رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

صندوق النقد يطالب بزيادة سريعة لأسعار الوقود.. ويخفّض توقعاته لمعدل النمو لـ 4.5%

صندوق النقد يطالب بزيادة سريعة لأسعار الوقود.. ويخفّض توقعاته لمعدل النمو لـ 4.5%

محمد محمود 26 سبتمبر 2017 19:14

حذّر صندوق النقد الدولي مصر من تجميد خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

 

وأظهر تقرير من صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن نتائج المراجعة الأولى للاقتصاد المصري، أن الصندوق يرى أن مصر أقدمت على إصلاحات هامة وحاسمة في ملف إصلاح دعم الطاقة، لكنها لا تزال "متأخرة".

 

وقال خبراء الصندوق في توصياتهم لمصر إن "التزام الحكومة بالقضاء على دعم المواد البترولية في يونيو 2019، هو أمر مشجع، لكن تأجيل أي زيادة جديدة حتى عام 2018-2019 ينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بارتفاع سعر البترول العالمي وأسعار الصرف".

 

وأضاف التقرير أن "الصندوق يفضل زيادة مبكرة في أسعار الوقود، وأنه من هذا المنظور، يرحب بالخطوة التي تعتزم الحكومة القيام بها من أجل وضع آلية لتعديل أسعار الوقود بشكل أتوماتيكي، أو أي إجراءات أخرى من أجل تعويض أي زيادة عن المتوقع في تكفة إنتاج المواد البترولية".

 

وأشار التقرير إلى أن زيادة تعريفة الكهرباء ورفع أسعار الوقود مرتين في نوفمبر 2016 و يونيو 2017 كانت إجراءات حاسمة في سبيل تغطية تكلفة إنتاج هذه السلع".

 

"لكن نتيجة لتعويم الجنيه..لم تكن هذه الزيادات في أسعار الوقود كافية لتحقيق خطة الحكومة لخفض دعم الوقود كنسبة من الناتج المحلي، ورفعت التكلفة لمستويات ما قبل إعداد برنامج الإصلاح الاقتصادي"، بحسب التقرير.

 

وكان وزير المالية عمرو الجارحي، تعهد في تصريحات عديدة، عدم رفع أسعار الوقود مرة أخرى خلال العام المالي الجاري.

 

وساهم رفع أسعار الوقود مرتين في أقل من عام، وتعويم الجنيه، في موجة غلاء يعاني منها المواطنون، وارتفع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة في نحو 3 عقود.

 

وتعهدت الحكومة في وثيقة نشرها صندوق النقد الدولي اليوم أن يعرض وزير البترول، على رئيس الوزراء، آلية لتعديل أسعار المواد البترولية وهي (الديزل والبنزين والكيروسين)، بشكل أتوماتيكي، تتضمن معادلة، تشمل المتغيرات في سعر الصرف وأسعار النفط العالمية ونسبة المواد البترولية المستوردة من الاستهلاك المحلي.

 

وقالت الحكومة إن هذه الآلية ستساعدها في الوصول إلى هدفها المتعلق بإصلاح منظومة دعم الوقود.

 

كما خفض صندوق النقد الدولي، توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5 بالمائة في العام المالي الجاري 2017/2018، مقابل 4.8 بالمائة في وقت سابق.

وخالف صندوق النقد الدولي في تقرير له اليوم، توقعات أعلنت عنها مصر لمعدل النمو الاقتصادي، خلال وقت سابق من الشهر الجاري، بين 5 - 5.25 بالمائة خلال العام المالي الجاري، مقابل 4.6 بالمائة في مشروع الموازنة.

وتوقع الصندوق أن تصل الاحتياطيات الدولية لدى مصر إلى 30 مليار دولار في العام المالي الجاري 2017/2018، رغم أنها بلغت نحو 36.143 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي.

كما توقع انخفاض الدين العام الإجمالي المستحق على مصر، من 98 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي، إلى 88 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري، و78 بالمائة في العام 2020/ 2021.

وأكد أن المخاطر التي تواجه برنامج الإصلاح الاقتصادي، تنبع من الاستقرار الهش، وجدول أعمال الإصلاح القاسي، والتدهور المحتمل للأوضاع الأمنية.. "تدهور الأمن الداخلي يمكن أن يقوض ثقة السوق ومناخ الأعمال".

وتكافح مصر منذ سنوات، لجذب استثمارات أجنبية مباشرة، عبر تبسيط إجراءات العمل وفتح الاستثمارات الجديدة في السوق المحلية.

وأشار صندوق النقد في تقريره إلى أن معدل التضخم المرتفع والمستمر، يمكن أن يشكل تهديدا لاستقرار الاقتصاد الكلي، كما قد يعيق مصداقية إطار السياسة النقدية الجديدة.

 

وسجل معدل التضخم السنوي في مصر، 33.2 بالمائة في أغسطس الماضي، مقابل 34.2 بالمائة في الشهر السابق له.

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7 بالمائة منذ تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016 وحتى الآن.

وأشار الصندوق إلى أن المركزي المصري يستهدف خفض التضخم إلى دون 10 بالمائة، في المدى المتوسط، وسيصبح ذلك ممكنا بعد تلاشي آثار الجولة الأولى من تخفيض قيمة العملة، وخفض دعم الطاقة وضريبة القيمة المضافة، بشرط استمرار تشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة) بشكل كاف.

ورجح الصندوق أن تؤدي ضغوط رفع الإنفاق، بما في ذلك الأجور، إلى زيادة تقويض الهدف المالي للبرنامج.

وأشار إلى أن انخفاض النمو في الشركاء التجاريين لمصر، قد يضعف الطلب على الإنتاج المصري، "ولكن رفع حظر الطيران إلى البلاد سيدعم السياحة".

وبينما قال الصندوق إن سوق العملات الأجنبية بمصر باتت طبيعية، أكد أن الجنيه تراجع بأكثر من المتوقع أمام الدولار بعد التعويم.

وأشار إلى اختفاء نقص العملات الأجنبية والسوق السوداء تقريبا، كما ضافت فروق هوامش أسعار العرض والطلب على الدولار.

 

وتوصلت مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 وحصلت بمقتضاه على 4 مليارات دولار على دفعتين، حتى الآن، من إجمالي قرض بقيمة 12 مليار دولار تحصل عليه خلال 3 سنوات.

 

وعدّل صندوق النقد الدولي من توقعه للفجوة التمويلية خلال العام المالي الحالي، إلى 1.9 مليار دولار، مقابل 9.4 مليار دولار توقع سابق للصندوق.

 

وكشف تقرير المراجعة الأولى للصندوق عن توقعه انخفاض الفجوة التمويلية للعام المالي المقبل لتصل إلى 1.7 مليار دولار مقابل 8.9 مليار دولار توقع سابق.

 

وكان وزير المالية، عمرو الجارحي، قد توقع أن تصل الفجوة التمويلية للسنة المالية 2017-2018 بين 10 إلى 12 مليار دولار.

 

وأضاف في تصريحات الأسبوع الماضي أن مصر ستطرح برنامجا لسندات دولية قيمته 8 مليارات دولار لكنه لم يذكر جدولا زمنيا.

 

وقالت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في بنك استثمار أرقام كابيتال، إن "تراجع الفجوة التمويلية في العام المالي الجاري سببه إن مصر ستحصل على 4 مليارات من صندوق النقد، و1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي، بالإضافة إلى السندات الدولية التي تعتزم الحكومة طرحها".

 

وكان الجارحي أعلن عن طلب وزارة المالية من الحكومة الموافقة على طرح سندات دولارية بقيمة تتراوح بين 4 و8 مليارات دولار خلال 2018، بالإضافة إلى ما بين مليار و2 مليار يورو قبل نهاية 2017.

 

وعن الديون الخارجية، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لها خلال الخمسة أعوام المقبلة، بعد القفزة التي شهدها خلال العام المالي الماضي.

 

وتشير بيانات صندوق النقد بخصوص نتائج المراجعة الأولى التي أجراها للاقتصاد المصري، إلى أن الصندوق عدّل توقعاته للدين الخارجي، ليسجل 74 مليار دولار خلال العام المالي الجاري بدلا من 82.3 مليار دولار كان يتوقعها عند إعداد وثيقة القرض.

 

لكن نسبة الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي سترتفع إلى 28.7%، في العام المالي الجاري، بدلا من 26.9% كان يتوقعها الصندوق عند إعداد البرنامج.

 

كما خفض توقعاته خلال العام المالي المقبل (2018-2019) إلى 73.5 مليار دولار، لتمثل 26.2% من الناتج المحلي، بدلا من 94.9 مليار دولار التي تمثل 28.2%.

 

وتوقع الصندوق مسارا هبوطيا للدين الخارجي خلال الأعوام التالية ليصل إلى 70.4 مليار دولار في 2019-2020 بما يمثل 23.3% من الناتج المحلي بدلا من 98.7 مليار دولار، و70.2 مليار دولار في 2020-2021 تمثل 21.4% بدلا من 102.4 مليار دولار، وصولا إلى 66.7 مليار دولار في عام 2021-2022 تمثل 18.7%.

 

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 73.9 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي، من 67.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2016، لترتفع نسبة الدين الخارجي إلى 41.2% من الناتج المحلي الإجمالي، في مارس مقابل 37.6% في نهاية العام 2016، بحسب بيانات البنك المركزي.

 

ويتوقع صندوق النقد الدولي، أن يصل الدين الخارجي خلال العام المالي الماضي 2016-2017 إلى 76 مليار دولار، تمثل 31.65 من الناتج المحلي.

 

وتوسعت مصر في الاقتراض من الخارج خلال العام الماضي من أجل سد الفجوة التمويلية، وحل أزمة نقص العملة الصعبة في السوق.

 

وحول ميزان المدفوعات، توقع الصندوق انخفاضه إلى 11.8 مليار دولار في نهاية العام المالي الجاري مقابل 13.6 مليار دولار كان يتوقعها سابقا.

 

ويشير الصندوق في توقعاته إلى انخفاض عجز ميزان المدفوعات إلى 10.5 مليار دولار في العام المالي المقبل.

 

وأظهرت بيانات البنك المركزي للعام المالي الماضي، تحول ميزان المدفوعات، للفائض مقابل تحقيق عجز خلال العام المالي السابق له. 


وأظهرت بيانات نشرها البنك المركزي على موقعه الإلكتروني تحقيق ميزان المدفوعات فائضا كليا بلغ 13.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي مقابل 2.8 مليار دولار عجزا كليا خلال العام المالي 2015-2016.


ومن المقرر أن يزور وفد من الصندوق مصر نهاية شهر أكتوبر في إطار مراجعة برنامج مصر للإصلاح، قبل صرف الشريحة الثالثة من القرض بقيمة ملياري دولار.

 

وحصلت مصر على شرحتين من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار و1.25 مليار دولار على التوالي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان