رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كيف تستفيد مصر من أزمة كتالونيا فى تنشيط السياحة؟

كيف تستفيد مصر من أزمة كتالونيا فى تنشيط السياحة؟

اقتصاد

السياحة فى مصر

كيف تستفيد مصر من أزمة كتالونيا فى تنشيط السياحة؟

حمدى على  31 أكتوبر 2017 11:20

"مصائب قوم عند قوم فوائد"، هذه الكلمات هى لسان حال رجال صناعة السياحة فى مصر عقب الأزمة التى تشهدها إسبانيا حاليا بشأن محاولة انفصال إقليم كتالونيا عن الدولة الإسبانية ما أدى إلى التحذير من التأثير على معدلات السياحة هناك.


وقال خبراء سياحيون إن مصر يجب أن تستفيد من الأزمة الأسبانية مثلما استفادت إسبانيا من الأزمة السياسية المصرية فى 2011، مطالبين بضرورة القيام بجهود كبيرة من أجل جذب المزيد من أعداد السياح الذين كانوا من المفترض أن يتوجهوا إلى إسبانيا، من خلال الدعايا والتسويق الجيد فضلا عن الإعلان عن تقديم خدمات مميزة بأسعار تجذب السائحين.

 

ومؤخرا، وافق برلمان كتالونيا على الانفصال عن إسبانيا، ولكن بعد دقائق من الإعلان، صوّت مجلس الشيوخ الإسباني على تفعيل المادة 155 من الدستور والتي تنقل إدارة الإقليم إلى حكومة مدريد وتمت إقالة رئيس الإقليم ورئيس الشرطة فى كتالونيا.

 

وقفزت إيرادات مصر من قطاع السياحة 211.8 % إلى نحو 5.3 مليار دولار فى أول تسعة أشهر من هذا العام، فى حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد 55.3%.

 

وحذر خبراء إسبان مؤخرا من تدهور قطاع السياحة فى إسبانيا فى ظل ارتفاع الطلب على السياحة فى مصر وتركيا بصورة كبيرة نتيجة انخفاض الأسعار فى البلدين مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي، خاصة إسبانيا التى تشهد احتجاجات ضد السائحين فى بعض المناطق.


وذكرت صحيفة "إكسبريس" البريطانية، أن صناع السياحة بدأوا يتجهون إلى مصر وتركيا بدلا من إسبانيا، مشيرة إلى أن السياحة فى إسبانيا لا تعانى ارتفاع الأسعار فقط، وإنما قلة التنظيم والزحام وعدم نظافة الشواطئ والمياه وتدهور العديد من المنشآت، بالإضافة إلى الاحتجاجات المناهضة للسياحة فى البلاد، نتيجة اعتقاد البعض بأن السائحين موجودون بشكل مفرط فى بلدهم دون النظر إلى الفوائد الاقتصادية العائدة من هذا القطاع.


كما نقلت الصحيفة عن أحد خبراء السياحة الإسبان قوله إن جزر البليار، على سبيل المثال، لن تتمكن من منافسة الأسعار الموجودة فى مصر وتركيا أو أى أسواق سياحية أخرى تظهر فى المستقبل.


وتشهد مصر فى الفترة الحالية نشاطا ملحوظا فى تدفق أعداد السائحين سواء فى مدن البحر الأحمر "الغردقة ومرسى علم" أو أسوان والأقصر، ما يبشر بموسم شتوى جيد هذا العام.


الدعايا والتسويق 
فى هذا الصدد، قال الدكتور زين الشيخ، مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان، إن مصر يجب أن تستفيد من الأزمة التى تشهدها أسبانيا حاليا فى إقليم كتالونيا، وتجذب أكبر عدد ممكن من السياح الذين كان من المفترض أن يتوجهوا إلى إسبانيا.


وأضاف الشيخ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن حركة السياحة العالمية حاليا جيدة والسياح الأوروبيون سيتوزعون على مقاصد أخرى غير إسبانيا فى الوقت الحالي، مشيرا  إلى أن مصر تعد أحد أهم هذه المقاصد ولذلك نحن نحتاج إلى القيام بمجهود كبير فى الفترة المقبلة من جانب وزارة السياحة والشركات.


وأوضح مستشار مصر السياحي الأسبق فى اليابان أننا نحتاج إلى دعاية وتسويق على أعلى مستوى، فضلا عن الإعلان عن تقديم خدمات جيدة تجذب السائح وتختلف عما توجد فى إسبانيا، إضافة إلى الأسعار الجيدة، قائلا "لازم نستغل الأزمة الأسبانية زى ما بعض الدول استغلت الأزمة السياسية فى مصر منذ 2011 وجذبوا أعداد كبيرة من السياح إليها مثل تركيا وإسبانيا".


وتواصل مصر حملاتها التسويقية في أوروبا والبلاد العربية حتى نهاية العام مع المشاركة هذا الشهر في بورصة السياحة العالمية في روسيا وفي بورصة لندن التي تقام في نوفمبر المقبل، كما تبذل جهودا حثيثة لتعزيز أمن المطارات في إطار مساعي إنعاش قطاع السياحة ورفع حظر الطيران الروسي إلى مصر والحظر البريطاني على السفر إلى سيناء.


12 مليون سائح فى 2018 
مجدي البنودي، الخبير السياحي، قال إنه من الطبيعي أن تستفيد مصر من الأزمة الإسبانية الحالية خاصة وأننا مقبلون على موسم الشتاء الذى تتميز به مصر عن مختلف دول العالم.


وأضاف البنودي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن السياح فى الشتاء يتوجهون للبلاد الدافئة ولذلك تجذب مصر نسبة كبيرة من السياح الذين كانوا يتوجهون لإسبانيا وتركيا فى الصيف، وخاصة مدن البحر الأحمر، مشيرا إلى أن موسم الشتاء الحالى سيشهد تدفق أعداد للسياح أكبر من عامي 2015 و2014 وقد يتراوح عدد السياح عام 2018 ما بين 10 و12 مليونا خصوصا بعد بداية إرسال إيطاليا أفواج السياحة عقب تحسن العلاقات مع مصر مؤخرا، والرحلات البريطانية لمدن مرسى علم والغردقة.


وأوضح الخبير السياحي، أنه لا يعول على هيئة تنشيط السياحة أو وزير السياحة نفسه فى الترويج لمصر وإنما يعول على الشركات الأوروبية التى تتعامل مع الشركات المصرية وأصحاب الفنادق.


نسب الإشغال 60% 
حسن عبد القادر، أمين عام غرفة شركات السياحة والسفر بأسوان، قال إن نسب الإشغال السياحى بأسوان، وصلت إلى 60 % تزامناً مع مستهل الموسم الجديد الذى يبدأ فى أسوان تزامناً مع انطلاق مهرجان تعامد الشمس بأبوسمبل، مشيراً إلى أن هذه النسبة مبشرة جداً بموسم سياحى قوى، مقارنة بالفترة الأخيرة عقب ثورة يناير 2011.


وأضاف عبدالقادر، فى تصريحات صحفية، أن هناك 64 باخرة سياحية تعمل ما بين الأقصر وأسوان خلال الفترة الحالية، وعلى متنها مئات السائحين من مختلف الجنسيات، معظمهم من الصين وألمانيا واليابان وإسبانيا وإنجلترا وغيرها، موضحاً أن الجنسيات الألمانية واليابانية والإسبانية بدأت تظهر فى الجولات السياحية بصعيد مصر مرة أخرى عقب اختفائها خلال فترات الصيف، وهى الفترة التى شهدت تسيير ما بين 17 إلى 25 مركباً نيلياً فقط.


ويستقبل مطار أسوان الدولى، رحلة سياحية أسبوعية شارتر قادمة من الصين مباشرة إلى مطار أسوان، وعلى متنها ما يزيد على 250 سائحاً، لقضاء جولة سياحية بالمعالم الأثرية والمواقع السياحية فى أسوان والأقصر وغيرهما من المدن السياحية بمصر.    

 

وقفزت إيرادات السياحة إلى نحو 5.3 مليار دولار فى أول تسعة أشهر من 2017 مقابل 1.7 مليار قبل عام، وجاء  التحسن فى الأرقام بدعم من زيادة معدل إنفاق السائح إلى 88.2 دولار فى الليلة الواحدة، وزيادة أعداد السائحين الوافدين من أوروبا إلى 3.2 مليون سائح بارتفاع 85 %عن الفترة المقابلة من العام الماضى.

 

وزار مصر ما يزيد على 14.7 مليون سائح في 2010 وانخفض هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011 وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.

 

وعانى قطاع السياحة فى مصر بشكل كبير منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة فضلا عن حادث سقوط الطائرة الروسية فى 2015 والذى على إثره منعت روسيا السفر إلى مصر ما حرمها من 3 مليون سائح على الأقل.

 

وعقب حادث الطائرة فرضت روسيا حظرا على السفر إلى مصر بينما حظرت بريطانيا السفر إلى سيناء، ومن المتوقع وصول الإيرادات السياحية بنهاية هذا العام إلى 6 مليارات دولار رغم عدم رفع الحكومة الروسية الحظر على الرحلات السياحية لمصر بعد.

 

وبلغت إيرادات مصر من السياحة 3.4 مليار دولار في 2016 وفقا لتصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري في يناير الماضي.

 

وتواصل مصر حملاتها التسويقية في أوروبا والبلاد العربية حتى نهاية العام مع المشاركة هذا الشهر في بورصة السياحة العالمية في روسيا وفي بورصة لندن التي تقام في نوفمبر المقبل، كما تبذل جهودا حثيثة لتعزيز أمن المطارات في إطار مساعي إنعاش قطاع السياحة ورفع حظر الطيران الروسي إلى مصر والحظر البريطاني على السفر إلى سيناء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان