رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تنجح الحكومة في مهمة تحصيل قيمة السندات الدولارية الجديدة؟

هل تنجح الحكومة في مهمة تحصيل قيمة السندات الدولارية الجديدة؟

اقتصاد

عمرو الجارحي وزير المالية

هل تنجح الحكومة في مهمة تحصيل قيمة السندات الدولارية الجديدة؟

حمدى على  14 ديسمبر 2017 11:07

وصف خبراء اقتصاديون، مهمة الحكومة المصرية في الترويج لطرح السندات الدولارية الجديدة في يناير المقبل بأنها لن تكون سهلة مثلما حدث في العام الحالي، ولكنها ستنجح في النهاية في تحصيل قيمة السندات نتيجة الفائدة المرتفعة التي ستعرضها الحكومة على الدائنين والتي تعتبر الأعلى في العالم. 


وتبدأ وزارة المالية نهاية ديسمبر الحالى جولة في عدد من الأسواق الدولية الأوروبية والأمريكية، للترويج للسندات الدولارية التي تعتزم طرحها الشهر المقبل، بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار.


ما هى السندات الدولية؟
السندات هى عبارة عن صك تصدره الشركات أو الدول ويكون قابلاً للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط، فيما تعتبر السندات الدولارية إحدى الطرق الفعالة لتحقيق تنوع في مصادر التمويل، بالإضافة إلى أنها تسهم في دعم حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي وتمويل احتياجات الخزانة العامة، فضلاً عن تواجد مصر في الساحة العالمية في أسواق المال.


وباعت مصر في يناير الماضى سندات دولية قيمتها 4 مليارات دولار على 3 شرائح، ووافقت الحكومة فى أبريل على زيادة سقفها إلى 7 مليارات دولار ثم باعت مصر ما قيمته 3 مليارات دولار أخرى في مايو الماضى.


وسبق ذلك بيع سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار في يونيو 2015 التي كانت الأولى من نوعها لمصر منذ ثورة 25 يناير.


وأعلن عمرو الجارحي، وزير المالية، أنّ الحكومة بدأت الإجراءات المتعلقة بطرح سندات دولية بقيمة 3 إلى 4 مليارات دولار مزمع في يناير المقبل، كما تستهدف مصر بعدها إصدار سندات باليورو بقيمة بين مليار و1.5 مليار يورو.


وقال الجارحي "وافقت مطلع الأسبوع على كل المستندات الخاصة ببدء إجراءات الطرح، ونستهدف ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار".

 

مهمة ليست سهلة 
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن مهمة الحكومة المصرية في الترويج لطرح السندات الدولارية الجديدة في يناير المقبل لن تكون سهلة مثلما حدث في سندات العام الحالي.


وأضاف النحاس، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن المهمة لن تكون سهلة بسبب المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة سواء زيادة الدين العام المصري بشكل مبالغ فيه وزيادة المخاطر الائتمانية بعدما رأى العالم مصر تؤجل تسديد بعض الديون للمؤسسات الدولية والبنوك، فضلًا عن وجود منافسين آخرين لمصر سوف يطرحون سندات في نفس التوقيت.


وبلغ الدين الخارجي لمصر 79 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، وتجاوز الدين المحلي 3.6 تريليون جنيه، كما نجحت مصر في تأجيل سداد مديونيات لدى بعض المؤسسات والبنوك الدولية بقيمة 8 مليارات دولار.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه من المتوقع رفع الحكومة للفائدة على السندات الجديدة في الوقت الذي من المفترض أن تخفضها لأنها تعتبر الأعلى في العالم، ولكن بسبب الصعوبات التى قد تواجهها سوف تضطر لذلك.


الحكومة ستنجح 
فيما توقع المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، نجاح الحكومة في تحصيل قيمة السندات الدولارية الجديدة المقرر طرحها في يناير.


وأضاف خزيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه طالما كانت نسبة الفائدة على السندات المصرية الأعلى في العالم فإنَّ المستثمرين الكبار سوف يتجهون إلى شرائها؛ لأن مصر تمتلك أصولًا وممتلكات يستطيعون الحجز عليها في حالة عدم السداد، ولذلك فهم مطمئنون للسندات المصرية.


وحول سعر الفائدة المنتظر أن تعرضه مصر على السندات الجديدة، قال المستشار الاقتصادي: إن الفائدة ستنخفض هذه المرة ولكنها ستظل الأعلى في العالم أيضًا بسبب احتياج الحكومة المصرية لهذه الأموال لسد الفجوة التمويلية التى تقدر بـ12 مليار دولار.


وكان وزير المالية عمرو الجارحي، أعلن انخفاض أسعار الفائدة على السندات الدولية الحكومية خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أنّ الفائدة على السندات الحكومية فئة "الخمس سنوات" انخفضت من 6 نقاط وثمن إلى 4.8%، وفئة "العشر سنوات" انخفضت من 7.5% إلى 5.8%، كما انخفضت فئة الـ30 سنة من 8.5% إلى 7.8%.


سد عجز الموازنة 
الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، قال إنَّ السبب الرئيسي في طرح مصر السندات الدولية المقومة بالدولار أو اليورو هو سد عجز الموازنة والفجوة التمويلية التى تقدر بـ12 مليار دولار.

 

وأضاف نافع، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنّ هذه الخطوة تدق ناقوس الخطر في متغير اقتصادي في منتهى الخطورة وهو الدين الخارجي الذي تجاوز 40% من الناتج المحلي فضلًا عن فوائد الديون التى تقدر بـ380 مليار جنيه في الموازنة الحالية.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "مشكلة القروض والسندات إننا بنستلف علشان الأكل والشرب مش علشان الاستثمارات والإنتاج"، ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأجيال القادمة التى ستدفع ثمن هذه القروض.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان