رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 مساءً | السبت 18 نوفمبر 2017 م | 28 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

عن تعديلات الرقابة المالية| خبراء: تحمى صغار المستثمرين.. وتشدد الرقابة على البورصة  

عن تعديلات الرقابة المالية| خبراء: تحمى صغار المستثمرين.. وتشدد الرقابة على البورصة  

اقتصاد

عن قواعد طرح الشركات والقيمة العادلة الجديدة| خبراء: تحمى صغار المستثمرين.. وتشدد الرقابة على عمليات البورصة  

عن تعديلات الرقابة المالية| خبراء: تحمى صغار المستثمرين.. وتشدد الرقابة على البورصة  

حمدى على 11 نوفمبر 2017 19:40

قال خبراء أسواق المال، إن التعديلات التي أصدرتها هيئة الرقابة المالية مؤخرا على معايير تحديد القيمة العادلة للشركات وأسلوب طرح وقيد الشركات في البورصة، جيدة وتهدف إلى تشديد الرقابة على عمليات الطرح في البورصة، فضلا عن حماية صغار المستثمرين من عمليات التلاعب.

 

وكان مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، أقر معايير محددة للقيمة العادلة للشركات المقيدة بالبورصة، من خلال وضع معايير محددة للقيمة العادلة تلتزم بها الشركات ومستشارها المالى على أن تتضمن توقعات مستقبلية للأداء المالى، وحال انحراف تلك التوقعات عن الأرقام المحققة دون مبرر واضح، قد تلزم الهيئة بشراء المساهمين الرئيسيين حصص المساهمين بالأسعار المشتراة.

 

وقررت الهيئة إلزام الشركات التى ترغب فى طرح أسهمها سواء كانت أسهم قائمة أو زيادة رأس مال بالتسجيل ابتداء لدى الهيئة، واستيفاء متطلبات تحديد القيمة العادلة واعتماد نشرة الطرح أو نموذج الافصاح بغرض الطرح بحسب الأحوال قبل قيد أوراقها بالبورصة المصرية.

 

يأتى ذلك فى إطار الجهود التى تبذلها هيئة الرقابة المالية فى سبيل تسريع الإجراءات، واختصار الخطوات المطلوبة لطرح أسهم الشركات فى البورصة المصرية، وتطبيقا للممارسات الدولية المطبقة فى الجهات الرقابية المناظرة للأسواق المالية فى عديد من دول العالم.

 

وتلتزم الهيئة من جانبها تطبيقا لمعايير الشفافية ونظم الجودة بالبت فى طلبات الشركات خلال خمسة عشر يوما من استيفاء أوراقها، وتمنح الشركات أجلا، لا يجاوز الشهر لإتمام عملية الطرح والتداول بالبورصة المصرية، وهو ما يضمن علم المستثمرين بتوقيتات الطرح والقيد والتداول بشكل أدق.

 

ومن المنتظر أن يشجع هذا القرار الشركات على طرح أوراقها المالية خلال فترة وجيزة، على أن تلتزم بمعايير التقييم المالى لتحديد القيمة العادلة للأسهم.

 

تشديد الرقابة

في هذا الصدد، قال خبير أسواق المال، محمد عبدالحكيم، إن تعديلات هيئة الرقابة المالية الأخيرة جيدة وتهدف إلى تشديد الرقابة على عمليات الطرح في البورصة خاصة فيما يتعلق بدراسات تحديد القيمة العادلة.

 

وأضاف عبدالحكيم في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن القيمة العادلة أحيانا ما تكون غير معبرة بشكل جيد عن الشركة، وأيضا فيما يتعلق بالفترة التى تلى إجراءات الطرح وحتى إتمام القيد والتداول والتى تشهد غيابا فى الشفافية بشكل كبير، مشيرا إلى أن التعديلات ستدعم الثقة فى عمليات الطرح لدى المستثمرين والمتداولين، وفى المقابل تمنح الشركات الطارحة للأسهم تيسيرات فى الإجراءات لم تكن متاحة من قبل.

 

وحول حصول الشركات على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية أولا قبل الطرح، أوضح خبير أسواق المال، أن المستثمر أو الشركات المصدرة لا يهمها ما هى الجهة التي ستتعامل معها، ولكن ما يهم الجميع أن تتحقق الشفافية، وأن تسهل الإجراءات، والمطلبان متحققان بإسناد الأمر للرقابة المالية.

 

حماية صغار المستثمرين

خبير أسواق المال، سمير رؤوف، قال إن الهدف من هذه التعديلات حماية صغار المستثمرين من أدوات التلاعب التى تحدث على الأسهم بشكل مستمر، مطالبا هيئة الرقابة وإدارة البورصة الإعلان عن أسماء المتلاعبين وحرمانهم من التداول لمدة تصل إلى 5 سنوات.

 

وأضاف رؤوف، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن إن أغلب الطروحات فى الفترات السابقة داخل البورصة تم طرحها بأسعار مبالغ فيها وأحدثت بعض الشركات مشاكل بين الرقابة المالية والبورصة والمساهمين مثل مشكلة مجموعة "أجواء" الشهيرة بتخارج عيسى الجابر المليادرير السعودى المعروف لعدد أسهم أكبر من العدد الذى كان مصرح له بالبيع وعلى إثره تسبب فى خسائر جسيمة للمساهمين واتجه الكثيرون إلى المحكمة واختصموا الهيئة والبورصة مع إدارة الشركة بصفتهم جهات رقابة على التداول، كما يتم الآن من جانب مجموعة من المستثمرين المصريين والسعوديين عمليات استحواذ على بعض الأسهم في الفترة الحالية وتقديم عروض شراء وهمية والقيام بعملية المضاربات على الأسهم.

 

وأوضح خبير أسواق المال، أن القيمة العادلة للأسهم تقوم وفقا لمعايير محددة للشركات وعلى إثرها يتم القيد ويترك السعر بعد ذلك وفقا لعملية الشراء والبيع، ولكن جاءت بعض الممارسات من مجلس إدارة إحدى الشركات بعملية البيع فى الطرح بسعر كبير جدا وعندما هبط السهم أراد مجلس الادارة شراء السهم مرة أخرى بتقديم سعر متدنى حسب سعر الشاشة الحالى واتجه بعض المساهمين إلى الشكوي لمجلس إدارة هيئة الرقابة المالية، ولذلك أصدرت الهيئة التعديلات الجديدة حماية للمستثمرين.

 

أسباب التعديلات

من جانبه، كشف محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن أسباب الضوابط الجديدة لقيد وطرح الشركات في البورصة المصرية، وتقارير القيمة العادلة، واصفا إياها بالصارمة وتساهم في تنظيم العمل بشكل أكبر

 

وقال عمران إن هناك حالة نشاط طيبة في سوق المال في الفترة الأخيرة، ومن المنتظر أن تبدأ الحكومة برنامج الأطروحات الحكومية لبعض الشركات العامة في البورصة المصرية قريبا ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وأضاف عمران، أن قواعد قيد الشركات في البورصة حاليا متعبة وكان لابد من تغييرها، مشيرا إلى أن الترتيب الحالي لطرح الشركات في البورصة يحتاج إلى تنظيم أكثر.

 

وأوضح رئيس هيئة الرقابة المالية، أن هناك نوعين لطرح الشركات في البورصة، الأول شركات تطرح من خلال أسهم قائمة من خلال البورصة المصرية ونشرة الطرح والثانى طرح لزيادة رأس المال وفى هذه الحالة نشرة الطرح تعتمد من الهيئة العامة للرقابة المالية، لافتا إلى أن وجود جهتين كل منهما تتولى جزء رغم أن الهدف واحد شيء مزعج كان لابد من تغييره.

 

وأشار إلى أن قواعد القيد الحالية تسمح لشركات أن تقيد في البورصة وتحصل على فترة 6 شهور لتوفيق الأوضاع ثم فترات سماح أخرى لتغير ظروف السوق فتحصل على فترة 3 شهور وتمتد مرة أخرى لدرجة أن هناك شركات منذ سنتين ونصف لم تطرح حتى الآن، واصفا ذلك بالشئ المتعب.

 

كما أن القواعد تنص على أن الشركة تقيد في البورصة وتطرح أسهمها دون المرور على الهيئة العامة للرقابة المالية وهذا يختلف عما يحدث في أمريكا والدول الأوروبية وبعض الدول العربية والإفريقية ولذلك كان يجب تغيير قواعد الطرح بأن أي شركة تريد الطرح في البورصة لابد أن تسجل في الهيئة الرقابية أولا.

 

وأوضح عمران، أن تقرير القيمة العادلة كانت أكبر مشكلة تواجه الشركات المقيدة وكان هناك بعض الشكاوى أنها تستغرق وقتا طويلا جدا، ولذلك سيتم وضع ضوابط صارمة لتقرير القيمة العادلة من خلال وضع معايير لإعداد القيمة العادلة مؤكدا أن هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية ستحاسب الشركة بالأرقام المستقبلية التي أعلنتها عند الطرح.

 

ولفت إلى أنه إذا حدثت انحرافات بسيطة عن الأرقام المعلن عنها فلا مانع ولكن لو الانحرافات شديدة ستطالب الهيئة الشركة أن تفصح للمساهمين عن أسباب هذه الانحرافات وإذا كانت المبررات والأسباب غير مقنعة للرقيب فإنه من حق هيئة الرقابة المالية والبورصة أن تتخذ إجراءات لتعديل هذا الوضع وقد تصل في بعض الأحيان إن المساهمين الذين باعوا حصصهم للجمهور يلتزموا بشراء نفس الحصص وبنفس الأسعار، مشيرا إلى أن التأكد من حماية مصالح المساهمين والمتعاملين في البورصة المصرية الهدف من هذه الضوابط الصارمة.

 

وأضاف عمران، أنه متفائل أن 2018 سيشهد نشاطا أكبر في البورصة وخاصة بعد طرح الشركات المملوكة للدولة، والضوابط الصارمة التي تم وضعها لقيد الشركات وتقارير القيمة العادلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان