رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عن العملة الإفريقية الموحدة| خبراء: طارق عامر «بيهزر».. و5 صعوبات تمنع تحقيقها

عن العملة الإفريقية الموحدة| خبراء: طارق عامر «بيهزر».. و5 صعوبات تمنع تحقيقها

اقتصاد

عن العملة الإفريقية الموحدة| خبراء: طارق عامر «بيهزر».. و5 صعوبات تمنع تحقيقها

عن العملة الإفريقية الموحدة| خبراء: طارق عامر «بيهزر».. و5 صعوبات تمنع تحقيقها

حمدى على 13 ديسمبر 2017 09:54

هاجم خبراء اقتصاديون، تصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي حول إمكانية الوصول لعملة إفريقية موحدة، مشيرين إلى أن تصريحاته غير واقعية وتؤثر سلبا على الاقتصاد وأصبح يتمادى فيها لأنه لم يجد من يحاسبه عليها، فمحافظ أى بنك مركزي يجب أن تكون تصريحاته قليلة للغاية ومحسوبة.


وأكد الخبراء صعوبة الوصول لعملة إفريقية موحدة كما صرح بذلك عامر لعدة أسباب، أبرزها أنها دول مختلفة وغير متشابهة  فى الظروف السياسية والاقتصادية وتمتلئ بتوترات عرقية، فضلا عن أن الاقتصاد في إفريقيا قائم على العصابات والتهريب.


وكان طارق عامر محافظ البنك المركزي، قال خلال كلمته بمنتدى الاستثمار فى إفريقيا الذى عقد مؤخرا في شرم الشيخ، إن الحكومات الإفريقية لديها رغبة لإحداث التكامل الاقتصادي، وعليها بذل مزيد من الجهد لتذليل العقبات نحو هذا الهدف، وهو الدور الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى أن هناك هدفا كبيرا وهو الوصول إلى عملة أفريقية موحدة، ولكن ذلك سيستغرق وقتا طويلا ولحين الوصول إلى هذا الهدف يجب العمل بجد والتواصل مع الدول الإفريقية ومصر تضع ذلك على رأس أولوياتها.


تصريحات غريبة 
فى هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن تصريحات طارق عامر عن العملة الإفريقية الموحدة تتشابه كثيرا مع تصريحاته عن وصول الدولار إلى 4 جنيهات، وفى النهاية علق عليها بقوله "أنا كنت بهزر".


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن كلام عامر يدل على عدم رؤية وجهله بطبيعة دول القارة الإفريقية، متسائلا "كيف لمحافظ بنك مركزي لم يحسن استخدام اتفاقية الكوميسا أو مؤسساتها فى أى شيء لصالح مصر ولم يستطع خلق عملة موحدة لـ22 دولة عربية أن يصل إلى عملة موحدة لـ54 دولة إفريقية؟".


وأوضح المستشار الاقتصادي، أن هناك صعوبة بالغة فى الوصول لعملة إفريقية موحدة على غرار اليورو فى الاتحاد الأوروبي لأنه ثبت باليقين أنها دول مختلفة وغير متشابهة  فى الظروف السياسية والاقتصادية، وهناك من يتعاون مع فرنسا أو الصين أو أمريكا أو إسرائيل، ولذلك دائرة القرار السياسي فى هذه الدول سيؤثر بشكل كبير على القرارات الاقتصادية.


وأكد أن تصريحات محافظ البنك المركزي لابد أن يحسب لها ألف حساب قبل النطق بها، ولكن طارق عامر اطمأن إلى عدم المحاسبة على تصريحاته الخطيرة التى تؤثر على الاقتصاد بشكل كبير وأصبح يطلق تصريحات غريبة ويعتذر عنها فى النهاية، قائلا "اختيار طارق عامر لمنصب محافظ البنك المركزي كان كارثة فهو رجل مصرفي والبنك المركزي يحتاج إلى رجل اقتصاد كلي"، مشيرا إلى أن هذا الرجل يجب أن يحاسب بسبب تصريحاته.


صعب جدا 
وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال إن الوصول إلى عملة إفريقية موحدة صعب جدا، لأن القارة الإفريقية ليست كالاتحاد الأوروبي فى ظروفها السياسية والاقتصادية.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك اختلالات سياسية فى عدد كبير من دول القارة الإفريقية وتوترات عرقية، فضلا عن أن الاقتصاد فى إفريقيا قائم على العصابات عن طريق تهريب النفط والمعادن والمجوهرات من المناجم لأن الميليشيات والعصابات تمول نفسها بنفسها.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه بالإضافة إلى ذلك هناك خلل فى الموازين الاقتصادية بين الدول الإفريقية، فضلا عن مدى تعامل القارة مع العالم الغربي وحجم التبادل التجاري معه، مؤكدا أن كل ذلك عناصر تؤثر على أى عملة فى العالم.


تصريح عنتري 
أما الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، فقد قال إن تصريح محافظ البنك المركزى عن عملة إفريقية موحدة، عنتري جانبه الصواب وهو يقع من حيث جديته ما بين مرحلتى الدعابة والتهريج.


وأضاف توفيق، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن اليورو الأوروبى استغرق الوصول إليه ثلاثين عاماً من توحيد السياسات النقدية وسعر الصرف وتقريب الشروط الصارمة للدول المنضمة للنظام الجديد، مع العلم أن أوروبا ليس بها من الخلافات السياسية والاقتصادية والثقافية ما هو موجود بين الدول الإفريقية وبعضها البعض، مضيفا "لو كان الأمر بهذه السهولة لكنا رأينا عملة موحدة لدول إسكندنافيا أو أمريكا اللاتينية ، وهم الأقرب من إفريقيا بمراحل من حيث تشابه ظروفهم الاقتصادية والسياسية".


وتابع "كذلك ،فإن دعوت عامر للمستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار فى أسواق إفريقيا أيضاً هى من صميم اختصاص وزيرى الاستثمار والتجارة والصناعة وبعثاتنا التجارية والاقتصادية بسفاراتنا بالخارج، فلا ناقة لمحافظ المركزى فيها ولا جمل.. ولن اتكلم هنا عن سعر الفائدة المانع للاستثمار فى مصر ذاتها، ناهيك عن الاستثمار فى إفريقيا ذات التصنيف الائتمانى والظروف السياسية والاقتصادية شديدة المخاطر".


واختتم توفيق حديثه برسالة إلى طارق عامر قائلا "أرجوك وللمرة الخمسين بلاش لعب سياسة وحضور مؤتمرات وندوات، فكلام محافظو المركزى يوزن بميزان الذهب، ولا يكون إلا أمام لجان استماع بالبرلمان أو مؤتمرات صحفية عند الضرورة".

 

وقال طارق عامر، في تصريحات صحفية على هامش منتدى الاستثمار "أفريقيا 2017"، الذي استضافته شرم الشيخ في الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن أفريقيا هي المستقبل وهي فرصتنا للتمويل وسوقا كبيرة لصادراتنا، والفرصة متاحة لذلك في ظل التنافسية الكبيرة للصادرات بعد تحرير سعر الصرف وعلى القطاع الخاص أن يقوم بدوره في ذلك.

 

وأشار إلى أن شركات أمريكية تعمل في السوق المصرية استفادت بشكل كبير من تحرير سعر الصرف وباتت تنافس شركات أمريكية أخرى في أسواق خارجية بعد أن كانت تستورد السلع من الخارج في الماضي، لكننا نجحنا في قلب الوضع وأعطينا للصادرات المصرية وللقطاع الخاص فرصة تاريخية لغزو الأسواق الخارجية.

 

ولفت إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية ومنها تحرير سعر الصرف جعل الصادرات المصرية في وضعية تنافسية غير مسبوقة، لكن تبقى الآن الكرة في ملعب القطاع الخاص للقيام بدوره في التصنيع والتصدير.    

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان