رئيس التحرير: عادل صبري 05:45 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مرهونة باستقرار النفط.. البورصات العربية تترقب طفرة في 2018

مرهونة باستقرار النفط.. البورصات العربية تترقب طفرة في 2018

وكالات 04 يناير 2018 13:27

تترقب أسواق الأسهم العربية طفرة في أدائها خلال تداولات العام الجديد 2018، مستفيدة بشكل رئيسي من استقرار النفط الذي شكل مصدر تهديد لها على مدار الثلاثة سنوات الماضية.

ووفق حسابات "الأناضول"، ربح رأس المال السوقي لسبع بورصات مجتمعة نحو 38 مليار دولار في 2017 رغم تراجع مؤشرات أغلبها، لكنها استفادت بشكل رئيسي من الإدراجات الجديدة، بينما خسرت بورصة قطر 25 مليار دولار، وبورصة الأردن 521 مليون دولار.

لكن محللون مختصون في الأسهم قالوا للأناضول، إن أداء الأسواق العربية عموما والخليجية خصوصا سيظل رهن التطورات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، خصوصا مع احتدام الأزمة القطرية ودخولها نفقاً مظلماً منذ عدة أشهر دون أي حلول على أرض الواقع.

وتشهد منطقة الخليج العربي أزمة حادة بعدما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو الماضي، علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية"، تقول الدوحة إنها "حصار ينتهك القوانين الدولية"، بينما يعتبرها الرباعي "مقاطعة".

المحللون أكدوا في أحاديثهم مع "الأناضول"، أن أسعار النفط ستكون عامل دعم رئيس للأسواق في العام الجديد، خصوصا في ظل التوقعات باستمرار مكاسب الخام مستفيداً بشكل رئيسي من تحركات "أوبك" لإعادة التوازن للأسواق من خلال اتفاق خفض الإنتاج.

وبدأ الأعضاء في "أوبك" ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة 6 شهور، ثم تم التمديد حتى نهاية مارس 2018.

واتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول في 30 نوفمبر الماضي، على تمديد خفض إنتاج النفط 9 أشهر إضافية تنتهي في ديسمبر 2018، وسط خطوات تنفذها المنظمة ومنتجون مستقلون لخفض مخزونات النفط.

** توترات وأزمات

الخبير والمحلل الاقتصادي محمد العون، قال إن أداء الأسواق الإقليمية لم يكن قويا في العام المنصرم، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية، بدءا من حرب اليمن مرورا بالأزمة السورية وصولا إلى مقاطعة قطر.

"العون" أضاف في اتصال هاتفي مع "الأناضول": لكن مع انطلاق العام الجديد نعتقد أن أداء الأسهم سيكون أفضل، وسنشهد طفرة في أداء غالبية الأسواق خصوصا مع تعافي واستقرار النفط الذي ظل يتداول عند أسعار متدنية لنحو ثلاث سنوات متتالية.

ورجح العون أن يكون القطاع المصرفي، القائد في كافة أسواق المنطقة خصوصا في ظل الأوضاع القوية لكافة المصارف العربية، وخصوصا الخليجية منها، مع تمتعها بأصول جيدة وملاءة مالية مرتفعة مكنتها من مجابهة الظروف الصعبة في السنوات الماضية.

** دعم قوي

مدير إدارة التحليل الفني لدى "أرباح" السعودية لإدارة الأصول، محمد الجندي قال للأناضول، إن البورصات العربية مرت بعدة محطات في 2017، كانت معظمها سلبية وهو ما أثر بشكل كبير على أداء الأسهم والمؤشرات.

"الجندي" أضاف أن أبرز الأحداث التي كان لها أثر سلبي على الأسواق في العام الماضي، "هي احتدام حدة الصراعات والأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما جعلها تتجاهل المكاسب القوية في أسواق النفط، التي نعتقد انها ستكون عامل دعم قوي في العام الجديد".

وأرجع الجندي الأداء القوي للبورصة الكويتية، إلى قرار ترقيتها إلى مصافي الأسواق الناشئة على أساس الإصلاحات التي قامت بها، متوقعاً أن تجلب هذه الترقية تدفقات نقدية تصل قيمتها إلى 700 مليون دولار.

واستفادت بورصة الكويت من إعلان شركة "فوتسي راسل" ضم السوق الكويتية إلى مؤشر الأسواق الناشئة الصاعدة، لتكون رابع الأسواق العربية بالمؤشر على غرار الإمارات ومصر وقطر.

وتوقع الجندي، أن تشهد الأسهم السعودية أداء قوياً في العام الجديد، بعدما جرى تأجيل البت في ترقية السوق السعودية إلى العام الحالي، "وهو ما نتوقع أن يعزز كثيراً من الأداء عند حدوثه".

وربحت بورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي، نحو 2.04 مليار دولار في 2017.

وصعد مؤشرها الرئيس "تأسي" بنحو هامشي بلغت نسبته 0.22 بالمائة، على وقع قرار تأجيل انضمام البورصة إلى مؤشر الأسواق الناشئة.

بينما تتوقع شركة فوتسي راسل، أن تفي السعودية بمتطلبات إدراجها ضمن الأسواق الناشئة الثانوية بداية 2018.

** تعافي النفط

مدير إدارة الأصول لدى "الفجر" للاستشارات المالية، مروان الشرشابي قال للأناضول، إن الأسواق العربية تترقب انطلاقة قوية في 2018، بشرط استمرار تعافي النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية.

"الشرشابي" أضاف: شهدت أسواق الخليج تفاوتا في أدائها العام الماضي، وإن كانت السلبية هي المسيطرة في الأغلب عدا بورصتي الكويت والبحرين، في حين كانت بورصة قطر الأسوأ أداء على وقع أزمة المقاطعة مع دول الخليج.

ويرى الشرشابي أن البورصات العربية تأثرت في 2017 بعدة عوامل، منها الأزمة السياسية والتوترات الجيوسياسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وبين الشرشابي، أن صعود النفط الخام ساعد في تقليص خسائر الأسواق العربية بعد تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين دول "أوبك" والمستقلين من خارج المنظمة إلى نهاية العام الجاري. -

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان