رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب غاب الاقتصاد عن برامج مرشحى الرئاسة؟

لهذه الأسباب غاب الاقتصاد عن برامج مرشحى الرئاسة؟

اقتصاد

لهذه الأسباب غاب الاقتصاد عن برامج مرشحى الرئاسة؟

لهذه الأسباب غاب الاقتصاد عن برامج مرشحى الرئاسة؟

حمدى على 30 يناير 2018 22:35

رغم ترشح عدد من الأشخاص لرئاسة الجمهورية، ولم يبق منهم رسميا سوى المرشح عبدالفتاح السيسي والمرشح موسى مصطفى موسى، إلا أن معظمهم يكاد يكون الجانب الاقتصادي غاب عن برامجهم الانتخابية وأثناء إعلانهم الترشح للانتخابات.

 

البداية كانت بالمرشح المنسحب خالد على، الذى اكتفى بالهجوم على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى تنفذه الحكومة حاليا ولم يكشف عن برنامج بديل له، ثم الفريق أحمد شفيق، الذى أشار إلى انهيار وتردي مستوى كافة الخدمات المؤداه إلى المواطنين واقترنت بتنامي مخيف في حجم الديون.

 

وجاء الدور على المرشح عبدالفتاح السيسي، الرئيس الحالي، الذى أسرد خلال خطاب إعلان ترشحه للرئاسة إنجازاته خلال فترته الرئاسية الأولى ولم يذكر برنامجه خلال الأربع سنوات المقبلة فى حالة نجاحه، أما الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، فقد اكتفى بذكر تردى أحوال الشعب المعيشية التى تزداد سوء يوما بعد يوم فقط.

 

فيما قال المرشح موسى مصطفى موسى، إنه سيستكمل مسيرة المشروعات التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى حال الفوز بانتخابات الرئاسة، لأنها تعطى مردودا إيجابيا للشباب والدولة فى الفترة المقبلة، وسيلجأ للتصدير لإنعاش الاقتصاد المصري.

 

خبراء اقتصاديون، قالوا إن غياب الجانب الاقتصادي فى برامج المرشحين يرجع إلى طغيان الجوانب السياسية على الحياة العامة فى مصر خلال الفترة الأخيرة وقلق الشعب من قضايا متعددة ظهرت على السطح أبرزها سد النهضة الإثيوبي، فضلا عن اهتمام المواطن العادى دائما بالجوانب الاجتماعية أكثر من الأرقام الاقتصادية التى يصفها بالمعقدة.

 

طغيان السياسة

فى هذا الصدد، قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن غياب الاقتصاد عن برامج مرشحي الرئاسة الذين أعلنوا نيتهم الترشح سواء استمروا فى الانتخابات أو لم يستمروا بعد إعلانهم، جاء بسبب طغيان الجوانب السياسية وتركيزهم عليها أثناء إلقاء بيانات الترشح أكثر من الجوانب الاقتصادية.

 

وأضاف فهمي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مرشحي الرئاسة اهتموا بالجوانب السياسية على حساب الاقتصادية لأن الشعب المصري لديه شعور بالقلق حاليا على مستقبل المياه مثلا، فبدأ المرشحون بالحديث عن مشكلة سد النهضة وكذلك السياسات الخارجية لمصر، وابتعدوا عن الاقتصاد الذى يحتاج برنامجه إلى وقت لتنفيذه عكس المسائل السياسية الراهنة.

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لم يتحدث كثيرا عن الجوانب الاقتصادية خلال الـ4 سنوات القادمة، أثناء إعلان ترشحه، لأنه يعتبر فترة رئاسته الثانية مرحلة جنى الثمار للمرحلة الأولى التى شهدت تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي بكل مميزاته وسلبياته، وبالتالى لم يركز كثيرا على الاقتصاد، متابعا "السيسي رمى البذور فى الأربع سنين الأولى وينتظر جنى الثمار فى الأربع سنين القادمة"، سواء من خلال مشروعات الطاقة أو المدن الجديدة أو النقل وتطوير العشوائيات وغيرها.

 

آثار الإصلاح الاقتصادي

محمد موسى، الخبير الاقتصادي، قال إن من أعلن ترشحه للرئاسة من خارج السلطة تحدث عن الآثار الاجتماعية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذى تنفذه الحكومة وسلبياته على حياة المواطنين.

 

وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أما الرئيس السيسي فلم يتحدث خلال إعلان ترشحه عن برنامجه الاقتصادي خلال الأربع سنوات المقبلة لأن لديه نية لإكمال ما بدأه خلال الأربع سنوات الماضية للحصول على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، ويكمل إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

 

وتابع "المواطن العادي يهمه فى الأساس حياته الاجتماعية وتحولاتها أكبر من الأرقام الاقتصادية التى يعتبرها معقدة، ولذلك إحنا محتاجين من الرئيس المقبل اتخاذ إجراءات جيدة لدعم الاستثمار ومراجعة الإجراءات الحمائية وشبكة الحماية الاجتماعية بجانب خلق مشهد سياسي أفضل مما نراه الآن".

 

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، ذكر خلال خطاب إعلانه ترشحه لفترة رئاسية ثانية خلال مؤتمر حكاية وطن، مؤخرا، إنجازاته على المستوى الاقتصادي طوال فترة رئاسته الأولى، دون التطرق إلى الأربع سنوات المقبلة فى حالة نجاحه من جديد فى الانتخابات.

 

وأشار السيسي، إلى أن الاحتياطي النقدي ارتفع لأول مرة إلى 37 مليار دولار مقارنة بـ16 مليار دولار فى 2014، وانخفاض البطالة إلى 11.9% مقابل 13.4%، إضافة إلى انخفاض ميزان العجز التجاري بقيمة 20 مليار دولار خلال العامين الماضيين، وانخفاض معدلات التضخم من 35% إلى 22% الشهر الحالي ونستهدف الوصول إلى 13% بنهاية العام الحالي، وانخفاض عجز الموازنة العامة كنسبة للناتج المحلي الإجمالي من 16% خلال عام 2013 إلى 10.9% خلال 2017.

 

فضلا عن ارتفاع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال 2016/2017 ، كما بلغ حجم استثمارات التنمية نحو 400 مليار جنيه فى الإسكان والتشييد والصرف الصحي، ووضع خطة متكاملة للإسكان الاجتماعي وبناء 25 ألف وحدة سكنية لقاطنى العشوائيات، وتنفيذ 245 ألف وحدة سكنية كإسكان اجتماعي، وإنشاء شبكة طرق بطول 7 آلاف كم بتكلفة 85 مليار جنيه، وتوفير 200 مليار جنيه قروض للمشروعات الصغير والمتوسطة بفائدة 5%.

 

فيما اكتفى خالد على، المرشح المنسحب من الانتخابات الرئاسية، خلال إعلانه الترشح بالهجوم على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى تنفذه الحكومة حاليا ولم يكشف عن برنامج بديل لهذا البرنامج، مشيرا إلى نيته فى تخفيض نسبة البطالة وتخفيض أسعار مستلزمات الزراعة على الفلاحين وتحقيق التنمية المستدامة.

 

أما الفريق أحمد شفيق، المرشح المتراجع عن خوض الانتخابات، فقال خلال بيان ترشحه، إن البلاد تمر حاليا بالكثير من المشكلات والتي شملت جميع نواحي الحياة، وأدت إلى انهيار أو تردي مستوى كافة الخدمات المؤداه إلى المواطنين واقترنت بتنامي مخيف في حجم الديون، والتي سيعاني من آثارها ليس الجيل الحالي فحسب بل أجيال قادمة.

 

وأضاف خلال بيانه "أود في نهاية كلمتي التأكيد أن مصرنا ليست بالدولة الفقيرة، فلديها كل المقومات لو أحسن استغلالها كما أنوه بأن اقترابنا من الـ100 مليون مواطن، لهو مؤشر إيجابي لامتلاكنا ثورة بشرية هائلة إذا أحسنا التخطيط لها وإعدادها فهي قادرة على جذب رؤوس الأموال والمشاركة الفعالة في المشروعات الأجنبية المشتركة".

 

فيما اكتفى الفريق سامي عنان، الذى أعلن ترشحه للانتخابات ولكن تم القبض عليه للتحقيق معه وحتى الآن لم يفرج عنه، بذكر تردى أحوال الشعب المعيشية التى تزداد سوء يوما بعد يوم وهاجم السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومة دون أن يذكر بديل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان