رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تفي الحكومة بوعدها وتؤجل زيادة أسعار البنزين حتى يوليو؟

هل تفي الحكومة بوعدها وتؤجل زيادة أسعار البنزين حتى يوليو؟

اقتصاد

زيادة أسعار البنزين

هل تفي الحكومة بوعدها وتؤجل زيادة أسعار البنزين حتى يوليو؟

حمدى على 20 نوفمبر 2017 12:57

أثارت تصريحات وزير البترول، طارق الملا، بعدم زيادة أسعار البنزين خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل، الكثير من الجدل والانتقادات.


وانتقد خبراء اقتصاديون تصريحات الوزير التي تشبه تصريحاته في يونيو الماضي عندما أعلن أنه لا زيادة في أسعار الوقود وبعدها بـ24 ساعة تم رفع الأسعار، مؤكدين أنّ تصريحات وزراء الحكومة لا تدعو للثقة، ومن الوارد جدًا أن تتراجع الحكومة عنها وترفع الأسعار يناير 2018.


وقال وزير البترول، إنَّ الحكومة تسعى لإنهاء دعم البنزين والإبقاء على دعم البوتاجاز بشكل جزئي، ضمن برنامجها لخفض دعم الوقود، لكنه لم يحدد موعدًا لإلغاء دعم البنزين بشكل نهائي، مشيرًا إلى أنه ليس من الوارد زيادة الأسعار خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل.

 

وحددت موازنة العام المالي الجاري 2017-2018 قيمة دعم الوقود بمبلغ 110.14 مليار جنيه، إلا أنَّ وزارة البترول توقعت أن تتراوح قيمتها بين 100 و105 مليارات فقط، مستفيدة من قرار زيادة أسعار المواد البترولية في يونيو الماضي.


وقفزت تكلفة دعم الوقود بنحو 68% لتصل إلى 23.5 مليار جنيه في الربع الأول من العام المالي الجاري.

 

لا نثق في تصريحات الوزراء 
وفي هذا الصدد، قال الدكتور زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، إن خبرتنا مع تصريحات وزراء الحكومة الحالية لا تدعو للثقة فيها بشكل كامل وبالتالي فمن الممكن أن يتراجع وزير البترول عن تصريحاته وترفع الحكومة أسعار البنزين في يناير المقبل.


وأضاف الشامي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن عدم وفاء الحكومة بوعودها الأقرب بسبب وجود مشكلة كبيرة لديها فى القدرة على ضبط عجز الموازنة العامة والسيطرة عليه لأنه فى تزايد مستمر ولا يتناقص، قائلًا "الحكومة مش بتهتم بشعور المواطنين وممكن ترفع الأسعار قبل نهاية السنة المالية".


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن صندوق النقد الدولي له مطالبات من الحكومة المصرية في الكواليس لم يعلن عنها وأهمها قد يكون الضغط عليها لرفع الأسعار بداية 2018 ولا تنتظر حتى ينتهي العام المالي، مشيرًا إلى أن ما يزعج الحكومة الآن هو استمرار زيادة فاتورة الدعم رغم قرارات خفض الدعم المتكررة وهو ما يدفع إلى توقع رفع الأسعار قبل نهاية العام المالي عكس ما أعلن وزير البترول.


موقف حرج للحكومة 
الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، قال إنَّ الحكومة لن ترفع أسعار البنزين كما أعلن وزير البترول خلال العام المالي الحالي، ولكنها بدلًا من رفع الدعم تدريجيًا كما كان مقررًا، فإنها سترفع الدعم نهائيًا فى بداية العام المالي الجديد.


وأضاف النحاس، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ الحكومة حاليًا في موقف حرج جدًا أمام صندوق النقد الدولي خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط عالميًا ووصوله إلى 63 دولار للبرميل ونحن قدرنا سعره فى الموازنة بـ55 دولارًا فقط، ما يعني زيادة العجز في نهاية العام المالي بشكل كبير، ولذلك فالحكومة أمامها اختياران لا ثالث لهما.


وأوضح الخبير الاقتصادين أنَّ الاختيارين هما إما رفع الدعم نهائيًا فى يوليو المقبل ويصبح سعر لتر البنزين بـ10 جنيهات تقريبًا أو رفع الأسعار فى يناير 2018 بنسبة 50% والـ 50% الأخرى فى بداية العام المالي المقبل يوليو 2018.


وكان مجلس الوزراء، أقر زيادة في أسعار المنتجات البترولية يونيو الماضي، وسجل سعر البنزين، 3.65 جنيه للتر 80 بعدما كان 235 قرشًا، و5 جنيهات للتر 92 بعدما كان 350 قرشًا، كما تحرك سعر السولار من 235 قرشًا إلى 3.65 جنيه.


الحكومة لن تفي بوعودها
سمير رءوف، المحلل المالي، قال إنَّ الحكومة لن تفي بوعودها بشأن عدم رفع أسعار البنزين خلال العام المالي الحالي، مشيرًا إلى أنه من المحتمل زيادة أسعار الوقود في يناير المقبل والتخلص نهائيًا من دعم الطاقة بشكل كامل في الفترة المقبلة مع استمرار الرفع التدريجي من قبل الحكومة المصرية.


وأضاف رءوف، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن سعر لتر البنزين سيصل إلى 7 جنيهات قبل يناير المقبل، موضحًا أنَّه رغم تصريحات وزير البترول، بأنَّه لا توجد زيادة في أسعار الوقود خلال العام الحالي إلا أنَّ قرارات رفع الدعم أحد شروط صندوق النقد الدولي وليست لدى الحكومة أي اختيارات في تنفيذها من أجل الحصول على الشريحة المقبلة من القرض.


وتابع "إزاي أصدق كلام وزير البترول إنّ مفيش زيادة في الأسعار قريب وهو طالع يقول إنّه هيرفع الدعم عن جميع أنواع المحروقات بالكامل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان