من توسع عمراني وسكاني وتنمية اقتصادية. 

 

أضاف الأدهم، في حديثه مع الأناضول أن "المحطة النووية توفر نوعا من الاستدامة، في ظل تراجع احتياطيات الوقود الأحفوري (البترول والغاز والفحم). 

 

وزاد: "من الممكن الاستفادة من الضبعة في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، في ظل أزمة نقص المياه المتوقعة".

 

ويتزايد الطلب على الكهرباء في مصر، مع ارتفاع معدلات التعداد السكاني؛ ووصل في المتوسط 7 بالمائة سنويا، بين الأعوام 1997 و2004، وفقا لبيانات البنك الدولي. 

 

ووقعت وزارة الكهرباء المصرية في يونيو العام 2015، مع شركة "سيمنز" الألمانية 4 عقود استثمارية في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة، لإنشاء مصنع لتوربينات الرياح و3 محطات كهرباء بقدرة إنتاجية 14.4 ألف ميجاوات بتكلفة إجمالية 8 مليارات يورو (9.396 مليارات دولار). 

 

ومع إنشاء عدد من المحطات الكهربائية في البلاد خلال السنوات الأربعة الأخيرة، تنتج مصر الآن قرابة 32 ألف ميجاوات من الكهرباء بحسب بيانات وزارة الكهرباء المصرية. 

 

وتخطط الحكومة المصرية لإنتاج 20 بالمائة طاقة متجددة من إجمالي قدرة الشبكة القومية بحلول عام 2022/2020، بحسب بيانات وزارة الكهرباء المصرية. 

 

ووفقا للعقود المبرمة بين مصر وروسيا، تقوم شركة روس آتوم الروسية (حكومية)، ببناء محطة "الضبعة" للطاقة النووية من أربعة وحدات للطاقة، وتزويدها بالوقود النووي الروسي طوال فترة تشغيلها. 

 

وتتضمن الاتفاقية التصميم والإنشاء، وتأمين توريد الوقود النووي، والخدمات الاستشارية للتشغيل والصيانة، وإدارة الوقود المستنفد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان