رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزير المالية : الدين الخارجي ارتفع لـ81 مليار دولار.. وخبير: «بنستلف علشان نسدد»

وزير المالية : الدين الخارجي ارتفع لـ81 مليار دولار.. وخبير: «بنستلف علشان نسدد»

اقتصاد

عمرو الجارحي وزير المالية

وزير المالية : الدين الخارجي ارتفع لـ81 مليار دولار.. وخبير: «بنستلف علشان نسدد»

أحمد حسين 11 يناير 2018 12:38

قال عمرو الجارحي، وزير المالية: إن تحرير سعر الصرف كان ضرورة، ولولاه لوصل سعر الجنيه أمام الدولار إلى 25 جنيهًا، كاشفًا عن أن الدين الخارجي وصل إلى 81 مليار دولار.

 

وأوضح "الجارحي"، في تصريحات متلفزة، أن الحكومة تعمل على زيادة النمو وارتفاع الناتج المحلي وحتى تحقيق ذلك فإنّ القروض ضرورية.

 

وأشار إلى أنّ العدالة الاجتماعية في أكبر صورها هي زيادة فرص الاستثمار من أجل خلق فرص عمل للشعب للاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية.

 

وتسير مصر في حلقة جهنمية عبر  الاقتراض من عدة مؤسسات دولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي.

 

ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل اتجهت الحكومة لسوق السندات الدولية، فقامت ببيع سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو 2015 كانت الأولى من نوعها في مصر منذ ثورة يناير 2011.

 

ثم باعت في يناير 2017 سندات دولية أخرى بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح، وفي أبريل 2017 وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية ليصل إلى سبعة مليارات دولار.

 

وباعت ما قيمته ثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو 2017، ثم أعلنت الحكومة في سبتمبر عن برنامج لطرح سندات دولية في حدود سبعة مليارات دولار خلال السنة المالية 2017-2018.

 

كما عقد البنك المركزي اتفاق تمويل بقيمة 3.1 مليار دولار مع مجموعة من البنوك الدولية لمدة عام في نوفمبر الماضي، وذلك بعد أن سدد 2 مليار دولار كان حصل عليها من بنوك دولية عبر إصدار سندات وفقًا لآلية "إعادة الشراء الريبو"، أي صافي ما دخل البنك من هذه العملية 1.1 مليار دولار.

 

 و4 مليار و750 مليون دولار قيمة الشريحة الثانية من قروض البنكين الدولي والتنمية الإفريقي في مارس، وصندوق النقد الدولي في يوليو والشريحة الثالثة للصندوق في ديسمبر الماضي.

 

ويتوقع صندوق النقد أن يصل الدين الخارجي لمصر إلى 98.7 مليار دولار في عام 2019-2020  بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج الاقتصادي، الذي يقوم على عدد من الإجراءات الهادفة إلى خفض النفقات الحكومية وتحقيق الانضباط المالي. 

 

بينما يزيد الدين الخارجي إلى 102.4 مليار دولار في العام التالي، الذي يفترض أن تبدأ فيه آثار الانتعاش الاقتصادي المنتظر من تطبيق البرنامج في الظهور، ليصل إلى نحو 266% من الناتج المحلي الإجمالي. بحسب توقعات الصندوق. 

 

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال: إن ارتفاع الديون الخارجية والداخلية المصرية يمثل خطرًا كبيرًا على الدولة، مشيرًا إلى أنه يدخل مصر فى دائرة تسمى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أن هذه الدائرة تتمثل في قيام الحكومة  بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله الحكومة تسديد هذه الديون، ثم تقوم الحكومة بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالي تزيد الديون من جديد قائلًا "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل  كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدي إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

ولفت إلى أنّه كلما اتسع مقدار الدين وتجاوز حد الأمان 60 % من الناتج القومي المحلى، وهو ما يحدث فى مصر حاليًا، كلما كان  الضغط أكثر اتساعًا على الطبقات الوسطى في المجتمع ما يؤدي لزيادة الاحتقان والكثير من المشكلات الاجتماعية الخطيرة من جرائم وعدوان وإدمان وفقدان أمان يؤدي إلى تفكك التماسك الاجتماعي الذي يمثل المناعة الداخلية لاستقرار الدولة.

 

وأشار خزيم إلى أن هذه الدائرة تظل مستمرة طالما لا يوجد ناتج محلي حقيقي ومصادر دخل تحسن من العجز في الميزانية أو تقلل منه على الأقل، وهو ما يدفع ثمنه في النهاية المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الأسعار بسبب فلسفة الجباية التي تتبعها الحكومة الحالية من فرض ضرائب ورفع أسعار، ما يؤدي إلى مزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

 

وتوقع وزير المالية المصري عمرو الجارحي، في وقت سابق، أن ترتفع مدفوعات فوائد الديون في بلاده بنسبة 9.2 بالمائة إلى 415 مليار جنيه (23.5 مليار دولار) في موازنة العام المالي الجاري 2017-2018.

وكان مشروع الموازنة المصرية خلال العام المالي الجاري، يقدر مدفوعات الديون بقيمة 380 مليار جنيه (21.5 مليار دولار).

وتلهتم فوائد الديون بمصر 32 بالمائة من إجمالي المصروفات حاليًا مقابل 19 بالمائة قبل ثورة 25 يناير 2011.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان