رئيس التحرير: عادل صبري 10:03 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قبل انتهاء مدة فرض رسوم الإغراق| إلى أين تتجه أسعار الحديد بعد تجاوز الطن 12 ألف جنيه؟

قبل انتهاء مدة فرض رسوم الإغراق| إلى أين تتجه أسعار الحديد بعد تجاوز الطن 12 ألف جنيه؟

اقتصاد

قبل انتهاء مدة فرض رسوم الإغراق بأيام| إلى أين تتجه أسعار الحديد بعد تجاوز الطن 12 ألف جنيه؟

قبل انتهاء مدة فرض رسوم الإغراق| إلى أين تتجه أسعار الحديد بعد تجاوز الطن 12 ألف جنيه؟

حمدى على 26 سبتمبر 2017 11:01

أيام قليلة تفصل سوق البناء والتشييد عن اتخاذ وزارة الصناعة أحد قراراتها الهامة بالنسبة للقطاع والتي ستحدد طريقة وخطة عمله في الفترة المقبلة وهو مد العمل بفرض رسوم الإغراق على واردات الحديد التي كانت أقرتها الوزارة في 7 يونيو الماضى أو إلغاء هذه الرسوم.

 

اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض لمد أو إلغاء العمل برسوم إغراق الحديد، حيث طالب المقاولون بضرورة إلغاء العمل بهذه الرسوم لأنها أدت إلى استغلال مصانع الحديد للأوضاع ورفعت أسعار الطن بشكل غير مبرر أدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وركود في حركة البيع، بينما يرى منتجو الحديد ضرورة الإبقاء على رسوم الإغراق لأن الظروف التى أدت إلى فرض هذه الرسوم مستمرة حتى الآن، وبالتالى لا يجوز إلغاؤها، ودعم المنتج المحلى فى منافسته مع المنتجات المستوردة.

 

وشهدت أسعار الحديد خلال الفترة الأخيرة قفزة كبيرة، حيث ارتفعت إلى أرقام قياسية وتاريخية بلغت 12 ألف جنيه للطن بيع مصنع بعدما كان يتراوح بين 9 و10 آلاف جنيه قبل فرض رسوم الإغراق في يونيو الماضى، واقتربت من 13 ألف في بعض المحافظات  للمستهلك.

 

كانت وزارة التجارة والصناعة أصدرت قراراً بفرض رسوم مكافحة إغراق على الحديد المستورد من الصين وتركيا وأوكرانيا فى 7 يونيو الماضى لمدة 4 شهور وستنتهى هذه المدة بعد أيام قليلة، بعد تراجع مبيعات حديد التسليح لدى الشركات المحلية خلال الخمسة أشهر الأولى من 2017 بنحو200 ألف طن لتسجل مبيعاتها 2.7 مليون طن، مقابل 2.9 مليون طن فى الفترة المناظرة من 2016، نتيجة تفضيل المستهلك للحديد المستورد الذى يتسم بانخفاض أسعاره مقارنة بالمنتج المصرى.

 

إلغاء رسوم الإغراق

وفى هذا الصدد، قال المهندس داكر عبداللاه، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن السوق المصري يعاني بشدة من احتكار عدد قليل من الأشخاص على سلعة استراتيجية هامة وهى الحديد والتي تتحكم في سوق البناء والتشييد بشكل رئيسي.

 

وأضاف عبداللاه، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هناك 23 مصنعا تنتج الحديد في مصر لا يجب إطلاق عليهم لقب شركات وطنية لأنها تحتكر السوق وترفع الأسعار بدون أسباب وأصحابها من رجال القطاع الخاص ولا تتبع الحكومة، وبالتالي الادعاء بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد لحماية الصناعة الوطنية في غير محله لأنه منذ فرض رسوم الإغراق والشركات استغلت الوضع ورفعت أسعارها بشكل غير مبرر.

 

وأوضح عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن الحكومة إذا أرادت حل مشكلة ارتفاع أسعار الحديد يجب أن تلغى رسوم الإغراق على الحديد المستورد حتى تعيد الاستقرار إلى السوق، إضافة إلى إنشاء القوات المسلحة مصنعا لإنتاج الحديد على غرار مصنع الأسمنت في سيناء، مشيرا إلى أن إلغاء رسوم الإغراق يعنى تخفيض السعر بقيمة تتراوح بين 1500 إلى 2000 جنيه.

 

وأشار عضو اتحاد مقاولي التشييد والبناء، إلى أن السوق لا يتحمل ارتفاع الأسعار العشوائى الموجود حاليا من جانب المصانع، لأن هذا الارتفاع سيؤدى إلى زيادة أسعار العقارات بنسبة 15% تقريبا، موضحا أن الإنتاج المحلي للحديد 10 ملايين طن وما يحتاجه السوق حوالى 8.5 مليون طن وبالتالي من المفترض أن تكون الأسعار مستقرة وهناك فائض في الإنتاج من الممكن استخدامه في التصدير.

 

انخفاض الأسعار في أكتوبر

المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصري للتشييد والبناء، قال إن الارتفاع الجنوني في أسعار الحديد الحالية لا يرضى أحدا أبدا.

 

وأضاف عبدالعزيز، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن الشركات ترجع أسباب هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار البليت العالمية والتي وصلت إلى 525 دولار، مشيرا إلى أنه رغم هذا الارتفاع إلا أنه من المتوقع انخفاض الأسعار خلال شهر أكتوبر المقبل نتيجة الانخفاض المتوقع في سعر البليت عالميا.

 

وأوضح رئيس الاتحاد المصري للتشييد والبناء، أن ارتفاع أسعار مواد البناء ومنها الحديد تأثيرها كبير على تكلفة مشروعات الدولة القومية، مثل مشروعات الإسكان الاجتماعى وإسكان متوسطى الدخل وتنفيذ عدة مدن جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، فضلا عن أنها ستنعكس على قطاع البناء والتشييد بالكامل وستتسبب فى رفع أسعار الوحدات السكنية بصورة كبيرة خاصة للقطاع الخاص ما يخلق حالة من الهدوء بسوق العقارات.

 

إلغاء الرسوم

وطالب أحمد الزيني، رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، وزير الصناعة بإلغاء رسوم إغراق الحديد بسبب ارتفاع الأسعار بشكل جنون منذ تطبيق الرسوم حيث زاد الطن حوالى 2500 جنيها.

 

وأضاف الزيني، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أننا لدينا عجز ونقص فى الانتاج حوالى 2 مليون طن ومن المفترض أن نسد هذا العجز بالاستيراد ولكن بسبب ارتفاع أسعار المستورد نتيجة رسوم الإغراق أحجم المستوردين عن الاستيراد ما أدى إلى استغلال المنتجين للموقف ورفع الأسعار.

 

وأوضح رئيس غرفة مواد البناء، أنه نتيجة تحكم المنتجين فى السوق حاليا أحجموا عن انتاج بعض المقاسات التى يحتاجها قطاع التشييد والبناء وتوسعت فى إنتاج الحديد السميك الذى لا يحتاجه الكثير من المقاولين، ما أدى إلى مشاكل وركود وارتباك فى قطاع التشييد والبناء قائلا "مقاس 10 ملي بقى عامل زى المخدرات دلوقتى ومحدش لاقيه".

 

ولفت إلى أنه فى حالة إلغاء رسوم الإغراق ستنخفض الأسعار 10% كحد أدنى أى 1200 جنيه والشركات المحلية ستضطر إلى خفض الأسعار عقب عودة المنافسة مع الحديد المستورد لأنها حاليا تستغل الموقف وتضع الأسعار كيفما شاءت، مشيرا إلى أن هدف فرض الرسوم فى البداية كان حماية الصناعة الوطنية ولكن اتضح أنه لصالح مجموعة من المنتجين فقط، كما أنه فى ظل ارتفاع سعر البيليت فإنه من الأولى أن نلغى الرسوم حتى لا نضيف أعباء على المستوردين.

   

أسباب الارتفاع

من جانبها، بررت غرفة الصناعات المعدنية، باتحاد الصناعات المصرية، ارتفاع أسعار الحديد فى السوق المحلى، نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج.

 

وأرسلت الغرفة خطاباً رسمياً إلى المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة يفيد بارتفاع أسعار الحديد فى السوق المحلى بنحو1305 جنيهات للطن فى المتوسط، خلال الفترة الممتدة من 28 مايوالماضى (قبل قرار فرض الرسوم)، فى حين ارتفعت تكلفة الإنتاج بنحو1873 جنيهاً للطن الواحد.

 

وأكدت الغرفة أن هذه المؤشرات تعنى أن زيادة أسعار الحديد من قبل الشركات المحلية لم تغط سوى 70% من زيادة التكلفة، الأمر الذى يؤكد حرص الشركات المحلية، على عدم استغلال قرار فرض الرسوم فى رفع أسعار الحديد على المستهلكين.

 

لا يجب إلغاء الرسوم

أما، رفيق الضو، نائب رئيس مجلس إدارة شركة السويس للصلب، طالب بضرورة استمرار رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الحديد خلال الفترة الحالية، مؤكداً أن الظروف التى أدت إلى فرض هذه الرسوم مستمرة حتى الآن، وبالتالى لا يجوز إلغائها.

 

وأوضح الضو، أن اتخاذ الحكومة أى قرارات تتعلق بإلغاء فرض هذه الرسوم، أوعدم تمديدها سينعكس بالسلب على تنافسية المنتج المحلى مع المنتج المستورد، وسيؤدى إلى استنزاف العملة الصعبة، ودعم المصنعين الأجانب.

 

وشهدت واردات مصر من حديد التسليح تراجعًا حادًا خلال النصف الأول من العام الجاري، لتسجل نحو 789. 263 ألف طن، مقابل 025. 1 مليون طن خلال نفس الفترة من 2016، بانخفاض قدره 74%.

 

ووفق أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي، بلغ إجمالي إنتاج مصانع الحديد خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 1. 3 مليون طن، مقارنة بـ6. 3 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة تراجع بلغت 14%.

 

زيادة المستورد

جمال الجارحى، رئيس غرفة الصناعات المعدنية، قال إن واردات الحديد فى تزايد مستمر، رغم فرض رسوم مكافحة الإغراق الأخيرة، حيث وصل حجم الاستيراد إلى 65 ألف طن بعد اتخاذ هذا القرار.

 

وأضاف الجارحي، في تصريحات صحفية، أن ذلك يتطلب من الحكومة ضرورة فرض رسوم إضافية لدعم المنتج المحلى فى منافسته مع المنتجات المستوردة، وهو الطلب الذى تقدمت به الغرفة رسمياً إلى وزارة التجارة والصناعة، خاصة فى ظل وجود وفرة فى إنتاج الشركات المصرية بنحو2 مليون طن لا يتم استيعابها فى السوق المحلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان