رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كيف تؤثر حالة الكساد الاقتصادي على الاستثمار في مصر؟

كيف تؤثر حالة الكساد الاقتصادي على الاستثمار  في مصر؟

اقتصاد

كيف تؤثر حالة الكساد الاقتصادي على الاستثمار ؟

كيف تؤثر حالة الكساد الاقتصادي على الاستثمار في مصر؟

حمدى على 08 نوفمبر 2017 09:28

قال خبراء اقتصاديون إن مصر تمر حاليًا بحالة من الكساد أو التضخمي" target="_blank">الركود التضخمي الذي يؤثر بشكل مباشر على الاستثمار، مشيرين إلى أنَّ حالة الركود تؤدي إلى تراجع المبيعات في مختلف القطاعات الاقتصادية وبالتالي يتولد خوف لدى المستثمرين من المجيء إلى مصر والاستثمار فيها بالإضافة إلى أنّ المستثمر المحلى لا يوسع من استثماراته.

 

والتضخمي" target="_blank">الركود التضخمي هو حالة نمو اقتصادي ضعيف وبطالة عالية، أي ركود اقتصادي، يرافقه تضخم، وتحدث هذه الحالة عندما لا يكون هناك نمو في الاقتصاد، ولكن يكون هناك ارتفاع في الأسعار.

 

خوف المستثمر

محمد موسى، الخبير الاقتصادي، قال إن الحالة المصرية فى الفترة الحالية والماضية تعتبر حالة ركود أو كساد تضخمي أي أن الأسعار مرتفعة والمواطنين قدرتهم الشرائية ضعيفة، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي أن الأسعار ترتفع عندما يكون هناك طلب على السلع.

 

وأضاف موسى، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنّه فى بعض الحالات الصعبة تكون زيادة الأسعار مدعومة بزيادة التكلفة وسوء الحالة الاقتصادية وينتج عنها التضخمي" target="_blank">الركود التضخمي، نتيجة انخفاض قيمة العملة أو أن 80% من المواد الخام مستوردة وفى الوقت نفسه المواطنون لا يمتلكون أموالا لشراء السلع.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن حالة التضخمي" target="_blank">الركود التضخمي الشديدة التى تمر بها مصر تؤثر على الاستثمار فهي أدّت إلى ارتفاع كبير فى أسعار السلع وتراجع المبيعات في مختلف القطاعات نتيجة عدم قدرة المواطنين على الاستمرار في الاستهلاك وشراء السلع، مشيرًا إلى أنّ التأثير الأكبر على الاستثمار يتمثل فى خوف المستثمر من المجيء إلى مصر عندما يرى التراجع فى المبيعات المحلية، قائلا "أول حاجة بنقولها للمستثمر إننا سوق فيه 90 مليون مواطن بياكلوا ويشربوا ويلبسوا ولكن مع تراجع المبيعات هيخاف ييجى، ما يؤدى لضعف الاستثمار"، كما أنَّ معدلات التوظيف تنخفض والبطالة تزيد وانخفاض أكبر للقدرة الشرائية للأفراد وزيادة معدل الإعالة فى الأسرة.

 

ولفت إلى أنَّ العمالة أيضًا لا تكون راضية عن المرتبات التي تحصل عليها وفي نفس الوقت الشركات لا تستطيع زيادتها لأنَّ المبيعات تتراجع والأرباح منخفضة، مشيرًا إلى أن الحل يتمثل فى تهيئة الاقتصاد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال وجود بنك لهذه المشروعات بتسهيلات كبيرة بعيدًا عن البنوك المحلية والأجنبية.

 

خسارة المستثمرين 

الباحث الاقتصادي، ضياء الناروز، قال إن حالة الكساد والركود الاقتصادي، تؤثر على الاستثمار بشكل مباشر، وأبسط تأثير هو أن المستثمرين سواء محليين أو أجانب لن يُقبلوا على الاستثمار في بلد فيه ركود لأنَّ معنى وجود ركود إن الطلب أقل من العرض وبالتالي أي استثمار سيكون مصيره الخسارة.

 

وأضاف الناروز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن رأس المال جبان، وأي مستثمر لن يقبل علي الاستثمار إلا في حالة التوقعات المتفائلة، والركود غالبًا ما يكون مصحوبا بتوقعات نمو منخفضة، وبالنسبة للاقتصاد المصري ومعه اقتصاد الدول النامية بصفة عامة، فهو أشبه بالمريض الذي أصابته أمراض عديدة، وكل يوم يذهب لطبيب في تخصص مختلف ودون تنسيق بين هؤلاء الأطباء، يعالج مرضا علي حساب مرض آخر فيتفاقم أكثر وهكذا، ولذلك فإن الأمر يحتاج إلى العناية المركزة تحت إشراف طبي متكامل.

 

الحكومة سبب الأزمة 

الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، قال إن مصر بالفعل دخلت حالة التضخمي" target="_blank">الركود التضخمي، فهى تستورد أكثر من 75 % من احتياجاتها من السلع الأساسية، وهذا يسبب ارتفاعًا في الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للمستهلك.

 

وأضاف سليمان، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الوصول لمرحلة التضخمي" target="_blank">الركود التضخمي، سببها الإجراءات التي اتخذتها المجموعة الاقتصادية، وهي إجراءات أدّت لنتائج عكسية على الاقتصاد، وتسببت في كل ما وصلنا له من تدهور.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنَّ الاقتصاد المصري حبيس لوضع سياسي متأزم وإجراءات اقتصادية فاشلة في السنوات الأخيرة؛ إذ تعتمد الحكومة على إجراءات نمطية، والمخططون هم نفس العقول القديمة بل أسوأ، مشيرًا إلى أن الحكومة اعتمدت على مشروعات إعلامية، مثل مؤتمر مارس 2015 ومطروح والعاصمة الإدارية، وكل هذه مشاريع طويلة الأجل، وكان يجب الاعتماد على مشروعات قصيرة الأجل، بحد أقصى سنة، أبرزها بناء المصانع لزيادة الإنتاج والتصدير.

 

وعن الحلول التي يجب اتخاذها لمواجهة هذا الركود، قال سليمان، إنه لابد من استقرار الأوضاع بشكل أكبر لجذب المستثمرين الأجانب لأنهم ينظرون لمصر نظرة سيئة، وتنشيط الإنتاج والبعد عن الضرائب خاصة القطاع الزراعي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان