رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

توقع ارتفاع الدين الخارجي.. صندوق النقد: مصر ملتزمة بزيادة أسعار الوقود

توقع ارتفاع الدين الخارجي.. صندوق النقد: مصر ملتزمة بزيادة أسعار الوقود

التوسع في جمع الإيرادات للإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأكثر إلحاحا.. والاستثمار في التعليم والصحة

أحمد حسين 23 يناير 2018 19:22

رصد صندوق النقد الدولي، في تقرير الخبراء بشأن المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، الصادر اليوم، مجموعة من الاتفاقات مع الحكومة المصرية والتوصيات حول الاقتصاد المصري.

 

وقال صندوق النقد إن نهاية فبراير المقبل ستشهد موافقة الحكومة على آلية جديدة لأسعار الوقود، تضمن ضبطها بشكل دوري مع التغييرات في سعر الصرف، أسعار النفط العالمية وحصة منتجات الوقود المستوردة من سلة الاستهلاك.
 
وأضاف الصندوق، في تقريره، أن هذه الآلية تستتهدف تعزيز إصلاحات دعم الطاقة، مؤكدا أن وزير البترول طارق الملا كان من المفترض أن يقدم هذه الآلية إلى رئيس الوزراء بحلول نهاية سبتمبر 2017 وهو ما لم يحدث.

 

زيادة أسعار الوقود في ديسمبر

 

وكشفت وثائق المراجعة الثانية لبرنامج إصلاح الاقتصاد المصرى عن التزام الحكومة المصرية بزيادة أسعار الوقود بحلول ديسمبر 2018.

ويعد ذلك أول اعلان عن توقيت استنئاف برنامج تحرير أسعار الطاقة منذ الزيادة الأخيرة التى تمت منتصف العام الماضى. 

ويتوقع صندوق النقد الدولى ارتفاع فاتورة دعم الطاقة بنهاية العام المالى الجارى بواقع 700 مليون جنيه لتسجل 138.9 مليار مقابل 138.2 مليار جنيه . 
 
وقال  الصندوق  إن دعم الطاقة سينخفض بحلول العام المالى المقبل 2018/2019،  الى65.6 مليار  مقابل 72.4 مليار جنيه.
 
وتابع التقرير: يواصل دعم الطاقة هبوطه مسجلاً 42.4 مليار جنيه فى 2019/2020 ثم 25.8 مليار فى 2020/2021 وانتهاءً بـ28.7 مليار فى 2021/2022.
 
وقد خفض الصندوق توقعاته فيما يتعلق بدعم الوقود بنهاية العام المالى الجارى ليسجل 108 مليارات جنيه  مقابل 108.2 مليار دولار  تنبأ بها سابقاً ، إلا أنه قد رفعها العام المالى المقبل لنحو 48.4 مليار مقابل 47.2 مليار دولار  فى نفس الفترة .
 
وذكر تقرير الخبراء أن دعم الوقود سيبلغ فى العام  المالى 2019/2020 نحو 30 مليار جنيه تتراجع لـ 25.8 مليار فى 2020/2021 غير أنها سترتفع إلى 28.7 مليار فى 2021/2022.

 

الإنفاق والأمن

 

قال صندوق النقد الدولى إن الضغوط التى تستهدف توسيع نطاق الإنفاق بما يتجاوز مخصصات الميزانية المحددة يعتبر أحد أبرز المخاطر الداخلية التى تواجه الاقتصاد المحلى، إلى جانب اتخاذ سياسات من شأنها أى تخفيف سابق لأوانه للسياسة النقدية قبل أن تكون توقعات التضخم راسخة تماما.
 
وأضاف الصندوق أن فقدان الزخم على الإصلاحات الهيكلية سيؤثر سلبا على آفاق النمو، مشيرا إلى أن المخاطر الخارجية المتعلقة بتدهور الوضع الأمني يمكن أن يبطئ انتعاش السياحة.
 
وقال إن الارتفاع المستمر لأسعار النفط العالمية يمكن أن يضعف الحساب الجارى، كما أن انخفاض النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر سيعمل على تقليص الصادرات المصرية.
 
وتابع أن أي تشديد غير متوقع للأوضاع المالية العالمية يعتبر أيضا من المخاطر التى يمكن أن تواجه تنفيذ برنامج الإصلاح المصرى لأنه سيؤدى إلى إضعاف شهية السوق بالنسبة إلى سندات اليوروبوند المصرية
 
وأكد الصندوق أن المخاطر الرئيسىة التى تواجه البرنامج هى التباطؤء او التراجع بأى شكل عن الإصلاحات ما من شأنه أن يضعف مصداقية البرنامج التي تحققت بشق الأنفس، وبالتالي يضر بآفاق الاستثمار والنمو.
 
وأضاف الصندوق تخفيف السياسة النقدية مبكرا سيؤثر سلبا على توقعات التضخم، في حين أن الضغوط التى تستهدف زيادة الإنفاق على الأجور، أو توسيع البرامج الاجتماعية بما يتجاوز ما هو مدرج في الميزانية، وضمانات الدولة للشركات المملوكة لها، يمكن أن تقوض أهداف المالية العامة.
 

 

86.9 مليار دولار ديون

 

قال صندوق النقد الدولى، إن حجم الدين الخارجى سيرتفع إلى 86.9 مليار دولار بنهاية العام المالى الجارى 2017/2018 مقابل 74 مليار دولار توقعات سابقة للصندوق أثناء المراجعة الأولى عن نفس الفترة .

وتوقع التقرير أن يهبط الدين الخارجى خلال العام المالى المقبل 2018/2019 ليصل إلى 85.2 مليار ويواصل تراجعه  إلى 82.6 مليار فى  2019/2020 ثم يرتفع إلى 86.8 فى 2020/2021 و 89.5 مليار بنهاية 2021/2022.

وحسب آخر بيانات للبنك المركزي فإن حجم الدين الخارجي لمصر وصل إلى 79 مليار دولار في نهاية العام المالى الماضى المنتهى فى يونيو.

 

 

الدين العام

وقال صندوق النقد الدولى إن الضغوط التى تستهدف توسيع نطاق الإنفاق بما يتجاوز مخصصات الميزانية المحددة يعتبر أحد أبرز المخاطر الداخلية التى تواجه الاقتصاد المحلى، إلى جانب اتخاذ سياسات من شأنها أى تخفيف سابق لأوانه للسياسة النقدية قبل أن تكون توقعات التضخم راسخة تماما.
 
وأضاف الصندوق أن فقدان الزخم على الإصلاحات الهيكلية سيؤثر سلبا على آفاق النمو، مشيرا إلى أن المخاطر الخارجية المتعلقة بتدهور الوضع الأمني يمكن أن يبطئ انتعاش السياحة.
 
وقال إن الارتفاع المستمر لأسعار النفط العالمية يمكن أن يضعف الحساب الجارى، كما أن انخفاض النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر سيعمل على تقليص الصادرات المصرية.
 
وتابع أن أي تشديد غير متوقع للأوضاع المالية العالمية يعتبر أيضا من المخاطر التى يمكن أن تواجه تنفيذ برنامج الإصلاح المصرى لأنه سيؤدى إلى إضعاف شهية السوق بالنسبة إلى سندات اليوروبوند المصرية
 
وأكد الصندوق أن المخاطر الرئيسىة التى تواجه البرنامج هى التباطؤء او التراجع بأى شكل عن الإصلاحات ما من شأنه أن يضعف مصداقية البرنامج التي تحققت بشق الأنفس، وبالتالي يضر بآفاق الاستثمار والنمو.
 
وأضاف الصندوق تخفيف السياسة النقدية مبكرا سيؤثر سلبا على توقعات التضخم، في حين أن الضغوط التى تستهدف زيادة الإنفاق على الأجور، أو توسيع البرامج الاجتماعية بما يتجاوز ما هو مدرج في الميزانية، وضمانات الدولة للشركات المملوكة لها، يمكن أن تقوض أهداف المالية العامة.
 

التصخم

وأشار صندوق النقد الدولى إلى أن معدلات التضخم وصلت ذروتها فى يوليو الماضى وسجلت نحو 35% عاكسة كل من انخفاض قيمة الجنيه والزيادات في أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة، ومن حينها بدأت فى تسجيل مؤشرات معتدلة بدعم من تشديد موقف السياسة النقدية.
 
وتوقع الصندوق أن ينخفض​ التضخم إلى نحو 12% فى يونيو 2018 حتى يصل إلى أرقام أحادية بحلول عام 2019.
 
وفى إطار متصل، أكد الصندوق أن التعويم ساعد على اختفاء السوق الموازية للدولار وزيادة تدفقات رؤوس الأموال كما أن الاحتياطات الدولية سجلت أرقاما تغطى احتياجات السلع والخدمات من الواردات مدة 5 شهور.

 

أسعار الفائدة

وأثنى صندوق النقد الدولي، على السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي منذ تعويم الجنيه، ودورها في كبح التضخم، ورحب بخفض تدريجي في معدلات الفائدة خلال الفترة المقبلة، بشرط التأكد من تراجع ضغوط الطلب.

 

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، من أجل كبح التضخم، الذي سجل مستويات غير مسبوقة في نحو 30 سنة، بسبب تراجع قيمة الجنيه ورفع أسعار الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

 

وأكد الصندوق على أهمية اختيار التوقيت المناسب لتخفيف السياسة النقدية، واعتبر أن خفض الفائدة قبل الوقت المناسب ربما يهدد بعودة معدلات التضخم للارتفاع مجددا.

 

 

42% تراجعا في ضرائب إيرادات الشركات

 

وأكد صندوق النقد أن ضرائب إيرادات الشركات انخفضت باستمرار طوال العشر سنوات الماضية من حوالى 6 % من الناتج المحلى الإجمالى عام 2007 إلى 3.5% خلال السنة المالية 2016-2017 بنسبة انخفاض حوالى 42%، بسبب عدم تحصيلها من العديد من الشركات المملوكة للدولة، ومنها الشركة المصرية العامة للبترول وهيئة قناة السويس.

وتراجعت أيضًا ضرائب المبيعات العامة تدريجيًا خلال العشر سنوات الماضية، ولكنها بدأت ترتفع بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة مؤخرًا، كما ذكر الصندوق الذى قال أيضًا إن ضرائب دخل الأفراد ما زالت منخفضة، مما يعكس التحديات التى تواجه مصلحة الضرائب، ومنها وجود عدد ضخم من الأفراد فى القطاع غير الرسمي.

ولكن الصندوق يرى أن تطبيق ضرائب على أذون الخزانة ساعد على خلق إيرادات جديدة تزداد مع مرور الوقت بسبب الارتفاع فى مدفوعات الفائدة على هذه الأذون، غير أن هذه الإيرادات لا تقدم موارد إضافية للحكومة، بسبب مدفوعات فوائد مرتفعة فى جانب الإنفاق، بينما تراجعت إيرادات الجمارك خلال العشر سونات الماضية، وإن كانت إيرادات الضرائب العقارية تضاعفت السنة الماضية غير أنها ما زالت منخفضة عند 0.1 % فقط من الناتج المحلى الإجمالى.

وأضاف الصندوق أن إيرادات الضرائب تبلغ 13% من الناتج المحلى الإجمالى، وهى أقل من مثيلتها فى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المستوردة للبترول، وكذلك من متوسط دول الأسواق الناشئة والبلاد النامية، والتى تبلغ 14.7% و16.7 % على التوالى.

وبالرغم من أن ضرائب إيرادات الشركات كانت منخفضة العام الماضى عند 3.5 % من الناتج المحلى الإجمالى فإنها أعلى من نظيرتها فى دول الأسواق الناشئة والبلاد النامية، والتى تبلغ فى المتوسط 2.8 % و2.9 % على التوالى، كما جاء فى تقرير الصندوق الذي ذكر أيضًا أن ضرائب دخل الفرد فى مصر تتوقف عند 1.6 % من الناتج المحلي الإجمالى وهي تقل نوعًا عن مثيلتها فى الأسواق الناشئة والبلاد النامية التى بلغت فيها حوالى 2 % و 2.6 % على الترتيب.

 

3.5 مليون مصرى يدخلون سوق العمل فى 5 سنوات

وتوقع صندوق النقد ارتفاع عدد المصريين الذين يدخلون سوق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة إلى حوالى 3.5 ملايين عامل بمعدل 700 ألف شخص كل سنة كما أن 34% من سكان مصر تحت عمر 15 سنة حاليا، وسينضمون لسوق العمل بعد عام 2022، وهذا يعنى احتياج المزيد من الشباب لفرص عمل جديدة.

ويرى الصندوق أن نسبة مشاركة السكان فى سوق العمل منخفضة بالمعايير الدولية حيث تبلغ حوالى 50 % بالمقارنة مع 62 % فى دول الأسواق الناشئة وهذا يعنى أن نسبة كبيرة من السكان الذين فى سوق العمل ليس لديهم وظائف مما يجعل معدل البطالة مرتفعة لتصل حاليا إلى أكثر من 12 % وإن كانت أقل من 13.4 % خلال السنة المالية 2013-2014.

ولذلك يؤكد الصندوق إنه من الضرورى توفير مئات الآلاف من فرص العمل لتحسين مستويات المعيشة بعد أن ارتفع معدل الفقر من 25.2 % خلال السنة المالية 2010-2011 إلى 27.8 % خلال السنة المالية 2015-2016.

وأظهرت وثائق الصندوق إن التوزيع العشوائى لعوامل الإنتاج وقصور الديناميكية فى القطاع الخاص أدى إلى نصيب الفرد من النمو وهبط نسب التوظف طوال السنوات الماضية ولاسيما بين الشباب والنساء وهذا يعنى أن الحكومة يجب أن تطبق برامج تدريب لتعليم العاطلين مهارات جديدة ولازمة لفرص العمل فى المستقبل وتعزيز دور القطاع الخاص لتوفير مشروعات تحتاج لعمالة كثيفة لتحسين تكامل مصر فى سلاسل القيمة العالمية.

 وجاء فى تقرير الصندوق إن القطاع الخاص فى مصر صغير بالنسبة للدول المماثلة فى الأسواق الناشئة إذ يبلغ عدد الشركات الجديدة فى القطاع الخاص حوالى شركة واحدة فقط مقابل 24 شركة جديدة فى دول الأسواق الناشئة كما أن نسبة الاستثمار فى القطاع الخاص المصرى بلغت 11.4 % من الناتج المحلى الإجمالى خلال السنوات من 2000 إلى 2016 مقابل أكثر من 18.4 % فى الأسواق الناشئة.

ويبلغ معدل البطالة بين الشباب حوالى 31 % وفقا لتقديرات الصندوق الذى يؤكد أيضا على أنه حتى الشباب المتعلم من خريجى الجامعات يجدون صعوبة فى دخول سوق العمل وأن حوان 30 % من العاطلين من الشباب و50 % من النساء صغيرات السن الحاصلات على دبلومات كما أن نسبة النساء فى سوق العمل مازالت صغيرة عند 23 % فقط.  

 

3 مليارات دولار

كشف صندوق النقد الدولي أن الحكومة ستحصل على 3 مليارات دولار في العام المالى 2017/2018 من عدة مؤسسات الدولية، وتتمثل فى مليار دولار من البنك الدولى و500 مليون دولار من البنك الأفريقى للتنمية، و400 مليون دولار من مجموعة الدول السبع G7”"، و1.1 مليار دولار تمويلا دوليا.
 
وأضاف الصندوق في تقريره أن مصر حصلت على 14.3 مليار دولار لتغطية الفجوة التمويلية خلال العام المالى الماضى 2016/2017 من عدة جهات، أبرزها 2.6 مليار دولار من الصين، و2 مليار من البنك الدولى، و4 مليارات دولار من دول مجلس التعاون الخليجى GCC” " و3.2 مليار دولار من البنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، و500 مليون دولار من بنك التنمية الأفريقي، و2 مليار من البنك الدولى.
 
وقدر صندوق النقد الدولى حجم الاحتياجات التمويلية الكلية لمصر بنهاية العام المالى الحالى، الذي ينتهى يونيو المقبل، بقيمة 23.6 مليار دولار، مشيراً إلى أنها ستنخفض فى السنوات التالية لتصل إلى 23.1 مليار فى العام التالى 2018/2019 ، ثم 21.8 مليار فى 2019/2020 غير أنها سترتفع فى العام 2020/2021 مسجلةً نحو 23.6 مليار حتى تصل إلى 26 مليار بنهاية العام 2021/2022.

ولفتت بيانات صندوق النقد الدولى، إلى أن العام المالى الحالى لن يشهد أى فجوة تمويلية كلية فى العام المالى الحالى، بخلاف العام المالى المقبل2018/2019 الذى ستستجل فيه الفجوة التمويلية نحو 2.6 مليار دولار.

وقالت الوثائق إن الاحتياطات الدولية الكلية ستسجل بنهاية العام المالى الحالى نحو 34.5 مليار دولار تنخفض إلى 33 مليارا فى العام المالى المقبل على أن تواصل تراجعها إلى 30.8 مليار فى العام المالى 2019/2020، غير أنها ستقفز إلى 34.2 مليار فى 2020/2021 لكنها ستنخفض مرة أخرى إلى 33 مليارا فى 2021/2022.

 

تراجع الاستثمار الأجنبي

 

عدل صندوق النقد الدولى توقعاته لصافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنهاية العام المالى الحالى، لتسجل نحو 8.4 مليار دولار، مقابل 9.4 مليار تنبأ بها خلال المراجعة الأولى للاقتصاد المصرى المعلنة سبتمبر الماضى.
 
وأضاف الصندوق خلال تقرير الخبراء بشأن المراجعة الثانية على أداء الاقتصاد المصرى الصادر اليوم، أن البيانات الأولية لحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنهاية العام المالى الماضى أظهرت وصوله إلى 7.7 مليار دولار منخفضاً بواقع 1.1 مليار عن التوقعات السابقة وهى 8.8 مليار دولار.

كما خفض الصندوق توقعاته لصافى تدفقات الاستثمارات الأجنبية العام المالى المقبل 2018/2019 لتسجل نحو 9.9 مليار دولار مقابل 10.2 مليار متوقعة خلال المراجعة الأولى للاقتصاد المصرى سبتمبر الماضى.

 

تراجع إيرادات قناة السويس

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لإيرادات قناة السويس خلال العام المالي المقبل 2018/2019 بواقع 300 مليون دولار لتصل إلى 5.7 مليار دولار مقارنة بـ6 مليارات دولار إيرادات كانت متوقعة العام الماضي.

وفي المقابل ثبت الصندوق توقعاته بشأن إيرادات قناة السويس بنهاية العام المالى 2017/2018 لتبلغ نحو 5.5 مليار دولار وهي نفس التوقعات التي أشار لها العام الماضي.
 
وأضاف الصندوق أن العائدات المتوقعة للقناة بنهاية 2019/2020 ستبلغ نحو 6 مليارات دولار على أن ترتفع إلى 6.3 مليار بنهاية 2020/2021 ثم 6.7 مليار دولار فى 2021/2022.

 

ارتفاع عائدات السياحة

رفع صندوق النقد الدولى توقعاته عن  عائدات القطاع السياحى بنهاية العام المالى الجارى 2017/2018 لتسجل نحو 6 مليار دولار مقابل 4.4 مليار  تم التنبؤ بها فى وثائق المراجعة الأولى لبرنامج الحكومة الإصلاحى المعلنة فى شهر سبتمبر الماضى.

وأضاف الصندوق فى تقرير الخبراء الصادر بشأن وثائق المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، أن التقديرات الأولية لإيرادات القطاع بنهاية العام المالى الماضى 2016/2017 أظهرت ارتفاعها  لتبلغ 4.4 مليار مقابل 3.5 تنبأ بها سابقاً.

وذكر أن إيرادات السياحة ستواصل ارتفاعها فى العام المالى المقبل لتسجل نحو 7.2 مليار مقابل 6.2 مليار تنبأ بها سابقاً

وتوقع تقرير خبراء الصندوق أن  ترتفع  عائدات القطاع السياحى فى عام 2019/2020 إلى نحو   8.5 مليار ثم  10 مليار  فى 2020/2021 ثم 11.7 مليار فى 2021/2022.

وبالرغم من أن الصندوق عدلت توقعات لايرادات القطاع السياحي إلا أنها مازالت أقل من التوقعات الحكومية والتي تقدر بـ6.5 مليار دولار بنهاية العام الجاري و8.5 مليار دولار خلال العام المالي المقبل .

 

إنشاء جهاز تنظيم النقل 

 

قال صندوق النقد الدولى إن مصر ستفصل السلطة التنظيمية للنقل العام عن وزارة النقل، من خلال إنشاء جهاز تنظيم النقل المستقل.
 
وأوضح التقرير أن هذا الإجراء سيتم بحلول نهاية يونيو المقبل ويستهدف تحسين التنافسية.

جدير بالذكر أن نهاية نوفمبر الماضى شهدت عقد، لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب اجتماعا لأعضائها، لمناقشة مشروع إنشاء جهاز لتنظيم خدمات النقل البري للركاب والبضائع على الطرق العامة بين المحافظات وخدمات النقل الدولى، المُرسل من الحكومة إلى البرلمان.

 

ضرائب تصاعدية

اقترح صندوق النقد الدولي، على الحكومة المصرية التوسع في جمع الإيرادات للإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأكثر إلحاحا، والاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية، من خلال الحد من الإعفاءات الضريبية، وجعل النظام الضريبي أكثر تصاعدية، بمعنى أن "الناس الأكثر ثراء يدفعون ضرائب أكثر بشكل تصاعدي"، بالإضافة إلى رفع كفاءة إدارة وتحصيل الضرائب.

 

وقال الصندوق إن هذه الاقتراحات تساهم في زيادة إيرادات الحكومة بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي في المدى المتوسط.

 

وأضاف الصندوق أن هذه الاقتراحات تساهم في الحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد المصري، على المدى البعيد، وبما يحقق الانخفاض التدريجي في عجز الموازنة واحتواء الدين العام.

 

وأوصى الصندوق مصر، بالقضاء على معظم دعم الوقود، الذي قال إن الأغنياء هم من يستفيدون منه بشكل أساسي، وذلك من أجل حماية الموازنة العامة من مخاطر تقلبات سعر البترول العالمي، وتوجيه الإنفاق للفئات الأكثر احتياجا.

 

ورحب الصندوق في تقريره الذي صدر اليوم، عن مراجعته الثانية لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما أنجزته مصر من إصلاحات اقتصادية، وقال إنه بعد عام من تطبيق الإصلاح الاقتصادي، فإن الاقتصاد المصري بدأ ينتعش، ويستعيد الثقة مرة أخرى، وإن البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد لعب دورا حاسما في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي.

 

لكن الصندوق رأي أنه حان الوقت لتحول الاقتصاد المصري نحو معدلات نمو سريعة وشاملة واحتوائية، من أجل توفير فرص عمل للشباب والنساء.

 

واكد الصندوق على أهمية حماية الأسر الأقل دخلا، من خلال توسيع برامج التحويلات النقدية مثل كرامة وتكافل، وتقليل الدعم العيني، من أجل توجيهه بشكل صحيح للمستحقين.

 

زيارة جديدة في يونيو

 

توقع سوبير لال، رئيس بعثة مصر فى صندوق النقد الدولى، أن تزور مصر بعثة المراجعة الثالثة على أداء الاقتصاد خلال يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن الأمر يخضع إلى إجراءات السفر، ولكنه رجح أن تتم الزيارة فى منتصف العام.

الجدير بالذكر أن الصندوق كان يخطط فى وقت سابق لزيارة بعثة المراجعة الثالثة إلى السوق في مارس المقبل.

وقال "لال" فى مؤتمر صحفى عقده منذ قليل بمناسبة إعلان تقرير الخبراء عن المراجعة الثانية على الاقتصاد اليوم، إن الحكومة طبقت برنامج الإصلاح كما ينبغى، بهدف خلق الاستقرار الاقتصادى، وتابع: نحن سعداء بتحقيق نتائج جيدة مثل انخفاض البطالة والعجز وبدء انحسار التضخم.

وأكد أن استقرار المؤشرات يعمل على زيادة الثقة فى الاقتصاد وقدوم المستثمرين الاجانب والمحليين.

وأشار إلى أن تحقيق نتائج جيدة لا يعنى انتهاء العمل على الإصلاح، ولكن الحكومة أمامها تحدٍ أن تستكمل الإجراءات التى بدأتها .

وقال إن هناك حاجة لتحقيق المزيد من الإصلاحات وهو الأمر الذى يضمن تحقيق آمال الشعب المصرى فى المستقبل القريب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان