رئيس التحرير: عادل صبري 11:57 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هل تشهد 2018 طفرة في الاستثمارات الأجنبية بمصر؟

هل تشهد 2018 طفرة في الاستثمارات الأجنبية بمصر؟

اقتصاد

هل تشهد 2018 طفرة في الاستثمارات الأجنبية بمصر؟

هل تشهد 2018 طفرة في الاستثمارات الأجنبية بمصر؟

الخبراء يحددون شروط الانتعاش ويطالبون بتحديث بيئة التشريعات

حمدى على  10 يناير 2018 20:50

حدد خبراء اقتصاديون، مجموعة من الخطوات التى يمكن من خلالها أن تحقق مصر طفرة اقتصادية خلال السنوات القليلة المقبلة.


وتمثلت تلك الخطوات فى ضرورة جذب المزيد من التدفقات والاستثمارات الأجنبية فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتهيئة البيئة الأساسية والتشريعية أمام الاستثمار الأجنبي بما يساهم فى زيادة إيرادات الدولة وتخفيض معدلات البطالة.


وتوقع العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية تحسن الأوضاع الاقتصادية لمصر خلال الفترة المقبلة وخاصة عقب الانتخابات الرئاسية واستقرار الأوضاع السياسية، فى ظل الإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها الحكومة وإنتاج حقول الغاز والقواعد الأبسط لأنشطة الأعمال وانخفاض قيمة العملة.


وصدرت عدة تقارير عن مجلة الايكونوميست البريطانية، ووكالة بلومبرج الأمريكية ، والبنك الدولى، تشير إلى مزيد من التحسن فى الاقتصاد المصري خلال 2017 واستمرار هذا الأداء فى 2018، كما تتوقع تلك التقارير ارتفاع الاستثمار الأجنبى ليصل إلى نحو 12 مليار دولار، مع استمرار نمو إيرادات قناة السويس بعد أن بلغ 5.3 مليار دولار فى 2017 ، بجانب انتعاش حركة السياحة وارتفاع إيراداتها لنحو 9 مليار دولار ، لاسيما مع عودة السياحة الروسية.


وحققت مصر استثمارات أجنبية بقيمة 7.9 مليار دولار خلال 2017، ومن المستهدف ارتفاع هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار خلال 2018، وفقا لوزارة الاستثمار.


البيئة التشريعية للاستثمار 
فى هذا الصدد، قال محمد موسى، الخبير الاقتصادي، إن مصر يمكن أن تحقق طفرة اقتصادية خلال السنوات المقبلة ولكن بشروط.


وأوضح موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا الشروط تتمثل فى سرعة اتخاذ  إجراءات جذب الاستثمار الأجنبي إلى البلاد، قائلا "المستثمر الأجنبي بيجي البلد ويشغل الدنيا كلها معاه".


وأضاف الخبير الاقتصادي، أن جذب المستثمر الأجنبي يحتاج إلى تهيئة البنية الأساسية والتشريعية للاستثمار، من خلال وضع خريطة استثمارية واضحة المعالم أمام المستثمرين تتضمن كل ما يحتاجه عن المشروعات فى مصر، والإسراع فى إنهاء القوانين المرتبطة بالاستثمار وأهمها الإفلاس والتخارج والعمل بعد الانتهاء من قانون الاستثمار العام الماضي. 


وتابع "بالإضافة إلى البنية التشريعية نحتاج إلى استقرار سياسي يطمئن المستثمر الأجنبي على مستقبر البلاد لعدة سنوات"، مشيرا إلى أنه بزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية فى مجالات الصناعة والزراعة تستفيد مصر بتخفيض معدلات البطالة وإنتاج سلع كنا نستوردها وبالتالى نوفر عملة صعبة نحن فى أشد الحاجة إليها، كما أنها تدفع ضرائب للدولة وبالتالى زيادة الإيرادات الضريبية وسد عجز الموازنة، مضيفا "كل ذلك سوف يحقق طفرة اقتصادية على المدى المتوسط فى البلاد".


وأقر الرئيس عبدالفتاح السيسي ، فى يونيو الماضي قانون الاستثمار الجديد، عقب الموافقة عليه من جانب البرلمان، فضلا عن إصدار قانون التراخيص الصناعية الذي يختصر مدة إصدارها من سنة إلى 15 يوما.


قطاع الطاقة 
رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن مصر يمكن أن تحقق طفرة اقتصادية فى حالة زيادة الاستثمارات الأجنبية وخاصة إذا تم استغلال قطاع الطاقة جيدا.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن قطاع الطاقة فى مصر واعد، ونحن هنا لا نتحدث عن البترول والغاز فقط، وإنما الطاقة الشمسية والرياح، ولكن الاستفادة من هذا القطاع لن تكون إلا من خلال الاستعانة بشركات دولية قوية متخصصة، قائلا "أيام الرئيس الأسبق مبارك مكنش فى عندنا اكتشافات فى الغاز لأننا كنا بنستعين بشركات تعبانة وبتبحث عن الغاز بعمق 200 متر، لكن لما روحنا للشركات العملاقة اكتشفنا الغاز على عمق 4000 متر".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن مصر لديها موارد للطاقة أفضل من بترول الخليج وهى الطاقة الشمسية والرياح، مشيرا إلى أن المغرب اتفقت مع شركات أجنبية مؤخرا لتوليد الطاقة المتجددة بقيمة 81 مليار دولار، قائلا "وإحنا لغاية دلوقتى مش عارفين نعمل حاجة فى القطاع ده ومش عاوزين نستغله للأسف".


ولفت العإلى ضرورة تحسين مناخ الاستثمار والتشريعات الاقتصادية وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين والقضاء على الفساد والروتين، مضيفا "القانون مش كل حاجة ولكن العمل على أرض الواقع وتذليل عقبات المستثمرين الأهم".


ومن بين الجوانب المهمة للمستثمرين الأجانب في الأجل الطويل، حقول الغاز الطبيعي التي بدأت التشغيل في الأشهر القليلة الماضية ومن بينها حقل ظُهر البحري الذي تقدر احتياطياته بنحو 30 تريليون قدم مكعبة ما يجعله أكبر حقل غاز في البحر المتوسط.

 

وقال إياد ملص، الشريك في جيتواي بارتنرز للاستثمار المباشر، والمقيم في دبي، لوكالة رويترز، إن ظُهر سيغير قواعد اللعبة بالنسبة لمصر، وإن صندوق الشركة الذي يستثمر في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا يتطلع لفرص عديدة في مصر.

 

ومن المنتظر أن تجعل اكتشافات الغاز من مصر في نهاية المطاف مصدرا للغاز وأن تدعم خططها لتصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة.

 

وقال كريم الصلح الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لجلف كابيتال في أبوظبي، والتي استثمرت نحو 200 مليون دولار في مصر، إن نظرتهم إلى مصر إيجابية جدا.

 

وتابع لـ"رويترز"، "في المنطقة، من المنتظر أن تسجل مصر أداء اقتصاديا متفوقا في 2018، وبصفة خاصة بعد تلك الإصلاحات الهيكلية القوية جدا والضرورية“.

 

ومنذ نوفمبر 2016، حررت مصر سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية وألغت الحد الأقصى للتحويلات بالنقد الأجنبي والقيود المفروضة على العملة الصعبة للمستوردين وخفضت الدعم على الوقود المحلي وزادت ضريبة القيمة المضافة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان