رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل يلغي صندوق النقد مبادرات البنك المركزي ذات الفائدة المنخفضة؟

هل يلغي صندوق النقد مبادرات البنك المركزي ذات الفائدة المنخفضة؟

اقتصاد

هل يلغي صندوق النقد مبادرات البنك المركزي؟

هل يلغي صندوق النقد مبادرات البنك المركزي ذات الفائدة المنخفضة؟

حمدى على  27 أكتوبر 2017 11:12

تباينت آراء خبراء اقتصاديين حول مدى إمكانية ضغط صندوق النقد الدولي على مصر لإلغاء مبادرات البنك المركزي التى أطلقها لتتضمن برامج الإقراض ذات الفائدة المنخفضة مثل التمويل العقارى أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وقال البعض إن توصيات الصندوق لمصر عبارة عن تحذيرات للقطاع المصرفي لأن الصندوق لا يريد من البنوك المصرية أن تتمادى فى إقراض عملاء ليس لديهم خبرات وقد تتعثر فى السداد ما يشكل خطرا على القطاع، فيما رأى آخرون أن الصندوق لن يستيطع أن يجبر البنك المركزي على إلغاء هذه المبادرات لأنها تعتبر ضمن برامج الحماية الاجتماعية التى ينادي بها الصندوق نفسه وتزيد الإنتاج وفرص العمل.


وتضمنت الوثائق التى أصدرها صندوق النقد الدولى، نهاية الشهر الماضى، توصيات للبنك المركزى بإيقاف الممارسات الخاصة ببرامج الإقراض ذات الفائدة المنخفضة «التمويل العقارى، الصغيرة والمتوسطة»، أو تمويلها من الموازنة العامة للدولة، مرجعاً ذلك إلى أنها تقوض فعالية السياسة النقدية.


وقال الصندوق، إن البنك المركزى قرر خفض إجمالى حجم القروض الجديدة منخفضة الفائدة، خلال العام المالى الحالى، لتصل 31 مليار جنيه، مشيراً إلى أن المركزى سيقدم القروض إلى البنوك فى المقام الأول لدعم السيولة على المدى القصير، لكنه يعتزم الحفاظ على برامج الإقراض المدعومة إلى البنوك التجارية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والبرامج العقارية للأسر ذات الدخل المنخفض.


وأطلق البنك المركزى المصرى عام 2014 مبادرة بقيمة 10 مليارات جنيه لتنشيط قطاع التمويل العقارى بفائدة 7% لمحدودى الدخل، و8% لمتوسطى الدخل، ويبلغ الحد الأقصى لقيمة الوحدات الممولة ضمن المبادرة 950 ألف جنيه بفائدة 10.5%.


كما أطلق مبادرة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 200 مليار جنيه وبفائدة 5% ولكن لم يتجاوز حجم التمويل فيها 10 مليارات جنيه جتى الآن.


وتبلغ أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لدى البنك المركزى بعد رفعها 700 نقطة أساس منذ نوفمبر الماضي، 18.75% للإيداع  و19.75% للإقراض.


تحذيرات مباشرة 
فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن توصيات الصندوق للبنك المركزي بإيقاف برامج الإقراض ذات الفائدة المنخفضة، تعتبر تحذيرات مباشرة للقطاع المصرفي لأن 50% من أموال معظم البنوك تذهب للاقتراض الحكومي وبالتالي لا يجب أن تذهب الـ50% الأخرى فى قروض منخفضة الفائدة.


وأضاف النحاس، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الصندوق لا يريد من البنوك المصرية أن تتمادى فى إقراض عملاء ليس لديهم خبرات وقد تتعثر فى السداد أو تفشل فى مشروعها ما يعد تهديدا كبيرا للقطاع المصرفي.


وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قرار البنك المركزي مؤخرا برفع الاحتياطي الإلزامي لـ14%، يعجل باتخاذ البنوك بوقف القروض الميسرة ذات الفائدة المنخفضة ما يعني إلغاء مبادرات البنك المركزي، قائلا "تحذيرات الصندوق دى معناها إنه عاوز يغسل إيده من الموضوع ده علشان سمعته الدولية لو حصلت مشاكل بعد كده ويقول إنى حذرت وهما اللى رفضوا التحذير".


منظومة الحماية الاجتماعية

في حين قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن الصندوق لن يضطر البنك المركزي لإلغاء مبادراته الخاصة بالقروض ذات الفائدة المنخفضة لأنها تأتى ضمن منظومة الحماية الاجتماعية التى ينادى بها الصندوق نفسه.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تلك المبادرات توفر فرص عمل للشباب ويبني من خلالها مشروعاته وتزيد الناتج المحلي وتخفض عجز الموازنة العامة ولذلك لن يتم إلغاؤها.


قبل أن يستدرك: "للأسف أعضاء صندوق النقد الدولي ماشيين زى ما الكتاب بيقول ولا ينظرون إلى مختلف الأبعاد والجوانب للمسألة .. كلامهم نظري بحت ومش بيجيب نتائج كويسة".


جهاز المشروعات الصغيرة البديل 
رضوى السويفى، رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، قالت إنه حال انسحاب البنك المركزى من مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سيكون جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التابع لوزارة التجارة والصناعة البديل؛ لأنه جهة حكومية تقوم بالتنسيق مع البنوك، وعلى دراية بسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وتوقعت السويفى، فى تصريحات صحفية، أن يكون تسيير المبادرة على عاتق الجهاز حملاً ثقيلاً، وسيغير طريقة تعويض البنوك عن الاحتياطى الإلزامى والذى يعفيها البنك المركزى لقروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وذكرت السويفى، أن ذلك قد يؤثر على اهتمام البنوك بتمويل تلك القطاعات، ما سيحد من الوصول إلى النسبة الإلزامية من حجم المحفظة والتى طبقها عليها البنك المركزى، خاصة مع ارتفاع مخاطرها نسبياً.


 20 مليار جنيه 
وقالت مى عبدالحميد، رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقارى، إن البنك المركزى لم يتواصل معهم بشأن ذلك القرار أو إصدار تعليمات جديدة خاصة بمبادرة تنشيط قطاع التمويل العقارى.


وأضافت عبدالحميد، أن حجم التمويلات المتاحة ضمن المبادرة يصل 20 مليار جنيه، منها 10 مليارات فى المرحلة الأولى التى بدأت خلال عام 2014، موضحة أن حجم الإنفاق ضمن المبادرة تجاوز 9 مليارات جنيه لتمويل الفائزين بوحدات مشروع الإسكان الاجتماعى لمحدودى الدخل.


وأطلق البنك المركزى المصرى عام 2014 مبادرة بقيمة 10 مليارات جنيه لتنشيط قطاع التمويل العقارى بفائدة 7% لمحدودى الدخل، و8% لمتوسطى الدخل، ويبلغ الحد الأقصى لقيمة الوحدات الممولة ضمن المبادرة 950 ألف جنيه بفائدة 10.5%.


وقالت إن مشروع الإسكان الاجتماعى يهدف إلى توفير وحدات بآلية ميسرة لمحدودى الدخل، ويعتمد على التمويل العقارى لمراعاة دخول المواطنين، ولا يمكن تخصيص الوحدات من خلال السداد الفورى؛ منعاً للمتاجرة بين السماسرة.


وأوضحت أن صندوق التمويل العقارى يجهز لإطلاق المرحلة الثانية من مبادرة البنك المركزى لتنشيط قطاع التمويل العقارى بقيمة 10 مليارات جنيه، خلال العام المقبل، بعد ارتفاع معدلات التمويلات بالمرحلة الأولى.


وتتضمن خطة الصندوق زيادة عدد ملفات العملاء التى يتم تمويلهم شهرياً من البنوك المشاركة فى المبادرة لتتجاوز 10 آلاف وحدة، مقابل من 6 إلى 7 آلاف خلال العام الماضى.


وأشارت عبدالحميد، إلى أن الصندوق يحتاج مبالغ قيمتها تتراوح بين مليار ومليار ونصف المليار سنوياً لدعم الفائزين بوحدات مشروع «المليون وحدة سكنية»، وستوفر الموارد من خلال صندوق الإسكان الاجتماعى الذى أنشئ لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروع.


وأظهرت بيانات صندوق التمويل العقارى ارتفاع حجم التمويلات ضمن مبادرة «المركزى».


 وبلغت التمويلات فى عام 2014 حوالى 154 مليوناً مقدمة لـ2795 عميلاً من خلال 7 بنوك وارتفعت فى 2015 إلى 1.1 مليار لـ14 ألف عميل من 12 بنكاً، ثم 3.5 مليار فى 2016 لحوالى 42 ألف عميل من خلال 14 بنكاً لتصل إلى 8.5 مليار حتى الآن من خلال 17 بنكاً وشركتى تمويل عقارى.      

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان