رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عن تأخر تعويضات المقاولين| الحكومة: المرحلة الأولى بدأت عقب العيد.. ومقاولون: البيروقراطية السبب

عن تأخر تعويضات المقاولين| الحكومة: المرحلة الأولى بدأت عقب العيد.. ومقاولون: البيروقراطية السبب

اقتصاد

تعويضات المقاولين

عن تأخر تعويضات المقاولين| الحكومة: المرحلة الأولى بدأت عقب العيد.. ومقاولون: البيروقراطية السبب

حمدى على 29 سبتمبر 2017 11:16

تكبدت شركات المقاولات في مصر عقب قرار تعويم الجنيه في نوفمبر الماضي خسائر فادحة نتيجة ارتفاع تكاليف العمل، وفروق الأسعار، الناتجة عن تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، أدت إلى إصدار مجلس النواب لقانون تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة، ووافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

وأكدت الحكومة أنها بدأت بالفعل صرف جزء من تعويضات المقاولين عقب عيد الأضحى، وأن صرف التعويضات يكون من خلال الاعتمادات المخصصة للوزارات والهيئات مباشرة، فيما اشتكى مقاولون من أن سبب تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات يرجع إلى عدم إخطار عدد كبير من جهات الإسناد العاملة بالدولة بمستحقات الشركات نتيجة الروتين والبيروقراطية الحكومية.

 

وكانت شركات المقاولات قد تعرضت لخسائر كبيرة بسبب قرار تحرير سعر الصرف الصادر في نوفمبر الماضي نتيجة ارتفاع أسعار كافة مواد البناء.

 

وقدرت بعض الشركات حجم المرحلة الأولى من التعويضات المقرر صرفها لها انها تتراوح بين 15 و 20 مليار جنيه، تمثل تعويضات فوارق تكاليف المشروعات التى تعاقدت عليها تلك الشركات مع الجهات الحكومية منذ أكثر من عام تقريبًا.

 

وجراء تعويم الجنيه تخارج ما يزيد على 3000 مقاول من سوق العمل في مصر، نتيجة تكبد القطاع خسائر تزيد على الـ 12 مليار جنيه.

 

ونتيجة لذلك، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، في يوليو قانون رقم 84 لسنة 2017، بتعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة، بعد موافقة مجلس النواب.

 

ونص القانون على إنشاء لجنة عليا للتعويضات، يكون مقرها وزارة الإسكان تختص بتحديد أسس وضوابط ونسب التعويضات عن الأضرار الناشئة عن القرارات الاقتصادية الصادرة في الفترة من ١ مارس ٢٠١٦ وحتى ٣١ ديسمبر ٢٠١٦، والتي ترتب عليها الإخلال بالتوزان المالي لعقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة السارية خلال تلك الفترة والتي تكون الدولة أو أي من الشركات المملوكة لها أو أي من الأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها، عن الأعمال المنفذة بدءًا من ١/ ٣/ ٢٠١٦ وحتى نهاية تنفيذ العقد، وذلك كله ما لم يكن هناك تأخير في التنفيذ لسبب يرجع الى المتعاقد.

 

وعقد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، اجتماعاً مؤخرا لمتابعة ملف معالجة تأثير فروق أسعار الصرف على عقود التوريدات والمقاولات والخدمات العامة، بحضور وزراء الإسكان، والكهرباء، والإنتاج الحربى، والنقل.

 

وتم استعراض الإجراءات والخطوات التى تم اتخاذها من قبل الوزارات والجهات للتعامل مع تأثير فروق أسعار الصرف على عقود التوريدات والمقاولات.

 

ووجه رئيس الوزراء بضرورة الإسراع فى استكمال إجراءات تقدير قيمة التعويضات الخاصة بتلك العقود واعتمادها من السلطة المختصة تمهيداً لإقرارها من مجلس الوزراء، والبدء فى تنفيذها وفقاً للقوانين والضوابط ذات الصلة.

 

الانتهاء من المرحلة الأولى مستنديا

من جانبه، قال محمد فريد، وكيل أول وزارة التخطيط، إنه تم الانتهاء مستندياً من المرحلة الأولى من تعويضات المقاولين عن فروق اﻷسعار بعد التعويم، ويبحث مجلس الوزراء صرفها فى اجتماعاته اﻷسبوعية.

 

وأضاف فريد، فى تصريحات صحفية، أن الحكومة كلفت وزارة الإنتاج الحربى لحساب نسب تعويضات فروق المقاولين، خاصة فيما يتعلق بالآلات والمعدات لوجود دراية سابقة لها وبالأخص التى يدخل بها مكون أجنبى.

 

وأشار إلى أن الوزارة بعد انتهائها من تحديد الأسعار والنسب ترسل إلى وزارة الإسكان ليكون هناك ملف واحد لفروق أسعار المقاولين.

 

صرف التعويضات عقب العيد

المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، قال إن الحكومة بدأت بالفعل صرف تعويضات شركات المقاولات عقب عيد الأضحى المبارك الماضى، مشيرا إلى قيام وزارة الإسكان بصرف دفعات مالية لعدد من الشركات عن مشروعات البنية التحتية وعدد من المشروعات السكنية.

 

وأضاف عبدالعزيز، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن صرف التعويضات يكون من خلال الاعتمادات المخصصة للوزارات والهيئات مباشرة، حيث ستقوم الوزارات بدفع الأموال لشركات المقاولات ثم تصرف وزارة التخطيط هذه المبالغ لهم مرة أخرى بعد ذلك، مشيرا إلى أن وزارة الإسكان ستدفع دفعة 10% للمقاولين كدفعة تحت الحساب بينما الوزارات الأخرى منها من سيدفع التعويضات بشكل كامل ومنها من سيدفع النصف ويبقى النصف الآخر.

 

وأوضح رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن سبب تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات يرجع إلى عدم إخطار عدد كبير من جهات الإسناد العاملة بالدولة بالمستحقات والبطء نتيجة الروتين والبيروقراطية، موضحًا أن هناك مباحثات مع وزير الإسكان  للتعرف على الموقف النهائى من إخطار كافة جهات إسناد الأعمال بالدولة بنص قانون التعويضات لتمكين شركات المقاولات من صرف مستحقاتها قبل نهاية العام الجارى.

 

وطالب عبد العزيز، بضرورة إخطار كافة جهات إسناد الأعمال التابعة للأجهزة الإدارية للدولة بنص قانون التعويضات ولائحته التنفيذية للتعجيل بصرف التعويضات للشركات المستحقة وإنهاء أية عوائق تحول دون تمكين المقاولين من صرف التعويض الملزم لهم وفقًا لنص القانون.

 

وأشار إلى أن هناك 30 ألف مقاول لهم تعويضات لدى الحكومة ولا يستطيع أحد تقدير مبالغ التعويضات الخاصة بهم، قائلا "مفيش حد يقدر يقول رقم محدد لقيمة التعويضات ..حتى وزير الإسكان نفسه لما حد سأله عن الرقم قاله مش هقدر أحسبها".

 

الانتهاء من مستندات 4 تخصصات

المهندس داكر عبداللاه، عضو الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، قال إن الاتحاد انتهى من بيانات ومستندات وإجراءات 4 تخصصات من أجل تسهيل صرف تعويضاتهم من الجهات والهيئات الحكومية.

 

وأضاف عبداللاه في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذه التخصصات تتمثل في الطرق والمباني وشبكات الصرف والمياه وتوريدات الحديد والأسمنت، مشيرا إلى أنه تم التنبيه على شركات هذه التخصصات الأربعة للذهاب إلى مقر الاتحاد والحصول على البيانات والمستندات وبالفعل جزء كبير من هذه الشركات استجاب للتنبيه وحصل على المستندات وبدأ صرف التعويضات عقب عيد الأضحى.

 

ولفت عضو الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، إلى أنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، يحاول المقاولين تخفيف العبء على الحكومة وتحمل جزء من الخسائر وتقديرا لجهد الدولة في أنها لم تتأخر في إصدار قانون التعويضات والموافقة عليه بقرار جمهوري.

 

التعويضات تتراوح بين 15إلى 20 مليار

فيما قال سهل الدمراوى، المدير العام لشركة المدائن للأساسات والإنشاءات، إن قيمة تعويضات المقاولين قد تتراوح ما بين 15 و20 مليار جنيه كمرحلة أولى، مشيراً إلى أن الوضع نتج عنه عدم قدرة الشركة على تسيلم المشروعات فى مواعيدها وهو ما كان سيجبر شركات أخرى على التوقف التام عن تنفيذ المتعاقد عليه بسبب انعدام قدراتهم المالية.

 

وأضاف الدمراوي، في تصريحات صحفية، أن شركته ستتقدم للجهات المختصة بالأوراق التى تفيد بالأضرار التى لحقت بمشروعاتها والمطالبة بالتعويض وفقًا للاجراءات التى حددتها اللجنة العليا للتعويضات.

 

وأكد الدمراوى أن هناك عدة قرارات أثرت سلبًا على قطاع المقاولات خلال 2016، ورفعت تكلفة المشاريع القائمة للشركة بنهاية شهر ديسمبر 2016 بنسب تترواح بين 25 و%40 حسب طبيعة كل مشروع.

 

وأشار إلى أن هذه القرارات تتمثل فى تخفيض الجنيه بنسبة .5 مارس العام الماضى، بالإضافة إلى تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة الذى رفع ضريبة المبيعات على خدمة المقاولات من %2.9 إلى %5، كذلك تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، ورفع الدعم الجزئى عن المواد البترولية، ورفع الفائدة على الودائع وما له من أثر فى فائدة الاقتراض على تمويل البنوك لعقود المشروعات الجارية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان