رئيس التحرير: عادل صبري 07:10 صباحاً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

لماذا تترك مصر 54 دولة إفريقية وتتجه للاستثمار فى العراق؟

لماذا تترك مصر 54 دولة إفريقية وتتجه للاستثمار فى العراق؟

اقتصاد

ابراهيم محلب وحيدر العبادى رئيس وزراء العراق

لماذا تترك مصر 54 دولة إفريقية وتتجه للاستثمار فى العراق؟

حمدى على  11 فبراير 2018 21:24

أثارت زيارة المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية، إلى العراق مؤخرا، لعرض إمكانية مساعدة مصر للعراق فى إعادة الإعمار والمشاركة فيه، الكثير من الجدل حول أهمية الاتجاه لهذه الدول وترك 54 دولة إفريقية دون التفكير فى الاستثمار بها والفوز بنصيب من وارداتها التى تقدر بـ360 مليار دولار.


خبراء اقتصاديون، طالبوا بضرورة تفكير الحكومة بالاتجاه نحو القارة السمراء لأن نصيبنا من الصادرات إليها ضئيل ولا يتناسب مع قوة الاقتصاد المصري، مؤكدين أن الفوز بنسبة 10% فقط من هذه الصادرات يعنى دخول 40 مليار دولار للدولة المصرية من إفريقيا فقط، فيما رأى آخرون، أن التقلبات السياسية العنيفية التى تشهدها معظم الدول الإفريقية وعدم الاستقرار الأمنى هو السبب الرئيسي فى عدم الاتجاه نحوها.


ومؤخرا، سافر المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، للعراق فى زيارة استغرقت 4 أيام، التقى خلالها بعدد كبير من المسئولين الحكوميين فى الدولة.


وعرض محلب والوفد المرافق له أيضا التجربة المصرية فى إعادة بناء الدولة فى أربع سنوات وكيف أن الإصرار والإرادة السياسية كانت سببا فى التغلب على كل التحديات وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة فى البناء وإقامة المشروعات.


ويبلغ حجم واردات الدول الإفريقية 360 مليار دولار سنويا، وحصة مصر منها 2 مليار دولار فقط أى حوالي 0.5% من الإجمالي، وفقا لبيانات جمعية المصدرين المصريين.

 

فى هذا الصدد، رفض المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، اتجاه مصر للعراق للمشاركة فى إعادة الإعمار، بينما لا تفكر فى الاستثمار بإفريقيا وزيادة صادراتها إليها. 


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه كان من اﻷولى للمهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية، أن يقوم بجولة فى القارة الإفريقية "54 دولة" ويبحث زيادة الصادرات المصرية إلى هذه الدول بدلا من السفر إلى العراق الدولة ذات الخطورة حاليا.


وأشار المستشار الاقتصادي، أن حجم صادرات مصر إلى دول القارة السمراء ضعيف ولا يتناسب مع الاقتصاد المصري، لافتا إلى أنه لو حصلت مصر على 10% فقط من الواردات الإفريقية، فإن ذلك يعنى الاستفادة بمقدار 40 مليار دولار.

 

ويبلغ حجم واردات إفريقيا 360 مليار دولار سنويا، وحصة مصر منها 2 مليار دولار فقط أى حوالي 0.5% من الإجمالي، وفقا لبيانات جمعية المصدرين المصريين.


التقلبات السياسية 
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن مصر لا تريد الاتجاه لإفريقيا اقتصاديا وتتجه إلى العراق، لأن معظم الدول الإفريقية فيها أشباه اقتصاد وليس اقتصاد حقيقي مضمون.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن التقلبات السياسية فى إفريقيا عنيفة جدا، وعدم الاستقرار السياسي والأمنى سمة أساسية فى معظم دول القارة، ما يؤثر بالسلب على اقتصادياتها ويجعلها ضعيفة دائما، ولذلك تفضل مصر الابتعاد عن الاستثمار فى إفريقيا وتتجه للمشاركة فى إعادة إعمار العراق، لأنها تتميز بالقوة المالية بسبب البترول والغاز.


وعن واردات الدول الإفريقية التى تقدر بـ360 مليار دولار، أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قيمة النسبة الأكبر من هذه الواردات لا يتم دفعها للدول المصدرة نقدا، وإنما تكون بمديونيات يتم سدادها فيما بعد، أو من خلال نظام المقايضة والمبادلة، فمثلا فرنسا أو أمريكيا تصدر منتجات إلى دول غرب إفريقيا وتحصل على ثمنها من ثروات هذه البلاد الطبيعية سواء بترول أو ماس أو ذهب، مشيرا إلى أن الدول المصدرة لإفريقيا تتحمل دفع قيمة الواردات بالمديونيات أو نظام المقايضة والمبادلة، لكن مصر لا تتحمل ذلك، قائلا "مصر عاوزة اللى يديها فلوس مش ياخد منها".


صادرات مصر 0.5%
وكشف المهندس خالد الميقاتى، رئيس مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك"، إن حجم الصادرات المصرية للسوق الإفريقية لا تمثل سوى 0,5% من حجم واردتنا بالمقارنة بما تستهلكه تلك الدول بقيمة واردات تقدر بـ360 مليار دولار، فيما لا تتعدى الصادرات المصرية لها مليارى دولار.


وأشار الميقاتى، فى تصريحات صحفية، إلى أن فتح أسواق تصديرية جديدة والتوجه نحو السوق الأفريقية سيساهم فى وقت قصير فى حل مشكلة نقص العملات الأجنبية، موضحا أن السوق الإفريقية متعطشة للمنتجات المصرية، فضلا عن أن أسواق وسط آسيا وشرق أوروبا من الأسواق الواعدة لمصر، ولكنها غير مستغلة بسبب ما تواجهه المنتجات المصرية من مشكلات فى عمليات النقل والتخزين.

 

وأكد رئيس جمعية المصدرين المصريين، أهمية إنشاء خطوط ملاحية بين مصر وأسواق شرق أفريقيا من خلال الشراكة بين القطاع الخاص والحكومى، مشيرا إلى أن الجمعية تتفاوض حاليا مع الحكومة لإيجاد طريقة لنفاد الصادرات المصرية لتلك الدول بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة.


وأضاف أن الجمعية تعد دراسة تفصيلية عن حجم التجارة مع دول غرب أفريقيا وإيجاد خط ملاحى أفريقى يساهم فى زيادة حجم التجارة وتوفير النفقات وإمكانية نقل الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق من خلال دول أوروبا.


وأشار إلى أن توجه الدولة نحو الاهتمام بالسوق الأفريقية يتطلب تبنى القطاع الخاص فى مصر مبادرات التصدير لأفريقيا، مؤكدا أن الجمعيات الأهلية للرجال وسيدات الأعمال حاليا تسعى للعمل فى السوق الأفريقية، وهو ما سيعمل على توفير الدولار فى السوق المحلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان