رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تنعش إصلاحات الحكومة الصناعة المصرية؟

هل تنعش إصلاحات الحكومة الصناعة المصرية؟

اقتصاد

وزير المالية عمرو الجارحي

هل تنعش إصلاحات الحكومة الصناعة المصرية؟

حمدى على 10 نوفمبر 2017 09:59

قال خبراء اقتصاديون إن تركيز الحكومة على الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالصناعة خلال الفترة المقبلة، خطوة جيدة فى سبيل إعادة هيكلة الاقتصاد المصري عقب القيام بالإصلاحات النقدية والمالية منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدين أن الإصلاحات الهيكلية ستعمل على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والتى تقدر بـ10500 مصنع وتسهيل إجراءات الاستثمارات الجديدة.

 

وكان زير المالية عمرو الجارحي، قال إن الحكومة ستركز في الفترة المقبلة على الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بإزالة جميع المعوقات بما يسمح بتنمية الصناعة المحلية، خاصة الموجهة للتصدير.

 

وأوضح الجارحي، أن البرنامج الاقتصادي المصري الوطني الشامل، والمتفق عليه مع الصندوق يستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي تصل إلى نحو 5.5% بحلول عام «2018/2019»، وبما يسمح بخفض معدلات البطالة، وذلك من خلال تطبيق عدد من الإصلاحات الهيكلية التي تسمح بزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة نسبة ومعدلات التصدير، وكذلك تحسين مناخ الاستثمار، مع خفض عجز الموازنة الأولى (بعد استبعاد الفوائد) من معدل 3.5% من الناتج المحلى عام «2015/2016»، ليتحول إلى فائض بدءا من عام «2017/2018»، وخفض حجم الدين الحكومي إلى نحو 90% من الناتج المحلى عام «2018/2019»، بحيث تساعد هذه التطورات، بالإضافة إلى السياسة النقدية المتبعة، في تحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى وخفض معدلات التضخم بحلول عام «2018/2019».

 

وسيركز برنامج الإصلاح، على إيجاد برامج متكاملة للحماية الاجتماعية تتميز بالاستهداف والكفاءة، والعمل على مساندة قطاعي التصدير والصناعة لخلق فرص عمل حقيقة للشباب، والعمل على دفع معدلات الاستثمار، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، والعمل على توفير موارد الطاقة بشكل مستدام وكفء، وزيادة القيمة المضافة ومساهمة قطاع الطاقة في النشاط الاقتصادي، والعمل على زيادة معدلات وقيمة الصادرات المصرية وقدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق العالمية ورؤية الدولة لتشجيع القطاعات الإنتاجية المختلفة بما فيها الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

ووقعت مصر مع صندوق النقد الدولي اتفاقا للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات فى نوفمبر الماضي واستملت حتى الآن 4 مليار دولار ومن المنتظر أن تستلم 2 مليار دولار فى يناير المقبل، فى إطار تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي قوى ينعش الاقتصاد المصري.

 

وفى سبيل ذلك قامت مصر بخطوات متعددة أبرزها تعويم الجنيه، وخفض الدعم عن الطاقة بنسبة كبيرة وارتفعت أسعار الوقود والكهرباء والمياه أكثر من مرة، فضلا عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، وإصدار قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية وتعديل قانون التراخيص الصناعية وغير ذلك من الاجراءات فى سبيل تحسين مناخ الاستثمار.

 

المصانع المتوقفة

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن المقصود بتركيز الحكومة على الإصلاحات الهيكلية هى الإجراءات التى سيتم اتخاذها تجاه المشروعات والمصانع المتوقفة منذ ثورة 2011 وما بعد تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016 والتى بلغت حتى الآن 10500 مشروع.

 

وأضاف النحاس فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الحكومة تريد فى الفترة المقبلة الاتجاه نحو قطاع الصناعة وإعادة تشغيل المشروعات المتوقفة من جديد للمساهمة فى زيادة الإنتاج وتحقيق نمو اقتصادى، فضلا عن زيادة التصدير من خلال منتجات ذات مواصفات جيدة تنافس فى الخارج، وذلك بعد انتهائها من الإصلاح المالية والنقدية.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة حاليا تقوم بدراسة أوضاع المصانع المتوقفة وكل مصنع على حدى وأسباب توقفه وتعثره وهل التعثر بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج والمواد الخام أم القروض والضرائب، لافتا إلى أنها تسعي لبحث المشكلات وحلها طبقا لمشكلة كل شركة أو مصنع.

 

تعزيز القيمة المضافة للصناعة

الباحث الاقتصادي، محمد فريد، قال إن ما حدث خلال الفترة الماضية منذ تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي كان إصلاحات مالية ونقدية فى إطار تعديل هيكل الاقتصاد حتى يكون أكثر حداثة ويتماشى مع التوجه العام للاقتصاد العالمى وزيادة التنافسية للاقتصاد المصري لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية أو المحلية ونحن انتهينا من تلك المرحلة.

 

وأضاف فريد، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا نحتاج فى الفترة المقبلة إلى التركيز على القطاعات التى من خلالها نستطيع تنمية الاقتصاد وأهم تلك القطاعات الصناعة التى كانت تعانى مشكلات متعددة، وبالفعل بدأنا فى اتخاذ مجموعة من الاجراءات فى هذا الاتجاه بدأها طارق قابيل وزير الصناعة من خلال تعديل قانون التراخيص الصناعية الذى كان أحد المشاكل والمعوقات الكبيرة فى الصناعة لأن المستثمر كان ينتظر سنين حتى يحصل عل الرخصة الصناعية.

 

وأوضح الباحث الاقتصادي، أن من بين الإصلاحات الهيكلية التى يجب النظر إليها حل مشكلة الأراضى الصناعية والمرافق الخاصة بها وتعزيز القيمة المضافة للصناعة نفسها لأننا من الممكن أن نصنع منتج للاستهلاك المحلى لكن المهم أننا نكون قادرين على تصديره للخارج، فضلا عن تعزيز قطاع الصناعة وتنميته ليكون أكثر تنافسية وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات حتى نستطيع تصديرها وتكون مطابقة للمواصفات الدولية وخلق سلاسل القيمة المضافة من خلال ربط الصناعات الصغيرة والمتوسط بالصناعات الكبيرة لتعظيم القيمة المضافة من الصناعات الصغير والمتوسطة.

 

وتابع "إعادة تشغيل المصانع المعثرة مرة أخرى إحدى المشاكل التى يجب إصلاحها وحلها لأن لها دور كبير فى تنمية الصناعة والاقتصاد المصري، إضافة إلى وضع تسهيلات أكبر للقطاع الخاص وتشجيعه على الانتاج والتصدير".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان