رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«صندوق النقد» في مصر الثلاثاء.. هل يشهد الخميس «صب في المصلحة»؟

«صندوق النقد» في مصر الثلاثاء.. هل يشهد الخميس «صب في المصلحة»؟

اقتصاد

هل تشهد القاهرة ارتفاعا جديدا في الأسعار؟

«صندوق النقد» في مصر الثلاثاء.. هل يشهد الخميس «صب في المصلحة»؟

متابعات 20 أكتوبر 2017 17:14

أعلنت وزارة المالية، أن وفدا من صندوق النقد الدولي سيصل القاهرة الثلاثاء المقبل، لبحث أمور تتعلق بالشريحة الثالثة من قرض الصندوق، ما جعل مراقبون يتوقعون زيادة في الأسعار قريبًا.

 

وأوضحت الوزارة في بيان أن وفد الصندوق سيجري جولة من المفاوضات في إطار المراجعة السنوية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لرفع توصية لصرف الشريحة الثالثة من قرض الصندوق لمصر.

 

وأشار البيان إلى أن وفد الصندوق سيلتقي عددا من المسؤولين المصريين عن برنامج الإصلاح الاقتصادي، في الفترة من 24 أكتوبر الجاري، إلى 3 نوفمبر المقبل، وينهي الزيارة بإصدار بيان مشترك عن نتائج المفاوضات، دون تفاصيل عن الوفد.

 

وتوصلت مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، في 11 أغسطس 2016، وأجرت إصلاحات اقتصادية شملت تحرير سعر صرف الجنيه، وخفض دعم الوقود والكهرباء والمياه، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

 

وحصلت مصر على 4 مليارات دولار من القرض على دفعتين من صندوق النقد الدولي، وتترقب الحصول على 2 مليار دولار نهاية العام الجاري، كشريحة ثالثة، بعد المراجعة الدورية.

 

ونقل البيان ذاته، عن وزير المالية عمرو الجارحي، أن بلاده "نجحت في إنجاز أكثر من 80% من القرارات الصعبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي".وشمل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، تحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الوقود والكهرباء والمياه.

 

البطالة:

وتوقع صندوق النقد الدولي، تراجع معدل البطالة بمصر إلى 11.5% في العام المالي الجاري 2017/2018، مقابل 12.2% في العام المالي الماضي.

 

 

ويبدأ العام المالي بمصر في أول يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.

 

 

وسجل معدل البطالة بمصر 12.7% في العام المالي 2015/2016.

 

 

جاء ذلك في تقرير أصدره الصندوق في العاصمة الأمريكية واشنطن، الأسبوع الماضي، لنشر تفاصيل تقرير آفاق الاقتصاد العالمي - أكتوبر 2017.

 

 

وتراجع معدل البطالة في مصر، إلى 12% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 12.7% في نفس الفترة من العام الماضي، و12.4% في الربع الأخير من 2016، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبة والإحصاء (حكومي).

 

 

وتعمل مصر على تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبيرة كثيفة العمالة مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وأنفاق قناة السويس، وطرق جديدة، ومشروع المليون ونصف المليون فدان.

 

 

كما توقع الصندوق أن يتراجع مؤشر أسعار المستهلكين بمصر (التضخم) إلى 21.3% في العام المالي الجاري، مقابل 23.5% العام المالي الماضي.

 

 

وتراجع معدل التضخم السنوي في عموم مصر إلى 32.9% خلال سبتمبر الماضي مقابل 33.2% في الشهر السابق له.

 

 

وقال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي) في وقت سابق، إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في إجمالي الجمهوريـة سجل ارتفاعا 1%، مقابل 1.2% في الشهر السابق له.

 

 

وفيما يتعلق بمعدل النمو الذي تعول عليه مصر، لحل مشكلة البطالة وزيادة الإنتاج، تنبأ الصندوق أن يسجل الاقتصاد المصري معدل 4.5% في العام المالي الجاري.

 

 

ورفعت مصر توقعاتها مؤخرا لمعدل النمو بين 5 - 5.25% خلال العام المالي الجاري، مقابل 4.6% في مشروع الموازنة.

 

 

رفع الأسعار:

وحذر صندوق النقد الدولي، مصر من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

 

وأظهر تقرير الصندوق عن نتائج المراجعة الأولى للاقتصاد، أن الصندوق يرى أن مصر أقدمت على إصلاحات هامة وحاسمة في ملف إصلاح دعم الطاقة، لكنها لا تزال "متأخرة".

 

وقال خبراء الصندوق في توصياتهم لمصر إن "التزام الحكومة بالقضاء على دعم المواد البترولية في يونيو 2019، هو أمر مشجع، لكن تأجيل أي زيادة جديدة حتى عام 2018-2019 ينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بارتفاع سعر البترول العالمي وأسعار الصرف".

 

وأضاف التقرير أن "الصندوق يفضل زيادة مبكرة في أسعار الوقود، وأنه من هذا المنظور، يرحب بالخطوة التي تعتزم الحكومة القيام بها من أجل وضع آلية لتعديل أسعار الوقود بشكل أتوماتيكي، أو أي إجراءات أخرى من أجل تعويض أي زيادة عن المتوقع في تكفة إنتاج المواد البترولية".

 

وأشار التقرير إلى أن زيادة تعريفة الكهرباء ورفع أسعار الوقود مرتين في نوفمبر 2016 و يونيو 2017 كانت إجراءات حاسمة في سبيل تغطية تكلفة إنتاج هذه السلع".

 

"لكن نتيجة لتعويم الجنيه..لم تكن هذه الزيادات في أسعار الوقود كافية لتحقيق خطة الحكومة لخفض دعم الوقود كنسبة من الناتج المحلي، ورفعت التكلفة لمستويات ما قبل إعداد برنامج الإصلاح الاقتصادي"، بحسب التقرير.

 

وكان وزير المالية عمرو الجارحي، تعهد في تصريحات عديدة، عدم رفع أسعار الوقود مرة أخرى خلال العام المالي الجاري.

 

وساهم رفع أسعار الوقود مرتين في أقل من عام، وتعويم الجنيه، في موجة غلاء يعاني منها المواطنون، وارتفع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة في نحو 3 عقود.

 

وتعهدت الحكومة في وثيقة نشرها صندوق النقد، أن يعرض وزير البترول، على رئيس الوزراء، آلية لتعديل أسعار المواد البترولية وهي (الديزل والبنزين والكيروسين)، بشكل أتوماتيكي، تتضمن معادلة، تشمل المتغيرات في سعر الصرف وأسعار النفط العالمية ونسبة المواد البترولية المستوردة من الاستهلاك المحلي.

 

وقالت الحكومة إن هذه الآلية ستساعدها في الوصول إلى هدفها المتعلق بإصلاح منظومة دعم الوقود.

 

وشهدت مصر خلال الشهور الماضية عدة قرارات، لرفع الأسعار، كانت جميعها تصدر مساء كل خميس من كل أسبوع، ولطالما تضمنت بياناتها أنها تصب في مصلحة المواطن، ما عرضها للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى "الصب في المصلحة"، ويتساءل مراقبون هل يشهد الخميس المقبل أيضًا زيادة جديدة في الأسعار بعد زيارة وفد صندوق النقد للقاهرة؟.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان