رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بتنظيم 3 مؤتمرات عالمية.. هل مصر جاهزة لاستقبال سياح رحلة العائلة المقدسة؟

بتنظيم 3 مؤتمرات عالمية.. هل مصر جاهزة لاستقبال سياح رحلة العائلة المقدسة؟

اقتصاد

بتنظيم 3 مؤتمرات عالمية.. هل مصر جاهزة لاستقبال سياح رحلة العائلة المقدسة؟

بتنظيم 3 مؤتمرات عالمية.. هل مصر جاهزة لاستقبال سياح رحلة العائلة المقدسة؟

حمدى على  20 يناير 2018 09:00

فى الوقت الذى توقعت فيه تقارير إيطالية عودة مسار رحلة العائلة المقدسة إلى مصر قريبا، نظمت الحكومة المصرية مؤتمرا عالميا منذ أيام للإعلان عن تطوير مواقع رحلة العائلة المقدسة.


إلا أن خبراء سياحيون، أكدوا عدم جاهزية مصر بنسبة 100% لاستقبال سياح الرحلة لأن 7 مواقع فقط من أصل 22 جاهزون، وأمامنا وقتا طويلا حتى نصبح جاهزين بشكل كامل، مشيرين إلى أن السياحة الدينية مرتفعة التكاليف وعائداتها قوية جدا ولذلك علينا عدم التعجل فى تنظيم الرحلات والانتظار للاستفادة بشكل أكبر.


وفى أكتوبر الماضي، بارك البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، أيقونة مسار رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، واعتمادها ضمن رحلات الحج المسيحي، حيث تعتبر مباركة البابا بمثابة دعوة للحجاج الكاثوليك حول العالم لأداء شعائرهم الدينية في مصر يناير 2018، والبالغ عددهم أكثر من 2 مليار نسمة.


ويشمل مسار العائلة المقدسة 22 موقعا فى مصر تبدأ من مدينة رفح وتنتهى فى أسيوط بصعيد مصر.


وتستهدف الحكومة المصرية 2 مليون سائح من حجاج الفاتيكان على الأقل بعد تفعيل مسار رحلة العائلة المقدسة.


غير جاهزين 100%
فى هذا الصدد، قال مجدي سليم، وكيل وزارة السياحة الأسبق، إن تبني وزارة السياحة تنظيم 3 مؤتمرات عالمية للترويج لرحلة العائلة المقدسة، يأتى فى ظل عدم جاهزية مصر لتنظيم هذه الرحلة 100%.


وأضاف سليم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المؤتمر الخاص بالرحلة الأخير تعرض للمواقع الجاهزة فقط دون الحديث عن المواقع غير الجاهزة والتى تعتبر أكبر، كما أنهم لم يعلنوا عن خط سير الرحلة كاملة لأنه درب من الخيال، مشيرا إلى أن هناك بعض الشركات ستنظم رحلات لمصر بالفعل ولكنها ستكون لمناطق صغيرة مرت فيها العائلة المقدسة.


وأوضح وكيل أول وزارة السياحة، أننا لسنا جاهزون 100% وحتى المواقع الجاهزة مثل دير المحرق ودير مواس لن نستطيع تنظيم الزيارة لها بشكل مناسب ولذلك من الأفضل الانتظار حتى تكون المناطق كلها جاهزة والسياح يستمتعون بالرحلة بدلا من وقوع حوادث تعكر صفوها، مضيفا "مش عاوزين اللى حصل فى الأقصر وأسوان من شحوط للبواخر يحصل تاني فى رحلة العائلة المقدسة لأن السياحة الدينية مصدر هام جدا لمصر".


ولفت إلى أن السياحة الدينية مرتفعة التكاليف وكم الإنفاق فيها عالى جدا وعائداتها قوية ولذلك يجب الاستفادة منها بشكل كبير وعدم التعجل فى تنظيم رحلاتها دون جاهزية، مستطردا "قدامنا كتير قوى علشان نجهز مواقع رحلة العائلة المقدسة لأنها هتكون من أموال الدولة، لكن لو دخلنا الاستثمار الخاص فى الأمر ممكن ننجز الأمر بسرعة".


وأشار سليم، إلى أن مسار العائلة المقدسة يعتمد على 22 نقطة في مصر معظمها غير جاهز لاستقبال السياح، وأن 7 نقاط فقط هي الجاهزة، بينما الباقي ينقصه البنية التحتية اللازمة لمثل هذا النوع من السياحة، قائلا "نقاط الفرما والزقازيق والبهنسة والعريش مثلا غير جاهزين".


التسويق 
باسل السيسي، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة الأسبق، قال إن منسك حج المسيحيين لمسار العائلة المقدسة موجود منذ زمن بعيد في مصر ولم ينقطع، إلا أن وزارة السياحة حاولت إبرازه هذا العام على أجندة أعمال الفاتيكان.

 

وأضاف السيسي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مصر بها فرص سياحية كثيرة لمختلف الأديان وليس الدين المسيحي فقط، مشيرا إلى أن الأهم من اعتماد مسار العائلة المقدسة هو تسويق المسار للمستهلك ونكون جاهزين داخليا سواء من خلال الأمن أو الخدمات المقدمة للزائرين قائلا "عاوزين الناس تخرج من عندنا تقول إن البلد آمنة وفيها خدمات كويسة".

 

وأوضح رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة الأسبق، أن مصر للأسف ليست جاهزة حاليا لاستقبال العدد الكبير المحتمل وصوله لزيارة أماكن مسار العائلة المقدسة وذلك بسبب عدم دعم الدولة للسياحة سواء بالفعل أو القول وعدم وجود خطة لتطويرها والاعتماد عليها كمصدر للدخل القومي وتهميشها في الفترة الأخيرة، ولذلك لابد على القيادة السياسية تبني دعم السياحة وأنها تعد أهم منتج لدينا يمكن تسويقه للعالم.

 

ولفت إلى أن شركات السياحة وضعت اعتماد مسار العائلة المقدسة على أجندتها ويتبقى حاليا قيام الدولة بدورها، موضحا أن الأعداد المتوقعة من السائحين لا يستطيع أحد معرفتها الآن ولكننا أمامنا فرصة تسويقية هامة تساهم في تنشيط الحركة السياحية إذا تم استغلالها بشكل سليم.

 

تنظيم 3 مؤتمرات عالمية 
وفى مؤتمر رحلة العائلة المقدسة، الذي عقد مؤخرا فى القاهرة، قال ناجي وليم، منسق مؤتمر رحلة العائلة المقدسة، إنه سيتم تنظيم 3 مؤتمرات عالمية للترويج لرحلة العائلة المقدسة في باريس وميلانو ونيويورك لدعم مسار الرحلة.


وأضاف وليم، فى تصريحات صحفية، أنه ستتم دعوة شركات السياحة العالمية إلى المشاركة في فعاليات المؤتمر السنوي لرحلة العائلة المقدسة، والذي يُعقد في شهر يناير من كل عام، مشيدا بدور يحيى راشد، وزير السياحة السابق، في إقناع الفاتيكان لأول مرة بالترويج لرحلة العائلة المقدسة.


ولفت إلى أنه سيتم فتح منصات على مواقع التواصل الاجتماعي لطرح الصور والألبومات الخاصة بمواقع العائلة المقدسة وباللغات المختلفة ومنها الإنجليزية والإسبانية والإيطالية لفتح أسواق جديدة أمام السياحة المصرية، فضلا عن دراسة وتطوير الأماكن الأثرية المهملة والعمل على ترميمها وتجهيزها لاستقبال الوفود العالمية.

 

على الجانب الآخر، قالت تقارير إعلامية إيطالية، مؤخرا، إن مسار رحلة العائلة المقدسة يستعد للعودة من جديد داخل مصر خلال العام الجارى بعد تحسن الوضع الأمنى وارتفاع هامش الاستقرار بفضل جهود الحكومة المصرية.

 

ودفعت العودة التى باتت قريبة والتى تمت بعد مباركة بابا الفاتيكان البابا فرانسيس وإشادته بتحسن الوضع الأمنى فى الفترة الأخيرة منذ زيارته إلى القاهرة، صحيفة "أفينيرى" التابعة للكرسى الرسولى لرسم توقعات ايجابية لقطاع السياحة داخل مصر خلال العام 2018.

 

وقالت الصحيفة الإيطالية، إنه ببدء الحج الكاثوليكى فى ضم مسار رحلة العائلة المقدسة فى مصر، تقف الحكومة المصرية على اعتاب مرحلة جديدة من الانتعاشة فى قطاع السياحة، مشيرة إلى أن برنامج عودة الرحلات سيخضع لإشراف مؤسسة الحج الفاتيكانى، حيث زار وفداً من المؤسسة القاهرة بالفعل وكان محل اهتمام واضح من وزير السياحة السابق يحيى راشد.
 

وأضافت الصحيفة، أن مصر لها أهمية كبيرة كمقصد ضمن برامج المؤسسة السياحية، ومع بداية 2018 ستكون مصر ضمن كتالوج رحلات الحج التى تعدها المؤسسة، وهناك برنامجين لمصر أحدهما يشمل زيارة المناطق الأثرية التاريخية من أسوان للقاهرة، والآخر يستهدف الأماكن التى مرت بها العذراء مريم والسيد المسيح بمصر.

 

وأوضحت الصحيفة أن وزارة السياحة، تلقت تقريرا من المكتب السياحى بروما عن تغطية وسائل الإعلام الإيطالية للزيارة الأخيرة التى قام بها وفد مؤسسة Opera Romana Pellegrinaggi المسئولة عن ملف الحج بالفاتيكان إلى مصر لتفقد الأماكن التى سيشملها برنامج الحج إلى مصر.


وتوقعت صحيفة "المساجيرو"، أن هذه الخطوة من شأنها فتح الباب أمام تدفق آلاف الحجاج المسيحيين الذين يضعون الأراضى المقدسة ضمن مقاصدهم الأولى، خاصة أن الجمهور المستهدف يقارب الـ 1.2 مليار مسيحى كاثوليكى.

 

وأضافت الصحيفة الإيطالية، أن الحكومة المصرية تستهدف 2 مليون سائح من حجاج الفاتيكان على الأقل بعد تفعيل مسار رحلة العائلة المقدسة.

 

مسار العائلة المقدسة

بدأت الرحلة من بيت لحم في فلسطين، واتخذت طريقا غير معروف هربا من الملك هيرودس، الذي كان يريد قتل الطفل يسوع، وكانت حينها 3 طرق معروفة للسفر من فلسطين إلى مصر، ويقال إنهم اتخذوا طريق العريش.

 

جاءت العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش ووصلت إلى بابليون، أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، ثم تحركوا نحو الصعيد، واختبأوا هناك فترة، ثم عادوا للشمال مرورا بوادي النطرون، واجتازوا الدلتا، مرورا بسخا ثم واصلوا طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتوا، ويُعرف خط سير هذه الرحلة برحلة العائلة المقدسة.

 

 رفح:

وهي مدينة حدودية منذ أقدم العصور، وتبعد عن مدينة العريش شرقا مسافة 45 كم، وقد تم العثور في أطلال هذه المدينة على آثار ذات صلة بالديانة المسيحية.

 

العريش:

وهى مدينه واقعه على شاطئ البحر الابيض المتوسط، وقد تم العثور على بقايا من كنائس فى طرقات المدينة.

 

الفرما:

تعتبر من مراكز الرهبنة في مصر، ويزيد من أهميتها أنها كانت المحطة الأخيرة التي حلت بها العائلة المقدسة في سيناء.

 

 تل بسطا:

من المدن المصرية القديمة وتقع بجوار مدينه الزقازيق، دخلتها العائلة المقدسة في 24 بشنس، وهو الشهر التاسع من التقويم القبطي، وفي التقويم الجريجوري يبدأ من 9 مايو إلى 7 يونيو، وجلسوا تحت شجرة، ولم يحسن أهلها استقبال العائلة.

 

 الزقازيق.

 

مسطرد (المحمة):

بعد أن تركت العائلة المقدسة الزقازيق وصلوا إلى مكان قفر أقاموا فيه تحت شجرة، ووجدوا أيضا ينبوع ماء، وأُطلق على هذا المكان "المحمة"، وقد رجعت العائلة المقدسة إلى هذا المكان مرة أخرى في طريق عودتها إلى الأراضى المقدسة.

 

بلبيس:

بعد أن تركت العائلة مسطرد جددوا المسير إلى أن وصلوا إلى مدينة بلبيس، وحاليا هي مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية، وتبعد عن مدينة القاهرة مسافة 55كم.

 

 سمنود:

بعد أن تركوا بلبيس اتجهوا شمالا إلى بلدة منية جناح التي تُعرف الآن باسم "منية سمنود"، ومنها عبروا بطريق البحر إلى سمنود.

 

البرلس:

ارتحلوا من سمنود وواصلوا السير غربا إلى منطقة البرلس، ونزلوا في قرية تدعى "شجرة التين"، فلم يقبلوهم أهلها فساروا حتى وصلوا إلى قرية "المطلع"، حيث استقبلهم رجل من أهل القريه وأحضر لهم ما يحتاجونه.

 

سخا:

كانت هذه المنطقة تعرف باسم "بيخا إيسوس" الذي معناه كعب يسوع.

 

وادي النطرون:

بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من مدينة سخا عبرت الفرع الغربي للنيل، حتى وصلوا إلى وادي النطرون، وهذا المكان يضم الآن 4 أديرة، هي دير القديس أبو مقار، دير الأنبا بيشوي، دير السريان، دير البراموس.

 

المطرية وعين شمس:

توجد بمنطقة المطرية شجرة بجوار كنيسة السيدة العذراء استظلت بها العائلة، وكذلك يوجد بالمنطقة بئر ماء مقدس استقت منه العائلة المقدسة.

 

الفسطاط:

بعد أن وصلت العائلة المقدسة المنطقة المعروفة ببابليون بمصر القديمة، سكنوا المغارة التي توجد الآن بكنيسة أبي سرجة الأثرية المعروفة حاليا باسم الشهيدين سرجيوس وواخس.

 

منطقة المعادي:

وصلت العائلة إلى منطقة المعادي، ومكثت بها فترة وتوجد الآن كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم بهذه المنطقة، ثم عبرت العائلة المقدسة النيل بالقارب إلى المكان المعروف بمدينة منف، وهى الآن ميت رهينة، وتقع بالقرب من البدرشين بمحافظة الجيزة، ومنها إلى جنوب الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة.

 

منطقة البهنسا:

هي من القرى القديمة بالصعيد، ويقع بها دير الجرنوس 10 كم غرب أشنين النصارى، وبها كنيسة باسم العذراء مريم، ويوجد داخل الكنيسة بجوار الحائط الغربى بئر عميق يقول التقليد الكنسى أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلتها.

 

جبل الطير:

بعد البهنسا سارت ناحية الجنوب حتى بلدة سمالوط، ومنها عبرت النيل ناحية الشرق إلى جبل الطير.

 

بلدة الأشمونيين:

ثم عبرت العائلة النيل من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية حيث بلدة الأشمونيين.

 

قرية ديروط الشريف:

بعد ارتحال العائلة المقدسة من الأشمونيين سارت جنوبا إلى قرية ديروط الشريف.

 

القوصية:

ليست هى مدينة القوصية الحالية وانما هى بلدة بالقرب منها.

 

قرية مير:

سارت العائلة من القوصية لمسافة 8 كم غرب القوصية، حتى وصلت إلى قرية مير.

 

دير المحرق:

بعد أن ارتحلت العائلة المقدسة من قرية مير، اتجهت إلى جبل قسقام، ويبعد 12 كم غرب القوصية، ويعتبر الدير المحرق من أهم المحطات التي اسقرت بها العائلة المقدسة، واسم هذا الدير الأصلي هو "دير العذراء مريم"، ولكنه يعرف بالمحرّق، وتعتبر الفترة التي قضتها العائلة في هذا المكان من أطول الفترات، ومقدارها "6 شهور و10 اْيام" وتعتبر الغرفة أو المغارة التي سكنتها العائلة هي أول كنيسة في مصر، بل في العالم كله.

 

جبل درنكة:

بعد ارتحال العائلة المقدسة من جبل قسقام اتجهت جنوبا إلى أن وصلت إلى جبل أسيوط، حيث يوجد دير درنكة ومغارة قديمة منحوتة في الجبل أقامت العائلة المقدسة بداخلها، ويعتبر دير درنكة هو آخر المحطات التي قد التجاْت إليها العائلة المقدسة في رحلتها إلى مصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان