رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

افتتاح معرض «إيجيبس 2018».. ووزير البترول يطلق 5 مبادرات جديدة

افتتاح معرض «إيجيبس 2018».. ووزير البترول يطلق 5 مبادرات جديدة

اقتصاد

بمشاركة 400 شركة| افتتاح معرض "إيجيبس 2018".. ووزير البترول يطلق 5 مبادرات 

بمشاركة 400 شركة

افتتاح معرض «إيجيبس 2018».. ووزير البترول يطلق 5 مبادرات جديدة

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، الدورة الثانية لمؤتمر مصر الدولى للبترول والغاز «إيجيبس 2018»، أكبر ملتقى بترولي فى شمال إفريقيا، ويقدم فرصة هامة لطرح الاستثمارات المتاحة فى شتى المجالات البترولية المصرية أمام كبرى الشركات البترولية العالمية.

 

 

5 مبادرات 

 

وأكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال كلمته بالمؤتمر، على الدعم الذى توليه القيادة السياسية لقطاع البترول وأثره فيما تحقق من إنجازات خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام زخمًا كبيرًا وحضورًا دوليًا واسعًا على خلفية نجاح النسخة الأولى التى حضرها الرئيس العام الماضى وافتتاحه الدورة الحالية.

 

وأضاف الملا، أن المؤتمر يعد أحد عناصر تنفيذ استراتيجية وزارة البترول لمشاركة دول العالم فى قصص النجاح المصرية والإصلاحات التى تم إنجازها فى كافة قطاعات المنظومة البترولية، كما يعد نافذة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة فى صناعة البترول ودعم التعاون مع الشركات العالمية لتحقيق المصالح المشتركة.

 

وأشار وزير البترول، إلى أن مصر شهدت تطورات هائلة فى السنوات الأربع الأخيرة، حيث حرصت القيادة السياسية على دعم مكانة مصر كلاعب فاعل إقليميًا ودوليًا، وبذل كافة الجهود لضمان حق الحياة الكريمة للشعب المصرى.

 

وأعلن الوزير إطلاق الوزارة 5 مبادرات جديدة خلال المؤتمر فى إطار عملها على زيادة كفاءة الأداء فى أنشطة البترول والغاز وجذب الاستثمارات، أولها مبادرة بالتعاون مع الشركات العالمية العاملة فى تسويق المنتجات البترولية تستهدف تحسين جودة الوقود وتقديم منتج بنزين جديد متطور لمواكبة التطورات الحديثة، إلى جانب توقيع اتفاق لإجراء مسح سيزمى بمنطقة خليج السويس التى لازالت تتمتع بإمكانيات كبيرة تسمح بجذب استثمارات الشركات العالمية فى البحث والاستكشاف بهذه المنطقة وزيادة احتياطيات وإنتاج الزيت الخام.

 

أما المبادرة الثالثة فهى توقيع مذكرة تفاهم مع تحالف من كبريات الشركات العالمية المتخصصة لتأسيس بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج كمركز معلوماتى جيولوجى للترويج لمناطق البحث والاستكشاف التى تطرحها الوزارة، فيما تتعلق المبادرة الرابعة بتحسين كفاءة أداء شركات الإنتاج المشترك وتطبيق الحوكمة وخفض التكلفة وتحسين الاقتصاديات بالتعاون مع الشركات العالمية العاملة فى مصر، بينما تنطوى المبادرة الخامسة على تدشين بوابة إلكترونية  للتواصل بين العاملين بقطاع البترول كمصدر موثوق للمعلومات، تتيح الفرصة لتبادل الخبرات والأفكار وإثرائها وتدعم روح الفريق داخل القطاع.

 

وأشار إلى أن مصر نفذت خارطة طريق لتعظيم الاستفادة من إمكانيات مصر، وصناعة مستقبلها والتى كان خلفها قيادة واعية و حكومة قوية وإرادة شعب عظيم، حيث تم صياغة رؤية مشتركة للمستقبل، شملت تنفيذ حزمة من الإصلاحات الجريئة لتحسين كفاءة الطاقة واستدامتها إلى جانب التشريعات الجاذبة للاستثمار وتحرير سعر الصرف بما يصب فى زيادة تنافسية الاقتصاد المصرى، مؤكدا أن منهجية عمل وزارة البترول والإصلاحات التى نفذتها لتحقيق استدامة موارد الطاقة تلاقت مع السياسات الاصلاحية للدولة وأدت إلى تخطى ما واجهته منظومة الطاقة من تحديات وأزمات فى السابق.

 

وأضاف أن السنوات الأربع الماضية شهدت نجاحات غير مسبوقة فى قطاع البترول جعلت مصر محط أنظار الشركات العالمية، موضحًا أن عام 2017 شهد عدة نجاحات فى مقدمتها إنجاز 4 مشروعات كبرى لإنتاج الغاز الطبيعى خلال عام واحد أضافت  1.6 مليار قدم مكعب غاز يومياً تمثل 40% من إنتاج مصر والذى شمل مشروعات المرحلة الأولى من حقول شمال الإسكندرية والتشغيل التجريبى لحقل أتول وزيادة الإنتاج من حقل حقل نورس والإنتاج المبكر من حقل ظهر، إلى جانب إطلاق العمل فى مشروع جمع البيانات الجيوفيزيقية بمنطقة البحر الأحمر لوضعها على الخريطة الاستثمارية للبحث والاستكشاف وهو ما لم يكن ممكناً بدون اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية.

 

مصر محور طاقة 

من جانبه، قال سكرتير عام منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" محمد باركيندو، إن مصر أصبحت أحد المصادر الرئيسية لمحاور الطاقة فى المنطقة، بفضل قيادة تهتم بالمستقبل.


وأضاف باركيندو، خلال كلمته بالمؤتمر، أن القاهرة وضعت السياسات التى تنتهجها أوبك منذ عام 1959، معربًا عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسى لريادته وقيادته الحكيمة لمصر، معبرا عن سعادته بالاكتشافات الأخيرة فى مصر مثل حقل ظهر، وهو ما جعل مصر بالفعل محركا رئيسيا من موارد الطاقة فى المنطقة وفى العالم ككل، مشيدًا بالدور الذى لعبه المهندس طارق الملا وزير البترول فى اجتماع نوفمبر 2017، حيث جمع خلال الاجتماع وجهات النظر بين الدول الأعضاء فى الأوبك وغير الأعضاء فى رؤية مشتركة تمثل رؤية مصر فى الواقع، مضيفًا أن هذا وإن دل فإنه يدل على دور مصر الريادى.

 

وأوضح أن مؤتمر اليوم، يعكس الاهتمام الرئيسى لمصر بصناعات البترول، منوها بأن عام 2017 شهد انتعاشا فى الاقتصادية العالمية وصلت إلى 3.8%، ومن المتوقع زيادة النمو فى إنتاجية البترول إلى 1.6% ليصل إلى مليون برميل فى اليوم فى 2018، مشيرًا إلى أن إنتاج البترول شهد زيادة كبيرة، حيث وصل إلى 100 مليون برميل فى اليوم، وهذه الزيادة كان متوقع تحقيقها فى عام 2019.


وأكد سكرتير عام منظمة الأوبك، أنه من المتوقع أن يزداد معدل النمو فى الطاقة ويستمر على مدار الأعوام المقبلة، حيث من المقرر أن تشهد إنتاجية البترول والغاز ارتفاعا بنسبة 35% حتى عام 2040، موضحًا أن صناعة البترول والغاز ستلعب دورا هاما فى مجال خليط الطاقة العالمية فى الفترة القادمة، ما يستدعى الاستعانة باستثمارات ضخمة، وهذا ما تخوضه مصر فى الفترة الحالية والمقبلة، بخلاف أن العديد من الدول ستسير على هذا النهج فى الفترة المقبلة، ما يجعله فرصة سانحة لتظل مصر من بين الدول الرائدة فى هذا الصدد.

 

وكشف أن الإنتاج الحالى للمنظمة يصل إلى 340 مليون برميل يوميا، مؤكدا سعى المنظمة لإعادة التوازن فى سوق النفط، كما أن الاستثمارات فى الاستكشافات البترولية قد انخفضت بنسبة 27% خلال عامى 2015 - 2016، لافتًا إلى أنه من الضرورى أن يكون هناك استقرار فى مسألة الاستثمار فى مجال البترول والاستكشافات، وأن دور مصر فى منظمة الأوبك كان رائدا ورئيسيا، حيث يظل مستقبل هذه الصناعة فى إطار التعاون وفى سياق التضامن بين الدول المنتجة العضوة وغير العضوة فى الأوبك، مؤكدا أن الرئيس السيسى يلعب دورا هاما ورائدا فى المنظمة والمنطقة.

 

ولفت إلى أن المنظمة أصبحت تربطها صداقة مع دول من غير الأعضاء منذ ديسمبر 2016 عبر إعلان التعاون، موضحًا أن المنظمة مازالت تنتظر الكثير من التعاون فى مجال البترول والغاز.

مشاركة قوية لروسيا 

 

وقال رومان جافريلين، نائب مدير مجموعة الترويج للشركات الروسية، إن المعرض فرصة ممتازة للقاء قيادات قطاع الطاقة، معربًا عن تقديره لمركز الصادرات الروسية وجهوده فى منح المصدرين الروس فرصة أفضل للانخراط فى السوق العالمية بأدوات وآليات قوية وفهم عميق لاحتياجات الأسواق وأولوياتها.


وأضاف جافريلين، إنهم يسعوا إلى أن تصبح الشركات الروسية من الشركات الرائدة فى الصناعات والقطاعات ذات الصلة بالمنطقة، لافتًا إلى أن معرض "إيجبس 2018" يعد أفضل منصة أو منبر للحصول على مزيد من الشركاء فى شمال أفريقيا، وزيادة الصادرات الروسية من معدات النفط والغاز.


إعادة التوازن

 

قال مانويل سلفادور كيبيدو فرنانديز - وزير البترول الفنزويلى، إن مشاركتنا فى مؤتمر ايجبس 2018، تأتى فى إطار النظرة المستقبلية لصناعة البترول والغاز التى تلتقى فيها رؤانا على أرضية مشتركة. 

 

وأضاف خلال كلمته بجلسة الإلهام وقيادة وخلق الفرص التى تؤدى للتحول فى قطاع الطاقة على المستوى العالمى "أن اللقاءات المستمرة ما بين دول أوبك وخارجها التى شاركت فيها مصر والمباحثات التى تمت فيها أعادت التوازن لسوق البترول العالمية، وهو ما يوضح أهمية النقاشات المستمرة فى مجال الطاقة والتى تصب فى صالح الجميع من منتجين ومستهلكين".

 

وأشار إلى أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية التى تنتج عن مثل هذه النقاشات بالإضافة إلى إحداث توازن واستقرار فى السوق العالمية وجذب الاستثمارات وتحقيق المزيد من التعاون فى كافة مجالات صناعة البترول بما يدفعها لتحقيق المزيد من النجاحات.

 

يذكر أن مؤتمر ومعرض مصر الدولى الثانى للبترول (إيجيبس 2018) أكبر ملتقى بترولى فى شمال أفريقيا، ويقدم فرصة هامة لطرح الاستثمارات المتاحة فى شتى المجالات البترولية المصرية أمام كبرى الشركات البترولية العالمية، وخاصة مشروع مصر القومى للتحول لمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول، كما يوفر فرصة لتبادل الآراء والخبرات الفنية، والتعرف على أحدث التكنولوجيات المطبقة فى صناعة البترول والغاز العالمية.

 

ومن المتوقع، أن يشهد "إيجيبس 2018"، الذى تستمر فعالياته حتى بعد غد الأربعاء، إقبالاً كبيراً، حيث يشارك فيه العديد من وزراء الطاقة والبترول ورؤساء الشركات العالمية، وحوالى 150 خبيرًا، كما سيشهد المؤتمر حوالى 40 جلسة فنية إلى جانب الجلسات الرئيسية، ويشارك فى فاعلياته أكثر من 400 شركة محلية وعالمية، ويضم 11 جناحًا لكبريات الدول فى الصناعة البترولية.

 

وينعقد المؤتمر للعام الثانى على التوالى، ويبحث آخر ما وصلت إليه شركات البترول العالمية فى مجال البترول والغاز، من خلال عددًا من الجلسات الفنية، بهدف تبادل الخبرات فى هذا القطاع الحيوى.

 

كما يهدف لعرض استراتيجية مصر، بهدف الوصول للاكتفاء الذاتى، وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات البترولية، وتحويل مصر لمركز إقليمى للطاقة والتحول إلى التصدير، لتحقيق التنمية المستدامة وتهيئة مناخ صالح للاستثمار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان