رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: قانون الاستثمار لم يغير من الواقع.. والعبرة بتغيير الفكر وإنهاء الروتين

خبراء: قانون الاستثمار لم يغير من الواقع.. والعبرة بتغيير الفكر وإنهاء الروتين

اقتصاد

سحر نصر وزيرة الاستثمار

خبراء: قانون الاستثمار لم يغير من الواقع.. والعبرة بتغيير الفكر وإنهاء الروتين

حمدى على  30 ديسمبر 2017 09:52

فى الوقت الذى أصدرت فيه مصر قانونا جديدا للاستثمار بهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أن الجزء الأكبر من الاستثمارات القادمة إلى مصر لا يزال فى مجال الطاقة سواء اكتشافات الغاز أو البترول.


وقال خبراء اقتصاديون إن إحجام المستثمرين الأجانب عن ضخ أموالهم فى مشروعات استثمارية فى مصر بخلاف الغاز والبترول يأتى بسبب عدم وجود ضمانات كافية لاستثماراتهم رغم وجود العديد من الضمانات فى قانون الاستثمار الجديد، ولكن لازالت لديهم بعض التخوفات من البيروقراطية والروتين الحكومي والفساد الإداري.


وكانت مصر أقرت، فى يونيو الماضي، قانون الاستثمار الجديد بعد مطالبات عديدة بضرورة إصداره لجذب المزيد من الاستثمارات ويتضمن حوافز وضمانات استثمارية، إلا أنها لم تتطبق على أرض الواقع ومازال الروتين والبيروقراطية يتحكمان فى الاستثمار وتعطل المشروعات.


وأعلن البنك المركزى، ارتفاع صافى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة خلال العام المالى 2016 /2017 ، لتصل إلى 7.9 مليار دولار مقابل 6.43 مليار دولار فى العام المالى 2015/ 2016، إلا أن النسبة الأكبر من هذه الاستثمارات تدخل فى مجال الطاقة خاصة اكتشافات الغاز الجديدة.


وكشفت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، عن تحقيق تدفقات استثمار أجنبي لمصر خلال الربع الأول من العام المالي الجاري بقيمة 1.6 مليار دولار، وتستهدف الحكومة 10 مليارات دولار خلال 2017/2018.

 

ضمانات التمويل والإجراءات 
سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، قال إن الضمانات التى يحتاجها المستثمر الأجنبي تتمثل فى ضمانات التمويل وطرق علاج مشكلات التمويل في مصر بين القطاعات الاقتصادية. 


وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه من ضمن الضمانات سرعة انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة حيال المشروعات التي ينفذها المستثمرون، إضافة إلى ضمانات التحويلات المالية للخارج عند تخارج المستثمرين الأجانب من المشروعات والتي تم ضخها في المشروع والمكاسب التى حققها، وهذه المهمة خاصة بالبنك المركزي فى توفير العملة الأجنبية.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تحديد جهات قليلة للتعامل معها أثناء استخراج أوراق المشروعات، وتسهيل إجراءات الحصول على الأراضي، يعتبروا من أهم ضمانات الاستثمار.


إطار تشريعي وتنفيذي 
فيما قال الدكتور ضياء الناروز، الباحث الاقتصادي بجامعة الأزهر، إن ضمانات الاستثمار تتمثل فى الاستقرار السياسي والاقتصادي ووجود إطار تشريعي وتنفيذي يضمن ويحافظ على الاستثمارات.


وأوضح الناروز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن توفير المناخ الاستثماري المناسب يجذب الاستثمارات بصفة عامة والاجنبية بصفة خاصة، من خلال وضع إطار تشريعي يشجع علي المزيد من الاستثمارات سواء من ناحية الضرائب والرسوم المفروضة أو من ناحية حفظ الحقوق واسترجاعها والشفافية وتوافر البيانات والمعلومات بطريقة سهلة وجيدة.


وتابع "القرارات الاقتصادية مهمة جدا في أنها لازم تكون مدروسة ومقننة وطويلة المدي، كذلك يهم أي مستثمر إنه يجد بيئة استثمارية آمنة ومستقرة ومربحة".


تغيير الفكر 
الدكتور رشاد عبده الخبير الإقتصادى، قال إن قانون الاستثمار الموحد، لم يغير الواقع الحقيقي لبيئة الاستثمار، خاصة وأن تقرير البنك الدولى المتعلق بتيسير الدول لممارسة الأعمال، تراجعنا فيه من رقم 122الى 128 فى ظل القانون ولائحته التنفيذية.

 

وأكد عبده، أن الرهان الحقيقي ليس على القانون، بل تغيير الفكر الذى تدار به المنظومة، وتذليل العقبات التى تواجه المستثمرين، ومنح ضمانات أكبر تساهم فى جذب الاستثمار، من خلال القوانين المكملة للقانون، مشددا على أن المؤشرات الاقتصادية أيضا أحد العوامل الهامة التى يجب ضبطها، مطالبا بتخصيص دوائر قانونية يكون دورها الأساسى سرعة البت فى قضايا الفساد.


وكانت مصر أقرت قانون الاستثمار الجديد فى يونيو الماضي وأصدرت لائحته التنفيذية فى أكتوبر، ويتضمن معاملة المستثمر الأجنبى معاملة المستثمر المحلى ومنحهم حق الإقامة فى مصر، وحماية الأموال الخاصة بالمشروعات الاستثمارية من التأميم ونزع الملكية الا للمنفعة العامة وبمقابل تعويض، مع حماية المشروع الاستثمارى من القرارات التعسفية.


ونصت اللائحة التنفيذية للقانون على وجوب صدور القرارات المتعلقة بشؤون المشروع الاستثماري الصادرة مع الهيئة أو غيرها من الجهات المختصة مسببة، ويخطر ذوو الشأن بها فور صدورها بموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

 

كما سمحت اللائحة بالإخطار عن طريق الوسائل الأخرى التي يتم الاتفاق عليها مع المستثمر عند تقديم طلب الحصول على الخدمة كالبريد الإلكتروني أو الفاكس وفقاً للنموذج المعد لهذا الغرض.

 

ولم تجيز اللائحة للجهات الإدارية المختصة إلغاء التراخيص الصادرة للمشروع الاستثماري أو وقفها أو سحب العقارات التي تم تخصيصها للمشروع إلا بعد إنذار المستثمر بموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول بالمخالفات المنسوبة إليه، كما شملت عمليات التحويلات النقدية المتصلة بالاستثمار الأجنبي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان