رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

3 أسباب وراء تراجع عجز الميزان التجاري 74% خلال أغسطس

3 أسباب وراء تراجع عجز الميزان التجاري 74% خلال أغسطس

اقتصاد

الميزان التجاري

3 أسباب وراء تراجع عجز الميزان التجاري 74% خلال أغسطس

حمدى على  04 أكتوبر 2017 12:54

أرجع خبراء اقتصاديون، تراجع عجز الميزان التجاري خلال شهر أغسطس بنسبة 74% إلى مجموعة من الأسباب أبرزها، انخفاض الواردات نتيجة ارتفاع الأسعار بعد تعويم الجنيه، وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين عقب ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة.


والميزان التجاري هو الفرق بين قيمة واردات بلد ما، خلال فترة ما، وبين قيمة صادراته، ويعتبر من المؤشرات الاقتصادية الهامة التى تكمن قيمته في تحليل مكوناته وليس في قيمته المطلقة.


وأعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، عن تراجع كبير فى إجمالى العجز فى الميزان التجارى بين مصر وشركائها التجاريين، حيث انخفض بشكل ملموس من 4 مليارات و367 مليون دولار إلى مليار و130 مليون دولار بنسبة تراجع بلغت 74% خلال أغسطس مقارنة بمثيله من العام الماضى.


وأوضح قابيل، فى بيان صحفى، أن الصادرات المصرية غير البترولية شهدت قفزة خلال شهر أغسطس الماضى مسجلة مليار و912 مليون دولار مقارنة بـ مليار و709 ملايين دولار خلال نفس الشهر من العام الماضى بزيادة نسبتها 12%، وانخفضت الواردات من 6 مليارات و77 مليون دولار إلى 3 مليارات و41 مليون دولار بنسبة انخفاض بلغت 50%. 


وأشار وزير التجارة والصناعة، إلى أن تحقيق هذه المؤشرات الإيجابية فى تجارة مصر الخارجية يؤكد نجاح خطة الوزارة فى استعادة نسب التحسن وتحقيق المستهدف من خطة الصادرات وترشيد الواردات والحد من استيراد المنتجات متدنية الجودة الأمر الذى أسهم فى زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية من خلال إحلال المنتجات المحلية محل مثيلتها المستوردة فضلًا عن اسهامه فى زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل داخل المصانع.


انخفاض الواردات والقوة الشرائية
قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 74% خلال أغسطس، أحد المؤشرات الإيجابية فى الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.


وأضاف عبده، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التراجع ناتج عن مجموعة من الأسباب أبرزها، انخفاض الواردات وزيادة الصادرات بسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج عقب تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضي.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن من ضمن الأسباب أيضا خفض القوة الشرائية لدى المصريين فى ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما أدى إلى إحجامهم عن شراء السلع المستوردة واعتمادهم على المنتج المحلي.


وتمثلت أكبر 10 دول استوردت منها مصر احتياجاتها من السلع والمنتجات، الصين وألمانيا وايطاليا الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا الاتحادية وبريطانيا وتركيا والهند وإسبانيا، حيث سجلت الواردات المصرية منها أكثر من مليارى دولار مقابل 3 مليارات و294 مليون دولار بفارق 1.3 مليار دولار عن نفس الشهر من العام الماضى.


ارتفاع الأسعار 
الدكتور ضياء الناروز، الباحث الاقتصادي، قال إن تراجع عجز الميزان التجاري ناتج عن النقص في قيمة الوردات كنتيجة طبيعية للسياسات الحمائية التي تتخذها الحكومة للحد من الواردات، خاصة السلع الاستهلاكية الاستفزازية.


وأضاف الناروز، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن من ضمن الأسباب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للأجور، واضطرار المواطنين إلي تخفيض استهلاكهم واقتصارهم علي الضروري قدر الإمكان.


وأوضح الباحث الاقتصادي، أن تراجع العجز ناتج أيضا عن زيادة الصادرات عقب تعويم سعر صرف الجنيه المصري، حيث أدي التعويم لانخفاض أسعار المنتجات المصرية مقارنة بأسعارها في باقي دول العالم، وهو ما أعطي للصادرات المصرية ميزة تنافسية من حيث السعر، ما أدي لزيادة الطلب علي المنتجات المصرية، وبالتالي زيادة قيمة الصادرات، علماً بأن قيمة الصادرات بالدولار لا تعبر عن الزيادة الحقيقة في الصادرات المصرية، وذلك بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، والحقيقة أن الصادرات المصرية ارتفعت بأكثر من الضعف مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضي من حيث الكميات التي تم تصديرها.


وتصدر قطاع الكيماويات والأسمدة قائمة الصادرات بزيادة نسبتها 58% ثم الغزل والنسيج 26% فالغذائية 20% فى المرتبة الثالثة تلتها الملابس الجاهزة بـ 19% ثم اليدوية 18% ثم السلع الهندسية 15%، كما سجل قطاع المفروشات زيادة نسبتها 13% فى المرتبة السابعة والحاصلات الزراعية 11% وأخيرًا قطاع الكتب والمصنفات نسبة 10%، وفى المقابل شهدت قطاعات الطبية والأثاث ومواد البناء والجلود انخفاضًا طفيفًا.


وشملت أسواق أهم 10 دول استقبلت الصادرات المصرية خلال شهر أغسطس، أمريكا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وتركيا واسبانيا والسعودية والإمارات ولبنان والعراق حيث بلغت قيمة الصادرات إليها خلال شهر اغسطس مليار و45 مليون دولار مقارنة بمليار و 14 مليون دولار بزيادة نسبتها 3%.

 

حظر استيراد قوائم سلعية 
الدكتور سرحان سليمان، الخبير الاقتصادي، قال إن تراجع العجز التجاري ليس بسبب نقص الطلب على الاستيراد وإنما كان حظر استيراد قوائم سلعية معينة هو السبب الرئيسي فى ذلك.


وأضاف سليمان فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لو كان هناك استيراد بحرية تامة كما كان قبل التعويم لكان العجز فى الميزان التجاري ارتفع بشكل قياسي وبنسب كبيرة.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن انخفاض العجز التجاري بهذا الشكل لا يعتبر مؤشرا جيدا على الاقتصاد المصري، لأن الإنتاج المحلي لم يرتفع خلال الأشهر الماضية.  

 

تقليل الورادات 
الدكتور محمد النجار، الخبير الاقتصادي، قال إن تراجع العجز التجاري ناتج عن تقليل الواردات بنسبة كبيرة وتثبيت أو تحريك نسبة الصادرات لأعلى قليلا.


وأضاف النجار فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن تحقيق النجاح فى معدل العجز التجاري فى أى بلد يكون عبر 3 مراحل أولها تخفيض الواردات مع تثبيت الصادرات، والثانية إحلال الصادرات محل الواردات، والثالثة زيادة الصادرات عن الورادات، مشيرا إلى أننا فى مصر لن نصل إلى مرحلة زيادة الصادرات عن الواردات قبل ما يقرب من 5 إلى 10 سنوات.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن انخفاض الواردات جاء بسبب ارتفاع سعر الدولار نتيجة تحرير سعر صرف الجنيه فى نوفمبر 2016 ما أدى إلى زيادة أسعار السلع المستوردة وعدم الإقبال عليها وبالتالى امتنع المستوردون عن شرائها من الخارج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان