رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق؟

هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق؟

اقتصاد

بعد 8 شهور على إطلاقها| هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق؟

هل استفاد القطاع السياحي من مبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق؟

حمدى على  28 أكتوبر 2017 10:10

منذ أكثر من 8 أشهر أطلق البنك المركزي مبادرة لدعم تجديد وإحلال الفنادق والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحى، بإتاحة مبلغ 5 مليارات جنيه، إلا أن هذه المبادرة لم يتم تنفيذها بالشكل المطلوب منذ ذلك الحين.


وأكد خبراء سياحيون أن البنوك لم تنفذ مباردة البنك المركزي وأهملت القطاع السياحي؛ لأنها أصبحت لا تضعه ضمن أولوياتها بسبب الركود الذى يعانيه منذ 2011، مشيرين إلى أن عدد المستفيدين من المبادرة ضئيل جدا، ما يؤثر على القطاع السياحي بشكل عام والإساءة لسمعة مصر بشكل خاص.


وبلغ عدد الفنادق بجميع محافظات مصر 1171 فندقًا تضم 195 ألف غرفة موزعة على 901 فندق ثابت، تضم 179.1 ألف غرفة، و264 فندقًا عائمًا بإجمالى 16.1 ألف غرفة، و6 فنادق بمنطقة بحيرة ناصر تضم 422 غرفة.


ووفقًا لتقرير صادر عن غرفة المنشآت الفندقية، تصدرت مدينة شرم الشيخ القائمة بـ180 فندقًا تضم 51.5 ألف غرفة، تليها القاهرة بإجمالى 157 فندقًا تضم 27 ألف غرفة، ثم الغردقة 147 فندقًا تضم 47.1 ألف غرفة.


تفاصيل المبادرة 
وفى فبراير الماضي، أطلق البنك المركزي مبادرة تهدف إلى تمويل الشركات والمنشآت السياحية التى ترغب فى إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحى.

 

وتتيح المبادرة مبلغ 5 مليارات جنيه من خلال البنوك، بحيث يكون الغرض من التمويل إجراء عمليات الإحلال والتجديد اللازمة لفنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي، وتسري المبادرة على عملاء كل بنك المنتظمين، وسعر العائد 10%، ومدة القرض بحد أقصى 10 سنوات.


ومن ضمن الشروط، أن تكون فترة السماح عامين متضمنة فترة سحب لا تزيد عن عام، رسملة العوائد خلال فترة السماح، دورية السداد تكون ربع سنوية، يقوم البنك بتمويل بحد أقصى 75% من إجمالى تكلفة الإحلال والتجديد على أن يتحمل العميل النسبة المتبقة 25%، الاعتماد على المنتجات المصنعة محليا بنسبة 75% من إجمالى تكلفة عملية الإحلال والتجديد، مطابقة عملية الإحلال والتجديد للمعايير والموصفات الجديدة الصادرة عن وزارة السياحة.


بالإضافة إلى ضرورة حصول البنك على الدراسات الفنية (شاملة دراسة الجدوى) التى أجرتها الشركة، مع استعانة البنك بجهة استشارية متخصصة للتأكد من جدوى المشروع ومتابعة التنفيذ واعتماد نسب الإنجاز بحيث يكون السحب من التمويل مقابل مستخلصات تتماشى مع نسب السحب، وتعويض البنوك عن فارق سعر العائد من خلال البنك المركزى المصرى على أساس "سعر عائد الاقتراض لليلة واحدة+1%-10%".


البنوك لم تنفذ المباردة 
فى هذا الصدد، قال ناجي العريان، عضو غرفة الفنادق في اتحاد الغرف السياحية، إن الفنادق السياحية لم تستفد من مبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق منذ إطلاقها فى فبراير الماضي.


وأضاف العريان، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن البنوك المصرية لم تساعد الفنادق نهائيا ولم تقدم لها الدعم المطلوب، مؤكدا أن البنوك لم يعد فى أولوياتها القطاع السياحي منذ ثورة 25 يناير 2011 والركود الشديد فى القطاع، ولكن عندما كانت السياحة مصدر الدخل الرئيسي فى البلاد قبل الثورة كانت البنوك تستثمر فيها بشكل كبير.


وأوضح عضو غرفة الفنادق فى اتحاد الغرف السياحية أن البنوك اتخذت قرار بأنها لن تستثمر فى القطاع السياحي فى الفترة الحالية، مشيرا إلى أن عدم تجديد وإحلال الفنادق يؤثر بشكل سلبي على السياحة فى ظل بدء تعافى السياحة خلال الفترة الأخيرة وزيادة نسبة الحجوزات فى الموسم المقبل ، قائلا "التأثير السلبي هيأثر على سمعة مصر".


 عدد ضئيل 
وقال وجدى الكيلاني، رئيس غرفة المنشآت السياحية باتحاد الغرف السياحية، إن البنوك لم تهتم بمبادرة البنك المركزي لتجديد الفنادق ولم تنفذ تعليماته.


وأضاف الكيلاني، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك عددا ليس بالقليل من أصحاب الفنادق أغلق أبوابها بسبب الأزمات المالية التى تمنعه من إحلال وتجديد الفندق نتيجة المعاناة التى يعيشها القطاع السياحي منذ 2011، ولذلك يجب على البنوك أن تنظر إلى هذه الفنادق والعمل على حل مشاكلها لاستمرار عناصر القطاع السياحي فى العمل بدلا من التوقف.


وأوضح رئيس غرفة المنشآت السياحية باتحاد الغرف السياحية، أن معظم الفنادق تحتاج إلى صيانة سواء فى الكهرباء أو الدهانات أو السباكة، لافتا إلى أن نسبة ضئيلة جدا من البنوك دعمت بعض الفنادق ولكن يجب أن يشمل الدعم الجميع.


الاشتراطات الصعبة للبنوك 
وقال محمد فلا، عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، وصاحب مجموعة فنادق، إن القطاع السياحى لم يستفد بالشكل المطلوب من مبادرة المركزى، وأن القليل من الفنادق من استفاد فقط.

 

وأرجع "فلا" ذلك، فى تصريحات صحفية، إلى عدة أسباب أولها الاشتراطات الصعبة، التى وضعها المركزى للاستفادة من المبادرة، فضلاً عن رفض البنوك لعدد من أصحاب الفنادق للحصول على التمويل، لافتا إلى أن هذه الأسباب تؤكد عدم تفعيل المبادرة ومساندة القطاع بالشكل المأمول.

 

وأشار عضو جمعية مستثمرى البحر الأحمر، إلى أن أصحاب الفنادق والفنادق العائمة يعانون من زيادة سعر الفائدة، التى تصل إلى 19.5 %، مطالباً بخفض النسبة حتى تتلاءم مع الأوضاع التى يمر بها القطاع السياحى، الذى تكبد الخسائر على مدار 6 أعوام.


إشادة بالمبادرة 
فيما، أشاد مهند فليفل، رئيس لجنة النقل السياحى بغرفة الشركات سابقاً، ورئيس شركة تسنيم للسياحة بالمبادرة، مؤكداً إنه خلال الـ4 أشهر الماضية استفاد أصحاب شركات النقل السياحى من المبادرة، لا سيما من استوفى الشروط اللازمة.

 

وأضاف فليفل، فى تصريحات صحفية، أن برنامج المركزى مناسب، وساهم فى إعادة تشغيل بعض الشركات التى كانت معطلة خلال الفترة الماضية، متابعاً أن قطاع النقل السياحى من أكثر القطاعات تضرراً منذ أحداث ثورة 25 يناير2011.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان