رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في ختام «دافوس»| ترامب يطمئن العالم.. واقتصاديون يكشفون موقفهم من «البيتكوين»

في ختام «دافوس»| ترامب يطمئن العالم.. واقتصاديون يكشفون موقفهم من «البيتكوين»

اقتصاد

دونالد ترامب فى دافوس

في ختام «دافوس»| ترامب يطمئن العالم.. واقتصاديون يكشفون موقفهم من «البيتكوين»

حمدى على 26 يناير 2018 20:12

شهد اليوم الأخير لفعاليات منتدى "دافوس" - أهم حدث اقتصادي فى العالم- إلقاء قادة أمريكا وبريطانيا كلماتهم خلال المنتدى، فضلا عن مناقشة تهديد الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف فى العالم، والعملة الافتراضية "بيتكوين".

 

وعقب تخوف الكثير من قادة العالم من سياسة أمريكا الحمائية وشعار "أمريكا أولا" الذى أطلقه الرئيس الأمريكي ترامب عقب نجاحه فى الانتخابات الأمريكية، طمأن ترامب العالم اليوم من هذا الشعار وأكد أنه لا يعني أن أمريكا وحدها بل عندما تنمو أمريكا ينمو العالم معها.

 

ترامب يطمئن العالم

ودافع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عن هدفه لوضع شعار "أمريكا أولا"، من دون أن يستبعد تعاونه مع دول أخرى. وقال ترامب أمام المنتدى، "بوصفي رئيس الولايات المتحدة، سأضع دائما أمريكا أولا، تماما مثل زعماء دول أخرى، الذين يتعين أن يضعوا دولهم أولا أيضا".

 

وأضاف "لكن أمريكا أولا لا تعني أمريكا وحدها"، مشيرا إلى أنه عندما تنمو الولايات المتحدة، ينمو العالم أيضا، حيث إن  الازدهار الأمريكي وفر عددا لا يحصى من الوظائف في مختلف أنحاء العالم، ودفعت حملة التفوق والإبداع والابتكار في الولايات المتحدة لاكتشافات مهمة تساعد الناس في مختلف أنحاء العالم للعيش في مناخ أكثر رخاء والتمتع بالمزيد من الصحة".

 

ومن جهة أخرى، قال ترامب إن بلاده ربما تعود إلى محادثات التجارة الحرة مع دول على جانبي المحيط الهادي.

 

وكانت 11 دولة على جانبي المحيط الهادي قد اختتمت أوائل هذا الأسبوع محادثات بشأن اتفاق تجاري إقليمي بدون الولايات المتحدة، بعد أن انسحبت إدارة ترامب من محادثات الشراكة عبر المحيط الهادي.

 

وتابع ترامب "سندرس التفاوض معهم بشكل منفصل، أو ربما كمجموعة إذا تسنى جعل بنود الاتفاق تعود بالنفع على الولايات المتحدة أكثر مما كانت عليه بنود الاتفاق المقرر أولا".

 

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي أن قوات التحالف بقيادة واشنطن استعادت تقريبا كل الأراضي التي سيطر عليها تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

 

على الجانب الآخر، طلب ترامب من نظيره الرواندي بول كاجامي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، أن ينقل تحيات حارة إلى القادة الأفارقة الذين استنكروا بشدة التصريحات المهينة والمنسوبة إليه بحق الدول الأفريقية، والتقى ترامب الرئيس كاجامي على هامش المنتدى، حيث قال عدد من قادة الأعمال الأفارقة إنهم يعتزمون مقاطعة خطاب ترامب الذي اختتم أعمال المنتدى اليوم الجمعة.

 

وتجاهل الرئيس الأمريكي أسئلة وجهها صحافيون بشأن تصريحات نسبت إليه في وقت سابق هذا الشهر مهينة بحق دول أفريقية وصفها "بالحثالة" خلال اجتماع مع قادة الكونغرس حول الهجرة.

 

وأثارت تصريحاته غضبا في أنحاء العالم ودفعت بالعديد من الحكومات الأفريقية إلى طلب توضيحات من السفراء الأمريكيين لديها.

 

وشدد ترامب، على أنه يواصل دعوته للشركاء لقطع الطريق أمام حصول إيران على سلاح نووى، وفهم من قولته "الشركاء" دول الاتحاد الأوروبى التى تبنى علاقات وثيقة مع إيران بالرغم من انتهاكها قرارات مجلس الأمن الدولى الخاصة بمنع إجراء التجارب الصاروخية الباليستية.

الرئيس الأمريكي ترامب 

 

بريطانيا تدهم التجارة الحرة

أما رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، فقد قالت خلال كلمتها بالمنتدى، إن بريطانيا ستظل داعمة عالمية للتجارة الحرة.

 

وأفادت ماي، بأن بريطانيا ستدفع من أجل تحقيق تقدم في مناقشات منظمة التجارة العالمية وتسعى إلى جلب شركاء جدد إلى الطاولة وتطوير اتفاقيات ثنائية جديدة مع الدول في جميع أنحاء العالم بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

 

وأعربت رئيسة الوزراء البريطانية، عن أملها في إرسال رسالة واضحة مفادها بأن بريطانيا ستكون واحدة من أفضل الأماكن في العالم لبدء وتطوير أعمال تجارية، مشيرة إلى أن فوائد التجارة الحرة غير المحسوسة من قبل الجميع لا تعني أنه يجب على الناس، أن يديروا ظهورهم للتجارة الحرة أو النظام العالمي القائم على القواعد، بل بدلا من ذلك يجب بذل جهود لضمان أن يعود الاقتصاد العالمي بالنفع على الجميع.

 

وقالت إنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به من جانب المجتمع الدولي بأسره، مضيفة أنه غالبا ما يكون خطابنا هنا في دافوس في دعم التجارة الحرة لا يتطابق مع أفعالنا.

 

وأعربت عن اعتقادها بأن منظمة التجارة الحرة تحتاج إلى المضي أبعد من ذلك بكثير في إصلاحاتها، بما يكفل مواكبة لوائحها للتطورات في الاقتصاد العالمي، داعية إلى تبني التكنولوجيا، وأن المفتاح هو توجيه قوة الحكومة وقطاع الأعمال من خلال شراكة لاغتنام فرص التكنولوجيا وخلق وظائف عالية الجودة وذات أجور جيدة في جميع أنحاء العالم.

تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا 

 

تهديد الذكاء الاصطناعي 

كما تمت مناقشة تهديد الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف فى العالم، وقال رجال أعمال شاركوا في المنتدى إن الاعتماد المتنامي على الذكاء الصناعي في مجال الوظائف، قد يؤدي إلى خسارة الكثير منها.

 

وكشفت دراسة نشرت في هذا النقاش العالمي، أن 1,4 مليون وظيفة في الولايات المتحدة وحدها مهددة بسبب التقنيات الجديدة بحلول 2026.

 

وحذر أصحاب الشركات المجتمعون في دافوس من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في عالم العمل، معتبرين أن ذلك قد يسبب خسارة وظائف كثيرة، حتى أن مقابلات التوظيف قد تحصل قريبا مع أجهزة كمبيوتر قادرة على تحليل أدق التفاصيل وصولا إلى تعابير الوجه.

 

وتابع المشاركون "تقنيات كانت حتى فترة قريبة من الخيال العلمي مثل المنظومات الحسابية للتشخيص الطبي أو الروبوتات الذكية أو المركبات ذاتية القيادة، والتي باتت تشق طريقها إلى العالم الواقعي".

 

وقال آلان دوهاز رئيس مجموعة "أديكو" السويسرية وهي الأولى في مجال الوظائف المؤقتة، إن "مهنة التسويق حاليا تختلف تماما عما كانت عليه قبل خمس سنوات".

 

وأشار إلى أن الموظفين باتوا يفقدون في المعدل30% من معارفهم كل أربع سنوات تقريبا، ما يستدعي الخضوع لتدريب جديد بانتظام لتحسين قدرات العمل.

 

غير أن رئيس "أديكو "أبدى تفاؤله حيال الإمكانيات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي الذي سينشئ وظائف جديدة، موضحا أن التحدي الرئيسي يكمن في مزامنة وصول التقنيات الجديدة والطاقات التي ستحتاج إليها الشركات.

 

وبينت دراسة نشرها منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن حوالي1,4  مليون وظيفة في الولايات المتحدة وحدها ستتأثر بالتقنيات الجديدة بحلول 2026.

 

وأشارت هذه الدراسة إلى أن 95% من الموظفين الأكثر تضررا بشكل مباشر سينجحون في الحصول على وظيفة جيدة مع الخضوع لتدريب ملائم، وبدون هذه التدريبات، قد يفقد 16% من أفراد القوى العاملة حظوظهم في إيجاد عمل جديد.

 

ولفت آلان روميلياك وهو رئيس "مان باور" في فرنسا، إلى أن المسألة هذه المرة لا تتعلق حصرا بالعلاقة بين العمال والمدراء، مشيرا إلى أن المهن اليدوية ليست بالضرورة أكثر الأعمال المهددة.

 

وأضاف "نحن على طريق ثورة في القدرات"، لافتا إلى أن المهن القائمة على خطوات متكررة سواء يدوية أم إدارية هي التي تواجه خطر الزوال.

 

وتفترض هذه القفزة التقنية وضع برامج تدريب واسعة مع الحرص أيضا على إدارة القلق لدى موظفين كثر، وطمأن قائلا "يجب أن نشرح لهم أن التقنيات الرقمية ليست تهديدا".

 

البيتكوين استثمار وليست عملة

واعتبر المشاركون فى المنتدى العملة الافتراضية "البتكوين" مجرد إستثمار، رافضين إطلاق اسم عملة عليها.

 

ودار نقاش بين المشاركين فى المنتدى حول العملة الافتراضية "البيتكوين"، وعرض عدد من كبار الاقتصاديين ورؤساء الحكومات والشركات رأيهم حولها، وارتكز النقاش حول نفس السؤال هل سيكون "للبتكوين" فائدة مثل اليورو والدولار والين فى العالم الحقيقى ، وليس الافتراضى.

 

وقال عدد من الاقتصاديين المشاركين بدافوس، إنه لا مشكلة فى الاستثمار فى البيتكوين، ولكن سعرها شديد التغير لتصبح عملة على حد وصفهم، فأسعار العملة التى اقتربت من 20000 دولار أمريكى فى ديسمبر انخفضت بشدة لأقل من 11000 دولار أمريكى بعد حديث عن مستقبل العملة وتأثيرها ووضع ضوابط لها.

 

فى حين اعتبرها آخرون مشابهة للذهب أكثر منها عملة فتقوم بنفس مهمة الذهب فى رأيهم ، كما أكد مسئولون حكوميون بدافوس على تشجيعهم للعملة ولكنهم لا يرغبون فى  استخدامها بطرق غير شرعية.

 

وقالت تريزا ماى رئيسة الوزراء البريطانية، لـ"بلومبرج" إن بلادها تنظر على محمل الجد فى  وضع العملات الإفتراضية نظراً لإستخدامها على يد مجرمين ، كما وصفها لارى فينك الرئيس التنفيذى لبلاى روك بغسيل الأموال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان