رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

كيف تؤثر ضريبة «الوافدين» على تحويلات المصريين؟

كيف تؤثر ضريبة «الوافدين» على تحويلات المصريين؟

اقتصاد

تحويلات المصريين فى الخارج

كيف تؤثر ضريبة «الوافدين» على تحويلات المصريين؟

حمدى على  21 ديسمبر 2017 10:00

بعد إعلان السعودية بدء تطبيق ضرائب العمالة الوافدة مطلع 2018 عقب تطبيق ضريبة المرافقين منذ يوليو الماضي، توقع خبراء عودة آلاف العمال المصريين من السعودية ودول الخليج بصفة عامة.

 

وهذا يعني حرمان مصر من تحويلات عدد كبير من المصريين في الخارج الذين يتركز معظمهم فى الخليج، فيما أشار آخرون إلى أنَّ التأثير لن يكون كبيرًا.


وتعد مصر من أكبر الدول المتلقية للتحويلات المالية؛ حيث بلغت قيمة التحويلات أكثر من 17 مليار دولار خلال العام المالي 2016/2017 وهو ما يتجاوز عائدات قناة السويس والسياحة وإيرادات الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمساعدة الإنمائية. 


وأعلنت وزارة المالية السعودية، البدء في تطبيق المقابل المالي على العمالة الوافدة بنسبة تتراوح من 300 إلى 400 ريال شهريًا بداية من عام 2018.


وأشارت السعودية إلى أنّ شركات القطاع الخاص السعودي ستدفع المقابل المالي على العمالة الوافدة بغرض استبدال العمالة الوافدة بالعمالة السعودية.


وسيرتفع المقابل المالي للعمالة الوافدة في 2019 إلى 600 ريال، وفي 2020 إلى 800 ريال في الشركات التي تزيد عمالتها الوافدة عن العمالة الوطنية.


أما بالنسبة للشركات التي تزيد عمالتها الوطنية عن عمالتها الوافدة، تدفع عن كل وافد 300 ريال في 2018، على أن ترتفع إلى 700 ريال في عام 2020.


كما طبقت السعودية رسومًا على مرافقي العمالة الأجنبية، اعتبارًا من مطلع يوليو الماضي، بمبلغ 100 ريال شهريًا عن كل مرافق يرتفع حتى 400 ريال شهرياً بحلول عام 2020.


يأتي ذلك في إطار برنامج التوازن المالي الذي أعلنته السعودية، ومن المستهدف تحصيل 24 مليار ريال في 2018.


تأثير كبير 
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إن بدء تطبيق ضرائب العمالة الوافدة إلى السعودية سوف يؤثر بشكل أساسي على تحويلات المصريين في الخارج الذين يتركز معظمهم فى منطقة الخليج وخاصة السعودية.


وأضاف النحاس، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الضرائب ستؤدي إلى خفض مدخرات المصريين فى الخارج، كما أنّه من المنتظر أن ترتفع أسعار تصاريح الإقامة والطاقة وغير ذلك من السلع فى الفترة المقبلة، قائلًا "يعني اللي كان العامل بيدخره من مرتبه علشان يحوله لمصر هيدفعه ضرائب للسعودية وزيادة فى تكلفة المعيشة".


وأكّد الخبير الاقتصادي، أنّ هذه القرارات سوف تتخذها أيضًا دول الخليج فى الفترة المقبلة مثل الإمارات والكويت، وستهدد عرش تحويلات المصريين في الخارج والتي تصل إلى 17 مليار دولار، ولذلك يجب على المسئولين المصريين أن يتحركوا فى اتجاه التفاوض مع المسئولين السعوديين بخصوص تخفيض الإجراءات على العمالة المصرية.


التأثير محدود 
فيما قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي: إن تحويلات المصريين في الخارج بعد تطبيق ضرائب العمالة الوافدة لن تتأثر كثيرًا.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن فرض 300 ريال كضرائب على العامل في السعودية سواء مصري أو أى جنسية أخرى، لا يعتبر مبلغًا ضخمًا لأن متوسط الراتب يتراوح بين 1500 و2000 ريال سعودي، قائلًا "لو العامل المصري دفع 300 ريال من 1500ريال هيبقى بالنسبة له أحسن ما يرجع مصر وما يلاقيش وظيفة".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن السعودية اتخذت هذه القرارات من أجل زيادة إيرادات موازنتها، فهى بدأت تعيد حساباتها فى أمور كثيرة، منها سعودة الوظائف وتحرير أسعار الوقود جزئيًا وبعض الخدمات الصحية والتعليمية، ولذلك فإنَّ المملكة ستشهد تغيرات متعددة فى السنوات القادمة.

 

2.5 مليون مهددون
عادل حنفي، نائب رئيس اتحاد العاملين فى السعودية، قال إن الضرائب الجديدة تعتبر مشكلة كبيرة للمصريين الذين يصل عددهم في المملكة نحو 2.5 مليون شخص يمثلون نحو 800 ألف أسرة.


وأضاف حنفي، فى تصريحات صحفية، أن أسر كثيرة غادرت المملكة للإقامة في مصر، لأن مصاريفها تضاعفت، قائلا "الشخص اللي عنده 6 أولاد هيدفع 600 ريال في الشهر، أى 7200 ريال في السنة وهو ما يمثل مبلغا كبيرا يعادل نحو 35 ألف جنيه سنويا".


وتابع نائب رئيس اتحاد العاملين فى السعودية، "في المرحلة الحالية العاملين في السعودية بيسفروا أسرهم، لكن بعد كده هما كمان هيرجعوا مصر لأن الرسوم بتزيد عليهم كل سنة"، متوقعا مغادرة 200 ألف مصري، من المملكة في الفترة المقبلة، بعد فرض الرسوم الجديدة.


وطالب حنفي، الحكومة المصرية بالتدخل لدى المملكة من أجل تقليل الضرر على العمالة المصرية، لافتا إلى أن كثير من الأسر المصرية في السعودية لها أبناء في المدارس وقد تضطر للبقاء حتى لا تضر مستقبل أبنائها.


وتشير تقديرات إلى أن نحو 87% من العمالة الأجنبية بالسعودية تعمل في وظائف متدنية الرواتب، لا يتجاوز دخلها ثلاثة آلاف ريال شهريا، حيث يعمل بالمملكة أكثر من 10 ملايين أجنبي.


ويعمل نحو 10% منهم في وظائف يتراوح دخلها بين ثلاثة إلى أقل من عشرة ألاف ريال شهريا. 


وقدر تقرير للبنك السعودي الفرنسي بأن عدد المرافقين الذين سيغادرون المملكة حتى عام 2020 سيبلغ نحو 670 ألف شخص، وبمعدل 167 ألف شخص سنويا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان