رئيس التحرير: عادل صبري 02:26 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

12 مليار دولار ديون عاجلة.. كيف تسدد مصر التزاماتها فى 2018 ؟

12 مليار دولار ديون عاجلة.. كيف تسدد مصر التزاماتها فى 2018 ؟

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

12 مليار دولار ديون عاجلة.. كيف تسدد مصر التزاماتها فى 2018 ؟

حمدى على  26 ديسمبر 2017 10:53

يعتبر 2018 عام الذروة بالنسبة لسداد المديونيات الخارجية لمصر، ومن المفترض أن تسدد خلاله 12 مليار دولار تقريبا.


خبراء اقتصاديون قالوا إن مهمة البنك المركزي فى تسديد هذه الالتزامات لن تكون سهلة، وهناك مجموعة من الطرق سيتمكن من خلالها تسديدها أبرزها حصيلة إصدار السندات الدولية، وشرائح قرض صندوق النقد الدولي المتبقية، بجانب الاحتياطي النقدي.


وتستعد مصر لسداد 12 مليار دولار من الديون الخارجية وفوائدها خلال عام 2018.

 

وتشكل السندات الدولية وسيلة استثمار مهمة على الصعيد الدولي، وأحد أدوات السياسة المالية للدول لتقليل العجز وسد الفجوات التمويلية.

 

وجاء التأكيد الرسمي المصري بطرح سندات دولية خلال العام المالي الجاري والمقبل، في ضوء ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 79 مليار دولار في يونيو 2017، مقابل 55.8 مليار دولار في الشهر نفسه من 2016.

 

وتتضمن الديون المستحق سدادها، قيمة الوديعة التى حصلت عليها مصر من الممكلة العربية السعودية بقيمة 2 مليار دولار خلال عام 2013، و2 مليار دولار وديعة من الإمارات العربية المتحدة، و2 مليار دولار وديعة من الكويت، بالإضافة إلى وديعة بقيمة 2 مليار دولار أيضا حصلت عليها من ليبيا عام 2013، فضلا عن أقساط ديون نادي باريس كل 6 أشهر وأولها 700 مليون دولار فى يناير.

 

وقال هاني جنينة، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي، إن التزاماتنا الخارجية فى 2018 حوالي 12 مليار دولار منها ودائع لدول أو شركات متعددة الجنسيات ومؤسسات مالية وبنوك أجنبية يتم معاملتها معاملات تجارية ويتم تجديدها باستمرار.


وأضاف جنينة، أنه سيتم جدولة بعض الديون وتأجيل سداد البعض الآخر، لافتا إلى أن الديون الخارجية لمصر 80 مليار دولار، 85% منها متوسطة وطويلة الأجل، و15% قصيرة الأجل سيتم العمل على تحويلها إلى طويلة الأجل بشروط أفضل. 


مهمة صعبة 
فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، محمد موسى، إن التزامات مصر فى 2018 كبيرة، ولن تكون مهمة البنك المركزي سهلة فى تدبير هذا المبلغ من الإيرادات الدولارية الطبيعية فقط.


وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه رغم ذلك إلا أن مصر لديها ميزة هامة وهى قدرتها على الاقتراض والسداد فى نفس الوقت، ولذلك فمن المتوقع أن يتم سداد التزامات 2018 من خلال إصدار سندات دولارية جديدة في الربع الأول من العام.

 

ومن المقرر أن تطرح الحكومة المصرية سندات دولارية بقيمة 3 إلى 4 مليارات دولار فى الربع الأول من 2018.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه إضافة إلى السندات الدولية سيلجأ البنك المركزي للسداد من الاحتياطي النقدي ولكن ذلك سيكون فى إطار محدود، فضلا عن تدفقات الاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين فى الخارج، بجانب محاولات تأجيل ديون مثلما حدث العام الحالي مع ودائع الدول العربية، ونجاح البنك فى مفاوضاته مع الإمارات والسعودية.

 

ومن المتوقع أن تصل الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام المالي الجاري 2017/2018.


ديون بديون 
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن هناك مجموعة من الطرق سيتم من خلالها تسديد التزامات مصر فى 2018.


وأوضح النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الطرق لن تختلف كثيرا عما حدث خلال العام الحالي وتسديد الديون من خلال ديون جديدة، قائلا "ديون بديون .. مفيش جديد".


ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن التسديد سيكون إما عن طريق حصيلة السندات الدولارية التى ستطرحها الحكومة خلال الربع الأول من 2018، أو شرائح قرض صندوق النقد الدولي المتبقية، بجانب استخدام الاحتياطي النقدي فى بعض الحالات، وأخيرا حصيلة البنوك الدولارية التى من الممكن أن يستخدمها.

 

ووافق صندوق النقد الدولي مؤخرا على صرف شريحة جديدة بقيمة 2 مليار دولار من القرض الموقع مع مصر بقيمة 12 مليار دولار. 


خطة تسديد الديون
وتظهر الخطة الكاملة لسداد الديون، أن البنك المركزى مطالب بسداد 12 مليار دولار خلال2018، و6 مليارات دولار فى 2019، و6.1 مليار دولار خلال عام 2020، ثم 3 مليارات دولار عام 2021.


وستنخفض قيمة الديون المستحق سدادها عام 2022 إلى 2.2 مليار دولار، ثم إلى 2.1 مليار دولار فى عام 2023، وفى عام 2024 سيسدد المركزى نحو 1.7 مليار دولار، على أن يسدد نحو 2.7 مليار دولار كديون مستحقة خلال عام 2025، وفى عام 2026 ستنخفض قيمة الديون المستحق سدادها إلى 1.3 مليار دولار.

 

وتوسعت الحكومة الحالية، بشكل كبير، في طرح السندات السيادية، لسد الفجوة التمويلية، مع تحديد ثلاثة خيارات لمواجهة تزايد الدين الخارجي.

 

الحكومة تقلل بشكل غير مباشر من هذه الإشكالية من خلال التاكيد على ظهور مؤشرات عدة على نجاح برنامج إصلاحها الاقتصادي، تتمثل في تزايد الاحتياطي الأجنبي، واستثمارات الأجانب في أدوات الدين، وتحويلات العاملين في الخارج.

 

ووفق أحدث بيانات رسمية، صعد الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 36.534 مليار دولار، وبلغت استثمارات الأجانب في الأوراق المالية الحكومية 18 مليار دولار، فيما ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج إلى 14.5 مليار دولار، حتى سبتمبرالماضي.

 

مع ذلك، قدر وزير المالية المصري عمرو الجارحي في 19 سبتمبر 2017، حجم الفجوة التمويلية لبلاده بين 10 إلى 12 مليار دولار خلال العام المالي الجاري 2017 – 2018.

 

وفي 27 سبتمبر 2017، أعلن رئيس الوزراء شريف اسماعيل موافقة الحكومة على برنامج لطرح سندات دولية بنحو 7 مليارات دولار خلال العام المالي الجاري.

 

ويرى المركزي المصري، أن الدين الخارجي ما يزال في الحدود الآمنة لكون القروض الخارجية قصيرة الأجل تعادل 39 بالمائة من صافي الاحتياطيات الدولية.

 

وطرحت مصر سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار خلال 2017، بواقع 4 مليارات دولار في يناير، و3 مليارات دولار في مايو.

 

وبسبب تزايد وتيرة مصر للاقتراض، ارتفعت القيمة المقدرة لفوائد الديون خلال العام المالي الجاري إلى نحو 410 مليار جنيه (23.5 مليار دولار).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان