رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حال المصريين فى 2017| جنون أسعار .. وتدهور بمستوى المعيشة 

حال المصريين فى 2017| جنون أسعار .. وتدهور بمستوى المعيشة 

اقتصاد

حال المصريين فى 2017| جنون أسعار .. وتدهور بمستوى المعيشة 

حال المصريين فى 2017| جنون أسعار .. وتدهور بمستوى المعيشة 

حمدى على  21 ديسمبر 2017 19:19

لم يكن 2017 عاما عاديا بالنسبة للمصريين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي بكل المقاييس، فهو العام الذي شهد آثار قرار تعويم الجنيه الذى اتخذه البنك المركزي فى نوفمبر 2016، ويصفه البعض بأنه من أسوأ الأعوام التى مرت على الشعب المصري فى التاريخ الحديث.


فى 2017، انخفضت القوة الشرائية للمصريين بجرة قلم من محافظ البنك المركزي طارق عامر، عندما قرر تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وانخفضت قيمته بأكثر من 50%، وارتفع سعر الدولار ليصل 18 جنيها، ما أدى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بنسب تجاوزت 100% فى كثير من الأحيان.


ارتفعت الأسعار 100% وفى المقابل لم ترتفع مرتبات وأجور الموظفين والعمال ما أدى إلى مضاعفة معاناة غالبية الشعب المصري، وزادت معدلات الفقر لتتراوح بين 28 و 29%، وفقا للإحصائيات الرسمية، فيما يشير البعض إلى أن المعدل الحقيقي أصبح يتجاوز 40% من الشعب المصري.


ونتيجة لارتفاع الأسعار وثبات الأجور، انخفض مستوى معيشة المواطن، واختفت بشكل كبير الطبقة المتوسطة التى كانت تميز المجتمع بسبب الضغوط والأعباء المالية، ما هدد بدخول شريحة كبيرة من الشعب فى دائرة الفقر.


وشهد 2017 زيادات كبيرة فى جميع أسعار السلع والخدمات، وأبرزها الكهرباء والوقود والسجائر، حيث ارتفعت تعريفة شرائح الكهرباء بمتوسط 33% لجميع الشرائح، كما ارتفعت أسعار الوقود للمرة الثانية منذ تعويم الجنيه بمتوسط 55%.


وقررت وزارة النقل ممثلة فى هيئة مترو الأنفاق، زيادة أسعار تذاكر المترو إلى 2 جنيه لأول مرة منذ 10 سنوات، كما رفعت شركة الشرقية للدخان أسعار السجائر بعد زيادة قيمة الضريبة المضافة، لتتراوح نسبة الزيادة بين 12.5% إلى 21.7%، بالإضافة إلى زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة تتجاوز 100% في كثير من الأحيان، فضلا عن ارتفاع ضريبة القيمة المضافة إلى 14%.


الخبير الاقتصادي، رشاد عبده ، قال إن سر الإصلاح والتقدم الاقتصادي يكمن في الاهتمام بالطبقة المتوسطة، مشيرا إلى أن موجات ارتفاع الأسعار منذ تعويم الجنيه أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى وانسحابها للأسفل لتصبح من الفقراء.


ولفت عبده، في تصريحات لـ"مصر العربية" إلي أهمية محافظة الحكومة على الطبقة المتوسطة، عقب عدم  قدرتها على مواكبة ارتفاع الأسعار، موضحا أن هذه الطبقة لن تواجه فقط غلاء الأسعار الذي فرضته الحكومة بل أيضًا جشع التجار الذين استغلوا غياب الرقابة والحكومة الضعيفة لرفع الأسعار 300% .

 

واتفق معه فى الرأى، الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، الذى قال إن ارتفاع الأسعار فى 2017 أثر بشكل كبير على الطبقات المتوسطة والفقيرة، مشيرا إلى أن الطبقة المتوسطة حاليًا لم تعد في استطاعتها المعيشة بمرتبات العام الماضي بسبب ضعف القوة الشرائية.


وأوضح الإدريسي، لـ"مصر العربية"، أن معدلات الفقر التي تخطت 28% في الفترة الأخيرة تعد أحد الصعوبات التي تواجه الاقتصاد المصري في الوقت الحالي في ظل التضخم المرتفع.


وأكد الإدريسي، أن الخروج من المأزق الحالي وأزمة التضخم يتمثل في زيادة الإنتاج والاهتمام بالصناعة وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة وعدم الاعتماد على الأدوات التقليدية سواء رفع الفائدة أو طبع النقود لأن الإفراط في استخدام هذه الأدوات آثاره سلبية في المستقبل.


كما يجب على الدولة الاهتمام بزيادة الاستثمارات ووضع المزيد من الحوافز الاستثمارية لجذب الاستثمارات الخارجية لإنشاء المصانع وزيادة الإنتاج والتصدير للخارج ما يؤدي لزيادة العملة الأجنبية.    

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان