رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الاثنين 11 ديسمبر 2017 م | 22 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

عن رسوم إغراق الحديد | تجار: احتكار يزيد الغلاء.. والجيوشي: دعم للصناعة

عن رسوم إغراق الحديد | تجار: احتكار يزيد الغلاء.. والجيوشي: دعم للصناعة

اقتصاد

كيف يؤثر قرار فرض رسوم إغراق على حديد 3 دول على أسعار العقارات؟

عن رسوم إغراق الحديد | تجار: احتكار يزيد الغلاء.. والجيوشي: دعم للصناعة

أحمد سامي 07 ديسمبر 2017 10:26

تباينت آراء الخبراء حول قرار وزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، بفرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على الواردات من حديد التسليح من الصين وتركيا وأوكرانيا لمدة 5 سنوات.

 

واعتبر تجار ومستوردون أن القرار ومدته الزمنية خمس سنوات صدمة، متوقعين ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

فيما رأي مصنعون أن قرار فرض رسوم الإغراق جاء عادلا بعد ثبوت ممارسة الدول الثلاثة الصين وتركيا وأوكرانيا لإغراق السوق المصرية من صادراتها من حديد التسليح، مؤكدين أن سياسات التسعير فى المصانع المحلية مرتبطة بتفاوت أسعار مدخلات الإنتاج وعلى رأسها "البيلت" المستورد من الخارج.

 

وقال وزير التجارة والصناعة، في بيان، إن القرار جاء بعد دراسة متأنية أجراها قطاع المعالجات التجارية بناء على شكوى الصناعة المحلية والتي تضمنت تضررها من الزيادة الكبيرة في الواردات من صنف حديد التسليح من دول الصين وتركيا وأوكرانيا.

 

وبحسب "قابيل" فإن المصنعين المصريين تقدموا بكافة المستندات الدالة على أن هذه الواردات ترد بأسعار مغرقة وأن هناك علاقة بين هذه الواردات المغرقة والضرر المادي الذي لحق بالصناعة المحلية.

 

وتبلغ رسوم مكافحة الإغراق 17% على الشخص أو المؤسسة التي تشحن البضاعة من الصين إلى مصر، بينما تتراوح الرسوم، بين 10 - 19% على الواردات التركية، و15-27% على الواردات الأوكرانية.

 

قرار جيد

من جانبه، قال وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، إن القرار فني وليس سياسي، مشيرًا إلى أن وزارة التجارة والصناعة درست الموضوع جيدًا قبل اتخاذ القرار.

 

وأوضح "جمال الدين" في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن القرار لم يُتخذ الآن، بل هو تجديد لقرارات سابقة كانت قد اتخذتها مصر سابقًا، ولو ظهرت أي خطورة طوال هذه الفترة لكانت وزراة التجارة والصناعة طالبت بإلغائه.

 

وكان وزير التجارة والصناعة قد قرر فرض رسوم إغراق أكثر من مرة على حديد التسليح من الصين وتركيا وأوكرانيا، وآخرها في أكتوبر الماضي ولمدة شهرين.

 

وكانت الرسوم فرضت للمرة الأولى في يونيو الماضيان لحماية المصنعين المحليين، تحددت عند 17% للحديد الصيني وبين 10 و19% للحديد التركي و15 إلى 27% للأوكراني.

 

وأضاف رئيس المجلس التصديري لمواد البناء: "لا استطيع التكهن بأسعار الحديد أو العقارات مستقبلًا، لأن الموضوع ليس حديد فقط"، مشيرًا إلى أن القرار جاء للحفاظ على الصناعة المصرية المحلية، وللحفاظ على المنتج المصري.

 

أحمد سمير، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، قال إن القرار تمت دراسته دراسة متأنية، مشيرًا إلى أنه متابع الموضوع جيدًا مع وزير الصناعة والتجارة المهندس طارق قابيل.

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن القرار على طاولة الدراسة منذ أكثر من 6 أشهر، وبالتأكيد القرار سليم، والقرار من أجل حماية الصناعة المصرية، والسوق المصري المحلي.

 

وعن تحرك الأسعار الفترة المقبلة بعد صدور القرار، قال "سمير"، لا أعتقد أن يحدث أي تحرك في أسعار العقارات الفترة المقبلة، لأن القرار ليس له علاقة بالأسعار وهناك العديد من الدول تصدر لمصر ولم يمسها القرار، لذلك فهو بعيد كل البعد عن قصة ارتفاع الأسعار أو انخفاضها.

 

ارتفاع الأسعار

خالد الدجوي، رئيس شركة الماسة لتجارة الحديد، قال إن فرض رسوم إغراق على الحديد المستورد، سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بعد سيطرة الشركات المحلية على السوق.

 

وأوضح أن مدة 5 سنوات طويلة جدا، وتفتح الباب للشركات المحلية للسيطرة على السوق والأسعار، كان من الأفضل أن تكون المدة 6 أشهر أو سنة على الأكثر لمراقبة أي تغير في السوق، ثم تجدد إذا دعت الحاجة لذلك".

 

حسن علي، عضو شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، قال إن قرار فرض رسوم الإغراق، "جاء في وقت غير مناسب، لأن الأسعار في السوق مرتفعة وتزيد على 12 ألف جنيه للطن".

 

وأضاف أن "القرار سيعطي الشركات المنتجة فرصة لاحتكار السوق والتحكم في الأسعار".

 

المطالبة بإلغائه

في تصريحات لـ"مصر العربية"، قال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أنه سيقدم طلب لوزير الصناعة لإلغاء رسوم الإغراق على الحديد المستورد.

 

وعن أسباب الطلب الذي سيتم تقديمه لوزير الصناعة، قال "الزيني" إن فرض رسوم إغراق على الحديد المستورد تسبب في ارتفاع أسعار الحديد في مصر.


وفي 6 يونيو 2017، قررت الحكومة فرض رسوم مكافحة الإغراق المؤقتة على الواردات من صنف حديد التسليح (أسياخ ولفائف وقضبان)، ذات المنشأ الصيني والتركي والأوكراني، لمدة أربعة أشهر.

 

وأعلنت وزارة التجارة والصناعة سبتمبر الماضي، تمديد العمل بقرار يفرض رسوم إغراق على واردات الحديد لمدة شهرين من 3 دول هي تركيا والصين وأوكرانيا.

 

ويقدر العاملون في صناعة الحديد، حجم الخسائر التي تعرضت لها شركات الحديد داخل السوق المحلية خلال العامين الماضيين بنحو 3 مليارات جنيه، نتيجة لارتفاع أسعار الغاز والكهرباء التي تعمل بها تلك المصانع بجانب إغراق السوق بالحديد المستورد لاسيما من الصين وتركيا وأوكرانيا.

 

أسعار الحديد

وسجلت أسعار حديد التسليح اليوم الأربعاء، استقرارًا عند معدلاتها الطبيعية، مع توقعات برفع الشركات أسعار الحديد مع دخول شهر ديسمبر، تأثرًا بارتفاع أسعار البليت خام الحديد عالميًا، وتوتر سعر صرف الدولار في الأسواق المصرية.

 

وسجلت أسعار حديد عز، 12200 جنيه للطن تسليم المصنع، و12300 جنيه تسليم المستهلك بمناطق وجه بحرى، و12400 جنيه بمناطق وجه قبلى.

 

وسجل حديد "المصريين"، 12000 جنيه للطن تسليم المصنع، و12200 جنيه تسليم المستهلك بمناطق وجه بحري، و12300 جنيه بوجه قبلي.

 

من جانبه، قال طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية، رئيس مجموعة الجيوشى للصلب، إن قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية، لايعنى على الإطلاق غلق باب الاستيراد من كافة دول العالم، لافتا إلى أن القرار لن يرفع أسعار الحديد فى مصر.

 

وأشار إلى أن رسوم الإغراق لا تعنى اتجاه أسعار حديد التسليح محليا صعودا أو هبوطا أى أن الأسعار لن ترتفع على إثر هذا القرار، موضحا أن سياسات التسعير فى المصانع المحلية مرتبطة بتفاوت أسعار مدخلات الإنتاج وعلى رأسها "البيلت" المستورد من الخارج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان