رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المغرب تبدأ تعويم الدرهم.. هل تنجح فيما فشلت فيه مصر؟

المغرب تبدأ تعويم الدرهم.. هل تنجح فيما فشلت فيه مصر؟

اقتصاد

تعويم الدرهم في المغرب

المغرب تبدأ تعويم الدرهم.. هل تنجح فيما فشلت فيه مصر؟

أحمد حسين 15 يناير 2018 21:07

في فبراير الماضي، حاولت الحكومة المغربية تمهيد الرأي العام لتعويم الدرهم وطمأنته، خاصة بعد حالة الغلاء التي تسبب فيها تحرير سعر الصرف في مصر، واعتراف صندوق النقد الدولي بأنه أخطأ في تقديراته بالنسبة للتراجع الكبير في سعر الجنيه المصري.

 

وقال البنك المركزي المغربي وقتها، إن أهم الفروق التي تتمثل بين «إصلاح نظام الصرف» في مصر والمغرب، أن الإصلاح في المغرب «طوعي ومُحضر له وتدريجي ومنظم»، في حين كان في مصر «قسريا وغير منظم»، في إشارة إلى أن الأوضاع الاقتصادية وبرنامج اتفاق مصر مع صندوق النقد جعلا مصر في موقف المضطر لتعويم الجنيه.

 

وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء المغربي «سعد الدين العثماني»، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إن المغرب سيبدأ عملية تدريجية لتحرير سعر صرف العملة المحلية الإثنين 15 يناير الجاري.

 

وقال بيان صادر عن الحكومة المغربية إن البدء في الإجراء النقدي الجديد يتضمن توسيع نطاق تداول الدرهم المغربي مقابل العملات الرئيسية الأجنبية المتداولة في الأسواق ليصل إلى 5.00%، أي بواقع 2.5% للدرهم و2.5% للعملة الأجنبية المتداولة مقابله.

 

وأضاف بيان الحكومة أن التحرك على صعيد التحرير التدريجي لسعر الصرف سيساعد الاقتصاد المغربي على تفادي الصدمات القادمة من الخارج بسبب تقلبات سعر الصرف للعملات الرئيسية.

 

ويشتغل المغرب بنظام سعر الصرف الثابت للدرهم منذ أوائل السبعينات من القرن العشرين مع ربط عملته بالدولار والعملة الأوروبية الموحدة.

 

ورغم ميل ربط الدرهم المغربي إلى اليورو أكثر من الدولار الأمريكي، خفضت السلطات النقدية في المغرب ربط العملة المحلية باليورو إلى 60 % مقابل 80%، وهي النسبة التي كانت مفعلة قبل الإعلان عن التحرك الأخير على صعيد سعر الصرف.

 

وكانت توقعات قد ظهرت في وقت سابق بأن تبدأ عملية تحريك سعر الصرف في إطار عملية نقدية تسمى "سعر الصرف المرن" في يوليو الماضي بناء على توصية صندوق النقد الدولي، لكن الحكومة أجلت العمل بالتوصية لرغبتها في الحصول على مزيد من الوقت لدراسة هذا التحرك.

 

                             انفوجراف.. في 5 نقاط.. تعويم الدرهم في المغرب

 

صندوق النقد يحكم

التعويم لم يكن اختيار القاهرة، وهو كذلك ليس سياسة نابعة عن الرباط بشكلٍ خالص، إلا أن الرابط بين البلدين هو «صندوق النقد الدولي» فهي سياسة الصندوق التي تستجيب لها الدول سواء طواعية أو كرهًا.

 

والتعويم هو ترك سعر صرف العملة تتحدَّد طبقا لآلية العرض والطلب وذلك دون تدخُّل الحكومة أو المصرف المركزي، ومن سمات هذه العملة بعد التعويم أنَّها يمكن أن تتغير عدَّة مرَّات في اليوم الواحد، وهي ميزة التعويم الحر وهو ترك تحديد سعر الصرف للسوق بشكلٍ كامل، دون أي تدخل.

 

وسعر الصرف الحالي للدرهم فهو مربوط عند مستوى مرجَّح باليورو بنسبة 60% وبالدولار بنسبة 40%، ويخطط البنك المركزي المغربي لتخفيف هذا الربط والسماح للعملة بالتداول في نطاقٍ ضيِّق، وصولًا إلى التعويم الكامل للعملة.

 

لماذا يحتاج المغرب للتعويم؟

يروِّج المغرب منذ أشهر لتعويم العملة، إلا أنَّه قام مؤخرًا بحملة تروجية مختلفة، إذ بدأ المركزي المغربي بحملة شرح تفاصيل خطة لإصلاح سعر صرف الدرهم، لينتقل من نظام الصرف الحالي إلى نظام صرف مرن من خلال تعويم الدرهم، وهذا أمرٌ ليس بالجديد.

 

الجديد هو ما ذهب إليه البنك مؤخرًا، عندما قارن بين ما سيقوم به من إصلاح لسعر الصرف اختياريًا وتدريجيًا ومنظمًا، وفي ظل احتياطات ملائمة من النقد الأجنبي ونسبة تضخُّم متدنية، وغياب للسوق السوداء للعملة، وهو ما لن يذهب بالبلاد إلى تجربة القاهرة التي قامت بنفس الخطوة ولكن تحت ضغط وتردٍ للوضع الاقتصادي، بحسب البنك.

 

أمَّا مبررات التعويم بالنسبة للمركزي المغربي فيقول إنَّه يهدف إلى مواكبة انفتاح البلاد على الاقتصاد العالمي، وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي والمساهمة في تعزيزها، وتخفيف الاختلالات الخارجية والصدمات الخارجية، ومواكبة تطوير القطاع المالي، كما يرى أن الوقت الحالي هو الأنسب لبدء هذا الإصلاح.

 

ويبالغ المركزي المغربي في وصفه للوضع الاقتصادي للبلاد حيث إن الرباط هي البلد الأكثر مديونية على الصعيد العربي والإفريقي، محتلة الرتبة 29 في التصنيف الحديث لمعهد «ماكنزي» الأمريكي للبلدان الأكثر استدانة في العالم.

 

وصل الرقم الجديد الذي حطمته الحكومة المغربية في تاريخ الديون الخارجية، إلى 300 مليار و826 مليون درهم، حسبما جاء في معطيات حديثة لمديرية الخزينة والمالية الخارجية.

 

كان الدين المغربي خلال 2011، قبل تقلد الحكومة الحالية مسؤولية التدبير، في حدود 189 مليار و108 مليون درهم، ليبدأ حينها الخطّ التصاعدي للديون، حيث انتقلت الديون في العام الموالي من تعيين الحكومة إلى 213 مليار و 713 مليون درهم، أي بزيادة 23 مليار و 605 مليون درهم.


وأصبحت القروض تمثل 136% من الناتج الداخلي الخام، بارتفاع 20 نقطة في الناتج الداخلي الخام خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2014.

 

رئيس بعثة النقد الدولي إلى المغرب "نيكولا بلانشيه"، قال إن الدرهم المغربى لن يهبط فور تبني البنك المركزي لنظام مرن لسعر الصرف، وأن إصلاح نظام سعر الصرف سيكون تدريجيا ولا نتوقع  تقلبات لأن جميع الظروف اللازمة للانتقال السلس متوافرة.
 
وأضاف "بلانشيه"، أن الرباط اختارت الوقت المناسب لبدء إصلاح نظام سعر الصرف، مشيرا إلى أن هبوط أسعار النفط أسهم في تعزيز المالية العامة، وتحصل البنك المركزي على احتياطي كبير من الاحتياطي النقدي، إذ ستغطي 7 أشهر من الواردات.

 

ولم يسبق لحكومة مغربية من قبل أن حصلت على ثلاثة خطوط مالية، تقارب في مجموعها 15 مليار دولار، في ولاية واحدة، من طرف مؤسسة صندوق النقد الدولي، علاوةً على الفوائد المالية التي ستتبعها، وهو ما يشكِّل عبئًا اقتصاديًّا ثقيلًا بالنسبة للأجيال القادمة.

 

وبلغ الاحتياطي النقدي للمغرب في نهاية ديسمبر الماضي 239.2 مليار درهم، مسجلا تراجعا بنسبة 3.6 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.

 

عوائق أمام التعويم

 

رغم أن حال الاقتصاد المغربي ربما يكون أفضل من كثيرٍ من الدول العربية إلا أن الموازنة المغربية تعاني عجزًا مزمنًا، تراوحت نسبته للناتج المحلي الإجمالي بالسنوات الخمس الأخيرة، ما بين 4% بالعام الماضي و9.5% بالعام الأسبق.

 

فيما يحتل اقتصاد البلاد المركز الـ62 عالميا من حيث الناتج المحلي الإجمالي بسعر الصرف بقيمة مائة مليار دولار بالعام الأسبق، وبالعام الماضي المركز 59 بالناتج بتعادل القوى الشرائية.

 

ويتوقَّع محللو البنك الدولي، أنّ يتحسُّن النمو الاقتصادي في المغرب خلال عامي 2018 و2019 ارتفاعًا بنسبة 3.5% و3.6% على التوالي.

 

في ظلّ التعويم يتم تحديد سعر الصرف عبر السوق طبقًا للعرض والطلب، وفي هذه الحالة نجد أن المغرب لديها أزمة في هذا الصدد، إذ أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة – أهم ما يحتاج للإنعاش في الوقت الحالي – تراجعت بنسبة 35% خلال الشهور السبعة الأولى من العام الماضي، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الفائت، وبلغت 12.3 مليار درهم (1.2 مليار دولار) حتى نهاية يوليو (تموز) 2016.

 

ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 7.5%، عند 103.6 مليارات درهم (10.6 مليار دولار) خلال 7 أشهر الأولى من العام الماضي، مقارنة مع 96.4 (9.8 مليار دولار) خلال نفس الفترة من 2016، عامل آخر يمثل عائقًا أمام نجاح التعويم في المغرب. أزمة البطالة المتفاقمة في البلاد ربما تحول كذلك بين تحقيق نتائج جديدة من خطوة التعويم إذ فشلت سياسات الحكومة المغربية، في حل أزمة البطالة بالبلاد، رغم الوعود بخفض معدلات البطالة إلى 8%.

 

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد العاطلين تراجع ما بين سنتي 2015 و2016، من 1.148.000 شخص إلى 1.105.000 عاطل عن العمل بمعدل بلغ الـ9.4%، ولكن رغم التراجع تظل هذه النسبة مرتفعة، وكشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها السنوي عن تراجع عدد العاطلين بالمدن بـ45 ألفًا مقابل ارتفاعه بـ2000 في الأرياف. فيما يؤكد التقرير أن معدل البطالة بلغ في المدن 13.9%، وفي الأرياف وصل إلى 4.2%.

 

التشابه بين مصر والمغرب

أول هذه التشابهات أن صندوق النقد الدولي يقف خلف الستار بشأن قرار التعويم في كل من البلدين.

 

 فبينما كان تعويم الجنيه ضمن الإجراءات المتفق عليها بين مصر والصندوق للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من الصندوق، سبق المغرب مصر في الاتفاق مع الصندوق في يوليو 2016 للحصول على قرض بنحو 3.5 مليار دولار. 

 

وأكد صندوق النقد في عدة مناسبات على ضرورة إسراع المغرب في الانتقال إلى سعر صرف أكثر مرونة للدرهم من الوضع الحالي ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة هناك. 

 

وقال خبراء الصندوق في تقرير المراجعة الثالثة لأداء الاقتصاد المغربي، "ينبغي أن تمضي السلطات قدما في خطتها الموضوعة للتحول إلى نظام استهداف التضخم وزيادة مرونة سعر الصرف، مما سيساعد بدوره في الحفاظ على التنافسية وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات".

 

 يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه كلا الدولتين أن برامجهما الإصلاحية وإصلاح نظام الصرف هي إجراءات وبرامج وطنية لم يفرضها الصندوق عليها. وثاني هذه التشابهات تعود إلى العبارة السحرية التي استخدمها البنك المركزي أو الحكومة في الدولتين وهي "أسعار صرف أكثر مرونة"، قالتها الحكومة عند إعلانها عن بدء تنفيذ تعويم مدار للدرهم المغربي في إطار تحرير سعر صرف تدريجي قد يصل في النهاية إلى التحرير الكامل. 

 

وأيضا قالها البنك المركزي عند اتخاذ خطوة شبيهة في مارس 2016 أي قبل تحرير سعر الصرف بنحو 8 أشهر، عندما خفض سعر الجنيه أمام الدولار بنحو 105 قروش بنسبة انخفاض نحو 13%. 

 

وقال البنك المركزي المصري وقتها: "قرر البنك المركزي انتهاج سياسة أكثر مرونة فيما يتعلق بسعر الصرف والتي من شأنها علاج التشوهات في منظومة أسعار الصرف، واستعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب". 

 

لكن ما كان يستهدفه البنك المركزي وقتها من هذا الإجراء لم يتحقق إلا بالتعويم الكامل للعملة في الثالث من نوفمبر 2016، فهل يتكرر ذلك مع المغرب مع الفارق أنه ليس هناك سوق سوداء للعملة هناك كما كان الحال في مصر؟

 

إيجابي بشرط

 

رشاد عبده، الخبير الاقتصادى، قال إن نجاح المغرب فى قرار تحرير صرف عملتها "الدرهم"، يتوقف على عوامل متعددة، أبرزها قدرة المفاوض المغربى على إقناع صندوق النقد الدولى بشروط المغرب وذكائه فى الحصول على أكبر قدر من الامتيازات والتسهيلات، عكس المفاوض المصري الذى انبطح لشروط صندوق النقد كلها ونفذها بكل حذافيرها.
 
وأضاف عبده فى تصريحات لـ«مصر العربية»، أن المفاوضين المصريين تساهلوا كثيرا مع شروط الصندوق، قائلا «المفاوضين بتوعنا قالوا أمين فى كل حاجة»، مشيرا إلى أن مؤشرات الاقتصاد المغربى تدل على إمكانية نجاحها فى تحرير سعر صرف عملتها بنسبة كبيرة عكس مصر، كما أنها تحتاج إلى شراسة المفاوضين مع ممثلى الصندوق الذى ستختلف شروطه مع المغرب بشكل واضح بسبب مؤشرات الاقتصاد المغربى الأفضل نسبيا من مصر.

الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، قال إن وضع الاقتصاد المغربى أفضل من وضع الاقتصاد المصري من حيث معدل التضخم البسيط والاحتياطى النقدى المرتفع ونسبة البطالة المنخفضة، مشيرا إلى أن نسبة نجاح قرار تحرير سعر صرف العملة المغربية أكبر من مصر.
 
وأضاف الدمرداش فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن النشاط التصديرى وحجم الاستثمارات فى المغرب سيساعد فى نجاح القرار، حيث إن السلطات المغربية تستهدف من ورائه زيادة الصادرات واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التى تساعدها فى تحسين المعدلات الاقتصادية والدخول بقوة فى الساحة الدولية، لافتا إلى أن تحرير سعر الصرف سيؤدى إلى نتائج إيجابية على الاقتصاد المغربي.
 
واستطرد قائلا «وضع الاقتصاد المغربى أفضل بكتير من الاقتصاد المصري ولن يكون رد فعل القرار سلبى كما حدث فى مصر .. إحنا اللى حصل عندنا استهبال واستجابوا لشروط صندوق النقد بكل سهولة رغم إنهم كانوا عارفين اﻷثار السلبية للقرض وشروطه».
 
أضراره أكبر من فوائده 
وتباينت آراء محللين اقتصاديين مغربيون حول القرار بين مؤيد ومعارض حيث قال" إدريس الفينة" الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي المغربى فى تصريحات صحفية، إن قرار التعويم عقلاني ولكن أضراره على الاقتصاد المحلي ستكون أكبر من فوائده، لأن الاقتصاد المغربي غير مستعد له.
 
وتابع «المواطنون سيتأثرون بهذا التعويم التدريجي لأن أسعار الأجهزة المنزلية المستوردة سترتفع، وكذلك المواد الأولية التي يستوردها المغرب لإنتاج السلع الغذائية وهو ما سيزيد من أسعارها».
 
بينما يرى المحلل المالي «الطيب أعيس» ضرورة توافر شروط لكي يجني المغرب فوائد التعويم التدريجي لعملته، لمواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية التي ستنتقل بسرعة للاقتصاد المحلي، مضيفا أن اعتماد البلاد منذ عقود على نظام سعر الصرف الثابت خفف كثيرا من وطأة الصدمات الخارجية.
 
وأوضح أن المغرب ستستفيد من تعويم "الدرهم" إذا كان اقتصادها قويا ويمتلك قوة تصديرية كبيرة، فضلا عن توافر قطاع مصرفي قوي لأنه الذى يدير مخاطر الصرف، وامتلاك البنك المركزي احتياطيا نقديا مريحا.

 

ويعتبر الخبير الاقتصادي عمر كتاني، أن قرار تعويم الدرهم "قرار سلبي" لا يؤدي إلا لخفض قيمة الدرهم المغربي الذي كان مرتبط بعملتين قويتين هما اليورو والدولار.

 

وقال كتاني، لوكالة «سبوتنيك»، إن «تحرير سعر صرف الدرهم غباء اقتصادي يخفي من وراءه وضعية سيئة للدرهم المغربي».

 

وأضاف: «سيكون هناك تأثير كبير للتعويم الدرهم على الاقتصاد، لأن التعويم في حد ذاته يدل أن هناك مرض في عملة فتصبح غير معتبرة في السوق وتفقد قوتها مما يجعل الاقتصاد يعاني من التضخم حتى لو كان تعويم العملة تم  بشكل تدريجي».

 

وأشار أن الدولة حين اختارت أن يتم التعويم في كل مرحلة بنسبة معينة 5%، استوعبت أن التعويم سيء على الاقتصاد لكنها أرادت ان يمر السم في الدسم.

 

وحذر الخبير من دخول المغرب مسلسل التضخم، واعتبر أنه بدل المخاطرة بالتعويم العملة  وانخفاض قيمة الدرهم كان على الدولة اتباع سياسة التقشف ومحاربة الفساد واللامركزية الاستثمارية والاهتمام بالمجال القروي حيث يمكن خلق فرص عمل للشباب والبحث عن بدائل تمويلية ذاتية كإنشاء صندوق للزكاة وتأهيل الأوقاف وتوظيف الجماعات للمساهمة في تمويل المشاريع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان