رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد هبوطها لأدنى مستوياتها في عامين| 3 أسباب وراء انخفاض الفائدة على أذون الخزانة

بعد هبوطها لأدنى مستوياتها في عامين| 3 أسباب وراء انخفاض الفائدة على أذون الخزانة

اقتصاد

وزير المالية عمرو الجارحي

بعد هبوطها لأدنى مستوياتها في عامين| 3 أسباب وراء انخفاض الفائدة على أذون الخزانة

حمدى على 03 أكتوبر 2017 09:57

أرجع خبراء اقتصاديون ومصرفيون تراجع العائد على أذون وسندات الخزانة قصيرة وطويلة الأجل مؤخرًا لأدنى مستوياتها منذ 19 شهرًا إلى مجموعة من الأسباب أبرزها تحسن مستويات السيولة فى أسواق الدَّين بصفة خاصة والقطاع المصرفي بصفة عامة نجاح البنوك فى امتصاص جزء من السيولة المتداولة خارج المصارف، فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها الحكومة.

 

وأظهرت بيانات وزارة المالية تراجع أسعار الفائدة على سندات الخزانة أجلي 5 و10 سنوات التى باعتها الوزارة مؤخرًا من خلال البنك المركزي ﻷدنى معدلاتها منذ بدء اﻹصلاحات الاقتصادية العام الماضى.

 

وهبط متوسط الفائدة على سندات أجل 5 سنوات إلى 15% وهو أدنى مستوى له فى 19 شهراً منذ فبراير 2016، بدلاً من 16.150% اﻷسبوع قبل الماضى.

 

كما أظهرت بيانات المالية تراجع العائد على سندات الخزانة  لأجل 3 سنوات لأدنى مستوى في 15 شهرًا منذ يونيو 2016، حيث تراجع متوسط عائد السندات لأجل 3سنوات إلى 15.5%.

 

وهبط متوسط العائد على أذون الخزانة الحكومية أجل 364 يوماً لأدنى مستوى له منذ تطبيق قرار تحرير سعر صرف الجنيه، في نوفمبر الماضي، مسجلاً 17.871%.

 

ويطرح البنك المركزي عطاءات أدوات الدين، نيابة عن وزارة المالية يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، كما يدشن المزاد الدوري لسندات الخزانة الحكومية يوم الاثنين.

 

وبدأ العائد على أدوات الدين الارتفاع بصورة واضحة بعد قرارت الإصلاح الاقتصادي، التي كان من أبرز أدواتها تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأخرى، خاصة بعد خطوات البنك المركزي للحفاظ على العملة المحلية، وما أصابها من ارتفاعات متتالية في أسعار العائد على الكوريدور "عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة"، ومن ثم تأثير ذلك المباشر على أسعار العائد على الأوراق المالية الحكومية، التي تعتبر أحد أهم أدوات البنوك لتوظيف أموالها.

 

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، في اجتماعها مؤخرا، ثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 18.75%، و19.75% على التوالي.

 

وقام البنك المركزي بالإبقاء على أسعار سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغير خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية أغسطس الماضى عند 18.75% و19.25 % على التوالى، و سعر العملية الرئيسية للبنك عند 19.25 %، والائتمان والخصم عند 19.25%، خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية الأخيرة.

 

تراجع غير متوقع

وفى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، محمود وهبة، إن انخفاض معدلات الفوائد علي سندات الخزانة لمدة 5 و 10 سنوات إلي 15% يعتبر انخفاضا أسرع من المتوقع ونرجو أن يستمر.

 

وأضاف وهبة، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، "فيس بوك"، أن رفع أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة أدى إلى اقتراض 17 مليار دولار وهو مبلغ خرافي، مشيرا إلى أن انخفاض الفائدة هذه المرة يقلل الضغط علي الموازنة العامة التي تدفع هذه الفوائد الباهظة.

 

وقام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراضالإيداع والإقراض 300 نقطة فى نوفمبر عقب قرار تحرير سعر الصرف، بجانب رفع العائد مرتين بمعدل 200 نقطة لكل اجتماع ، وبلغ سعر العائد علي الإيداع والإقراض 18.75% و19.75% على التوالي، وارتفاع العملية الرئيسية للبنك المركزي لتسجل 19.25% وسعر الائتمان والخصم عند 19.25% .

 

وتابع "لكن الأهم هو أن الاقتصاد المصري يعاني من ركود تضخمي وإذا استطاعت الحكومة أن تؤثر علي معدل التضخم وتنتبه إلي الركود فإن هناك بعض الأمل أن مصر قد تبدأ في حل بعض مظاهر هذه الأزمة.. ولكن لن أتفاءل كثيرا فهذه الحكومة لم تهتم بالركود وبالنشاط الإنتاجي وتنشيط الاقتصاد للخروج من هذا الركود الذي استمر 26 شهرا متواصلا إلى الآن إلا بالصدفة، ولعل عصر المعجزات لم ينته فلنحافظ على الأمل فلست من الذين يأملون أن يسقط الاقتصاد لتسقط الحكومة".

 

الإصلاحات الاقتصادية السبب

الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، قال إن انخفاض العائد على سندات الخزانة يعنى أن تكلفة تمويل هذه السندات تنخفض ما يعود بالفائدة على الحكومة لأن فوائد السندات عبء كبير عليها.

 

وأضاف فهمي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الانخفاض يعنى تخفيض تكلفة الدولة وعجز الموازنة العامة، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي فى هذا الانخفاض الإصلاحات الاقتصادية الجيدة التى تنفذها الحكومة حاليا، وأن ثمار الإصلاح الاقتصادى بدأت تظهر.

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن من ضمن الأسباب التى أدت لهذا الانخفاض السيولة المالية لدى الدولة مؤخرا من خلال وسائل التمويل المختلفة سواء البنوك الدولية أو الحكومات أو صندوق النقد.

 

الدين المحلى فى خطر

الدكتور رضا عيسى، الخبير الاقتصادى، قال إن الدين المحلى وصل إلى مرحلة كبيرة من التشبع وارتفع بشكل خطير وتكلفته يوميا هذا العام مليار جنيه كل صباح.

 

وأضاف عيسى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن خفض الحكومة للفائدة على سندات الخزانة طويلة الأجل لمدة 5 أو 10 سنوات جاء نتيجة عدم الإقبال على شرائها مثل السندات قصيرة الأجل ولذلك فإن التركيز يجب أن يكون على السندات قصيرة الأجل لأنها الأهم ويجب أن تعمل الحكومة على تخفيض فوائدها.

 

وتبلغ مخصصات الفائدة فى الموازنة العامة للدولة نحو 380 مليار جنيه ما يقرب من ثلث اﻹنفاق الحكومى خلال العام المالى الحالى.

 

السيولة المالية

وقال هانى فرحات، محلل الاقتصاد الكلى بشركة سى آى كابيتال، إن الانخفاض فى أسعار العائد على السندات يرجع إلى عاملين، أولهما تحسن مستويات السيولة فى أسواق الدين بصفة خاصة والقطاع المصرفى بصفة عامة نتيجة مشاركة الأجانب بصورة قوية بعد تحرير سعر الصرف والثانى هو نجاح البنوك فى امتصاص جزء من السيولة المتداولة خارج المصارف.

 

ورأى فرحات أن توقعات البنوك بانخفاض أسعار الفائدة فى اجتماع لجنة السياسات النقدية ربما كان لها أثر على حدة الانخفاض فى العطاءات الأخيرة لكن التراجع كان مستمراً منذ أكثر من شهر على مختلف الآجال.

 

ارتفاع معدلات التغطية

وقالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار فاروس، إن الأجانب شاركوا بقوة خلال الفترة الماضية لتعظيم استفادتهم من معدلات الفائدة المرتفعة فى ظل احتمالات التخفيض القوية الأمر الذى انعكس على أسعار جميع الآجال.

 

وأشارت السويفى إلى ارتفاع معدلات التغطية ونسب التخصيص فى مختلف العطاءات الأمر الذى انعكس على العائد وألغى أثر الزيادة الأخيرة فى أسعار الفائدة وجزء من زيادة مايو الماضى.

 

وتوقعت السويفى، تراجع أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى من 3 إلى 5 نقاط مئوية وفقاً لمدة الأجل بنهاية 2018.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان