رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد تمديدها| هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة تجديد الفنادق؟

بعد تمديدها| هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة تجديد الفنادق؟

اقتصاد

السياحة فى مصر

خبراء يجيبون لـ«مصر العربية»

بعد تمديدها| هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة تجديد الفنادق؟

حمدى على  11 يناير 2018 20:30

في محاولة جديدة من الدولة لدعم القطاع السياحي فى الأزمة التى يواجهها منذ 2011، قرر البنك المركزي تمديد مبادرة دعم قطاع السياحة حتى نهاية 2018.


ويعاني القطاع السياحي أزمات متتالية منذ ثورة يناير 2011، وما تلاها من أحداث سياسية أدت إلى خفض معدلات السياحة فى مصر بنسبة كبيرة، وانخفض عدد السياح من 10 ملايين سائح إلى 3 أو 4 ملايين فقط.


وقال خبراء سياحيون إن التعاون بين البنوك والشركات خطوة جيدة تصب فى النهاية فى مصلحة الدولة والاقتصاد المصري، معبرين عن أملهم فى أن تشهد الفترة المقبلة نهضة سياحية يعتمد فيها القطاع السياحي على نفسه من جديد دون الحاجة لدعم الدولة.

 

وطالب آخرون البنوك بتنفيذ المبادرة بجدية وأن تضع القطاع السياحي ضمن أولوياتها جراء الركود الذى يعانيه منذ 2011، مشيرين إلى أن عدد المستفيدين من المبادرة ضئيل جدا، ما يؤثر على القطاع السياحي بشكل عام والإساءة لسمعة مصر بشكل خاص.


وتتمثل بنود المبادرة التى أطلقها البنك المركزي فبراير 2016 وقرر مد فترة سريانها حتى نهاية 2018، فى قبول أية طلبات تأجيل لاستحقاقات البنوك لمدة حدها الأقصى 3 سنوات.


إضافة إلى مد مبادرة قروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة لمدة عام تنتهي بنهاية 2018، يتم خلالها السماح للبنوك بإمكانية ترحيل استحقاقات عملاء القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصي، لمدة 6 أشهر إضافية من تاريخ استحقاقها، وذلك للعملاء المنتظمين فقط وفقا لمركزهم في 30 سبتمبر 2017، العاملين في قطاع السياحة مع عدم احتساب فوائد تأخير عن تلك الفترة.

 

ويبلغ عدد الفنادق بجميع محافظات مصر 1171 فندقًا تضم 195 ألف غرفة موزعة على 901 فندق ثابت، تضم 179.1 ألف غرفة، و264 فندقًا عائمًا بإجمالى 16.1 ألف غرفة، و6 فنادق بمنطقة بحيرة ناصر تضم 422 غرفة.


ووفقًا لتقرير صادر عن غرفة المنشآت الفندقية، تصدرت مدينة شرم الشيخ القائمة بـ180 فندقًا تضم 51.5 ألف غرفة، تليها القاهرة بإجمالى 157 فندقًا تضم 27 ألف غرفة، ثم الغردقة 147 فندقًا تضم 47.1 ألف غرفة.


خطوة جيدة

 

مجدي سليم، وكيل وزارة السياحة الأسبق، قال إن تمديد مبادرة دعم السياحة خطوة جيدة تساهم فى تخفيف عبء التزامات شركات السياحة المالية وخاصة رواتب العاملين وتكاليف تقديم الخدمات.


وأضاف سليم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه من الجيد أن تصبر الدولة على شركات السياحة وتؤجل سداد القروض، لأن الشركات فى تعثر دائم منذ 2011 ورغم ذلك هناك شركات حافظت على العمالة ولم تضطر لفصلهم، مشيرا إلى أن الشركات تعيش حاليا على أمل حدوث نهضة سياحية خلال الفترة المقبلة تساعد فى تدبير تكاليفها وتسديد قروضها.


وأوضح وكيل وزارة السياحة الأسبق، أن شركات السياحة خدمت مصر والاقتصاد بقوة ومن حقها على الدولة أن تساعدها فى تخطى المحنة الحالية لأن الأزمة مازالت مستمرة منذ 2011.


مصلحة الاقتصاد

 

الدكتور زين الشيخ، مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، قال إن قطاع السياحة يعاني بشدة منذ 2011 وخاصة الشركات والفنادق نتيجة انخفاض معدلات الحركة الوافدة إلى مصر.


وأضاف الشيخ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن التعاون بين القطاع المصرفي متمثلا فى البنوك والشركات  السياحية يصب فى مصلحة الاقتصاد فى النهاية، مشيرا إلى أنه لابد من نظرة مجتمعية شاملة لأزمات القطاع وليس اقتصادية فقط.


وأوضح مستشار مصر السياحي الأسبق، أنه من المتوقع أن نشهد نهضة سياحية خلال الفترة المقبلة، والقطاع يعتمد على نفسه من جديد دون الحاجة إلى دعم الدولة.

 

الاشتراطات الصعبة للبنوك

 

وقال محمد فلا، عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، وصاحب مجموعة فنادق، إن القطاع السياحى لم يستفد بالشكل المطلوب من مبادرة المركزى، وأن القليل من الفنادق من استفاد فقط.

 

وأرجع "فلا" ذلك إلى عدة أسباب أولها الاشتراطات الصعبة، التى وضعها المركزى للاستفادة من المبادرة، فضلاً عن رفض البنوك لعدد من أصحاب الفنادقللحصول على التمويل، لافتا إلى أن هذه الأسباب تؤكد عدم تفعيل المبادرة ومساندة القطاع بالشكل المأمول.

 

وأشار عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، إلى أن أصحاب الفنادق والفنادق العائمة يعانون من زيادة سعر الفائدة، التى تصل إلى 19.5 %، مطالباً بخفض النسبة حتى تتلاءم مع الأوضاع التى يمر بها القطاع السياحى، الذى تكبد الخسائر على مدار 6 أعوام.


عدد ضئيل 

 

وجدى الكيلاني، رئيس غرفة المنشآت السياحية باتحاد الغرف السياحية، قال إن البنوك لم تهتم بمبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق ولم تنفذ تعليماته.


وأضاف الكيلاني، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك عددا ليس بالقليل من أصحاب الفنادق أغلق أبوابها بسبب الأزمات المالية التى تمنعه من إحلال وتجديد الفندق نتيجة المعاناة التى يعيشها القطاع السياحي منذ 2011، ولذلك يجب على البنوك أن تنظر إلى هذه الفنادق والعمل على حل مشاكلها لاستمرار عناصر القطاع السياحي فى العمل بدلا من التوقف.


وأوضح رئيس غرفة المنشآت السياحية باتحاد الغرف السياحية، أن معظم الفنادق تحتاج إلى صيانة سواء فى الكهرباء أو الدهانات أو السباكة، لافتا إلى أن نسبة ضئيلة جدا من البنوك دعمت بعض الفنادق ولكن يجب أن يشمل الدعم الجميع.

 

تفاصيل المبادرة 

 

وفى فبراير الماضي، أطلق البنك المركزي مبادرة تهدف إلى تمويل الشركات والمنشآت السياحية التى ترغب فى إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحى.

 

وتتيح المبادرة مبلغ 5 مليارات جنيه من خلال البنوك، بحيث يكون الغرض من التمويل إجراء عمليات الإحلال والتجديد اللازمة لفنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي، وتسري المبادرة على عملاء كل بنك المنتظمين، وسعر العائد 10%، ومدة القرض بحد أقصى 10 سنوات.


ومن ضمن الشروط، أن تكون فترة السماح عامين متضمنة فترة سحب لا تزيد عن عام، رسملة العوائد خلال فترة السماح، دورية السداد تكون ربع سنوية، يقوم البنك بتمويل بحد أقصى 75% من إجمالى تكلفة الإحلال والتجديد على أن يتحمل العميل النسبة المتبقة 25%، الاعتماد على المنتجات المصنعة محليا بنسبة 75% من إجمالى تكلفة عملية الإحلال والتجديد، مطابقة عملية الإحلال والتجديد للمعايير والموصفات الجديدة الصادرة عن وزارة السياحة.


بالإضافة إلى ضرورة حصول البنك على الدراسات الفنية (شاملة دراسة الجدوى) التى أجرتها الشركة، مع استعانة البنك بجهة استشارية متخصصة للتأكد من جدوى المشروع ومتابعة التنفيذ واعتماد نسب الإنجاز بحيث يكون السحب من التمويل مقابل مستخلصات تتماشى مع نسب السحب، وتعويض البنوك عن فارق سعر العائد من خلال البنك المركزى المصرى على أساس "سعر عائد الاقتراض لليلة واحدة+1%-10%".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان