رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تسديد ديون 5.2 مليار دولار| كيف يدعم البنك المركزي الاحتياطي النقدي؟

بعد تسديد ديون 5.2 مليار دولار| كيف يدعم البنك المركزي الاحتياطي النقدي؟

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزي

بعد تسديد ديون 5.2 مليار دولار| كيف يدعم البنك المركزي الاحتياطي النقدي؟

حمدى على  15 ديسمبر 2017 10:09

قال خبراء اقتصاديون إن البنك المركزي سوف يدعم الاحتياطي النقدي عقب تسديده 5.2 مليار دولار مديونيات، عن طريق حصيلة السندات الدولارية المنتظر طرحها فى الربع الأول من 2018 بقيمة 4 مليارات دولار، فضلا عن وصول شريحة جديدة من قرص صندوق النقد الدولي بقيمة 2 مليار دولار فى نهاية ديسمبر الجاري أو بداية يناير.


وسدد المركزي منذ مطلع نوفمبر الماضي 4.6 مليار دولار، وبعد إضافة الـ600 مليون دولار التى سيتم سدادها بعد أيام قليلة للبنك الإفريقي للتصدير يصبح إجمالي ما سدده البنك من التزامات خارجية 5.2 مليار دولار، منها 3.2 مليار دولار لصالح البنك الإفريقي للتصدير و2 مليار دولار لصالح بنوك عالمية.


ورغم تسديد هذه الديون صرح رامى أبوالنجا وكيل محافظ البنك المركزى لشئون الاحتياطى النقدى وأسواق النقد، أن صافى الاحتياطيات الدولية فى نهاية شهر نوفمبر الماضي سجل 36.723 مليار دولار أمريكى، مقابل 36.702 مليار دولار في نهاية أكتوبر، بزيادة بلغت 21 مليون دولار.


وكان البنك المركزى سدد مبلغ 2 مليار دولار مستحقة لصالح البنك الافريقى للتصدير والاستيراد،يمثل الدفعة الأولى من قرض البنك الأفريقى للتصدير من إجمالى 3.2 مليار دولار مستحقة على مصر خلال شهر ديسمبر من العام الجارى 2017.


وأضاف أنه سيتم سداد مبلغ الـ 1.2 مليار دولار المتبقية قبل نهاية شهر ديسمبر الجارى، مؤكدا التزام مصر بسداد كافة التزاماتها تجاه العالم الخارجى، فى توقيتاتها المحددة.


حصيلة السندات الدولارية 
الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، قال إن تسديد البنك المركزي 5.2 مليار دولار خلال شهري نوفمبر وديسمبر سوف يؤثر على الاحتياطي النقدي الذى يتجاوز 36 مليار دولار.


وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المركزي مطمئن لاستمرار مستوى الاحتياطي عند هذا الحد وعدم انخفاضه بسبب حصيلة السندات الدولارية المنتظر طرحها فى الربع الأول من 2018 والتى تقدر بـ4 مليارات دولار والتى ستدعم الاحتياطي النقدي.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذه السندات هى ما تجعل مسئولي البنك المركزي يصرحون دائما بأن الاحتياطي النقدي لن يستخدم فى تسديد الديون، ولكن الواقع يؤكد أن مصر تستدين لتدعيم هذا الاحتياطي، قائلا "تسديد ديون بديون جديدة"، مضيفا "مطلوب من مصر تسديد 14.5 مليار دولار فى 2018 مش عارفين هنجيبهم منين لغاية دلوقتى".


شريحة قرض الصندوق
فيما قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن البنك المركزي لا يظهر للرأى العام قلقا على الاحتياطي النقدي بعد تسديد أى ديون مستحقة علي مصر لأنه يعلم أنه سيستدين من جديد لتدعيم هذا الاحتياطي.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه من المنتظر وصول دفعة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي إلى مصر نهاية ديسمبر الجاري أو بداية يناير المقبل بقيمة 2 مليار دولار، سوف تدخل للاحتياطي النقدي، إضافة إلى حصيلة السندات الدولارية التى ستطرحها الحكومة فى الربع الأول من 2018 بقيمة تتراوح ما بين 3 و4 مليارات دولار.


 وأوضح المستشار الاقتصادي، أن أرقام الدين العام المصري أصبحت مخيفة جدا وتخطت الحدود الآمنة، مؤكدا أن ما تتبعه السياسة النقدية من استدانة سواء بالاقتراض أو بالطرح المستمر لسندات وأذون الخزانة سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الركود التضخمي وهو أخطر ما يواجهه أي اقتصاد في العالم.


وقال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى سيبحث مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، إلى جانب صرف الشريحة الثالثة من القرض بقيمة 2 مليار دولار خلال الأسبوع الثالث من شهر ديسمبر الحالي.


سد عجز الموازنة 
الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، قال إن السبب الرئيسي فى طرح مصر السندات الدولية المقومة بالدولار أو اليورو هو سد عجز الموازنة والفجوة التمويلية التى تقدر بـ12 مليار دولار.

 

وأضاف نافع، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الخطوة تدق ناقوس الخطر فى متغير اقتصادي فى منتهى الخطورة وهو الدين الخارجي الذى تجاوز 40% من الناتج المحلي فضلا عن فوائد الديون التى تقدر بـ380 مليار جنيه فى الموازنة الحالية.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "مشكلة القروض والسندات إننا بنستلف علشان الأكل والشرب مش علشان الاستثمارات والإنتاج"، ما يشكل عبئا كبيرا على الأجيال القادمة التى ستدفع ثمن هذه القروض.


رحلة الاحتياطي النقدي منذ ثورة يناير
2011
كانت مصر تمتلك احتياطيًا نقديًا في عام 2011، 36 مليار دولار، حتى وصل إلى أدنى مستوياته في بداية عام 2013 ليسجل 13.6 مليار دولار؛ بعد هروب رأس المال نتيجة الاضطرابات التي شهدتها فترة ما بعد الثورة.

 

2012
حاولت الدولة توفير احتياجاتها من السلع بالعملة الصعبة في ظلّ تراجع مصادر الدخل الأجنبي من خلال استخدام حوالي 8.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي، ليسجل في يناير 2012 حوالى 18.1 مليار دولار.

 

2013
كما تم الاعتماد على الاحتياطي النقدي في سداد أقساط الدين الخارجي، منها ديون نادي باريس وغيرها من الالتزامات، ليصل الاحتياطي النقدي إلى 15.5 مليار دولار في يونيو 2012، واستمرت مصر فى سداد التزامات وسحب من الاحتياطي حتى بلغ 13.6 مليار دولار فى يناير 2013.

 

2014
وخلال تولى الرئيس السابق محمد مرسى والرئيس المؤقت عدلي منصور، استمرت سياسة الاستدانة من الخارج سواء من خلال الودائع التى وصلت من قطر وتركيا أو من خلال بيع السندات الدولية حتى بلغ الاحتياطي في يونيو 2014 نحو 16.6 مليار دولار.

 

2015
وفى يناير 2015، عقب تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم انخفض الاحتياطي إلى 15.4 مليار دولار، إلا أنه بعد عقد المؤتمر الاقتصادي مارس 2015 استطاعت مصر الحصول على قروض وودائع من الدول التى حضرت المؤتمر.

 

2016
ووصل الاحتياطي النقدي في يونيو 2015 إلى 20 مليار دولار، لكن بعد سداد الودائع القديمة وأقساط الديون وخاصة لنادي باريس، تراجع الاحتياطي في يناير 2016 إلى 16.4 مليار دولار.
 
ولجأت مصر بعد ذلك إلى طرح سندات دولية وحصلت على الشريحة الأولى من قرض البنك الدولي بقيمة مليار دولار، ليصل الاحتياطي في سبتمبر 2016 إلى 19.5 مليار دولار.
 
ثم بدأت الحكومة تتفاوض مع صندوق النقد الدولي لمنحها قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات وبالفعل وقعت اتفاقية معه وحصلت على الشريحة الأولى من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار فى نوفمبر 2016، كما استطاعت جمع سندات دولية تقدر بـ2 مليار دولار ووصل الاحتياطى إلى 23.05 مليار دولار فى نوفمبر.
 
واستمر البنك المركزي في سياسة طرح السندات الدولية ليصل حجم الاحتياطي من العملات الأجنبية خلال شهر يناير 2017 إلى 26.3 مليار دولار.
 
وبنفس سياسة القروض والسندات الدولية، ارتفع الاحتياطي النقدي إلى 28.5 مليار دولار بعد الحصول على الشريحة الثانية من قرض البنك الدولي بقيمة مليار دولار فضلا عن 500 مليون دولار من قرض البنك الإفريقي للتنمية.
 
إلى أن وصل فى مايو 31.1 مليار دولار بعد بيع مصر سندات دولية بقيمة 3 مليار دولار وزيادة تحويلات المصريين فى الخارج، حتى بلغ 31.3 مليار دولار فى يونيو.


وفى يوليو وصل إلى 36.1 مليار دولار لأول مرة منذ 2011، كما ارتفع بنحو 107 ملايين دولار إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس ، ثم وصل إلى 36.5 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر 2017، وفى نهاية أكتوبر 2017، بلغ 36.7 مليار دولار، إلى أن وصل  36.723 مليار دولار فى نوفمبر 2017.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان