رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء حول اعتبار بيع أدوات الدين «استثمارًا»: تدليس.. والأدق اقتراض

خبراء حول اعتبار بيع أدوات الدين «استثمارًا»: تدليس.. والأدق اقتراض

اقتصاد

وزير المالية عمرو الجارحي

خبراء حول اعتبار بيع أدوات الدين «استثمارًا»: تدليس.. والأدق اقتراض

براء الحسيني 28 ديسمبر 2017 12:44

لا تمر مناسبة تقريبًا للحديث عن الاستثمارات الأجنبية في مصر إلا ويطل مسؤولو وزارة المالية ليعلنوا ما وصلت إليه قيمة محفظة الأجانب الاستثمارية في أذون وسندات الخزانة المصرية باعتبارها "استثمارًا غير مباشر" في الاقتصاد المصري جاء بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر من العام الماضي على اقتراض 12 مليار دولار على 3 سنوات.


وقال عمرو الجارحي، وزير المالية: إن الحكومة ستقوم بطرح سندات دولارية خلال شهرى يناير وفبراير المقبلين، موضحا أنه من المقرر طرح سندات بقيمة تتراوح من 3 إلى 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى طرح سندات أخرى بقيمة مليار يورو. 


"مصر العربية" سألت خبراء اقتصاد فيما تعتبره وزارة المالية من أن شراء الأجانب لأدوات الدين المصرية (أذون وسندات الخزانة) يعد استثمارا أم لا؟


إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، قال: إن طرح أذون وسندات الخزانة هو "اقتراض" ولا يعد استثمارًا بأي حال من الأحوال أو كما تحاول بعض الجهات الترويج له من أن هذا "استثمار غير مباشر".


وأضاف الدسوقي، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ وضع الاستثمار الأجنبي في مصر منخفض للغاية إذا ما قورن بدول أخرى قريبة من مصر يصل فيها حجم الاستثمار الأجنبي إلى 200 مليار جنيه، في حين أن الرقم المعلن في مصر 8 مليارات دولار وقد يقل عن ذلك.


وصرح وزير المالية، عمرو الجارحي بأن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت نحو 19 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 وحتى 6 ديسمبر الحالي.


يأتي ذلك فيما توقع صندوق النقد الدولي أن تصل قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام المالي الحالي إلى 8.4 مليار دولار بدلًا من 9.4 مليار دولار، كان يتوقعها خلال تقرير المراجعة الأولى لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي الذي صدر في سبتمبر الماضي. 


كما عدل الصندوق، في بيانات أعلنها خلال شهر ديسمبر الجاري من توقعاته للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر خلال العام المالي المقبل ليصل إلى 9.9 مليار دولار، مقابل 10.2 مليار دولار.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يخفض صندوق النقد توقعاته للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، ففي التقرير الذي أصدره في سبتمبر الماضي، خفض أيضًا توقعاته إلى 9.4 مليار دولار مقابل 10.4 مليار دولار كان يتوقعها في بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.


ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي، أحمد خزيم: إن الحكومة أصبحت تعتبر كل الديون "استثمارًا" في حين أن هذا يعد خطأ في التوظيف، مضيفًا أن هناك فرقًا بين الاستثمار المباشر وغير المباشر من جهة والقروض من جهة أخرى.

 
وأوضح خزيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ الاستثمار المباشر هو مبالغ يتم ضخها من قبل مستثمرين عرب أو أجانب في مشروعات أيًا كان تنوعها على الأرض المصرية، أما الاستثمار غير المباشر فهو استثمار في السندات والأسهم في البورصة المصرية في تكوين الشركات التي لها أنشطة على الأرض.


وتابع "أما السندات وأذون الخزانة وكافة ما يرتب على الخزانة المصرية من ديون أو قروض لا يطلق عليها لفظ استثمارات إلا إذا كانت شراكة بين مستثمر والحكومة وليست استدانة بفوائد يتم تحويل الموازنة بها".


ونوَّه بأن أدوات الدين التي تستمر الحكومة في بيعها ستتسبب في تنامي العجز في الفوائد التي تعلن في الموازنة المصرية سنة بعد أخرى لتصل في موازنة العام الجاري إلى 410  مليار جنيه.


وختم حديثه قائلًا "الاستثمار ينتج عنه عوائد وليس ديونًا، وبما أن وزارة المالية أعلنت نتائج بيع أدوات الدين على أن استثمار فإنَّ ذلك يعد تدليسًا في استخدام الألفاظ الاقتصادية" على حد وصفه.

 

وتراجعت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية خلال شهر نوفمبر الماضي لأول مرة منذ قرار التعويم الجنيه بعد أن بلغ ذروته.


وبحسب تصريحات لسامي مخلوف، رئيس وحدة الدين العام بوزارة المالية، فإنَّ المستثمرين الأجانب كان بحوزتهم أذون خزانة بقيمة 330.9 مليار جنيه أي ما يعادل 18.8 مليار دولار حتى 7 نوفمبر، مقابل 333.6 مليار جنيه قبلها بأسبوع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان