رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد أن أصبحت أكبر مقترض.. هل أموال المصريين تحت رحمة الحكومة؟

بعد أن أصبحت أكبر مقترض.. هل أموال المصريين تحت رحمة الحكومة؟

اقتصاد

شريف إسماعيل + طارق عامر

بعد أن أصبحت أكبر مقترض.. هل أموال المصريين تحت رحمة الحكومة؟

حمدى على 07 نوفمبر 2017 10:34

مع ارتفاع أسعار الفائدة، أحجم كثير من المستثمرين عن الاقتراض من البنوك، بل إن بعضهم اتجه للمساهمين لإغلاق قروض بنكية، وبالتالي أصبحت أموال المصريين تتجه إلى الحكومة التي أصبحت المقترض الأكبر. 

 

خبراء اقتصاديون قالوا إنه من الطبيعى أن تكون الحكومة هى أكبر مقترض من البنوك نتيجة الجهاز الإداري الضخم التابع لها ونفقاتها المرتفعة، مؤكدين أنَّ أموال المصريين آمنة بضمان البنك المركزي وليست تحت رحمة الحكومة.

 

ومؤخرًا، أعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع الدين العام المحلي ليبلغ 3.160 تريليون جنيه، ما يمثل 91.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو الماضي.

 

وقال «المركزي»، في بيان له، إنّ رصيد الدين المحلي منه 85% مستحق على الحكومة، و7% على الهيئات العامة الاقتصادية و8% على بنك الاستثمار القومي.

 

وأضاف البنك، أنّ رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ 2.685 تريليون جنيه فى نهاية يونيو الماضي، بزيادة قدرها 400.3 مليار جنيه خلال العام المالي 2016 - 2017، فيما بلغ صافي رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 222.3 مليارات جنيه بارتفاع قدره نحو 118.6 مليارات جنيه، ما يعني أنَّ الحكومة هى أكبر مقترض من البنوك.

 

وتابع البيان، أن صافي مديونية بنك الاستثمار القومي مطروحًا منه المديونية البينية للبنك مع الهيئات العامة الاقتصادية واستثمارات البنك في الأوراق المالية الحكومية "أذون وسندات" بلغت نحو 252.7 مليارات جنيه بارتفاع قدره 21.3 مليارات جنيه.

 

وتوسعت الحكومة المصرية في الاقتراض الداخلي والخارجي بنسب كبيرة خلال السنوات الأخيرة في ظل انكماش دخلها من السياحة وتحويلات المغتربين وقناة السويس والصادرات والاستثمارات.

 

وكشف مشروع موازنة العام المالى الجديد 2017/ 2018 لمصر، عن ارتفاع فوائد الديون لتسجل 380 مليار جنيه بمشروع الموازنة الجديدة.

 

يشار إلى أنَّ صندوق النقد الدولي توقع أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102.4 مليارات دولار، مع انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2020-2021، مقارنة بـ55.7 مليارات دولار خلال العام المالي الماضي.

 

أموال المصريين آمنة

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس: إنّ أموال المصريين الموجودة في البنوك طبقًا لقانون البنك المركزي المصري آمنة تمامًا، ولكن لا أحد يعلم قيمتها الحقيقية أثناء سحبها.

 

وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ السبب فى ذلك يعود إلى معدل التضخم فى هذا الوقت؛ لأنَّه من يحكم الأمر، فمن الممكن أن تسحب الفلوس والتضخم 30% أو 40% أو 10%، وفي كل حالة قيمة الأموال الحقيقة تتغير.  

 

وتابع "كقيمة وعدد فلوس موجود زي ما هو محدش يقدر يغيره أو يخليهم أقل.. يعني لو مليون جنيه العميل هياخدهم مليون جنيه لكن قيمتهم الحقيقية هتكون حسب معدل التضخم وقتها.. ويوم ما الحكومة مش هتلاقي فلوس هتخلى البنك المركزي يطبع أموال الودائع ومش هيحصل مشاكل بالنسبة لها".

 

وارتفع إجمالي ودائع المصريين بالبنوك – بما فيها الودائع الحكومية - لمستوى تاريخى جديد لتصل إلى 3.070 تريليون جنيه، فى نهاية شهر يوليو 2017، مقارنة بـ3.043 تريليون جنيه بنهاية شهر يونيو 2017، أى بزيادة قدرها نحو 27 مليار جنيه خلال شهر، وفقًا لتقرير البنك المركزى المصرى.

 

ويعد القطاع المصرفي، أحد أهم ركائز الاقتصاد المصري حاليًا بمعدلات سيولة وقاعدة رأسمالية جيدة ساهمت في تجاوز هذا القطاع للعديد من الأزمات المحلية والدولية، وهو رهان المستقبل لتمويل المشروعات خلال الفترة القادمة، نظرًا لأن نسبة القروض إلى الودائع بهذا القطاع تصل إلى نحو 45%، وهو ما يؤكّد أنّ السيولة كافية لتمويل كافة أحجام وأنواع المشروعات بما يسهم فى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

 

لا خوف على الودائع

الباحث الاقتصادي، محمد فريد، قال إن أموال المصريين والودائع فى البنوك مضمونة من جانب البنك المركزي ولا توجد أي مشاكل تجاهها.

 

وأضاف فريد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لا خوف على الودائع من جانب المواطنين لأنها آمنة وفى أى وقت يستطيع الحصول عليها، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي أن تكون الحكومة هي أكبر جهة مقترضة بسبب الجهاز الإداري الضخم وارتفاع النفقات الخاصة بكل جهة تنتمي إليها ولذلك فإنّ أموال المصريين ليست تحت رحمة الحكومة.

 

وطبقًا للمادة 87 من قانون البنك المركزي فإنه ينشأ بالبنك المركزي صندوق يسمى صندوق التأمين على الودائع بالبنوك، تكون له شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة، ويكون له مجلس أمناء برئاسة محافظ البنك المركزي، ويكون مقره مدينة القاهرة، ويضم الصندوق في عضويته جميع البنوك المسجلة لدى البنك المركزي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان