رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الغلاء «يضغط» على المصريين في احتفالات أعياد الميلاد 

الغلاء «يضغط» على المصريين في احتفالات أعياد الميلاد 

اقتصاد

احتفالات فى أعياد الميلاد 

الغلاء «يضغط» على المصريين في احتفالات أعياد الميلاد 

حمدى على  25 ديسمبر 2017 10:54

يحتفل المصريون بأعياد الميلاد المجيد هذا العام  وسط طقوسه مغايرة تمام نتيجة تأثر المواطنين بارتفاع أسعار السلع خلال العام الحالي.


ويبدو أن تعويم الجنيه وتأثيره على الأسعار لم يرحم احتفالات المصريين بأعياد الميلاد هذا العام، حيث أكد مواطنون على أن احتفالات هذا العام ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة بسبب الأسعار المرتفعة، فتكاليف الاحتفالات ستتضاعف سواء بشراء الملابس أو الغذاء أو الزينة.


طقوس الاحتفالات الاعتيادية فى كل عام كانت تتنوع ما بين شراء شجرة الكريسماس أو تمثال بابا نويل "سانتا كلوس"، وشراء اللحوم الحمراء، والملابس الجديدة، والذهاب للمطاعم والمولات والحفلات، لكن هذا العام سيكون الوضع مختلفا، فمن يمتلك شجرة كريسماس قديمة سوف يستخدمها ولن يشتري أخرى جديدة، ومن كان يشتري ملابس جديدة قد يستغنى عن جزء منها مقابل الغذاء.

 

وشرعت مصر في الشهور الماضية، بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، شمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق قانون القيمة المضافة، ورفع أسعار المواد البترولية والكهرباء، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

 

وعقب القرار ارتفع سعر الدولار من 8.88 جنيهات قبل تحرير سعر الصرف، إلى نحو 18 جنيها حاليا، بزيادة تبلغ 102% أثرت على كافة أسعار السلع والخدمات.

 

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر من 14% في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، قبل تحرير سعر الصرف، إلى 30% في أكتوبر الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.


واختلفت تعليقات المواطنين حول طقوس الاحتفالات هذا العام، حيث قال جرجس ميلاد: "لما سألنا على لبس العيد السنة دى لاقيت الطقم الواحد مش أقل من 700 أو 800 جنيه، وعلشان كده قررت أجيب لبس لأولادى بس ومش هجيب لنفسي  علشان ما ينفعش يحسوا إن فى حاجة اتغيرت".

 

وقال ماجد هاني إن شجرة الكريسماس يتراوح سعرها بين ٧٥٠ جنيهًا للحجم الكبير، و٩٠ جنيهًا للحجم الوسط، و٢٥ جنيهًا للشجرة صغيرة الحجم، وشجرة «الليد» كبيرة الحجم بسعر ١٣٥٠ جنيهًا.

 

وأشار إلى أن أسعار بابا نويل تتراوح من ٩٥ جنيهًا حتى ١٨٥٠ جنيهًا للحجم الكبير، أما إكسسوارات تزيين شجرة الكريسماس فتراوحت بين ٢٠ و٤٠ جنيهًا، واختلفت أسعار فروع الزينة، لتبدأ من ٥ إلى ٢٠ جنيهًا، وفقًا لطول وكثافة الفرع.


وقال آخر "إفطار أول يومين فى العيد كل سنة واللى بيكون أصناف مختلفة من اللحوم بعد الصيام كان بيتكلف حوالي 400 جنيه لكن السنة دى التكلفة هتكون الضعف".


وعن التنزه والفسحة، أشار إلى أنه سيتم الاقتصار هذا العام على تبادل الزيارات مع العائلة والمعايدة فقط، لأن الميزانية لا تسمح بالخروج لأى مكان.


وتابع "أسعار اللحوم الحمراء اللى تعتبر الطبق الرئيسي لفطار العيد بقى سعرها غالي جدا وناس كتير مبقتش قادرة تشتريها".

 

محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، قال إن هناك زيادة تتراوح بين 5% إلى 10% في أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية المرتبطة بالاحتفال بأعياد رأس السنةوالكريسماس.

وأوضح العسقلاني أن السلع المرشحة للزيادة السعرية مع قرب الاحتفال برأس السنة تكمن في اللحوم والدواجن والأسماك والمشغولات الذهبية والملابس والألعاب المرتبطة برأس السنة، والمسليات من اللب بجانب زيادة بيع الخمور والكحوليات.

 

من جانبه، قال سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، إن نمط التسوق فى الأعياد للسلع أو الزينة سواء للمسلمين أو المسيحيين ينقسم إلى قسمين الأول الشق الديني بذهاب المواطنين إلى دور العبادة وهو ثابت، والثاني هو شراء السلع والزينة.


وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الشق الثاني يتكون من 3 أجزاء هى شراء ملابس العيد، وشراء الزينة مثل شجرة الكريسماس وسانتا كلوز للمسيحيين وفانوس رمضان للمسلمين، فضلا عن المأكولات كالكحك واللحوم الحمراء.


وتابع "الملابس حاليا غالية وثمنها ضعف ما كانت عليه قبل كده وبالتالي يلجأ الكثيرون إلى شراء ما يحتاجونه فقط دون زيادة أو تخفيض حجم مشترياته .. مثلا يجيب بنطلون بعد ما اتعود يجيب جاكت وقميص أو تي شيرت وبنطلون وحزاء.. واللى عنده شجرة قديمة بيطلعها لأن الغلاء أثر على فئات المجتمع اللى اتغيرت بشكل كبير". 


واستطرد "أما الأكل زى الكحك والبي تفور واللحوم الحمراء اللي كان بيدبح خروف العيد عند المسلمين بقى بيشترك مع غيره واللى كان بيجيب 3 كيلو حلاوة مولد بقى بيجيب كيلو بالعافية واللى كان بيشتري لحمة كتير بقى بيشتري قليل.. وكل ده بسبب ارتفاع الأسعار وتأثير قرارات التعويم.. ومش هنلاقي حد بيشتري جديد إلا فئات التجمعات والكومباوندات السكنية في المدن الجديدة".

 

ويتزايد إقبال المصريين خلال فترات الاحتفال بعيد الميلاد والكريسماس، على شراء زينة الكريسماس وشجرة الميلاد، إلا أن ارتفاع الأسعار جعل كثيرين يتجهون إلى صنعها يدويًا، أو الاستعانة بـ«الزينة» التي تم استخدامها العام الماضي.

 

وتختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى، ويزداد الإقبال على حسب الفرق بينها، وتشهد حارة اليهود إقبالا ملحوظا على شراء زينة الكريسماس.

 

حارة اليهود تعد قبلة للمواطنين الهاربين من غلاء الأسعار، وتوجد إلى جوار شارع الموسكي وتتبع منطقة الجمالية بالقاهرة، وتشتهر أزقتها الضيقة بمحال ألعاب الأطفال والمفرقعات والزينة؛ حيث تباع السلع بأسعار منخفضة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان