رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تستخدم عملة «بيتكوين» فى تهريب الأموال للخارج؟

هل تستخدم عملة «بيتكوين»  فى تهريب الأموال للخارج؟

اقتصاد

بيتكوين

هل تستخدم عملة «بيتكوين» فى تهريب الأموال للخارج؟

حمدى على 23 ديسمبر 2017 11:46

أثار الارتفاع الجنونى الذي شهدته عملة بيتكوين الإلكترونية خلال الأيام القليلة الماضية ووصولها لـ20 ألف دولار تقريبا، مخاوف الكثيرين من استخدامها فى عمليات تهريب الأموال خارج البلاد.

 

خبراء ماليون قالوا إن هذه العملة يتم تحويلها عن طريق حسابات شخصية لا يستخدمها سوى الشخص نفسه برقم سري لا يعلمه أحد وبالتالى فهى غير مراقبة من جانب البنوك المركزية فى العالم، فضلا عن أنها لا تحتوى على أرقام مسلسلة كما فى العملات الورقية، وبالتالى من الممكن استخدامها فى تهريب الأموال.

 

وهو ما اضطر البنك المركزي المصري وهيئة الرقابة المالية إلى إصدار بيانات تؤكد فيها أنه لم يصدر أية تعليمات للقطاع المصرفي المصري، للبدء في تداول عملة "بيتكوين" الإلكترونية، وأن التعامل يتم بالعملات الرسمية فقط، وأن تلك العملة الافتراضية غير مضمونة من الجهاز المصرفي، أو البنك المركزي، ويتم التعامل بها على مسئولية المتعاملين بها.

 

ما هى عملة البيتكوين؟

البيتكوين هي عملة مشفرة يتم استبدالها بالعملات الرسمية كالدولار واليورو عبر شبكة الإنترنت من خلال محفظة مالية يمتلكها المتعامل بهذه العملة.

 

ويكون لصاحبها السيطرة الكاملة عليها عن طريق اسم مستخدم ورقم سري خاص وبذلك يضمن عدم قدرة الآخرين على التعامل بها أو التحويل منها إلا عن طريق هذا الرقم.

 

واتجه المستثمرون خلال الأعوام الماضية لحيازة العملات الإلكترونية التي لا تخضع لسلطة بنوك مركزية، كما لا يمكن تعقبها، وتمثل ملاذاً آمناً من مخاطر التضخم وتراجع قيمة العملات العادية، وقيود رؤوس الأموال.

 

وتسمح العملات المشفرة بتعاملات مباشرة بين المستخدمين الأفراد دون الحاجة إلى بنوك أو بنوك مركزية، كما أن افتقار بيتكوين إلى سلطة مركزية يجعلها جذابة لمن يرغبون في تجنب القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال.

 

غير مراقبة أو مسلسلة

فى هذا الصدد، قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن عملة البيتكوين من الممكن أن تساهم فى عمليات تهريب الأموال إلى الخارج لعدة أسباب.

 

وأوضح رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه العملة الإلكترونية يتم تحويلها عن طريق حسابات شخصية لا يستخدمها سوى الشخص نفسه برقم سري لا يعلمه أحد وبالتالى فهى غير مراقبة من جانب البنوك المركزية فى العالم، فضلا عن أنها لا تحتوى على أرقام مسلسلة كما فى العملات الورقية، وبالتالى من الممكن استخدامها فى تهريب الأموال.

 

وأشار خبير أسواق المال، أن البيتكوين شهدت فى الفترة الأخيرة ارتفاعا غير مبرر فهي عملة ليس لها أصول أو غطاء نقدي، بالإضافة إلى أنها تجاوزت العملات الورقية بشكل مبالغ فيه وأصبح "هوس" المضاربات عليها عاليا جدا، موضحا أن معظم الدول لا تعترف بالتعاملات عليها حتى الآن رغم دعم الصين والإمارات واليابان لها، ولكن رغم ذلك فإنه من الممكن أن تكون تلك العملة بجانب العملات الرقمية الأخرى التى وصلت إلى ألف عملة بديلا جيدا للعملات الورقية فى المستقبل.

 

وارتفعت قيمة عملة بيتكوين خلال الأيام القليلة الماضية إلى 20 ألف دولار، إلا أنها تعرضت لهبوط حاد، حيث تراجعت إلى مستوى 13 ألف دولار، وفقدت 4500 دولار في 24 ساعة.

 

لا تخضع لأى جهة

قالت منى مصطفى خبيرة أسواق المال، إن من الممكن جدا أن تكون البيتكوين وسيلة لتهريب الأموال وتمويل العمليات المشبوهه سواء إرهاب، مخدرات، تجارة غير مشروعة، القرصنة الالكترونية.

 

وأضافت مصطفى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ذلك يأتى بسبب أنها عملة افتراضية لا وجود فزيائي لها ولا تخضع لأي جهة منظمة ولا دولة أو بنك مركزي، والوحيد المتحكم فيها هو مخترعها، مشيرة إلى أن طريق استخدامها في تهريب الأموال أو تمويل العمليات المشبوهة أو حتي غسيل الأموال فيكون من خلال فتح حسابات في دول خارجية تستقبل وترسل العملة بسرية تامة بما يسمي الـ wallet ، ويكون من الصعب فى البداية اكتشاف عمليات التهريب لأنها تتم بأرقام صغيرة ومن أكثر من حساب بخلاف أنها تظهر علي حركة تحويلات عادية.

 

وحول إمكانية الكشف عن عمليات التهريب، قالت "كل دولة وعلي حسب قوانينها.. عندنا في مراقبة شديدة على حركة دخول و خروج الدولار حتى لو بأرقام صغيرة .. أعتقد أن البنك المركزي المصري أغلق الإمكانية دي من الأساس".

 

وسيلة غير مباشرة للتهريب

وأكد المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، أن العملات الإلكترونية كلها وليس البيتكوين فقط يعتبروا أحد وسائل تهريب الأموال غير المباشرة.

 

وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن جميع العملات الرقمية تقريبًا بما فيها "بتكوين" في حالة تراجع حاد بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته خلال الأيام الماضية، وتقريبًا أكبر 100 عملة من حيث القيمة السوقية كلها متراجعة، لافتا إلى أن بيتكوين هبطت من قرابة 20 ألف دولار بداية الأسبوع إلى 13 ألف دولار يعني تقربيًا فقدت 40% من قيمتها في أيام معدودة، مشيرا إلى أن هذا التراجع الحاد سيشارك بطريقة أو بأخرى في تشكيل الصورة الذهنية عن هذه العملات وإمكانية قبولها كأدوات للاستثمار أو الدفع.

 

تعامل مع السراب

محمد موسى، الخبير الاقتصادي، إن التعامل فى عملة البيتكوين هو تعامل مع السراب لأننا لا نعرف أوجه إنفاقها ولايصدرها أى بنك مركزى فى العالم ولا يوجد قيود على تحويلها أو غسيل الأموال منها أو تهريب العملات والثروات منها ووارد أن يتم من خلالها أى شيء.

 

وأضاف موسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن حجم المضاربات على البيتكوين جعلها تصل إلى أرقام فلكية خلال فترة صغيرة حيث اقتربت من 20 ألف دولار، إنما الأموال الورقية لها قواعد منظمة وقواعد يتم اتباعها ومعرفة كل شيء عنها ولمن تذهب وكيف يتم تحويلها وتاريخها ومكانها إنما البيتكوين ليس لها قواعد.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن عملة البيتكوين من الممكن من خلالها تهريب الأموال وشراء الأسلحة والذخائر عن طريق الحساب الشخصي للعميل الذى لا يتم مراقبته لكن الأموال الورقية فى البنوك لا يمكن حدوث ذلك من خلالها؛ لأن الشخص الذى صرف النقود معروف ويتم تحديد مكانه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان