رئيس التحرير: عادل صبري 05:00 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تراجع التضخم 5%.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

بعد تراجع التضخم 5%.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

اقتصاد

البك المركزي

بعد تراجع التضخم 5%.. هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

حمدى على 19 ديسمبر 2017 10:41

بعد تثبيتها ثلاث مرات متتالية، اختلفت آراء خبراء اقتصاديين حول قرار البنك المركزي المنتظر بشأن سعر الفائدة فى الاجتماع المقبل المقرر له 28 ديسمبر الجاري بعد تراجع معدل التضخم 5%.

 

وتوقع البعض احتمالية اتخاذ المركزي قراره بخفض سعر الفائدة خصوصًا وأنه كان دائمًا يرفعها بحجة امتصاص السيولة وخفض التضخم، فيما يرى آخرون أنه رغم تراجع التضخم إلا أنَّ البنك قد يثبت أو يرفع الفائدة لأنّ بيانات التضخم أرقام على الورق فقط وغير حقيقية.

 

وكان البنك المركزي، أعلن أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي انخفض ليسجل 25.5% في نوفمبر مقابل 30.53% في أكتوبر.

 

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها الدورى، يوم 28 من ديسمبر الجاري، لمناقشة قرارها بشأن سعر  الفائدة، وهو اجتماع تزداد أهميته مع بدء الانخفاض التدريجي لمعدل التضخم لشهر نوفمبر.

 

وشهد معدل التضخم انخفاضًا فى نوفمبر بعد مرور سنة على القرارات الاقتصادية وأهمها التعويم والذي أدى لخفض كبير فى قيمة العملة المحلية وزيادة الأسعار، بما نتج عنه ارتفاع كبير في مستويات التضخم الذي بلغ أعلى مستوى له في يوليو الماضى مسجلا 34.2% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، بسبب تخفيض الدعم عن المواد البترولية والكهرباء مطلع الشهر نفسه.

 

ومنذ شهر أغسطس الماضى، اتخذ معدل التضخم منحنى نزوليا، تزامنا مع استقرار الأوضاع الاقتصادية وعدم إقدام الحكومة على اتخاذ المزيد من إجراءات رفع الأسعار التى تسبب صدمات للسوق، ومع ذلك ظلت الأسعار مرتفعة والتضخم عند مستويات كبيرة.

 

 ومع نزول التضخم إلى مستوى العشرينات لأول مرة منذ التعويم، تزداد التوقعات بإقدام البنك المركزى على بدء تخفيض سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بهدف تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، حيث يعدل معدل الفائدة فى مصر من أعلى المعدلات العالمية، حيث يصل الآن إلى 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض.

 

ورفع البنك المركزى نسبة الفائدة بواقع 700 نقطة مئوية أى (7%) تدريجيا منذ قرار التعويم، ومن المنتظر أن يبدأ الخفض التدريجى مع بدء معدلات التضخم فى النزول، ولكن يواجه المركزى تحديا كبيرا يتعلق باستمرار ارتفاع معدل التضخم الشهرى، حيث ارتفع بنسبة 1% خلال نوفمبر مقارنة بشهر أكتوبر، مدفوعا بزيادة أسعار السجائر والدخان الملابس والأحذية والأثاث، حيث يستهدف البنك المركزى الوصول بمعدل التضخم إلى حوالى 13% بنهاية عام 2018.

 

فيما ثبتت لجنة السياسة النقدية بالبنك في اجتماعها الأخير نوفمبر الماضي الإبقاء على سعري فائدة الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 18.75 بالمائة و19.75 بالمائة على الترتيب، للمرة الثالثة على التوالي منذ 17 أغسطس الماضي.

 

التثبيت أو الارتفاع

الدكتور ضياء الناروز، الباحث الاقتصادي بجامعة الأزهر، قال إن ما أعلنه البنك المركزي عن تراجع معدل التضخم فى مصر ما هو إلا مجرد أرقام لا تمس للواقع بصلة.

 

وأضاف الناروز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه وفقا لهذه البيانات فإنه من المفترض أن يتم تخفيض سعر الفائدة فى اجتماع لجنة السياسات النقدية المقبل، ولكن لا اعتقد أن ذلك سيحدث، بل على العكس قد يرفع أو يثبت المركزي الفائدة لأنه يعلم أن هذه البيانات غير واقعية ولا تعبر عن التضخم الحقيقي.

 

خفض الفائدة

فيما قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن هناك احتمالا كبيرا بأن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة فى اجتماعه المقبل عقب إعلانه تراجع معدل التضخم إلى 25.5% خلال نوفمبر.

 

وأضاف رؤوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن انخفاض معدل التضخم سيكون السبب الرئيسي فى قرار المركزي لأنه دائما ما كان يبرر قراراته برفع سعر الفائدة بأنه يحاول امتصاص السيولة النقدية من السوق والعمل على خفض معدل التضخم.

 

وأوضح خبير أسواق المال، أن تراجع التضخم جاء بسبب توافر كميات كبيرة من المعروض من السلع الغذائية مع ترشيد استهلاك الأسر المصرية للعديد من النفقات علي الوسائل والسلع الترفيهية، وتقليل الاستيراد ومحاولات اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة لعمليات التصدير.

 

تثبيت الفائدة

الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إنه من المفترض أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة فى اجتماعه المقبل عقب إعلانه تراجع معدل التضخم، ولكنه فعليا لم ينخفض والمركزي يعلم ذلك وبالتالى لن يخفض الفائدة.

 

وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن سعر الفائدة الحالي مرتفع للغاية ويضر كثيرا بالاستثمارات الجديدة ويحد من التوسع فى الاستثمارات الحالية، لأن معظم المصانع والشركات تعتمد فى تمويلها على الاقتراض من البنوك ولذلك يجب تخفيض سعر الفائدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان