رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صندوق النقد يعلن موافقة مبدئية لصرف 2 مليار دولار لمصر

صندوق النقد يعلن موافقة مبدئية لصرف 2 مليار دولار لمصر

محمد محمود 10 نوفمبر 2017 14:05

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، أنه توصل لاتفاق مع السلطات المصرية على مستوى الخبراء بشـأن المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، الذي يدعمه الصندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. 

وزارت بعثة الصندوق النقد الدولي بقيادة سوبير لال القاهرة في الفترة بين 25 أكتوبر إلى 9 نوفمبر. 

وقال الصندوق في بيان صادر اليوم إن الاتفاق على مستوى الخبراء يخضع لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وبموجبها يتيح 2 مليار دولار ، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر نحو 6 مليارات دولار. 

وتوصلت مصر لاتفاق مع صندوق النقد في 11 أغسطس 2016، وحصلت بالفعل على 4 مليارات على دفعتين حتى الآن. 

وأوضح البيان " يؤكد الاتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية التزام السلطات المصرية ببرنامجها الإصلاحي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي". 

وأشار البيان إلى أن "الاقتصاد المصري يواصل أداءه بقوة، وبدأت الإصلاحات التي جرى تنفيذها بالفعل تؤتي ثمارها من حيث استقرار الاقتصاد الكلي وعودة الثقة". 
 

وأكد البيان أن " عملية الإصلاح تتطلب تضحيات على المدى القصير، فإن اغتنام الفرصة الحالية لتحويل مصر إلى اقتصاد ديناميكي وحديث وسريع النمو من شأنه أن يحسن مستويات المعيشة ويزيد من الازدهار لجميع المصريين". 

 

وقال البيان إن معدل نمو اقتصاد مصر خلال العام المالي 2016/2017 ارتفع إلى 4.2 بالمائة مقابل المتوقع 3.5 بالمائة. 

ويبدأ العام المالي بمصر في مطلع يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة. 

وأشار اليبان إلى " تراجع عجز الحساب الجاري بالدولار، مدعوما بارتفاع الصادرات غير النفطية وعائدات السياحة في حين انخفضت الواردات غير النفطية". 

وأوضح بيان بعثة الصندوق أن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية بلغت 16 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، "ما يعكس ثقة املستثمرين"، فيما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 13 بالمائة ليصل إلى 7.9 مليار دولار. 

وقال البيان إن التضخم قد بلغ ذروته في يوليو الماضي، وبدأ يتراجع منذ ذلك الحين، بدعم من السياسة النقدية الحذرة التي تبناها البنك المركزي المصري. 

وأوضح البيان أن العجز الكلي للموازنة العامة المصرية خلال العام المالي الماضي تجاوز التوقعات بنسبة 0.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل إلى 10.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب ارتفاع مدفوعات الفائدة أكثر من المتوقع.


ورفع البنك المركزي المصري الفائدة بنسبة 5 بالمائة على مرتين خلال العام المالي الماضي.


واعتبر البيان "ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي زيادة كبيرة إلى مستويات قياسية" لتصل إلى أكثر إلى 36 مليار دولار، " يعكس إطار السياسة العامة القوي ومصداقية برنامج السلطات المصرية".


وشدد البيان "يبقى البنك المركزي المصري ملتزما بتحقيق هدفه المتمثل في السيطرة على التضخم الذي من المتوقع أن ينخفض إلى نحو 13 بالمائة في الربع الأخير من العام 2018. 

ويرتكز إطار السياسة النقدية لدى المركزي المصري على نظام سعر صرف مرن الذي قضى على النقص المزمن في العملات الأجنبية والسوق الموازية. 

وتؤيد بعثة الصندوق بقوة خطط السلطات المصرية لتعزيز الإدارة المالية العامة والشفافية المالية، من خلال تعزيز متابعة المؤسسات المملوكة للدولة ونشر البيانات المالية.


وشدد البيان أن "الحكومة المصرية تنفذ جدول أعمال شامل وطموح للإصلاحات الهيكلية لإطلاق إمكانيات النمو في مصر". 

وتهدف خطة الإصلاح إلى إيجاد وظائف ذات أجور عالية للوفاء باحتياجات عدد السكان المتزايد بسرعة من خلال تمهيد الطريق لزيادة الاستثمار بقيادة القطاع الخاص، ونمو الإنتاجية، وتعزيز المنافسة، حسب بيان بعثة الصندوق.



وتابع البيان أن الحد من البطالة، وتحديدا بين الشباب في مصر، وإدماج المزيد من النساء في القوى العاملة، يشكلان عاملين أساسيين في رفع الاقتصاد بمصر، وهما الشكل الأقوى والأكثر استدامة للحماية الاجتماعية. 
 

وقالت البعثة " نرحب ترحيبا قويا بالتزام السلطات بمواصلة جهودها لتوسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل". 
 

وأضافت " نؤيد أيضا الجهود التي تبذلها السلطات المصرية لتعزيز التدابير الاجتماعية من خلال توسيع نطاق برنامج "تكافل وكرامة" التي تصل الآن إلى مليوني أسرة، وتعزيز جمع البيانات لتحسين الاستهداف وضمان وصول الإعانات إلى أشد الفئات ضعفا". 

وفي إطار برنامج "تكافل وكرامة"، تحصل الأسرة الفقيرة على دعم شهري للدخل يقوم على أساس حوافز مرتبطة بمعدل الانتظام في المدارس والانتفاع بخدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال. 

كما يقوم البرنامج على تقديم دعم غير مشروط للدخل بهدف حماية المسنين الفقراء بعد سن 65 عاما والمعاقين إعاقة شديدة والوصول إليهم. 

وشدد البيان " لا يزال القطاع المصرفي المصري يمتع بسيولة وربحية ورأس مال جيد. ويواصل البنك المركزي تعزيز الإطار التنظيمي والإشرافي للقطاع المصرفي من خلال تطبيق قواعد بازل. ونؤيد أيضا هدف السلطات تعزيز الشمول المالي".

 

وأجرى وفد من الصندوق المراجعة الأولى لأداء الاقتصاد المصري خلال زيارة بدأت في نهاية أبريل واستمرت حتى بداية مايو، من العام الجاري، وحصلت بعدها مصر على 1.25 مليار دولار. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان