رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

للمرة الأولى منذ 8 أشهر| 4 أسباب وراء تراجع إنتاج القطاع الخاص وانخفاض التصدير

للمرة الأولى منذ 8 أشهر| 4 أسباب وراء تراجع إنتاج القطاع الخاص وانخفاض التصدير

اقتصاد

للمرة الأولى منذ 8 أشهر| 4 أسباب وراء تراجع إنتاج القطاع الخاص وانخفاض التصدير

للمرة الأولى منذ 8 أشهر| 4 أسباب وراء تراجع إنتاج القطاع الخاص وانخفاض التصدير

حمدى على 07 أكتوبر 2017 20:18

أرجع خبراء اقتصاديون تراجع إنتاج القطاع الخاص فى مصر وطلبات التصدير للمرة الأولى منذ مارس الماضى إلى مجموعة من الأسباب أبرزها، محاربة الحكومة للقطاع الخاص لحساب المؤسسة العسكرية، ورفع سعر الفائدة على المدخرات والإقراض بنسبة مرتفعة وصلت إلى 20%، فضلا عن تآكل القوة الشرائية للجنيه المصري.

 

وخلصت نتائج دراسة مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي، التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في مصر، والتى صدرت مؤخرا إلى عدة نتائج أساسية أبرزها استمرار تراجع القطاع الخاص، غير المنتج للنفط في السوق المحلية، حتى سبتمبر الماضى، رغم تفاؤل الشركات بشأن توقعات النمو خلال الـ 15 شهرًا المقبلة .

 

وأكد البنك فى الدراسة تراجع الإنتاج وطلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضى،  فضلا عن تسارع معدل فقدان الوظائف إلى أكبر مستوى في 8 أشهر.

 

وسجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) المعدل موسميًا، الخاص بمصر التابع لبنك الإمارات دبي الوطني-مؤشر مركب إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط- تراجعاً من 48.9 نقطة في شهر أغسطس إلى 47.4 نقطة في شهر سبتمبر، ليصل إلى أدنى قراءة له في 3 أشهر .

 

وأرجعت الدراسة  التدهور الأخير للأوضاع التجارية إلى الانكماش القوي والمتسارع في الإنتاج بالقطاع الخاص المصري، وهناك علاقة بين تراجع النشاط التجاري وبين ضعف الطلب.

 

وأوضحت الدراسة أن بيانات شهر سبتمبر أظهرت انكماش إنتاج القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، لتمتد بذلك سلسلة التراجعات الحالية إلى عامين، كما أن معدل الانكماش كان قويا في مجمله، وأكثر حدة مما سجله في شهر أغسطس، وربطت الشركات بين هذا التراجع وتدهور أوضاع الطلب وغياب السيولة.

 

يذكر أن الدراسة التى يعلن عنها بنك الإمارات "دبي الوطني"، تعدها شركة أبحاث "IHS Markit"، بناء على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص المصري.

 

تجييش الاقتصاد

من جانبه، قال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن السبب الرئيسي لتراجع الإنتاج فى مصر خلال الفترة الأخيرة هو محاربة الحكومة للقطاع الخاص لحساب المؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى إلى تجييش الاقتصاد.

 

وأضاف الدمرداش، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه نتيجة لذلك يحجم الاستثمار الأجنبى الحقيقى الذى استوعب تجربة ستينيات القرن الماضى المتعلقة بالشراكة مع المؤسسات العسكرية الديكتاتورية فى أمريكا اللاتينية وإفريقيا عن الاستثمار فى مصر.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه من ضمن الأسباب أيضا رفع سعر الفائدة على المدخرات والإقراض بنسبة مرتفعة وصلت إلى 20% والذى يؤثر بالسلب على الاستثمار، خاصة فى ظل وجود الفساد الحكومى وشراسة مصلحة الضرائب الجبائية وظلم الممول، إضافة إلى تأثير معدل التضخم الكسادى العالى (حوالى ٣٢%) الذى أدى إلى تآكل القوة الشرائية للجنيه المصرى، ما أثر فى النهاية على الإنتاج.

 

وأشار إلى أنه بدون الإنتاج لن تستطيع مصر تسديد الديون التى اقترضتها من المؤسسات والبنوك الدولية والتى وصلت إلى 79 مليار دولار يونيو الماضي، فضلا عن الدين المحلي الذى تخطى 3 تريليون جنيه.

 

ارتفاع الفائدة

مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، قال إن سبب تراجع إنتاج القطاع الخاص فى مصر خلال الأشهر الماضية هو القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة والبنك المركزي مؤخرا وأهمها رفع سعر الفائدة 7% منذ تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضي.

 

وأضاف نافع، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن رفع سعر الفائدة أدى إلى مزيد من إضعاف الاستثمار ومن ثم خفض الإنتاج وتراجع المعروض السلعى والخدمى وزيادة من التضخم، مشيرا إلى أن رفع الفائدة لن يخفض معدلات التضخم كما يزعم البنك المركزي وإنما سيزيد الركود التضخمي الذى يشهده الاقتصاد المصري حاليا، كما أن له تأثير سلبي على الاستثمار، قائلا "مفيش استثمار هيقدر يشتغل فى ظل الأسعار العالية دى سواء للفائدة أو السلع".

 

الحكومة تناست الانتاج

وقال محمود وهبه، الخبير الاقتصادي، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن الحكومة تناست عصب الاقتصاد وهو الإنتاج واهتمت بالقروض وصندوق النقد الدولي.

 

وأضاف وهبه، "شغلونا وشغلوا أنفسهم بالقروض والاحتياطي وصندوق النقد وارتفاع الأسعار وقرارات تصب في صالح المواطن كل يوم خميس.. ونسوا عَصّب الاقتصاد وهو الإنتاج لأن روشتة صندوق النقد تهتم بتراكم السيولة لدفع الديون ولا يقدم سياسات لزيادة معدل النمو الاقتصادي أو الإنتاج فهذا متروك للدولة".

 

وتابع "انخفض نمو الإنتاج القومي المصري عدا البترول لمده 26 شهرا متصلة وهذا حسب أدق الموشرات الاقتصادية عن مصر من بنك الإمارات بدبي.. الانخفاض لمدتين متصلتين فقط يعتبر ركود فنيا فما بالك بانخفاضها 26 مرة متصله؟.. بدون الإنتاج لا مخرج من الركود التضخمي.. ولن تدفع الديون ولن يرتفع الجنيه أو تنخفض الأسعار.. كما وعد بل كلينتون وهو يرشح نفسه لانتخابات أمريكا "الاقتصاد ياغبي".. وحفرها في مكتبه حتي يراها طول الوقت.. ونجح بعد تولي الرئاسة لأن هدفه كان واضحا ولم يتغير.. لماذا لا نبدأ ونضع نمو الاقتصاد كأولوية؟".

 

ضعف الطلب المحلي

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني، إن انخفاض طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى في 6 أشهر، يأتى بعد تحسن الطلب على الصادرات على مدار الأشهر القليلة الماضية،  في استطلاعات مؤشر مدراء المشتريات.

 

وأضافت خديجة، أن تراجع الإنتاج وإجمالي الطلبات الجديدة يتزامن مع ضعف الطلب المحلى، إلا أن الشركات كانت أكثر تفاؤلاً إزاء التوقعات للعام المقبل، بدافع من توقعات استقرار العملة وانخفاض التضخم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان