رئيس التحرير: عادل صبري 07:48 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لأول مرة الأسمنت يتجاوز 1000 جنيه| تجار: الشركات سبب الأزمة.. وتوقعات بزيادة جديدة 

لأول مرة الأسمنت يتجاوز 1000 جنيه| تجار: الشركات سبب الأزمة.. وتوقعات بزيادة جديدة 

اقتصاد

ارتفاع أسعار الأسمنت

والمنتجون يتبرأون من افتعال الأزمة

لأول مرة الأسمنت يتجاوز 1000 جنيه| تجار: الشركات سبب الأزمة.. وتوقعات بزيادة جديدة 

حمدى على  08 يناير 2018 13:04

في سابقة تحدث للمرة الأولى، تجاوز سعر طن الأسمنت 1000 جنيه، في السوق المصري منذ بداية صناعة الأسمنت وسط اتهامات بين التجار والشركات حول المسؤولية عن الارتفاعات المتتالية.


وألقى تجار الأسمنت اللوم على الشركات مؤكدين أنها سبب افتعال الأزمة الحالية وارتفاع الأسعار لهذه المستويات التاريخية لتحقيق مكاسب أكبر، فى حين برأت الشركات نفسها من ذلك وأكّدت أن صناعة الأسمنت تواجه مشكلات عديدة تهدد استمرارها.


وارتفع سعر طن الأسمنت خلال الشهرين الماضيين بنسبة تقترب من 50% حيث تجاوز سعر الطن 1000 جنيه مقارنة بـ650 جنيهًا.


وسجل أسمنت العربية المسلح 955 جنيهًا للطن ويصل للمستهلك بأكثر من 1000 جنيه، والنصر 950 جنيهًا للطن، وأسيوط 980 جنيهًا للطن، والتعمير 920 جنيهًا للطن، كما سجل وادي النيل 930 جنيهًا للطن، والعامرية 950 جنيهًا للطن والعسكري 910 جنيهات للطن، والسويس 935 جنيهًا للطن.

 

بينما سجل بورتلاند طرة 935 جنيهًا للطن، وأسمنت حلوان 935 جنيهًا للطن، ومصر بني سويف 915 جنيهًا للطن، والسويدي 940 جنيهًا للطن، ولافارج للأسمنت المخصوص 970 جنيهًا للطن.


وتصل الطاقات الإنتاجية الحالية لصناعة الأسمنت في مصر حوالي 62 مليون طن حاليًا، ومن المتوقع أن تزيد إلى حوالي 84 مليون طن في عام 2020، بينما الاستهلاك الحالى نحو 55 مليون طن، حيث تحتل مصر المركز الـ 12 بين دول العالم في إنتاج الأسمنت.

 

الشركات سبب الأزمة  
أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرف التجارية، قال إنّ شركات الأسمنت هي سبب الأزمة الحالية لأنها تستغل الظروف الأمنية الصعبة فى سيناء وتوقف مصنع العريش لتخفض إنتاجها عن المعدل الطبيعي حتى ترفع الأسعار.


وأضاف الزيني، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشركات رفعت أسعار الطن بنسبة تقترب من 50% خلال شهرين فقط دون أي مبرر، وتجاوز الطن حاليًا 1000جنيه فى بعض المناطق مقارنة بـ650 جنيها وهو ما كانت تهدف إليه الشركات، مشيرًا إلى أنه مع تراكم المخزون لدى الشركات وتخفيضها للإنتاج، فضلا عن عدم تسليمها حصص الوكلاء والتجار المعتادة ارتفعت الأسعار.


ولفت رئيس شعبة مواد البناء بالغرف التجارية، إلى أن الأسعار تشهد حالة من الارتفاع  لم يشهدها السوق من قبل، حيث إن سعر الطن تجاوز 1000 جنيه، وهو أعلى سعر منذ بدء صناعة الأسمنت فى مصر.


وأوضح، أنه فى حالة تشغيل الشركات لمصانعها بكامل إنتاجها سوف يزيد المعروض وتنخفض الأسعار لـ700 جنيه و750 جنيها، ولكنهم يريدون استمرار الوضع الحالي حتى يرتفع السعر أكثر وأكثر مثلما حدث مع الحديد الذي كان بـ8000 آلاف جنيه للطن، واستمرت الشركات في رفع أسعاره حتى وصل إلى 12 و13 ألف جنيه.


وتابع "الشركات عاوزة الأسمنت يبقى بـ 1400 و 1500 جنيه للطن زي الحديد لما ارتفع سعره .. والتجار زهقت من الوضع ده ورفع الأسعار المتكرر ولازم الحكومة تشوف حل للأزمة دى".

 

وطالب الزيني الحكومة بالتدخل خاصة أن قطاع العقارات ينعي حالة من الركود جراء ارتفاع أسعار مواد البناء.

 

ارتفاعات جديدة 
عبد العزيز قاسم، سكرتير عام شعبة مواد البناء، قال إنَّ زيادة الشركات لأسعار الأسمنت، غير مبررة لعدم وجود أي أسباب لرفع الأسعار كزيادة الوقود أو الدولار.


وتوقع قاسم، في تصريحات صحفية، أن يشهد السوق ارتفاعات أخرى في الحديد والأسمنت، ولكن بدون ذكر نسبة محددة، لأنَّ أسعار خام الباليت والخردة بدأت تتحرك بالارتفاع.

 

الشركات تتبرأ 
أما المهندس مدحت استيفانوس، رئيس شعبة منتجي الأسمنت باتحاد الصناعات، فقد قال إن الشركات ليست السبب فى ارتفاع الأسعار، لأن صناعة الأسمنت تعاني حاليًا مجموعة مشكلات تهددها وتتسبب فى أضرار بالغة على استثمارات بالمليارات في هذا المجال.

 

وأضاف استيفانوس، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مشاكل الصناعة تتمثل في وجود فائض كبير فى إنتاج الأسمنت ولا يجد تصريفًا في السوق المحلي ولا تصديرا للخارج، وبالتالي تتعرض المصانع لخسائر فادحة في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمادة الخام ورسوم المحاجر.


ووفقًا لبيان شعبة صناعة الأسمنت باتحاد الصناعات، فإنَّ مصانع الأسمنت العاملة في مصر لديها فائض إنتاج خلال عام 2017 حوالي 10 ملايين طن.

 

وأكّد رئيس شعبة منتجي الأسمنت، أنه بجانب الفائض فإنَّ هناك مشكلة في التصدير لأن المنتجين المصريين ليس لديهم قدرة على المنافسة مع الدول الأخرى التى غزت الأسواق الإفريقية والأوروبية، لأن الدول المستوردة للأسمنت تتلقى عروضًا بأسعار منخفضة من دول أخرى، بينما المنتج المصري من الأسمنت لا يستطيع مجاراتها لارتفاع تكلفته، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل.

 

وأشار استيفانوس، إلى أن الخوف حاليًا يتمحور في استمرار هذه الأزمة لمدة طويلة، وينتج عنها هروب الاستثمارات من هذا القطاع، ولذلك يجب على الدولة أن تتدخل لإيجاد حلول سريعة مع المستثمرين في مجال الأسمنت قبل هروبهم، لأن التأخير في هذا الشأن سيكون له مردود سلبي.

 

وأظهرت نتائج أعمال معظم شركات الأسمنت المدرجة بالبورصة، تحقيقها خسائر حادة، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 

وتحولت شركة السويس للأسمنت، للخسارة خلال النصف الأول من العام الجاري مقابل تحقيقها أرباح خلال نفس الفترة العام الماضي، حيث حققت الشركة خسائر بنحو 40.6 مليون جنيه خلال 6 أشهر الأولى من العام مقابل أرباح 53.7 مليون جنيه.

 

كما تفاقمت خسائر شركة القومية للأسمنت لتصل إلى 582 مليون جنيه مقابل 119 مليون جنيه، وارتفعت خسائر شركة أسمنت سيناء لتبلغ 155.3 مليون جنيه مقابل 14.8 مليون جنيه.

 

وازدادت خسائر شركة الإسكندرية لأسمنت بورتلاند إلى 192.6 مليون جنيه مقابل 90.7 مليون جنيه.

 

وأرجعت الشركات أسباب الخسارة، إلى زيادة أسعار الكهرباء والوقود التي تبعها زيادة في تكلفة النقل، وتأثير تعويم الجنيه على مدخلات الإنتاج بوجه عام، والزيادة في تكلفة التعبئة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وارتفاع تكلفة التمويل بسبب رفع البنك المركزي لسعر الفائدة.

 

ورفعت الحكومة أسعار المازوت لمصانع الأسمنت في نهاية يونيو الماضي من 2500 جنيه إلى 3500 جنيه، ولم ترفع أسعار الغاز عليها، كما رفعت أسعار الكهرباء بداية من يوليو، في إطار خطتها لخفض دعم الطاقة والسيطرة على عجز الموازنة العامة.


ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، شهدت أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج زيادة كبيرة، ساهمت في رفع أسعار جميع السلع والخدمات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان