رئيس التحرير: عادل صبري 12:52 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد إعلان تحقيق الاكتفاء الذاتي| هذه خريطة توصيل الغاز.. والمحافظة المحرومة منه 

بعد إعلان تحقيق الاكتفاء الذاتي| هذه خريطة توصيل الغاز.. والمحافظة المحرومة منه 

اقتصاد

توصيل الغاز الطبيعي للمنازل

بعد إعلان تحقيق الاكتفاء الذاتي| هذه خريطة توصيل الغاز.. والمحافظة المحرومة منه 

حمدى على  24 ديسمبر 2017 11:10

مع انطلاق إشارة بدء الإنتاج فى حقل ظهر الأسبوع الماضي، وإعلان تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز الطبيعي فى 2018 بعد اكتمال الطاقة الانتاجية للحقل بـ1.2 مليار قدم مكعب، استبشر المصريون خيرًا بالمستقبل، ما دعا إلى انتشار تساؤلات حول خريطة توصيل الغاز للمنازل والمناطق المحرومة منه.


"مصر العربية" يقدم في التقرير التالي خريطة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمحافظة المحرومة منه حتى الآن.


بلغ إجمالي الوحدات السكنية التي تمّ توصيلها بالغاز الطبيعي منذ بدء النشاط عام 1981 وحتى الآن نحو 8.3 مليون وحدة سكنية منها 2.7 مليون وحدة سكنية خلال الـ4 سنوات الماضية.


وتم توصيل الغاز إلى نحو 829.4 ألف وحدة سكنية بمحافظات الصعيد منذ بدء النشاط وحتى نهاية أكتوبر 2017، والتي توليها وزارة البترول اهتمامًا خاصًا في مشروعات التوصيل لزيادة معدلات التنمية وتحسين الخدمات بها وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء شعب مصر.


وأوضحت الوزارة، أنه تم توصيل الغاز الطبيعي لجميع محافظات الجمهورية باستثناء محافظة الوادي الجديد، بهدف تخفيف العبء الكبير على الموازنة العامة للدولة من خلال الدعم الموجه للبوتاجاز، إضافة لما يحققه إحلال الغاز الطبيعي محل البوتاجاز من خدمة متميزة للمواطنين والتيسير عليهم.


فكل عميل يتم توصيل الغاز لمنزله يوفّر على الدولة نحو 110 دولارات سنويًا من قيمة فاتورة استيراد البوتاجاز؛ حيث إنَّ مصر تستورد نحو 50% من إجمالي استهلاكها من البوتاجاز، الذي يبلغ سنويًا نحو 4.5 مليون طن، بينما تنتج 2.3 مليون طن.


وبلغ عدد الشركات التي قامت بأعمال التوصيل 14 شركة منها 6 شركات تابعة لقطاع البترول قامت بتنفيذ حوالي 64% من إجمالي الأعمال و8 شركات تابعة للقطاع الخاص قامت بتنفيذ نسبة 36%.


وتيرة توصيل الغاز للمنازل ظلّت مرتفعة منذ 1981 وحتى 2015، إلى أن انخفضت في عامي 2016 و2017 بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بالبلاد وضعف التمويل اللازم لتوصيل الغاز.


ففي عام 2015/2016، تم توصيل الغاز الطبيعى فى حوالي 715 ألف وحدة سكنية داخل 34 مدينة وقرية في 25 محافظة دخلها الغاز لأول مرة، منها الغربية، الدقهلية، المنوفية، القليوبية، الأقصر، البحيرة، أسيوط، المنيا، بنى سويف، دمياط، كفر الشيخ، بسوهاج، قنا، القاهرة والجيزة.


وبدأ المعدل يأخذ منحنى الانخفاض في 2016/2017، حيث إنّه لم يتجاوز 600 ألف وحدة بانخفاض يزيد على 115 ألف وحدة عن 2015/2016، وكانت خطة وزارة البترول تستهدف توصيل الغاز إلى ما يزيد على 750 ألف وحدة سكنية خلال 2017/2018، إلا أنَّه بسبب عدم وجود تمويل كافٍ سوف ينخفض العدد إلى 500 أو 600 ألف وحدة فقط.


يأتي الانخفاض الذي شهدته معدلات التنفيذ في توصيل الغاز الطبيعي، في ظل ارتفاع تكاليف توصيل الغاز، خاصة أنّ معظم المدن والقرى التى يعمل بها المشروع القومى لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل، هى مناطق شعبية وقرى ريفية تندرج تحت مسمى القرى الفقيرة.


وواجهت الشركات المنفذة للمشروع عددًا من المعوقات، منذ قرار تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016، الأمر الذي أدى إلى زيادة تكلفة الخامات لأكثر من الضعف وخاصة المستوردة، إضافةً إلى زيادة قيمة الجمارك وتطبيق القيمة المضافة، وهو ما أثر على قدرتها في زيادة الأسعار للمقاولين، وعدم قدرتها على توفير المهمات مع تحملها الزيادة الكبيرة فى تكلفتها، إضافة إلى زيادة أجور العاملين.


وقد أدى ذلك إلى إقرار الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، رفع قيمة الدعم المقدم منها لأسعار توصيل الغاز الطبيعي لشركاتها العاملة في المشروع بمقدار 800 جنيه لدعم الشركات أمام المشكلات التي تواجهها بعد تعويم الجنيه، لتصبح مساهمتها 1800 جنيه دعمًا لتوصيل الغاز، بدلًا من 1000 فى السابق.


وتتضمن مصروفات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، 1850 جنيهًا يتحملها العميل ويدفعها للشركة كرسوم توصيل الغاز لوحدته، وهذا المبلغ يخصم منه نحو 150 جنيهًا لصالح الشركة القابضة، وهو ما يعني أن الشركة المنفذة المشروع ستحصل على 1700 جنيه فقط.


وتتحمل وزارة المالية نحو 2329 جنيهًا لدعم العميل، تحصل الشركة المنفذة لتوصيل الغاز الطبيعى للعميل على 1000 جنيه، ليصبح إجمالي ما تتحصل عليه 2700 جنيه للعميل الواحد، إضافة إلى 800 جنيه الزيادة الجديدة ستدفعها "إيجاس" للشركة المنفذة للمشروع ليصبح إجمالي ما تحصل عليه الشركة نظير توصيل الغاز الطبيعي للعميل الواحدة 3500 جنيه، حيث إنّ المواطن لن يتحمل أي زيادة في تكاليف التوصيل، على أن تتحمل "إيجاس" تلك الزيادة كاملة.


وخصصت وزارة المالية نحو 1.2 مليار جنيه من موازنة العام المالي الجاري لتوصيل الغاز للمنازل.


وفي ضوء خطة وزارة البترول لتوصيل الغاز لـ600 ألف وحدة، وعقب زيادة سعر التوصيل، سيكون عليها توفير نحو 480 مليون جنيه خلال العام المالي الجاري، لدفعها للشركات المنفذة للمشروع.

 

من جانبه، قال المهندس محمد حسنين رضوان، وكيل وزارة البترول لمشروعات الغاز الطبيعي، إن الوزارة تعاني من قلة الدعم الحكومي الموجه للمشروع القومي لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل.


وأضاف رضوان، أنّ الدعم لا يكفي إلا لتوصيل ما بين 500 إلى 600 ألف وحدة سكنية، وهو ما يؤثر على خطط الوزارة في توصيل الغاز للمنازل، مشيرًا إلى أن وزارة المالية خصصت نحو 1.2 مليار جنيه من موازنة العام المالى الجاري لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل، فهى تدعم الوحدة السكنية بنحو 2329 جنيهًا.


وأوضح وكيل وزارة البترول لمشروعات الغاز الطبيعي، أنّ خطة الوزارة كانت تستهدف توصيل الغاز الطبيعي إلى ما يزيد على 750 ألف وحدة سكنية خلال العام المالى 2017- 2018، لكن العبرة بما يتاح من تمويل حكومى للمشروع باعتباره مشروعًا قوميًا لمصر.


وتابع "قطاع البترول يملك كوادر فنية وبشرية مدربة تستطيع الوصول إلى أكثر من 750 ألف وحدة لكن يجب أن يكون هناك تمويل كافٍ لذلك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان