رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بعد تراجع الأسواق العالمية.. هل تؤجل الحكومة طرح السندات الدولية؟

بعد تراجع الأسواق العالمية.. هل تؤجل الحكومة طرح السندات الدولية؟

اقتصاد

وزير المالية عمرو الجارحي

بعد تراجع الأسواق العالمية.. هل تؤجل الحكومة طرح السندات الدولية؟

حمدى على  12 فبراير 2018 09:59

أثار تذبذب أداء الأسواق العالمية خلال الأيام القليلة الماضية وانخفاض بعضها لمستويات تاريخية، مخاوف الحكومة المصرية، التى من المقرر أن تطرح سندات دولية خلال الشهر الجاري بقيمة تتراوح ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار.


وقال وزير المالية، عمرو الجارحي، إن مصر تدرس خططاً لإصدار سندات دولية؛ لكنها تريد أن ترى المزيد من الاستقرار في الأسواق المالية العالمية قبل أن تمضي قدماً في الإصدار.


وردا على سؤال حول ما إذا كانت التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية الأسبوع الماضي قد تؤثر على خطط الإصدار، قال الجارحي لوكالة رويترز، على هامش مؤتمر مالي في دبي، "نريد أن نجد الوقت الصحيح ونأمل أن نفعل هذا خلال الأيام القليلة القادمة .. نحن بحاجة لأن نرى المزيد من الاستقرار".


وأوضح الجارحي، أن حجم الإصدار من المتوقع أن يتراوح بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار.


وتكبدت الأسواق الأمريكية خلال تعاملات، الأسبوع الماضي، خسائر قياسية، حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي حوالي 1600 نقطة عند أدنى مستوياته لجلسة الإثنين، وهو أكبر هبوط على الإطلاق أثناء التعاملات من حيث عدد النقاط، منذ بداية احتسابه قبل 122 عاماً، إلا أنه صحح من أوضاعه فى نهاية الجلسة وأغلق بنسبة 4.6% منخفضا 1175.21 نقطة.


كما تأثرت الأسهم الأوروبية بنظيرتها الأمريكية، حيث انخفضت لأقل مستوى منذ أغسطس 2017، مع اشتداد موجة البيع العالمية وزيادة التقلبات بفعل المخاوف المتنامية بشأن التضخم وارتفاع عائدات السندات.


ما هى السندات الدولية؟
السندات هى عبارة عن صك تصدره الشركات أو الدول ويكون قابلاً للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط، فيما تعتبر السندات الدولارية إحدى الطرق الفعالة لتحقيق تنوع في مصادر التمويل، بالإضافة إلى أنها تسهم فى دعم حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى وتمويل احتياجات الخزانة العامة، فضلاً عن تواجد مصر فى الساحة العالمية فى أسواق المال.


لا تأجيل 
فى هذا الصدد، قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إنه من المتوقع أن تسير مصر فى اتجاه طرح السندات الدولية فى موعدها دون تأخير رغم تذبذب أداء الأسواق العالمية.


وأضاف بدرة، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك عوامل متعددة تحكم عملية طرح السندات الدولية، من بينها استقرار الأسواق العالمية، ولكنه ليس العامل الأوحد، بل هناك سعر الفائدة ومدى جاذبيته للدائنين، حيث إن المستثمرين لا يهتموا كثيرا إلا بسعر الفائدة الذى يعود عليهم من هذه السندات.


وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، أن من ضمن العوامل أيضا معرفة ودراسة المنافسين الذين يطرحون سندات فى نفس توقيت طرح مصر، وهذا يتم من خلال الوكلاء والبنوك العالمية التى أسندت الحكومة إليهم مهمة طرح السندات، فضلا عن عامل آخر وهو اختيار السوق المناسب للطرح، وهل أمريكا أفصل أم أوروبا.


ويضم التحالف الفائز بإدارة الطرح الدولارى، 5 بنوك، وهى: إتش إس بى سى، ومورجان ستانلى، وسيتى بنك، وجى بى مورجان، وأبوظبى الوطنى.


وتطرح الحكومة السندات الدولية الجديدة من أجل سد الفجوة التمويلية خلال العام المالى الحالي 2017/2018 التى تقدر بنحو 13 مليار دولار.


وكانت وزارة المالية نجحت العام الماضي، خلال شهر يناير في طرح سندات دولية في بورصة لوكسمبرح، وبحصيلة بلغت 4 مليارات دولار، كما نجحت فى طرح سندات ببورصة لندن فى مايو بلغت 3 مليارات دولار ليكون بذلك إجمالى السندات الدولية 7 مليارات دولار.


واختلفت آراء محللين ماليين، حول سعر فائدة السندات الجديدة، حيث قال البعض إنها ستكون عند نفس معدلات السندات القديمة بقيمة تتراوح بين 4 و7 %، فيما توقع آخرون انخفاض سعر الفائدة.


الترقب والانتظار 
الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، قال إن وزارة المالية ستترقب وتنتظر قليلا قبل طرح السندات، حتى ترى أداء الأسواق العالمية ومدى استقرارها.


وأضاف فاروق، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه فى حالة عودة الهدوء إلى البورصات الأمريكية والأوروبية، عقب تذبذب الأداء خلال الأيام القليلة الماضية، سيتم الطرح فى موعده، حيث إن البنوك الدولية التى تتولى مهمة الطرح مسئولة عن ذلك واختيار التوقيت المناسب.


ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن هذه السندات تزيد من أعباء الديون على الدولة المصرية، حيث إن الدين الخارجي فقط تجاوز الـ100 مليار دولار، فى حالة احتساب القرض الروسي لبناء محطة الضبعة النووية والذي يقدر بـ25 مليار دولار.


ووفقا للبنك المركزي المصري، بلغ الدين الخارجي 80 مليار دولار فى سبتمبر الماضي، مقارنة بـ79 مليار دولار فى يونيو.


وبلغ عائد سندات الـ5 سنوات فى الطروحات السابقة 5.45 % وسندات الـ10سنوات 6.65 % وسندات الـ 30 عاما 7.95 %، وفقا لوزارة المالية.


وفي أبريل الماضي وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى 7 مليارات دولار.


وتنفذ الحكومة برنامجا للإصلاح الاقتصادي شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض الدعم للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.


الفائدة 4 إلى 7%
خبير أسواق المال، سمير رؤوف، قال إنه يتوقع أن يكون سعر الفائدة عند نفس المعدلات السابقة ما بين 4 و7%.


وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الفائدة العالية العامل الأهم لحاملي السندات خاصة وأن هناك دولا كثيرة تطرح السندات فى نفس التوقيت مع مصر ما يلزم وضع سعر فائدة جاذب للدائنين.


وأوضح خبير أسواق المال أن تعديل مؤسسات التصنيف الدولية نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية يعطى إشارات إيجابية لعملية طرح السندات الدولية المقررة من جانب الحكومة المصرية.


ولفت إلى أن هذا التعديل ضمانة للقروض ويعنى أن مصر لديها القدرة على تسديد ديونها، متابعا "لكن الأهم من طرح السندات هو كيف تنفق الدول حصيلة هذا السندات التي بمجرد البيع ودخولها إلي الدولة تصبح جزء من الدين الخارجي".


وأعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مؤخرا، تعديل نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية مع الإبقاء على تصنيفها عند مستوىB، وهى الخطوة التى اتخذتها أيضا وكالة ستاندر آند بورز ، نوفمبر الماضي وعدلت نظرتها أيضا إلى إيجابية بدلا من مستقرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان