رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كيف يؤثر ارتفاع برميل النفط لـ 60 دولارا على الموازنة وأسعار الوقود؟ 

كيف يؤثر  ارتفاع برميل النفط لـ 60 دولارا على الموازنة وأسعار الوقود؟ 

اقتصاد

تأثير ارتفاع سعر النفط على الموازنة والوقود

كيف يؤثر ارتفاع برميل النفط لـ 60 دولارا على الموازنة وأسعار الوقود؟ 

حمدى على  02 نوفمبر 2017 09:13

أكد خبراء اقتصاديون أن وصول سعر برميل النفط إلى 60 دولار لأول مرة منذ عامين، سيؤثر بشكل كبير على عجز الموازنة العامة المصرية خاصة وأن وزارة المالية قدرت سعر البرميل فى الموازنة ما بين 55 و57 دولار، مشيرين إلى أن الـ5 دولارات الزيادة تكلف الموازنة 100 مليار جنيه، ما يعنى وصول العجز إلى 500 مليار جنيه بنهاية العام المالي الجاري.


وكان من المتوقع أن تصل قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة، للعام المالى الجارى 380 مليار جنيه، ويتم تمويله عن طريق طرح البنك المركزى لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية والضرائب، إلا أنه بعد ارتفاع أسعار الفائدة أعلنت المالية أن العجز سيرتفع إلى 410 مليار جنيه.


وارتفعت  أسعار النفط الخام مؤخرا، لتكسر حاجز الـ60 دولاراً للبرميل، لأول مرة منذ يوليو 2015 ، حيث بلغ سعر خام القياس العالمى "مزيج برنت" 60.76  دولار للبرميل، وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى إلى 54.04 دولار للبرميل.


ويعد السعر  الحالى هو الأعلى لخام برنت منذ أكثر من 27 شهراً ، حيث حققت فى يوليو 2015 نحو 58 دولاراً للبرميل، وهو السعر الأعلى للخام الأمريكى منذ شهر مارس الماضى.


ويشهد خام برنت زيادة متتالية حيث حقق مكاسب  أكثر من 35 % فوق أدنى مستوى لعام 2017 المسجل فى يونيو الماضى، والذى سجل فيه نحو 45 دولار للبرميل.


ويأتى على رأس الأسباب التى تسببت فى إرتفاع أسعار النفط رغبة كبار المنتجين فى تمديد إتفاق تقليص الإنتاج النفطى، حيث قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" إن السعودية وروسيا أعلنتا دعمهما لتمديد إتفاق خفض الإمدادات الذى تقوده أوبك وذلك قبيل إجتماع المنظمة المقرر فى 30 نوفمبر المقبل، وينتهى الاتفاق الحالى فى مارس 2018.


وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بجانب روسيا و9 منتجين آخرين إنتاج النفط نحو 1.8 مليون برميل يوميا للتخلص من تخمة فى المعروض.


عجز الموازنة 500 مليار 
فى هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن وصول سعر برميل النفط 60 دولار لأول مرة منذ يوليو 2015، سوف يؤثر بشكل كبير على عجز الموازنة العامة العام المالي الجاري.


وأضاف خزيم، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مسئولي وزارة المالية قدروا سعر النفط فى الموازنة بـ55 دولار عندما كان فى حدود 45 دولار، وعندما ارتفع قليلا قدرته الوزارة بـ57 دولار وأعلنت أن ارتفاعه 2 دولار يكلف الموازنة حوالى 30 مليار جنيه، فما بالنا الآن عندما ارتفع 5 دولار وبلغ 60 دولار، مشيرا إلى أن عجز الموازنة بعد هذه الزيادة سيصل بنهاية العام المالي إلى 500 مليار جنيه.


وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ارتفاع سعر البترول سوف يأكل ثمار الإصلاح الاقتصادي الذى قامت به الحكومة فى الفترة الأخيرة وتخفيض الدعم على الوقود والكهرباء وغيرها من السلع والخدمات، مشيرا إلى أن هذه الزيادة تعد إنذارا يؤكد أن مسئولي الحكومة يديرون المالية العامة بعشوائية ودون دراسة ولا ينظرون إلى المؤثرات الخارجية التى قد تضر بالموازنة.


ولفت إلى أننا سنشهد ارتفاعا مرتقبا فى أسعار الوقود والكهرباء مجددا بعد هذه الزيادة، ما يؤكد أننا لم ننه مشكلة عجز الموازنة فى الوقت الذى لم يعد الاقتصاد يتحمل أى زيادات جديدة فى الأسعار والركود التضخمي.


تكلفة إضافية على الموازنة 
الدكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، قال إن ارتفاع سعر برميل النفط إلى 60 دولارا كان متوقعا وحذرنا منه وزارة المالية أثناء وضع الموازنة العامة للدولة بعد تقديرها السعر بـ55 دولارا.


وأضاف الإدريسي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه الزيادة جاءت نتيجة تعديل منظمة أوبك سياساتها بخصوص خفض الإنتاج ما أدى إلى ارتفاع الأسعار لأن سعر النفط كان يحقق خسائر فادحة للدول وخاصة الخليج العربي، مشيرا إلى أن هذه التكلفة تعتبر تكلفة إضافية على الموازنة العامة ستؤثر بشكل سلبي على العجز المتوقع.


وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، إلى أن التخوف حاليا يكمن فى إسراع الحكومة برفع أسعار الوقود وتحميل هذه الزيادة للمواطن، لافتا إلى أن الحل الوحيد لعدم إقرار هذه الزيادة ومواجهة العجز هو زيادة الإيرادات من قناة السويس والسياحة والصادرات أو زيادة الاستثمارات الأجنبية وهو حل صعب التحقيق حاليا.


تحريك أسعار الوقود قريبا 
فيما قال وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة ستحرك أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين.

 

وأضاف النحاس فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ذلك يأتى بسبب ارتفاع أسعار النفط حاليا التى تتراوح بين 57 و58 دولار للبرميل والحكومة قدرت سعر البرميل فى الموازنة بـ55 دولار ما يعنى أنه فى حالة عدم زيادة أسعار الوقود سيرتفع عجز الموازنة والديون بنهاية العام المالي الحالي.

 

وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة، خلال العام المالى الحالى، إلى 9.5% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 10.9% العام المالى الماضى، وتحقيق معدل نمو اقتصادى 5%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان